بوابة الفجر:
2026-07-24@02:41:10 GMT

لهذا السبب... ليلى رستم تتصدر تريند جوجل

تاريخ النشر: 10th, January 2025 GMT

 

رحلت عن عالمنا اليوم، الخميس 9 يناير 2025، الإعلامية القديرة ليلى رستم عن عمر ناهز 87 عامًا، بعد صراع طويل مع المرض. 

 

كانت ليلى رستم واحدة من أبرز وجوه الإعلام المصري في العصر الذهبي، واشتهرت بآرائها الجريئة وانتقاداتها للمجتمع، حيث قالت ذات مرة: "الشعب المصري ينقصه الشجاعة ومواجهة الذات"، ووصفت المجتمع بأنه يعامل المرأة باحتقار.

تصدر اسمها تريند محركات البحث فور إعلان وفاتها، إذ أثارت سيرتها المهنية والإنسانية اهتمام الكثيرين من مختلف الأجيال، خاصة الجيل الذي لم يعاصرها. وفي السطور التالية نستعرض أبرز محطات حياتها ومسيرتها التي جعلتها رمزًا لا يُنسى.

نشأتها وتعليمها

ولدت ليلى رستم عام 1937 لعائلة فنية وثقافية، فهي ابنة المهندس عبدالحميد رستم، والشقيق الأصغر للفنان الكبير زكي رستم. نشأت في بيئة أرستقراطية، وتلقت تعليمها في مدارس الراهبات. أظهرت منذ صغرها شغفًا بالفن والإعلام، إلا أن عمها الفنان زكي رستم عارض بشدة دخولها مجال التمثيل بعد أن شاهدها تؤدي دورًا في إحدى مسرحيات الجامعة الأمريكية.

لم يمنعها هذا الرفض من تحقيق طموحها، فاتجهت لدراسة الصحافة وحصلت على ماجستير من جامعة نورث وسترن الأمريكية، وهي واحدة من أرقى الجامعات في العالم.

بدايتها المهنية

بدأت ليلى رستم مشوارها المهني في الإذاعة المصرية، حيث عملت كمذيعة في البرنامج الأوروبي. خلال فترة قصيرة، انتقلت إلى التلفزيون المصري في بداية الستينيات، حيث عملت كمذيعة ربط وقارئة نشرات باللغة الفرنسية.

برامجها وتأثيرها

كانت ليلى رستم رائدة في تقديم البرامج التلفزيونية التي حققت شهرة واسعة في تلك الحقبة، مثل برنامج "عشرين سؤال" الذي استضافت فيه أبرز شخصيات المجتمع، وبرنامج "نجمك المفضل" الذي عرضت فيه الجانب الإنساني للفنانين والمثقفين، وبرنامج "الغرفة المضيئة" الذي ركز على أهم الأحداث المحلية والدولية.

استضافت خلال مسيرتها عمالقة الأدب والفن مثل طه حسين، إحسان عبدالقدوس، محمد عبدالوهاب، عبدالحليم حافظ، وفاتن حمامة. كما أجرت حوارات مع شخصيات عالمية مثل الملاكم الأمريكي محمد علي كلاي، مما جعلها واحدة من أكثر المذيعات تأثيرًا في تاريخ الإعلام العربي.

مسيرتها في الصحافة

لم تقتصر مسيرة ليلى رستم على التلفزيون، بل امتدت إلى العمل الصحفي. عملت كمراسلة لمجلة "الحوادث" اللبنانية، حيث غطت الحرب الأهلية اللبنانية وأحداثًا كبرى أخرى. كما شغلت منصبًا صحفيًا بجريدة "الهيرالد تريبيون" لمدة 20 عامًا، مما أضاف إلى رصيدها المهني مزيدًا من التنوع والعمق.

حياتها الشخصية

مرت ليلى رستم بمحطات إنسانية صعبة، كان أبرزها وفاة شقيقها الطيار نبيل رستم في حادث تحطم طائرة عام 1963. تزوجت من رجل الأعمال حاتم الكرداني، الذي هاجر إلى بيروت بعد قرارات التأميم في الستينيات، مما اضطرها إلى الابتعاد عن العمل الإعلامي لفترة.

عادت إلى مصر عام 1980 لتستأنف مسيرتها، وقدمت برنامج "قمم" الذي استضافت فيه رموز المجتمع مثل الدكتور مصطفى محمود والفنان يوسف وهبي، حيث ناقشت قضايا مجتمعية وفكرية بجرأة وشفافية.

إرث إعلامي خالد

كانت ليلى رستم تُعرف بصراحتها وجرأتها في مناقشة القضايا الاجتماعية والسياسية.

 انتقدت "الشللية" السائدة في المجتمع والإعلام، ووصفتها بأنها من أبرز معوقات النجاح.

 كما نددت بمعاملة المجتمع للمرأة، وهو ما جعلها صوتًا قويًا للدفاع عن حقوقها في زمن كانت فيه هذه الآراء تُعد ثورية.

وداع أيقونة الإعلام المصري

برحيل ليلى رستم، يفقد الإعلام المصري واحدة من أبرز رموزه التي أثرت في أجيال متعاقبة، بفضل إرثها المهني الغني وشجاعتها في التعبير عن آرائها. ستظل ذكراها خالدة كواحدة من رواد الإعلام المصري الذين شكلوا وجدان الوطن العربي.

 

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: لهذا السبب الفجر الفني

إقرأ أيضاً:

لهذا يمثل لقاء ترمب وعون خبرا سيئا لحزب الله وإيران

شكل اللقاء الذي عقد في البيت الأبيض بين الرئيس الأمريكي ترمب ونظيره اللبناني جوزيف عون نقطة انعطاف بالغة الأهمية في مسار العلاقات بين البلدين، حتى وإن بدت النتائج متواضعة في ظاهرها؛ إذ اقتصرت على عبارات ودية تبشر بـ"مرحلة جديدة" في العلاقات الثنائية، وتعهد باستئناف الرحلات التجارية المباشرة بين الولايات المتحدة ولبنان، إلى جانب تجديد الدعم الأمريكي للقوات المسلحة اللبنانية.

بيد أن طيات هذه العناوين العريضة تحمل أمرا أعمق دلالة؛ ألا وهو حكم أصدرته واشنطن بوضوح لا لبس فيه، مفاده أن الدولة اللبنانية باتت تمتلك من القوة ما يكفي للشروع في استعادة سيادتها الفعلية على أراضيها. وفي حال ثبتت صحة هذا التقييم، فإن الخاسر الأكبر في فصول هذه القصة المتكشفة سيكون بلا ريب حزب الله وراعيته إيران.

طوال عقود خلت، تلخص المشهد اللبناني في حكومة مركزية ضعيفة ومفرغة من مضمونها، ترزح تحت وطأة مليشيا مدججة بالسلاح تأتمر بأوامر طهران لا بيروت. لم يمارس حزب الله دوره كحزب سياسي، بل تصرف كدولة داخل الدولة؛ إذ تفرد بقيادة هيكله العسكري، وأدار سياسته الخارجية باستقلالية، وتعامل مع مساحات شاسعة من جنوب لبنان وكأنها إقطاعية خاصة ينطلق منها لشن هجماته ضد إسرائيل.

بالنسبة لمليشيا ودولة راعية دأبتا طيلة عقود على استباحة لبنان والتعامل معه كأرض محتلة فعليا وإن لم يكن رسميا، فإن هذا التحول الجذري في مجريات الأحداث يعد المؤشر الأجلى حتى اللحظة على أن مسيرة حزب الله الطويلة من النفوذ المطلق والقوة الجامحة ربما تكون قد أذنت بالزوال أخيرا

وقد تمخض هذا الواقع عن نشوب حرب في عام 2006، وأفضى إلى انهيار اقتصادي تدريجي بلغ ذروته إبان الأزمة المالية لعام 2019، مخلفا فراغا أمنيا خانقا اضطر الولايات المتحدة لاتخاذ خطوة استثنائية تجلت في التكفل بدفع رواتب الجيش اللبناني، سعيا للحيلولة دون انهيار الدولة من الداخل. وهي سابقة لم تقدم عليها واشنطن قط مع أي دولة أخرى في أوقات السلم، مما يعكس بوضوح مدى اقتراب لبنان من شفير الهاوية والزوال كدولة فاعلة.

إعلان

وتنبثق أهمية لقاء ترمب وعون من كونه إشارة جلية إلى قناعة الولايات المتحدة بأن حقبة هيمنة حزب الله قد أزفت نهايتها. وعلى الرغم من أن استئناف الرحلات التجارية المباشرة قد يبدو مجرد إجراء تيسيري يهدف إلى توفير خيارات سفر اقتصادية وفعالة للمواطنين والمغتربين، فإن أبعاده تتجاوز ذلك بكثير.

فالرحلات المباشرة تستوجب مستوى عاليا من التدقيق الأمني، وتفتيش البضائع، وإحكام السيطرة على المطارات، وهي مهام لا تقوى على الاضطلاع بها سوى دولة تتمتع بسيادة حقيقية وفاعلة.

وهو معيار عجز لبنان عن بلوغه طيلة ثلاثين عاما، وتحديدا منذ حقبة الاحتلال السوري. ومن هنا، فإن مجرد استعداد رئيس أمريكي للنظر في هذا الأمر يعد بمثابة تصويت بالثقة لم يشهده لبنان منذ جيل بأكمله.

وعلاوة على إعلان استئناف الرحلات الجوية، تبرز خطوة أخرى ذات تأثير فوري أعمق؛ تتمثل في برنامج تجريبي تقرر بموجبه القوات الإسرائيلية الانسحاب من مناطق في جنوب لبنان، وتسليم زمام المسؤولية فيها للقوات المسلحة اللبنانية.

وسيتعزز هذا البرنامج بدعم أمريكي يشمل توسيع نطاق التدريب وتوفير المعدات والعتاد. وتشكل هذه الخطوة الحلقة الأهم في المشهد. إذ لطالما ارتكز ادعاء حزب الله بالشرعية داخل لبنان على أسطورة تزعم أنه المدافع الأوحد عن السيادة اللبنانية، مقصيا بذلك دور الجيش الوطني.

بيد أن هذا الادعاء لا يمثل قيمة إلا في ظل عجز الدولة اللبنانية، أو تقاعسها، عن بسط سيطرتها على أراضيها. ومع الانسحاب الإسرائيلي المقترن بالدعم الأمريكي، فإن كل ميل مربع يبسط الجيش اللبناني سيطرته عليه، يعادل ميلا مربعا يتهاوى فيه المبرر التأسيسي لوجود حزب الله.

طوال عقود خلت، تلخص المشهد اللبناني في حكومة مركزية ضعيفة ومفرغة من مضمونها، ترزح تحت وطأة مليشيا مدججة بالسلاح تأتمر بأوامر طهران لا بيروت

ولا تجري هذه التطورات في معزل عن السياق الإقليمي، وهنا يتكشف الموقف الإيراني بوضوح بالغ. فقد تولت طهران تأسيس حزب الله، وتكفلت بتمويله وتدريبه وتوجيهه، ليغدو درة التاج في شبكة وكلائها الإقليميين. وعلى امتداد سنوات طوال، شكلت سوريا إبان عهد بشار الأسد الشريان الحيوي الذي تدفقت عبره الأسلحة الإيرانية ومقاتلو الحزب.

وقد زج بالقوة القتالية لحزب الله في أتون الحرب الأهلية السورية، وتجلى ذلك بوضوح في تدخله الحاسم في معركة القصير، ودوره البارز في معركة حلب؛ سعيا للإبقاء على نظام الأسد في سدة الحكم.

غير أن رحيل النظام السوري أدى إلى تبدد العمق الإستراتيجي الذي كان يربط طهران ببيروت مرورا بدمشق، لا سيما أن السلطات الجديدة في سوريا لا تكنّ ودا يذكر للمليشيا اللبنانية التي شاركت في تدمير بلادها.

وتقف إيران، التي تعاني أصلا من الضعف وتراجع قدرتها على إمداد ودعم حزب الله بالسهولة المعهودة، موقف المراقب للممر الذي شيدته بنفسها وهو يغلق كل السبل على وكيلها الرئيسي.

وهذا هو الدافع الجوهري وراء إصرار طهران على إقحام لبنان في مذكرة التفاهم الخاصة بوقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة؛ لا رغبة في إرساء دعائم الاستقرار، بل سعيا لإجهاض عملية السلام الثلاثية التي أخذت تضيق الخناق على حزب الله، وتحاصره في الزاوية.

إعلان

وبالتزامن مع بدء انسحاب الجيش الإسرائيلي وفقا للبرنامج التجريبي، فإن إصرار حزب الله على رفض الوفاء بالتزامه لعام 2024 بشأن نزع سلاحه، يبدو أقرب إلى اليأس منه إلى استعراض القوة.

وقد أشارت تقارير إلى تلويح الحزب بمواجهة الجيش اللبناني، بل والتهديد بإشعال فتيل الصراع الأهلي مجددا؛ تفاديا لتسليم سلاحه طواعية. ورغم ضرورة أخذ هذا التهديد على محمل الجد، فإنه يستوجب قراءة متأنية وصحيحة؛ فالكيان الواثق من مستقبله لا يضطر للتلويح بحرب أهلية صونا لسلطته.

بناء عليه، فإن حزب الله لا يخوض غمار التفاوض من موقع قوة، بل يسعى جاهدا للحيلولة دون تحول عملية التطويق البطيئة والمدروسة التي يتعرض لها حاليا إلى واقع حتمي لا فكاك منه.

يأتي نهج إدارة ترمب، الذي يغلب كفة التنمية الاقتصادية والاستثمار على لغة المواجهة العسكرية، ليعكس إدراكا عميقا بأن إحداث تغيير جذري ودائم في لبنان يستوجب إرساء دعائم ازدهار اقتصادي يلتف حوله المواطنون اللبنانيون من شتى الأطياف والفصائل

ومع ذلك، فإن أيا من هذه المعطيات لا يضمن الوصول إلى نتيجة حاسمة أو سريعة. إذ لا تزال القوات المسلحة اللبنانية بحاجة ماسة إلى تكثيف التدريب، وتعزيز العتاد، ورص الصف الداخلي سياسيا، ليتسنى لها الصمود بثبات في وجه مليشيا متمرسة على القتال.

كما يظل خطر تسلل حزب الله خلسة إلى المناطق التي أخلتها إسرائيل قائما وبشدة، ما لم تتمكن الدولة اللبنانية من إرساء قوة ردع موثوقة. أضف إلى ذلك أن الممانعة السياسية الداخلية، لا سيما من قبل الأطراف الرافضة أي شكل من أشكال التطبيع مع إسرائيل، ستشكل عائقا إضافيا يبطئ من وتيرة هذه العملية.

فنحن أمام سباق ماراثون طويل الأمد وليس مجرد عدْو سريع. ويأتي نهج إدارة ترمب، الذي يغلب كفة التنمية الاقتصادية والاستثمار على لغة المواجهة العسكرية، ليعكس إدراكا عميقا بأن إحداث تغيير جذري ودائم في لبنان يستوجب إرساء دعائم ازدهار اقتصادي يلتف حوله المواطنون اللبنانيون من شتى الأطياف والفصائل.

بيد أن البوصلة تشير إلى مسار واضح لا تشوبه شائبة. فالولايات المتحدة توجه دعوة صريحة للبنان للعودة إلى الحاضنة الدولية كدولة ذات سيادة، في حين يجنح الجيش الإسرائيلي نحو تقليص تواجده بدلا من توسيعه، بينما تراهن واشنطن بجدية على دور بيروت في التصدي لوكيل طهران.

وبالنسبة لمليشيا ودولة راعية دأبتا طيلة عقود على استباحة لبنان والتعامل معه كأرض محتلة فعليا وإن لم يكن رسميا، فإن هذا التحول الجذري في مجريات الأحداث يعد المؤشر الأجلى حتى اللحظة على أن مسيرة حزب الله الطويلة من النفوذ المطلق والقوة الجامحة ربما تكون قد أذنت بالزوال أخيرا.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

aj-logo

aj-logo

aj-logo إعلان من نحنمن نحناعرض المزيدمن نحنالأحكام والشروطسياسة الخصوصيةسياسة ملفات تعريف الارتباطتفضيلات ملفات تعريف الارتباطبيان إمكانية الوصولخريطة الموقعتواصل معناتواصل معنااعرض المزيدتواصل معنااحصل على المساعدةأعلن معناابق على اتصالالنشرات البريديةرابط بديلترددات البثبيانات صحفيةشبكتناشبكتنااعرض المزيدمركز الجزيرة للدراساتمعهد الجزيرة للإعلامتعلم العربيةمركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسانقنواتناقنواتنااعرض المزيدالجزيرة الإخباريةالجزيرة الإنجليزيالجزيرة مباشرالجزيرة الوثائقيةالجزيرة البلقانعربي AJ+

تابع الجزيرة على:

facebooktwitteryoutubeinstagram-colored-outlinersswhatsapptelegramtiktok-colored-outlineجميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

مقالات مشابهة

  • الاتحاد الأوروبي يغرم جوجل مليار دولار
  • الاتحاد الأوروبي يغرم "جوجل" 890 مليون يورو بتهمة المنافسة غير القانونية
  • برفقة زاهي حواس.. ليلى علوي تحتفل بتكريمها في إيطاليا وتكشف تفاصيل سعادتها
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • صحة مأرب تنفي ثبوت خطأ طبي في واقعة وفاة مواطنة
  • عمرو دياب يتصدر تريند إكس بأغنية جيتلك من ألبومه الجديد
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • عمرو دياب يتصدر تريند "إكس" بأغنية "جيتلك" من ألبومه الجديد
  • خطرٌ على صحّة المواطنين... لهذا السبب تمّ إتلاف محاصيل زراعيّة
  • لهذا يمثل لقاء ترمب وعون خبرا سيئا لحزب الله وإيران