- تحقيق توازن بين الانفتاح الإيجابي على العالم والاعتزاز بالهوية الوطنية

- التركيز على دور الأسرة في تربية الأجيال وحمايتها من الأفكار الهدامة

- توعية الشباب بفلسفة العمل وثقافته السائدة على خوض مجال الأعمال الحرة

- بناء قيادات عمانية ممكنة في رسم السياسات لإدارة دفة الاقتصاد العماني

- مواكبة التقدم الرقمي لتحسين جودة الحياة في المجتمعات الإنسانية

- تعزيز الرقابة والمساءلة لتحقيق النزاهة والشفافية في أداء المؤسسات

- تبني سياسات مستدامة ترتكز على التغير المناخي والطاقة وحماية البيئة

تؤكد وحدة متابعة تنفيذ رؤية عمان 2040 على الرعاية المستمرة من جلالة السلطان هيثم بن طارق -حفظه الله ورعاه- لتطلعات وأهداف الرؤية، حيث جاء في حديثه: "وإننا لن نتوانى عن بذل كل ما هو متاح لتحقيق ما رسمناه من أهداف وتطلعات رؤية عمان 2040".

ورصد تقرير لوحدة متابعة تنفيذ رؤية عمان 2040 ملامح من الفكر السامي واهتمام جلالته بالأولويات الوطنية، حيث يعد التعليم في مقدمة الأولويات الوطنية، وتبرز التوجيهات السامية أهمية العلم والمعرفة كأساس للتطور والتنمية في مسيرة النهضة المتجددة، ولهذا جاء إصدار الاستراتيجية الوطنية للتعليم 2040.

وشدد جلالته على أهمية توفير بيئة تعليمية داعمة ومحفزة للابتكار والبحث العلمي والقدرات الوطنية، مع ربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل والتشغيل، كما يؤكد جلالته على ضرورة تمكين الكفاءات الوطنية لتكون قادرة على قيادة مسارات التنمية وتحقيق الأهداف الاستراتيجية في "رؤية عمان 2040"، مع تعزيز ثقافة الابتكار باعتبارها وسيلة لتحقيق التنمية المستدامة.

رؤية شاملة

وتتجلى رؤية جلالة السلطان في القطاع الصحي من خلال رؤية شاملة ومتوازنة تهدف إلى تعزيز صحة المواطن باعتبارها حجر الزاوية لجودة الحياة والتنمية المستدامة، ويحرص جلالته على ضرورة توفير خدمات صحية متطورة، مع التركيز على الوقاية من الأمراض وتأهيل الكوادر العمانية في المجالات الطبية والصحية، كما يدعو إلى الاستفادة من التطورات التكنولوجية لتحسين القطاع الصحي وتطوير خدماته.

وأولى جلالته اهتمامًا خاصًا بجائحة كورونا "كوفيد 19" ومتابعته الحثيثة للتطورات الناجمة عنها، حيث أمر بتشكيل اللجنة العليا لمواجهة الجائحة وتسخير كافة الإمكانيات البشرية والتقنية للمعالجة.

كما أن افتتاح جلالته لمستشفى المدينة الطبية للأجهزة العسكرية والأمنية دلالة على التكاملية بين كل المؤسسات الصحية بجميع تفرعاتها العسكرية والأمنية وتعاضدها من أجل تحقيق الأمن الصحي.

وشدد جلالته على ضرورة التمسك بالمبادئ والقيم العمانية الأصيلة التي كانت وستظل ركائز تاريخنا المجيد، ويدعو جلالته إلى تحقيق توازن بين الانفتاح الإيجابي على العالم والاعتزاز بالهوية الوطنية، مع تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على «السمت» العماني، كما يولي جلالته اهتمامًا خاصًا بالأسرة باعتبارها الحصن الواقي للمجتمع، مع التركيز على دورها في تربية الأجيال وحمايتها من الأفكار الهدامة التي تتعارض مع القيم الوطنية والدينية.

توفير حياة كريمة لكل مواطن

يعكس الفكر السامي لجلالته الالتزام بتحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير حياة كريمة لكل مواطن عماني، من خلال إطلاق منظومة حماية اجتماعية شاملة تهدف إلى تأمين الاستقرار المالي لجميع فئات المجتمع، وضمان عدم تأثرهم بالإصلاحات الاقتصادية، ويؤكد جلالته على أهمية توجيه عوائد السياسات المالية لدعم الحماية الاجتماعية، بما يحقق التوازن بين التنمية الاقتصادية والرفاه الاجتماعي.

كما أولى جلالته الشباب عناية سامية، وأكد أنهم حاضر الأمة ومستقبلها، مشيرًا إلى أهمية إيجاد المناخ الملائم لهم، وتوفير قنوات التواصل معهم، وتلمس احتياجاتهم للمواصلة في مسيرة البناء لرفعة عمان.

وعبر الفكر السامي عن الاهتمام بالمرأة العمانية من خلال الحرص على إشراكها في الحياة السياسية والاجتماعية، وفي صنع القرار، وتقليدها مناصب قيادية في العديد من الوزارات والسفارات حول العالم، ولم يغفل جلالته عن مؤسسات المجتمع المدني التي تؤدي دورًا محوريًا في منظومة التنمية واستراتيجيات البناء الشامل.

إدارة فعالة للتنمية

يؤكد جلالته على أهمية القيادة والإدارة المحلية في رسم السياسات المالية والنقدية والتجارية والاستثمارية مع الحرص على بناء قيادات عمانية ممكنة لديها القدرة على قيادة دفة الاقتصاد العماني.

ويركز الفكر السامي على تحقيق التوازن المالي من خلال إدارة الموارد المالية بكفاءة، حيث يظهر ذلك في الحرص على خفض المديونية العامة للدولة وضمان استدامة الموارد المالية وترشيد الإنفاق الحكومي من خلال وضع آليات لتقليل العجز المالي وترشيد استخدام الموارد بما يحقق مصلحة الوطن والمواطن على المدى الطويل، ووجه جلالته بتقليل الاعتماد على النفط من خلال تطوير قطاعات اقتصادية متنوعة مثل الصناعة والسياحة والخدمات اللوجستية والثروة السمكية، إلى جانب العمل على وضع أسس متينة للمشروعات الاستراتيجية، والخطط التنموية، بما يحقق التطلعات المستقبلية.

مبادرات التوظيف

وأعطى جلالته ملف "تشغيل الباحثين عن عمل" عناية كبيرة باعتباره أولوية وطنية قصوى، وأعلى سلم أولويات عمل الحكومة، وبمباركته السامية، أطلق البرنامج الوطني للتشغيل وهو أحد البرامج الوطنية المنبثقة من أهداف "رؤية عمان 2040"، ودعا جلالته إلى تحسين بيئة العمل في القطاعين العام والخاص، وتطوير نظم التوظيف، وأكد على أهمية توعية الشباب بفلسفة العمل وثقافته السائدة على خوض مجال الأعمال الحرة إلى جانب تطوير البرامج التدريبية التي تؤهلهم لسوق العمل، وكذلك التأكيد على أهمية استجابة الشركات لاحتياجات السوق المحلي عبر توفير فرص العمل للعمانيين، كما وجه القطاع الخاص إلى استثمار طاقات الشباب وتوجيههم نحو مجالات العمل المناسبة.

تعزيز القطاع الاستثماري

وأكد الفكر السامي لجلالته على أهمية تعزيز دور القطاع الخاص كركيزة أساسية في تطوير الاقتصاد الوطني، من خلال دعم سياسة المحتوى المحلي التي تمكّن القطاعات الاقتصادية المختلفة، وتهيئة بيئة استثمارية جاذبة تستفيد من مزايا سلطنة عمان الاستراتيجية، كالموقع الجغرافي والفرص الاستثمارية الواعدة، كما يؤكد جلالته على أهمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وقطاع ريادة الأعمال، خاصة المشروعات المبتكرة والتقنيات المتقدمة، في بناء اقتصاد متنوع ومستدام، مع تهيئة بيئة داعمة للشباب للاستفادة من الفرص المتاحة.

ويعمل جلالته على تحسين التشريعات لتسهيل تدفق الاستثمارات الأجنبية وتعزيز تنافسية سلطنة عمان عالميًا، مع الانفتاح على الأسواق الدولية وإبرام الاتفاقيات الاقتصادية التي تدعم نمو الاقتصاد الوطني، وفي إطار الحرص على الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص، يدعو جلالته إلى لقاءات مستمرة مع رجال الأعمال لبحث التحديات ومناقشة الحلول، بما يضمن بيئة ملائمة للاستثمار وتنمية الاقتصاد المحلي.

تمكين المحافظات

يشير الفكر السامي إلى أهمية تمكين المحافظات من قيادة خططها التنموية بما يتماشى مع أولوياتها المحلية، لضمان توزيع عادل للفرص وتحقيق التنمية الشاملة، والتأكيد على تنفيذ مشروعات البنية الأساسية التي تدعم النمو الاقتصادي وتراعي في الوقت نفسه المعايير البيئية والاجتماعية.

كما أن التأكيد على دور المجالس البلدية، وتفعيل المدن الذكية كمدينة السلطان هيثم، دليل على أن جلالة السلطان حريص على مواكبة التقدم التقني الرقمي لتحسين جودة الحياة في المجتمعات الإنسانية، ودعم تحولها من مجتمعات صناعية تقليدية إلى مجتمعات رقمية متقدمة، ويتجلى ذلك بزيارة المحافظات التي قام بها جلالة السلطان منذ توليه مقاليد الحكم حتى اليوم، كما أنه دلالة على الحرص السامي لجلالته من أجل تذليل كل الصعاب التي قد تعيق مسيرة العمل في تلك المحافظات وولايتها.

الشفافية والمساءلة

يؤكد جلالته على أهمية سيادة القانون وتحقيق العدالة باعتبارهما ركيزتين أساسيتين للتنمية المستدامة وبناء دولة المؤسسات والقانون، ويظهر ذلك من خلال تحديث التشريعات وتعزيز استقلالية القضاء، إلى جانب تعزيز دور الرقابة والمساءلة لتحقيق النزاهة والشفافية في أداء المؤسسات الحكومية والخاصة، وتعزيز دور الأجهزة الرقابية والمساءلة لمكافحة الفساد.

إدارة المشروعات بكفاءة وفعالية

ويتجسد حرص جلالة السلطان على تعزيز كفاءة الجهاز الإداري للدولة من خلال تطوير الأداء المؤسسي وتطبيق مبادئ الحوكمة، ووجه جلالته بتفعيل المنصة الوطنية للمقترحات والشكاوى والبلاغات، وتسريع التحول الرقمي عبر البرنامج الوطني للتحول الرقمي، كما أكد على الانتقال من الحلول المؤقتة إلى حلول دائمة ومستدامة لتحقيق التنمية المستمرة.

ويدعو جلالته إلى تطوير إدارة المشروعات الحكومية وفق أفضل المعايير وتعزيز التكامل بين مؤسسات الدولة، بالإضافة إلى تفعيل منظومة قياس الأداء الفردي "إجادة" للارتقاء بالأداء الحكومي.

بيئة مستدامة

تظهر رؤية جلالته التزامًا بالحفاظ على الموارد الطبيعية من خلال تبني سياسات بيئية مستدامة ترتكز على التغير المناخي والطاقة وحماية البيئة العمانية بما يضمن استدامة هذه الموارد للأجيال القادمة، وحظي المناخ باهتمام جلالته، الذي أكد فيه على الاهتمام بالبحث عن مصادر الطاقة المتجددة النظيفة ووضع الأطر القانونية والسياسات اللازمة لنموه وتقديم الحوافز والتسهيلات، خاصة أن الحكومة تتجه إلى تحقيق الحياد الصفري الكربوني 2050، كما وجه جلالته بالإسراع في دعم وتطوير منظومة الإنذار المبكر.

ويولي جلالته اهتمامًا بالهيدروجين الأخضر، ويظهر ذلك جليًا بالتوجيه السامي بتسريع تنظيم هذا القطاع، ووضع الأطر القانونية والسياسات اللازمة لنمو وتخصيص المواقع وإعداد الدراسات اللازمة لذلك وإنشاء مديرية تعنى بالطاقة النظيفة والطاقة الهيدروجينية، كما أن الزيارات الخارجية السامية تؤكد على اهتمامه بهذا القطاع من خلال الاتفاقيات المبرمة في هذا الجانب.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: جلالته على أهمیة جلالة السلطان رؤیة عمان 2040 جلالته إلى الحرص على من خلال کما أن

إقرأ أيضاً:

مستقبل ليبرون جيمس يحرك تداولات مالية تتجاوز ربع مليار دولار

تحولت الوجهة المقبلة للنجم ليبرون جيمس إلى واحدة من أكبر أسواق التوقعات الرياضية في العالم، بعدما تجاوزت قيمة التداولات المرتبطة بمستقبله 245 مليون دولار، في مؤشر غير مسبوق على التأثير الاقتصادي الذي يصنعه أحد أعظم لاعبي كرة السلة في التاريخ.

استحوذت منصة "كالشي" وحدها على أكثر من 200 مليون دولار من إجمالي حجم التداول، حسب ما نقله موقع Sports Business Journal عن صحيفة "واشنطن بوست"، بينما توزعت بقية المبالغ على منصات توقعات أخرى، لتتجاوز القيمة الإجمالية 245 مليون دولار، وهو رقم يضع مستقبل لاعب واحد في مستوى أسواق ترتبط عادة بالانتخابات الرئاسية أو نهائيات البطولات الكبرى.

LeBron James' next team has become one of the biggest prediction markets in sports.

More than $245 million has been traded on his future, including over $200 million on Kalshi alone.

Via @washingtonpost | https://t.co/MisYFghGGC pic.twitter.com/dHhZQYZQlS

— Sports Business Journal (@SBJ) July 23, 2026

وأوضحت الصحيفة: "لا تقتصر التداولات على اختيار النادي الذي سينضم إليه جيمس، بل تمتد إلى مجموعة واسعة من السيناريوهات، تشمل موعد إعلان قراره، وما إذا كان سيكشف عن وجهته قبل يوم الأحد، والمؤتمر الذي سيلعب فيه، وقيمة عقده المقبل، وما إذا كانت ستتجاوز 12.5 مليون دولار، وحتى الجهة أو الشخص الذي سيعلن الخبر أولاً".

وأضافت: "تعكس الأرقام حجم الاهتمام الاستثنائي بالنجم الأمريكي، إذ أصبحت كل معلومة أو شائعة قادرة على تحريك ملايين الدولارات خلال دقائق. وشهدت الأسواق مثالاً واضحاً على ذلك عندما نشر نادي ميامي هيت، عن طريق الخطأ، رابطاً على قناته في "يوتيوب" لمؤتمر صحافي خاص بضم ليبرون جيمس قبل أن يحذفه سريعاً ويوضح ملابسات الواقعة".

وتابعت: "رغم حذف الرابط، ارتفعت احتمالات انتقال جيمس إلى ميامي على منصة "كالشي" من نحو 37% إلى 47% خلال فترة قصيرة، ما يعكس سرعة تفاعل المستثمرين مع أي تطور يتعلق بمستقبل اللاعب".

وفي المقابل، يثير هذا الحجم المالي المتنامي مخاوف تنظيمية، إذ طالب دوري كرة السلة الأمريكي للمحترفين (NBA) لجنة تداول العقود الآجلة للسلع الأمريكية (CFTC) بحظر أسواق التوقعات المتعلقة بانتقالات اللاعبين والإصابات وقرارات الحكام والعقوبات التأديبية، في ظل المخاوف من تأثير المعلومات غير المعلنة على حركة التداول.

وأشارت الصحيفة: "بينما تمنع القوانين في معظم الولايات الأمريكية شركات المراهنات التقليدية من استقبال رهانات على انتقالات اللاعبين، لا تخضع أسواق التوقعات للقيود التنظيمية نفسها، وهو ما ساهم في تدفق مئات الملايين من الدولارات إلى هذه المنصات خلال فترة انتظار قرار ليبرون جيمس".

وأكملت: "تؤكد هذه الأرقام أن تأثير ليبرون جيمس لم يعد يقتصر على الملاعب أو عوائد حقوق البث والرعاية، بل امتد إلى أسواق مالية جديدة باتت تتعامل مع مستقبله الرياضي كأصل استثماري قادر على جذب مئات الملايين من الدولارات وتحريكها خلال أيام قليلة".

مقالات مشابهة

  • من حفظ السلام إلى التنمية.. كيف تبني مصر وتيمور الشرقية مستقبل علاقاتهما الثنائية بعد مرور 20 عامًا؟
  • مستقبل ليبرون جيمس يحرك تداولات مالية تتجاوز ربع مليار دولار
  • محمد صالح: ثورة 30 يونيو امتداد للإرادة الوطنية التي عبرت عنها ثورة يوليو
  • جامعة الملك عبدالعزيز تتصدر المشهد الأكاديمي السعودي
  • المؤتمر: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة يوليو تؤكد أن الجمهورية الجديدة امتداد لأهداف الثورة الوطنية
  • تطورات جديدة في مستقبل حاج موسى
  • اتحاد العمال والمقاولون يعززون منصة بناء الإنشائية
  • الزراعة أساسًا للإعمار بعد الحرب: رؤية للاستثمار الزراعي وإعادة الإعمار (9-10) .. إطار الاستثمار الزراعي المتكامل لإعادة الإعمار بعد الحرب في السودان (1-2)
  • وزير الأوقاف والإرشاد يترأس اجتماع مجلس الوزارة ويؤكد أهمية مساندة معركة استعادة الدولة
  • مصطلح رعاية الإرهاب.. عصا الدول الكبرى وجزرتها