حالات القمع العابر للحدود والترحيل القسري للمعارضين السياسيين المصريين
تاريخ النشر: 10th, January 2025 GMT
في خطوة جديدة تُظهر قمع الحريات والتعدي على حقوق الإنسان، قامت السلطات اللبنانية بترحيل الشاعر عبد الرحمن يوسف القرضاوي إلى الإمارات، حيث يواجه القمع والتهديدات بسبب آرائه السياسية والفكرية. هذه المحاولة هي إجراء قمعي عابر للحدود، يكشف عن تنسيق بين الأنظمة القمعية التي تسعى إلى إسكات أي صوت معارض.
الشاعر القرضاوي، الذي يعتبر من الأصوات الحرة التي ترفض الاستبداد، معرّض لخطر الاعتقال التعسفي، والتعذيب، وربما الحكم عليه بالإعدام في مصر، وهو ما يتعارض مع أبسط مبادئ حقوق الإنسان.
يشار إلى أن المادة 3 من اتفاقية مُناهضة التعذيب تنص على أنه "لا يجوز لأي دولة طرف أن تطرد أي شخص أو أن تعيده أو أن تسلمه إلى دولة أخرى، إذا توافرت لديها أسباب حقيقية تدعو إلى الاعتقاد بأنه سيكون في خطر التعرض للتعذيب. وتراعي السلطات المختصة لتحديد ما إذا كانت هذه الأسباب متوافرة، جميع الاعتبارات ذات الصلة، بما في ذلك، في حالة الانطباق، وجود نمط ثابت من الانتهاكات الفادحة أو الصارخة أو الجماعية لحقوق الإنسان في الدولة المعنية". كما جاء هذا المعنى نفسه وحظر الترحيل في المادة 33 من اتفاقية اللجوء 1951.
فيما يلي رصد -قمت بإجرائه- بأبرز وقائع ترحيل معارضين مصريين في الخارج إلى بلادهم:
- 19 آب/ أغسطس 2013: الكويت تقوم بترحيل تسعة من المصريين بأسرهم، بعدما شاركوا في مظاهرات نظمها ناشطون كويتيون أمام القنصلية المصرية والسفارة الأمريكية في الكويت، احتجاجا على مجزرة فض رابعة.
- 29 آذار/ مارس 2014: تسلمت السلطات المصرية من نظيرتها الكويتية محمد القابوطي، أحد قيادات حزب الحرية والعدالة في محافظة بورسعيد، كونه متهما على ذمة قضايا سياسية.
- 8 نيسان/ أبريل 2014: السلطات اللبنانية قامت بترحيل شخصين هما المحامي مختار العشري والإعلامي مسعد البربري المنتميان لحزب الحرية والعدالة، إلى بلادهما، وفقا لاتفاقيات أمنية بين البلدين.
- 29 تشرين الأول/ أكتوبر 2015: قامت الكويت بتسليم الشاب عمر عبد الرحمن أحمد مبروك للنظام المصري، وظل مختفيا قسريا لمدة عام تعرض خلاله للتعذيب وسوء المعاملة.
- 5 آذار/ مارس 2016: السلطات السعودية سلمت القاهرة أحد القيادات بحزب الحرية والعدالة، شريف عاصم نعيم البسيوني، بناء على طلب إنتربول القاهرة، لتنفيذ حكم قضائي بالسجن لمدة 3 سنوات على خلفية قضية سياسية.
- آب/ أغسطس 2017: قامت الكويت بتسليم شخصين قالت إنهما ينتميان للإخوان، وهما أحمد عبد الموجود خضيرى محمد، وعلي حمودة حسن عبد العال، المحكوم عليهما في إحدى القضايا السياسية، وتم تسليمهما إلى مصر.
- 6 تشرين الثاني/ نوفمبر 2017: الإمارات تُرحّل بالقوة مصعب عبد العزيز، نجل مستشار الرئيس الراحل محمد مرسي، إلى مصر، وذلك بعد سجنه ثلاث سنوات بتهمة الانتماء لجماعة الإخوان المسلمين.
- أيار/ مايو 2018: السلطات السودانية تُسلّم النظام المصري الشاب المعارض باسم محمد إبراهيم جاد.
- 3 حزيران/ يونيو 2018: السلطات الإسبانية تُرحّل المعارض المصري علاء محمد سعيد محمد إلى مصر، بعد احتجازه لمدة شهر ونصف داخل سجن الترحيلات الخاص بالمهاجرين غير الشرعيين في العاصمة مدريد.
- 25 أيلول/ سبتمبر 2018: السعودية تُرحّل 3 شباب معارضين، وهم: مصطفى حيدر، وبلال القناوي، وعمر عبد الفتاح، وتسلمهم للسلطات المصرية.
- 3 تموز/ يوليو 2018: ألمانيا تُرحّل المواطن سيد عجمي وتسلمه للسلطات المصرية.
- 4 شباط/ فبراير 2019: تركيا تُرحّل الشاب المصري محمد عبد الحفيظ حسين، المحكُوم عليه بالإعدام، إلى بلاده.
- 5 آذار/ مارس 2019: السلطات الماليزية تُرحّل 4 شباب مصريين معارضي صادرة بحقهم أحكام بالسجن المؤبد.
- 10 نيسان/ أبريل 2019: قامت السلطات في البحرين بترحل القيادي بجماعة الإخوان علي عبد الرحمن، الأستاذ بكلية الطب جامعة سوهاج، إلى مصر، بزعم أنه مطلوب في قضايا تتعلق بالتظاهر بدون تصريح والانتماء لجماعة محظورة.
- 6 حزيران/ يونيو 2019: شرطة إمارة الشارقة بالإمارات ألقت القبض على المعارض السياسي المصري أيمن شوشة، وقامت بترحيله لمصر.
- 13 تموز/ يوليو 2019: الكويت تُرحّل 8 شباب معارضين إلى مصر، بزعم انتمائهم لجماعة الإخوان في مصر.
-12 كانون الثاني/ يناير 2022: حسام سلام، معارض مصري، اعتقل على متن طائرة تاركو السودانية بعد هبوط اضطراري مزعوم انتهى باعتقاله.
- تشرين الثاني/ نوفمبر 2023: النمسا ترحل المعارض السياسي عبد الله منصور إلى مصر، رغم تحذيرات من جهات حقوقية للنمسا بشأن انتهاكات حقوق الإنسان بمصر.
لا يوجد حصر كامل لعمليات الترحيل القسري، لأن عمليات الترحيل تتم غالبا في ظروف سرية، ولا يتم الإعلان عنها بشكل رسمي من قبل الدول المعنية.
ولأن الحكومة المصرية تعمل على مراقبة الإعلام والتقارير الحقوقية، مما يجعل من الصعب الحصول على أرقام دقيقة أو معلومات مفصلة عن هذه الحالات.
نحن لا يمكننا أن نقبل بترحيل أي شخص إلى بلد يواجه فيه الاضطهاد السياسي، ولا يمكننا أن نغض الطرف عن الانتهاكات التي ترتكب بحق الحقوق الإنسانية. يجب على المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤوليته في حماية حقوق الإنسان والوقوف في وجه هذه الممارسات القمعية التي لا تعرف الحدود.
نعم للحرية، لا للقمع!
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مدونات مدونات حقوق الإنسان مصر الترحيل مصر حقوق الإنسان ترحيل ناشطين مدونات اقتصاد سياسة سياسة سياسة صحافة سياسة رياضة سياسة اقتصاد سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة حقوق الإنسان إلى مصر
إقرأ أيضاً:
إزالة 7 حالات تعد بالبناء المخالف بعدد من المراكز بالشرقية
تمكنت الأجهزة التنفيذية بالشرقية بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية من إزالة 7 حالات تعد بالبناء المخالف واسترداد مساحة 715 مترًا بمراكز ومدن وأحياء المحافظة.
كان المهندس حازم الأشموني محافظ الشرقية، قد أكد على رؤساء المراكز والمدن والأحياء بضرورة اليقظة التامة ورفع درجة الاستعداد القصوى بالتنسيق مع المتابعة الميدانية بالمحافظة، لإحباط أي محاولات للبناء المخالف أو التعدي على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة، مؤكداً على ضرورة "الضرب بيد من حديد" ضد كل من يحاول إرتكاب تجاوزات بالبناء العشوائي أو مخالفة القانون.
وشدد محافظ الشرقية على استمرار اليقظة التامة على مدار الساعة لضمان منع أي محاولات للتعدي على الأراضي أو الشروع في أعمال إنشائية، مؤكداً التعامل بكل حزم مع المخالفين لفرض هيبة الدولة وحماية الرقعة الزراعية، بما يضمن الحفاظ على المظهر الحضاري للمحافظة ومنع أي محاولات للخروج عن القانون في مهدها.
فقامت الأجهزة التنفيذية بمراكز ومدن وأحياء المحافظة، بحملات لرصد وإزالة في المهد لكافة التعديات المخالفة وفرض سيادة القانون ، حيث نجحت في التعامل الفوري مع عدد من مخالفات البناء والتعديات وإزالتها في المهد، وقد أسفرت فى مركز الزقازيق عن إزالة غرفتين وسور بالدبش الأبيض على مساحة ١٠٠ متر بنطاق قرية الزنكلون التابعة للوحدة المحلية بالزنكلون، حيث تمت الإزالة كليًا، تحت إشراف شعبان أبو الفتوح رئيس المركز.
وفي مركز بلبيس، تم إزالة ٢ حالة بناء مخالف بمساحة إجمالية ١٥٠ متراً بنطاق الوحدة المحلية بغيتة: تمثلت في إزالة سور بالطوب الأحمر بطول ٥٠ متراً، وأخرى فك و إزالة شدة خشبية معدة لصب قواعد خرسانية بمساحة ١٠٠ متر، وتم إزالة غرفة بالدبش الأبيض بمساحة ١٥ متراً بنطاق قرية انشاص الرمل التابعة للوحدة لنشاص الرمل .
كما تم فك وإزالة شدة خشبية لسقف الدور الأول علوى بمساحة ١٠٠ متر بنطاق الوحدة المحلية لكفر ايوب سليمان ،حيث تمت الإزالات كلياً ، تحت إشراف اللواء أحمد شاكر رئيس المركز.
وفي مركز منيا القمح، تم فك وإزالة تاندة صاج مثبتة على قوائم خشبية بنطاق عزبة النقطه التابعة للوحدة المحلية بالجديدة، حيث تمت الإزالة كلياً، تحت إشراف أشرف عامر رئيس المركز.
وفي مركز فاقوس، تم إزالة سور بالطوف بمساحة ٢ قيراط بنطاق الوحدة المحلية بسوادة، حيث تمت الإزالة كلياً، تحت إشراف المحاسب محمد الأباصيري رئيس المركز، وتمت الإزالة كليًا واتخاذ الإجراءات القانونية حيال المخالفين.