مايو 16, 2025آخر تحديث: مايو 16, 2025

المستقلة/-في خطوة تُعد الأولى من نوعها منذ أكثر من ثلاث سنوات، التقى مسؤولون أوكرانيون وروس في مدينة إسطنبول التركية يوم الجمعة، تحت ضغط دولي متزايد لإنهاء أطول صراع تشهده أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وسبق هذا اللقاء اجتماع ضم الوفود الامريكية والأوكرانية والتركية.

المحادثات التي استضافها قصر دولما بهجة التاريخي الواقع على ضفاف البوسفور، تأتي بعد أشهر طويلة من التوتر العسكري والسياسي المستمر منذ غزو روسيا لأوكرانيا في فبراير 2022.

ورغم أن الاجتماع قد لا يحمل توقعات كبيرة لتحقيق اختراق حاسم، إلا أنه يمثل لحظة مهمة في جهود إنهاء الأزمة. فقد أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أنه لا يتوقع تحقيق نتائج دراماتيكية خلال هذه الجولة، مضيفاً: “بصراحة، في هذه المرحلة، أعتقد أنه من الواضح تمامًا أن الطريقة الوحيدة التي سنحقق بها انفراجة هنا هي بين الرئيس دونالد ترامب والرئيس فلاديمير بوتين”.

من جانبه، أعرب الرئيس الأمريكي عن استعداده للقاء نظيره الروسي “فور ترتيب ذلك”.

تركيا تستضيف الحوار بجهود دبلوماسية مكثفة

وترأس الجانب التركي في المفاوضات شخصيتان بارزتان، هما وزير الخارجية هاكان فيدان، الذي يُعرف بأنه “حارس أسرار” الدولة التركية وفق تعبير الرئيس رجب طيب أردوغان، ورئيس الاستخبارات إبراهيم كالين، الدبلوماسي صاحب الكاريزما والمتقن للغة الإنجليزية، والذي يشغل منصب مستشار لأردوغان لسنوات طويلة.

أما الجانب الأوكراني، فضم وزير الدفاع روستم أميروف، ووزير الخارجية أندريه سيبيغا، الذي شارك مؤخراً في اجتماعات مع نظرائه في حلف الناتو بمدينة أنطاليا التركية، بالإضافة إلى أندريه يرماك، رئيس موظفي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وضمّ الوفد الأمريكي إلى جانب روبيو، السفير الجديد لدى تركيا توم باراك، والمبعوث الخاص لأوكرانيا وروسيا كيث كيلوغ، الذي حذر مؤخراً من أن واشنطن وأوروبا قد تفرضان عقوبات أشد على موسكو إذا لم توافق على وقف إطلاق النار.

مؤشرات إيجابية رغم غياب التفاصيل

بعد انتهاء المحادثات، نشرت وزارة الخارجية التركية مجموعة من الصور تظهر أعضاء الوفود وهم يتجولون في ساحة القصر الخارجية، وسط طقس غائم ساد إسطنبول. وقد أظهرت الصور روبيو وأميروف وفيدان وكالين ويرماك وهم يبتسمون، مما قد يشير إلى أجواء إيجابية خلال اللقاء، رغم أن التفاصيل حول ما تم مناقشته ظلت قليلة وغير واضحة حتى الآن.

انتقادات لموسكو بسبب مستوى التمثيل

من جانبه، قال الأمين العام لحلف الناتو مارك روتي إن مشاركة الأوكرانيين في المفاوضات تعد خطوة إيجابية، لكنه انتقد روسيا لإرسالها وفداً منخفض المستوى إلى إسطنبول.

وخلال كلمة له في اجتماع لقادة الاتحاد الأوروبي في ألبانيا، أضاف روتي: “كل الضغط الآن على بوتين”، معتبراً أن القرار الروسي بإرسال وفد غير رفيع المستوى يمثل “خطأ استراتيجياً”.

 

المصدر:يورونيوز

المصدر

المصدر: وكالة الصحافة المستقلة

إقرأ أيضاً:

الجار الذي لا يخالط جيرانه

أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟

منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".

تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.

أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.

قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.

قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!

لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟

في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.

أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.

وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.

زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.

من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.

مقالات مشابهة

  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • محمود صلاح يزعم: لقاءات جرت بين مسؤولين أمريكيين وكائنات فضائية
  • الموساد يكشف عن مخطط إيراني لاستهداف مسؤولين كبار داخل إسرائيل
  • وزير الخارجية الأمريكي يلتقي عددًا من نظرائه على هامش اجتماع “الآسيان”
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • استعدادًا للموسم الجديد.. بعثة بيراميدز تغادر القاهرة متوجهة إلى مدينة أرضروم التركية
  • لقاء سري في بريطانيا يجمع الإمارات بـالدعم السريع.. الخرطوم تحتج
  • وصول جثمان الشاب السعودي المتوفى بطرابزون إلى إسطنبول
  • شركة “AJet” التركية تعلن خصومات تصل إلى 30% على الرحلات الدولية.
  • أسعار القبور في إسطنبول تصدم المواطنين.. حتى الموت أصبح يحتاج إلى ميزانية!