ما هي أبرز التحديات التي تواجه الرئيس اللبناني الجديد؟
تاريخ النشر: 11th, January 2025 GMT
سرايا - مع انتخاب جوزاف عون، رئيسا جديدا للبنان، تتركز الأنظار على المرحلة المقبلة التي تضعه أمام تحديات كبيرة، أبرزها تشكيل حكومة جديدة، وضمان انسحاب الجيش الإسرائيلي من الجنوب، وإعادة إعمار ما دمره خلال حربه الأخيرة، وفق خبيرين سياسيين.
وأضاف الخبيران أن التحديات التي تواجه عون تشمل كذلك وضع برنامج إصلاحي شامل للبلاد، وبناء مؤسسات الدولة، وتعزيز قدرات الجيش والأجهزة الأمنية، والعمل على استقلالية القضاء، والحفاظ على التوازنات السياسية في الداخل.
إضافة إلى تثبيت عملية ترسيم الحدود مع إسرائيل وسوريا، وإعادة لبنان إلى الانفتاح على المجتمعين العربي والدولي.
وبعد شغور دام أكثر من عامين جراء خلافات سياسية، انتخب البرلمان، الخميس، عون رئيسا للبلاد بأغلبية 99 نائبا من أصل 128.
وقبل انتخابه رئيسا، كان عون قائدا للجيش منذ 2017، وأصبح خامس قائد جيش في تاريخ لبنان يصل إلى رئاسة الجمهورية والرابع تواليا، والرئيس الـ14 للبلاد على العموم.
** تشكيل حكومة وترسيم الحدود
متحدثا عن التحديات التي تواجه الرئيس اللبناني الجديد، قال منير الربيع، رئيس تحرير جريدة "المدن" اللبنانية (خاصة) إن الرئيس جوزاف عون رسم في خطاب أداء القسم خارطة طريق شاملة للمرحلة المقبلة تهدف إلى إعادة لبنان إلى دائرة الانفتاح على المجتمعين العربي والدولي.
وأضاف الربيع، للأناضول، أن التحدي الأول يتمثل في تشكيل حكومة جديدة.
وأشار إلى أن شكل هذه الحكومة سيعكس رؤية الرئيس الجديد، مع احتمال أن تكون حكومة تكنوقراط تضم مستقلين عن الأحزاب السياسية لوضع برنامج إصلاحي شامل.
ومن المقرر أن يبدأ عون، اعتبارا من الاثنين المقبل، استشارات مع نواب البرلمان لاختيار رئيس مكلف بتشكيل الحكومة الجديدة.
وبعد اختيار رئيس الحكومة، تبدأ مرحلة تشكيلها، التي قد تستغرق وقتا طويلا، نظرا للتعقيدات السياسية والطائفية في البلاد.
وأشار الربيع، إلى أن التحديات الأخرى أمام عون تشمل إعادة إعمار الجنوب اللبناني، والانسحاب الإسرائيلي من المناطق المحتلة، وتثبيت عملية ترسيم الحدود مع إسرائيل وسوريا.
ومنذ 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، يسود وقف هش لإطلاق النار أنهى قصفا متبادلا بين إسرائيل و"حزب الله" بدأ في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ثم تحول إلى حرب واسعة في 23 سبتمبر/ أيلول الفائت.
ومن أبرز بنود اتفاق وقف إطلاق النار انسحاب إسرائيل تدريجيا إلى جنوب الخط الأزرق (المحدد لخطوط انسحاب إسرائيل من لبنان عام 2000) خلال 60 يوما، وانتشار قوات الجيش والأمن اللبنانية على طول الحدود ونقاط العبور والمنطقة الجنوبية.
وبموجب الاتفاق، سيكون الجيش اللبناني الجهة الوحيدة المسموح لها بحمل السلاح في جنوب البلاد، مع تفكيك البنى التحتية والمواقع العسكرية، ومصادرة الأسلحة غير المصرح بها.
وأكد الربيع، أن الحفاظ على التوازنات السياسية الداخلية يمثل تحديا بارزا في المرحلة المقبلة أيضا، خاصة أن عهد عون يُعد انتقالًا من مرحلة سابقة إلى أخرى جديدة.
وختم بالقول إن "العهد الجديد يحتاج إلى وضع اللبنات الأساسية لهذه المرحلة عبر الخطوات الأولى التي تحدد ملامح انطلاقته".
** الانسحاب الإسرائيلي وإعادة الإعمار
من جهته، اعتبر غسان ريفي، رئيس تحرير جريدة "سفير الشمال"، أن الرئيس الجديد يواجه تحديات كبرى، أولها انتهاء مهلة الستين يوما وفق اتفاق وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل، في 27 يناير/كانون الثاني الحالي.
وأوضح ريفي، أن الاتفاق ينص على انسحاب إسرائيل من القرى التي احتلتها في جنوب لبنان، ما يتطلب من الرئيس عون التواصل مع المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لضمان انسحابها الكامل من الأراضي اللبنانية والعودة إلى ما بعد الخط الأزرق.
وأشار إلى أن أي بقاء إسرائيلي بالأراضي التي احتلتها بالجنوب اللبناني مؤخرا بعد هذا التاريخ قد يؤدي إلى انهيار وقف إطلاق النار.
وأشار ريفي، إلى أن ملف إعادة إعمار ما دمرته إسرائيل يمثل تحديا آخر، نظرا لأهميته وحساسيته، خاصة مع وجود مواطنين بلا مأوى.
وأكد أهمية التحرك العاجل للحصول على مساعدات دولية لإنجاز هذا الملف بسرعة.
كما تحدث ريفي، عن تحديات أمنية أمام عون، أبرزها بناء مؤسسات الدولة وتعزيز الجيش اللبناني الذي يتولى مهام الانتشار في الجنوب، إلى جانب دعم الأجهزة الأمنية وضمان استقلالية القضاء بعيدا عن التجاذبات السياسية.
وأوضح أن خطاب القسم الذي ألقاه الرئيس عون أمام البرلمان الخميس يعكس رؤية نموذجية، لكنه يتطلب جهودا استثنائية لتطبيقه على أرض الواقع.
وختم ريفي، بالتشديد على أن "العبرة في التنفيذ"، مشيرا إلى أن الجميع يأمل في أن يتمكن الرئيس الجديد من قيادة لبنان نحو النهوض وإنقاذ البلاد، التي لم تعد تحتمل المزيد من الأزمات.
| 1 - | ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه. | 11-01-2025 12:35 AM سرايا |
| لا يوجد تعليقات |
| الاسم : * | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : * | |
| رمز التحقق : | أكتب الرمز : |
| اضافة |
الآراء والتعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط
جميع حقوق النشر محفوظة لدى موقع وكالة سرايا الإخبارية © 2025
سياسة الخصوصية
المصدر
المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية
كلمات دلالية: إلى أن
إقرأ أيضاً:
سامسونغ تواجه آبل بـ 3 هواتف قابلة للطي وسط أزمة الرقائق
في الوقت الذي تستعد فيه آبل للكشف عن أول هاتف قابل للطي في تاريخها، خلال مؤتمرها السنوي في سبتمبر (أيلول) المقبل، طرحت منافستها سامسونغ 3 هواتف قابلة للطي دفعة واحدة بينها نسخة اقتصادية، وسط أزمة نقص في إمدادات رقائق الذاكرة، ما يهدّد بارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق.
جاء إعلان سامسونغ عن هواتفها الجديدة في مؤتمر "Galaxy Unpacked" الذي شهد اهتماماً عالمياً.
3 هواتف قابلة للطي دفعة واحدةتحمل الهواتف الثلاثة الجديدة أسماء "غالاكسي Z Fold 8"، و"غالاكسي Z Fold 8 ألترا"، وغالاكسي "Z Flip 8"، حيث تستخدم جميعها تصميماً قابلاً للطي، على غرار هاتف "غالاكسي Z Fold 7" الذي صدر العام الماضي، ولكن بأشكال وأحجام مختلفة.
سامسونغ "زد فولد 8 ألترا"ويُعتبر هاتف سامسونغ جالاكسي زد فولد 8 ألترا الأفضل في فئته، حيث يحتوي على شاشة داخلية كبيرة بحجم 8 بوصات تعادل تقريباً شاشتين بحجم 6.5 بوصة موضوعتين جنباً إلى جنب.
كما أنه يتميز بنحافته اللافتة للنظر، حيث يبلغ سمكه 4.1 ملم عند فتحها، ويأتي بكاميرا رئيسية بدقة 200 ميغابكسل مقترنة بكاميرا فائقة الاتساع بدقة 50 ميغابكسل، وهو يعمل بواسطة معالج من الجيل الخامس "كوالكوم سناب دراغون 8 إيليت"، ما يجعله سريعاً وفعالاً.
خصومات ألف دولار.. تعرف على أفضل عروض "iPhone 17" - موقع 24تزامناً مع مؤتمر آبل السنوي المُرتقب في سبتمبر (أيلول) المقبل، وتصاعد التوقعات حول طرح سلسلة "آيفون 18" الأحدث وأول هاتف قابل للطي في تاريخ الشركة بأسعار عالية، تتجه أنظار المستخدمين نحو البحث والاستفادة من العروض والخصومات البارزة على هواتف "آيفون 17"، مع سعي شركات الاتصالات ...
إضافة إلى كل ذلك، توجد بطارية ضخمة بسعة 5000 ملّي أمبير تدعم تشغيل الفيديو لمدة 27 ساعة، كما يمكن الاستفادة من الشحن السريع بقوة 45 واط للحصول على 67% من البطارية في 30 دقيقة، ويتميز الشحن اللاسلكي بكونه سريعاً أيضاً بقدرة 20 واط.
وتوجد ميزة جديدة للذكاء الاصطناعي تسمى "Now Nudge"، وهي مصممة لتعدد المهام.
يأتي الهاتف بألوان البنفسجي الظلي، والكريمي، والجرافيت، والأخضر البنفسجي، ويبدأ سعره من 1899 جنيهاً إسترلينياً (2.538 دولاراً)
غالاكسي "زد فولد 8" أقرب إلى هاتف آيفون المرتقبأما هاتف غالاكسي "Z Fold 8"، فيتميز بشكل أقصر ويبدو أكثر تربيعاً عند إغلاقه، حيث يحتوي على شاشة خارجية بحجم 5.5 بوصة، ولكن شاشة أكبر بحجم 7.6 بوصة عند فتح الجهاز، ويعمل بنفس معالج الهاتف السابق.
يزود ببطارية أصغر من سابقه بسعة 4800 مللي أمبير توفر 26 ساعة من تشغيل الفيديو، ويحتوي على كاميرتين مزدوجتين عاليتي الدقة بدقة 50 ميغابكسل، كما أنه خفيف نسبياً، حيث يبلغ وزنه 201 غرام فقط.
المثير للاهتمام أن هذا الهاتف هو الأقرب شكلاً لهاتف آيفون القابل للطي المرتقب "iPhone Ultra"، الذي ظهر في كثير من تسريبات المختصين.
لا يزال الهاتف نحيفاً بسمك 6.1 ملم (ويزن 180 غراماً فقط)، ويحتوي على كاميرات بدقة 50 ميغابكسل و12 ميغابكسل.
يتوفر الهاتف بألوان الخزامى، والكريمي والجرافيت والفستق، ويبلغ سعره 1699 جنيهاً إسترلينياً (2.267 دولاراً).
غالاكسي "زد فليب 8" الاقتصاديأما الجهاز الثالث فيحمل اسم غالاكسي "Z Flip 8"، وهو أرخص مقارنة بالجهازين السابقين، يُعتبر نسخة اقتصادية تبلغ 1149 جنيهاً إسترلينياً (1500 دولار تقريباً).
يتميز الهاتف بألوانه الوردي والكريمي والجرافيتي والنعناعي، ويزود بنفس معالج الهاتفين السابقين.
وتبدأ جميع الأجهزة بسعة تخزين 256 غيغابايت مع خيارات 512 غيغابايت - بالإضافة إلى إصدار 1 تيرابايت لجهازي "Z Fold 8" و"ألترا".
أزمتا الرقائق والتصدير تُهددان برفع الأسعارفي هذا السياق، تشير تقارير إلى ارتفاع قادم في أسعار الهواتف بشكل غير مسبوق، جراء أزمة رقائق الذاكرة العالمية وسعي الدول لوضع قيود على التصدير. وعقدت الحكومة الصينية اجتماعات مع شركات الذكاء الاصطناعي وصناعة الرقائق المحلية لفرض قيود على التصدير من شأنها تمنع الغرب من الاستحواذ على التقنيات المتقدمة.
بدورها، رفعت معظم شركات تصنيع الأجهزة التي تعمل بنظام أندرويد، أسعارها أو قلصت إنتاج الطرازات الاقتصادية بسبب ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة والمكونات الأخرى، مما جعل المستهلكين يحجمون عن شراء الطرازات الأحدث.
فيما كشف تقرير آخر، أن شركة "TSMC" التايوانية تخطط لرفع أسعار رقائقها 10% اعتباراً من عام 2027، بهدف تغطية الارتفاع في تكاليف مواد التصنيع. ومن المتوقع أن تشمل الزيادات أشباه الموصلات المتقدمة والأقدم جيلاً.
وخلال الشهر الجاري، رفعت أكبر شركة في تايوان توقعاتها للإنفاق والإيرادات لعام 2026، في خطوة تعكس ثقتها باستمرار النمو القوي في الطلب على الرقائق ومراكز البيانات خلال عام 2027 وما بعده.