صحيفة أمريكية تكشف عن الدعم السري للصين للحوثيين
تاريخ النشر: 11th, January 2025 GMT
شمسان بوست / خاص:
لأكثر من 15 شهرًا، حافظت البحرية الأمريكية على حماية السفن التجارية في الشرق الأوسط من هجمات الحوثيين، بينما نجت السفن الصينية من هذه الهجمات بشكل لافت. ويرجع ذلك، بحسب تقارير، إلى دعم الصين للجماعة المدعومة من إيران، التي تسيطر على أجزاء واسعة من اليمن.
الدعم الصيني للحوثيين
وفقًا لمايا كارلين في صحيفة ناشيونال إنترست، فإن الحوثيين يعتمدون على أسلحة صينية الصنع لتنفيذ هجماتهم.
وأضافت كارلين أن تعاون الصين وإيران في المنطقة يعكس عداء مشتركًا للغرب، حيث أصبح دعم بكين للحوثيين جزءًا من استراتيجية أوسع لتعزيز نفوذها في الشرق الأوسط.
أسلحة ودعم عبر إيران
كليفورد دي ماي، رئيس مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، أكد في منشور حديث أن الصين تزود الحوثيين بالأسلحة عبر إيران. وأضاف أن الغرب يتعرض لهجمات مباشرة من تحالف بين بكين وموسكو وطهران، إلى جانب وكلائها الإقليميين.
وأوضح دي ماي أن هذا التحالف يهدف إلى إقامة نظام دولي جديد يرتكز على قوتهم وقواعدهم، وسط غياب استجابة فعالة من الولايات المتحدة وحلفائها.
دوافع الصين في المنطقة
المحللة الجيوسياسية إيرينا تسوكرمان أوضحت أن دعم الصين للحوثيين ليس جديدًا، حيث تبيع بكين طائرات مسيرة للجماعة منذ سنوات. وأضافت أن هذه الطائرات، الأقل تطورًا من نظيراتها الغربية، تم تمويلها جزئيًا من أطراف مثل قطر.
وأشارت تسوكرمان إلى أن الصين تسعى من خلال تعاملاتها في الشرق الأوسط إلى توسيع نفوذها الاقتصادي، وتمويل أولوياتها المحلية والدولية.
حماية السفن الصينية
بحسب تسوكرمان، فإن جزءًا من دعم الصين للحوثيين يهدف إلى ضمان سلامة سفنها في البحر الأحمر، وهو إجراء يخدم المصالح الصينية على حساب الغرب. وأضافت أن الصين تستخدم منصات مثل “تيك توك” لنشر دعاية معادية للغرب وإسرائيل، ما يعكس تعاونًا متزايدًا مع إيران وروسيا.
الضغط على المصالح الغربية
تعتمد الصين على وجودها المتزايد في المنطقة لتعزيز نفوذها في قطاعات الشحن الأمريكية والبريطانية والإسرائيلية. وتهدف أيضًا إلى جمع معلومات استخباراتية وتحقيق مكاسب مالية عبر استغلال مشاكل شركات التأمين الغربية وقطاع الشحن.
المصدر
المصدر: شمسان بوست
كلمات دلالية: دعم الصین
إقرأ أيضاً:
مصر وعُمان تجددان إدانة هجمات إيران المتكررة على دول الخليج
الفلبين – جدد وزيرا خارجية مصر بدر عبد العاطي وسلطنة عُمان بدر بن حمد البوسعيدي، امس الخميس، إدانتهما الهجمات الإيرانية التي تستهدف دول مجلس التعاون الخليجي.
جاء ذلك خلال لقائهما في العاصمة الفلبينية مانيلا، على هامش الاجتماع الوزاري لرابطة دول جنوب شرق آسيا “آسيان”، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتشاور والتنسيق إزاء مستجدات الأوضاع الإقليمية، وفق بيان للخارجية المصرية.
وقالت الخارجية إن عبد العاطي أكد خلال اللقاء عمق العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، مشيدا بمخرجات الزيارة التي أجراها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى سلطنة عُمان في مايو/ أيار الماضي.
وأكد عبد العاطي حرص مصر على مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية مع سلطنة عُمان في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية.
وأشار إلى أهمية انعقاد الدورة السابعة عشرة للجنة المشتركة بين البلدين، وسرعة تفعيل “مجلس الأعمال المصري العُماني” في أقرب وقت ممكن، بما يحقق مصالح البلدين المشتركة.
وفيما يتعلق بالتطورات الإقليمية، جدد الوزيران إدانتهما “الاعتداءات الإيرانية المتكررة التي استهدفت دول مجلس التعاون الخليجي”.
واستعرض عبد العاطي الجهود المصرية لخفض التصعيد وتقريب وجهات النظر بين جميع الأطراف، مؤكدا تضامن القاهرة الكامل مع دول الخليج والأردن.
وشدد على أن “الاعتداءات المتكررة تمثل انتهاكا صارخا لسيادة الدول وتهديدا خطيرا لأمن المنطقة واستقرارها”.
وأكد أهمية الوقف الفوري لجميع الأعمال التصعيدية، والامتناع عن أي ممارسات من شأنها تأجيج التوتر أو توسيع دائرة التصعيد في المنطقة أو تهديد أمن الدول العربية.
وتوافق الوزيران على أهمية “صون حرية الملاحة في مضيق هرمز وفقا لقواعد القانون الدولي، وضرورة ضمان أمن الملاحة الدولية وسلامتها وعدم عرقلة حركة السفن”.
وأعربا عن رفضهما أي “محاولات لفرض قيود على المرور في الممرات المائية الدولية”، لما لذلك من انعكاسات سلبية على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.
وتشهد منطقة مضيق هرمز توترات أمنية متصاعدة، على خلفية الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط 2026.
ومنذ قرابة أسبوعين، تشن الولايات المتحدة هجمات على إيران، بدعوى الرد على استهداف طهران سفنا تجارية في مضيق هرمز.
وترد طهران بقصف “منشآت عسكرية أمريكية” في دول عربية، فيما أعلنت بعض تلك الدول أن هجمات إيران أسفرت عن ضحايا مدنيين وألحقت أضرارا بمنشآت مدنية.
وكانت واشنطن وطهران وقعتا في يونيو/ حزيران الماضي مذكرة تفاهم تضمنت وقفا لإطلاق النار، عقب وساطة قطرية وباكستانية، تمهيدا للتوصل إلى اتفاق نهائي ينهي الحرب، قبل أن يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 8 يوليو/ تموز الجاري انتهاء العمل بوقف إطلاق النار على خلفية تجدد التصعيد.
وتطالب واشنطن طهران بوقف مهاجمة السفن وضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، فيما تصر إيران على إخضاع عبور السفن لآلية تنظمها عبر الممر المطل على سواحلها، ما فاقم المخاوف من تعطل صادرات النفط والغاز من المنطقة.
وتدعم واشنطن مرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز في مسار يختلف عن ذلك الذي حددته إيران، وهو ما ترفضه طهران، مؤكدة أنها تستهدف أي سفينة لا تنسق معها قبل عبور المضيق الاستراتيجي لإمدادات الطاقة العالمية.
وتبادل الوزيران الرؤى بشأن عدد من الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها مستجدات الأوضاع في قطاع غزة واليمن، مؤكدين أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بما يدعم أمن المنطقة واستقرارها، بحسب البيان ذاته.
الأناضول