آخر تحديث: 11 يناير 2025 - 11:42 ص بغداد/ شبكة أخبار العراق- يتسلّم الرئيس الجديد العماد جوزيف عون قيادة دفة لبنان في مرحلة سياسية محلية وإقليمية ودولية جديدة، وبظروف مغايرة لأي رئيس سابق، أي من دون نظام الأسد، وبغياب قيادات بارزة سابقة في «حزب الله»، ومن دون معارضة جدية داخلية له في مطلع عهده. وقد كانت الرسالة الأولى لرئيس لبنان الجديد: «لا إملاءات»، والكثير من «اللاءات».

بعد شغور استمر سنتين وشهرين و9 أيام، و12 جلسة، آخرها كانت في 14 يونيو 2023، وأولاها في 29 سبتمبر 2022، وفي مشهد بدا أقرب إلى «انقلاب» ضخم في الوقائع السياسية والدبلوماسية، أدى إلى تثبيت اسمه بلا منافس أو بديل مرشحاً حصرياً لرئاسة الجمهورية اللبنانية، توقفت مصادر سياسية أمام نقاط كثيرة تضمنها «الخطاب الأول» للرئيس المنتخب، أبرزها اثنتان: الإدانة الواضحة الواردة في خطاب القسم ضد الطبقة السياسية، وقوله «لا» بالخط العريض لمناورات «حزب الله» وتجارة المخدرات وتبييض الأموال، وتأكيده بكل صراحة ووضوح «حق الدولة في احتكار حمل السلاح»، ورفضه إملاءات الغرب.ويبقى الجانب الأكثر دلالة في إتمام الاستحقاق الدستوري يتمثل، بحسب قول مصادر سياسية لـ«البيان»، أولاً في ضخامة قياسية للدعم الداخلي والخارجي الذي تكوكب حوله ووفّر له قوة الدفع لانتخابه، وثانياً في تجاوز مطب أساسي تمثل في قبول المعارضة بانتخابه، أما خطاب القسم، بحسب المصادر نفسها، فتميز باستثنائية عالية في التعهدات المتصلة بالمرحلة الجديدة لبناء الدولة، وتوزعت عبره الرؤية لهذه الدولة من منطلقَي الالتزام الصارم بالقانون والإصلاح على أساس العدالة، والتوازن بين مطالب الفئات اللبنانية على اختلافها.وللمرة الأولى منذ نهاية ولاية الرئيس السابق ميشال عون، استعاد قصر بعبدا حركته الناشطة باستقبال رسمي للرئيس المنتخب، الذي بدأ الإقامة الثابتة فيه بدءاً من أمس، ويعد لأولى محطات مسؤولياته في إجراء الاستشارات النيابية الملزمة لتكليف الشخصية التي ستشكل الحكومة الجديدة.ويُتوقع أن تحدد دوائر القصر مواعيد هذه الاستشارات في مطلع الأسبوع المقبل، لاختيار رئيس حكومة يكون شريكاً وليس خصماً، على أن يستعيد مجلس النواب دوره التشريعي، مع العلم أن اسم رئيس الحكومة بات يتردد، وهو الرئيس نجيب ميقاتي دون أي حسم.وثمّة إجماع على أن ما جرى تحت قبة البرلمان، أول من أمس، شكل انفراجاً سياسياً واسعاً وارتياحاً شعبياً، وولّد دعماً دبلوماسياً عربياً ودولياً من أجل نقل لبنان من ضفة اللاستقرار والقلق والمخاوف من الانهيارات والتحولات والتغييرات إلى ضفة الاستقرار وإقامة الحساب لما حصل، انطلاقاً من إرادة التوافق الوطني.وفي محصلة المشهد، عادت للدولة فخامتها، وأطفأت فراغاً طاف عن السنتين بشهرين. فُتح قصر بعبدا لسيّده، ودخله الجنرال جوزيف عون رئيساً لم تنافسه إلا ورقة سياسية بيضاء في الدورة الأولى، وانتخب قائد الجيش رئيساً لمسيرة السنوات الـ6 في دورة ثانية، في حين ثمّة إجماع على بداية مرحلة جديدة مع الرجل الآتي من تجربة طويلة مميزة في المؤسسة العسكرية، ويعرف مكامن الخلل والضعف في الدولة، وهو حارس هيكلها لسنوات وسنوات، والمؤتمن على أمنها وحدودها، وها هو يصبح مؤتمناً على حاضرها ومستقبلها.

المصدر

المصدر: شبكة اخبار العراق

إقرأ أيضاً:

الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل

بيروت- بدأ الجيش اللبناني صباح الثلاثاء الانتشار في بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان، تطبيقا لـ "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق الإطار المُبرم مع إسرائيل، وذلك قبل ساعات من لقاء الرئيس جوزاف عون بنظيره الأميركي دونالد ترامب.

وأبرم لبنان واسرائيل في 26 حزيران/يونيو اتفاق إطار بعد خمس جولات تفاوضية، من أبرز بنوده نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيل تدريجيا من الأراضي التي احتلتها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من "منطقتين تجريبيتين".

وأفاد الجيش اللبناني في بيان "بدأت الوحدات العسكرية صباح اليوم الانتشار في بلدة زوطر الغربية بناء على الاتصالات القائمة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان".

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي يتمركز في أطراف البلدة الواقعة في محافظة النبطية ويمنع سكانها من العودة اليها.

وشاهد مصور فرانس برس آليات عسكرية تدخل الى البلدة، ترفع إحداها العلم اللبناني.

وجاء ذلك غداة إعلان الخارجية الأميركية، الراعية للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، مباشرة تطبيق المناطق التجريبية في ثلاث بلدات، هي زوطر الغربية وفرون وصريفا.

وتقع فرون وصريفا عمليا داخل المنطقة التي صنّفها الجيش الإسرائيلي منذ 18 أيلول/سبتمبر بمنطقة "أمنية"، إلا أنه لم ينشر قوات فيها. بينما تقع زوطر الغربية خارجها. وتبقي اسرائيل قواتها في بلدات عدة محاذية لزوطر الغربية، بينها زوطر الشرقية المتداخلة معها وتلة علي الطاهر الاستراتيجية.

وخلال انتشار الجيش، أفاد مصور لفرانس برس عن تصاعد سحابة دخان ضخمة من بلدة مجاورة بعد دوي قوي، نجم وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، عن "تفجير كبير" نفذه "جيش العدو في بلدة كفرتبنيت".

ودعا الجيش اللبناني أبناء البلدة الى عدم التوجه إليها "ريثما يستقر الوضع الأمني، والتقيد بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظا على سلامتهم".

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن ليل الاثنين أنه سيجري تعديلات على مواقعه "في إحدى المناطق التجريبية"، في إشارة إلى زوطر الغربية.

وبموجب الاتفاق الإطار، يُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في "المناطق التجريبية" على نزع سلاح حزب الله منها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكّل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.

- اختبار" -

ويعدّ بدء انتشار الجيش  في المنطقة التي تحتلها إسرائيل ويصل عمقها إلى عشرة كيلومترات من حدودها، أول اختبار عملي للدولة اللبنانية، التي يشكّك محللون في قدرتها على اتمام مهمة نزع سلاح الحزب، والتحقق من إنجاز ذلك.

ويكرر الحزب رفضه المطلق التخلي عن سلاحه ولمخرجات التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل، بما في ذلك المناطق التجريبية.

وقال الخبير العسكري حسن جوني لفرانس برس إن بدء انتشار الجيش يشكل "اختبارا حقيقيا بالدرجة الأولى إزاء جدية جيش الاحتلال بالانسحاب" من المنطقة، وهي كذلك "اختبار لموقف حزب الله الميداني من هذا الموضوع".

ويوضح أن "الاختبار الثالث هو كيف ستتعامل اسرائيل مع أي احتمال تهديد في المناطق التي سيتسلمها الجيش"، مضيفا "هذا كله سيكون موضع اختبار خلال هذه المرحلة الأولى" من تطبيق الاتفاق.

لكن "التحدي الأكبر" وفق جوني، يبقى "في مواصلة الانسحابات من مناطق تجريبية اخرى تكون فعلا محتلة وينسحب منها جيش الاحتلال".

ويأتي الإعلان عن بدء انتشار الجيش قبل ساعات من لقاء يجمع عون بترامب في البيت الأبيض، في وقت تتصاعد الضغوط الأميركية على لبنان لنزع سلاح الحزب.

مقالات مشابهة

  • الرئيس اللبناني: حان الوقت لإنهاء الحرب
  • الأصول الإيرانية المجمدة.. سلاح واشنطن الجديد ضد طهران
  • وزير الداخلية اللبناني: قمة الرئيس عون وترامب محطة مفصلية في العلاقات اللبنانية الأمريكية
  • حزب الله: زيارة الرئيس اللبناني لواشنطن تكشف حجم الارتهان للخارج
  • من تونس.. كركي استعرض إصلاحات الضمان اللبناني
  • بعد تقرير منظمة العمل الدولية... هل يستطيع سوق العمل اللبناني النهوض مجدداً؟
  • رئيس الدولة ونائباه يهنئون الرئيس المصري بذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة
  • اللواء فؤاد علام: جماعة الإخوان لم تكن تملك قيادات سياسية مؤهلة لإدارة دولة بحجم مصر
  • الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل
  • حزب الله باقٍ.. وهذا ما أعطاه ترمب للرئيس اللبناني