سوريا.. ميقاتي في دمشق وتحذير غربي من تعيين أجانب بالجيش
تاريخ النشر: 11th, January 2025 GMT
قالت مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط باربرا ليف، “إن إدارة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب سيتعين عليها اتخاذ العديد من القرارات بشأن مجموعة العقوبات المفروضة على سوريا وتصنيفها كدولة “راعية للإرهاب”.
ولفتت ليف في مقابلة مع وكالة أنباء “الشرق”، إلى إجراء مناقشات مع الإدارة القادمة بشأن مسألة العقوبات على سوريا، مؤكدة أن “هذه الأمور ستكون متروكة لهم عندما يتسلمون مهامهم”، ونبهت أنها نصحتهم بمواصلة الانخراط المباشر مع السوريين، وأضافت أن مسألة بقاء القوات الأميركية في سوريا متروكة للرئيس المقبل دونالد ترامب.
وأشارت إلى بدء التشاور مع الكونجرس هذا الأسبوع بشأن الإجراءات الأولية فيما يتعلق بـ”قانون قيصر”.
ويستهدف “قانون قيصر” الصادر في عام 2020 كل من يقدم دعماً اقتصادياً أو عسكرياً لنظام بشار الأسد، كما أن الولايات المتحدة تصنف سوريا منذ عام 1979 كدولة راعية للإرهاب مما أدى إلى فرض عقوبات تشمل حظر الأسلحة والقيود المالية.
وقالت ليف إن الإدارة الأميركية نصحت قيادة قوات سوريا الديمقراطية والقيادة المدنية الكردية الأخرى بالتوجه نحو دمشق “لأن الفرصة متاحة أمامهم لأول مرة منذ عقود ليكونوا جزءاً من سوريا واحدة”.
وتابعت: “نحن في حوار مكثف مع تركيا والأكراد ودمشق لضمان التكامل وتراجع هشاشة الاستقرار في شمال شرق سوريا عبر اتفاق وقف إطلاق نار”.
بدوره، أكد وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية جون باس، خلال زيارته العاصمة التركية أنقرة، أن بلاده تتفهم المخاوف الأمنية لتركيا، مؤكدا على ضرورة مغادرة “الإرهابيين الأجانب” من الأراضي السورية. وجاء ذلك في تصريحات أدلى بها باس للصحفيين عبر تقنية “الفيديو كونفرنس” عقب سلسلة من اللقاءات مع المسؤولين الأتراك.
ووصف باس لقاءاته في أنقرة بأنها “مثمرة وبنّاءة”، مشيرا إلى أن المحور الرئيسي للنقاشات ركّز على “عملية الانتقال السياسي في سوريا بسلاسة”، والخطوات العملية لتحقيق ذلك. وأضاف أن الولايات المتحدة تدرك تماما مخاوف تركيا المتعلقة بالأمن ومكافحة الإرهاب، مؤكدا أن البلدين يعملان بشكل وثيق في هذه القضايا.
وردا على سؤال حول ما إذا تم التوصل إلى تفاهم بين تركيا والولايات المتحدة بشأن تطهير سوريا من عناصر حزب العمال الكردستاني، قال باس “كما ذكر وزير الخارجية أنتوني بلينكن، نحن متفقون مع الحكومة التركية والعديد من الحكومات الأخرى على أن سوريا لا يمكن ولا ينبغي أن تكون في المستقبل ملاذا آمنا للمنظمات الإرهابية الأجنبية أو الإرهابيين الأجانب”.
تحذيرات غربية من تعيين مقاتلين أجانب في مناصب عسكرية
وفي سياق متصل، قال مصدران مطلعان لـ”رويترز” “إن مبعوثين أميركيين وفرنسيين وألمان حذروا حكام سوريا الجدد من أن تعيينهم لـ”جهاديين أجانب” في مناصب عسكرية عليا يمثل مصدر قلق أمني، ويسيء لصورتهم في سبيل محاولتهم إقامة علاقات مع دول أجنبية”.
وأوضح مسؤول أميركي أن “التحذير الذي أصدرته الولايات المتحدة، ويأتي في إطار الجهود الغربية لدفع حكام سوريا الجدد، لإعادة النظر في هذه الخطوة، جاء في اجتماع بين المبعوث الأميركي دانييل روبنشتاين، والحاكم الفعلي لسوريا أحمد الشرع، يوم الأربعاء، في القصر الرئاسي في دمشق”.
وفي سوريا أيضا، يشهد مبنى محافظة مدينة درعا، التي تبعد نحو 101 كيلومتر جنوب العاصمة دمشق، و3 كيلومترات فقط من الحدود الأردنية، اجتماعات يومية مكثفة تستهدف التوصل إلى توافقات تتعلق بحل الفصائل المسلحة والانخراط في جيش سوريا الجديد.
وقالت مصادر إعلامية إن “العمل جار على حل الفيلق الخامس واللواء الثامن، أكبر فصائل درعا، واللذين يقودهما أحمد العودة”، مضيفة أن “حل الفصيلين في مراحله الأخيرة”، علماً بأن الاجتماعات تنعقد بحضور قياديين من الإدارة السورية الجديدة، أرسلتهم دمشق للإسراع في عمليتي الحل والدمج، لتكون في فبراير على أبعد تقدير.
وفود عربية إلى دمشق
واستقبل قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني وفداً عمانياً برئاسة المبعوث الخاص لسلطان سلطنة عمان الشيخ عبدالعزيز الهنائي في العاصمة دمشق
لأول مرة منذ 15 عاما.. ميقاتي بدمشق للقاء الشرع
وفي أول زيارة منذ 15 عاما، يجتمع رئيسُ حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي مع قائد إدارة العمليات أحمد الشرع في دمشق، اليوم السبت، ليصبح أول رئيس حكومة يزور العاصمة السورية منذ انتهاء حكم بشار الأسد.
وبحسب المعلومات سيتباحث الطرفان في تصويب العلاقات بين البلدين وتنظيم عملية الدخول من لبنان إلى سوريا والعكس.
كما يناقش الطرفان ملف عودة النازحين السوريين، إضافة إلى فتح ملف المفقودين اللبنانيين والتقارير المتعلقة بظروف اختفائهم في السجون.
وتلقى ميقاتي الأسبوع الماضي دعوةً هاتفية من الشرع لزيارة سوريا.
والخميس، أدى الرئيس اللبناني، جوزيف عون، اليمين الدستورية، أمام البرلمان اللبناني عقب انتخابه رئيسا للبلاد في الدورة الثانية للتصويت، بعد إخفاقه في الحصول على الأصوات اللازمة في الجلسة الأولى.
وفي خطاب القسم، تعهد الرئيس اللبناني الجديد المنتخب بإقامة “علاقات جيدة مع الدولة السورية”.
ودعا عون إلى “حوار جدي مع سوريا يقوم على احترام سيادة الدولتين”، مشددا على صيانة الحدود بين سوريا ولبنان.
من جهته يسعى الشرع، بعد قيادته للإدارة الجديدة، في أعقاب انهيار نظام بشار الأسد، يوم 8 ديسمبر، على أيدي فصائل مسلحة، إلى تعزيز علاقات الجوار. وأعلن الشرع أنه يسعى إلى علاقات طيبة مع كل الجيران في محيط سوريا الجغرافي.
وفي أول زيارة لدمشق التي يتوافد إليها مسؤولون أوروبيون، التقى وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، أمس الجمعة، قائد الإدارة الجديدة أحمد الشرع.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: الفصائل السورية تعيين أجانب في الجيش سوريا حرة أحمد الشرع
إقرأ أيضاً:
تركيا تستهدف حجم تجارة مع سوريا بقيمة 10 مليارات دولار
أنقرة (زمان التركية)_ كشف مسؤول أن تركيا تهدف إلى زيادة حجم تجارتها مع سوريا إلى 10 مليارات دولار، حيث ارتفع حجم التجارة الثنائية بأكثر من 40% على أساس سنوي ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 3.75 مليار دولار في عام 2025.
وفي كلمة ألقاها في اجتماع بعنوان “التجارة الحرة والمناطق الصناعية في سوريا وبيئة الاستثمار في أنقرة”، قال وزير التجارة التركي عمر بولات إن البلدين لا يزالان ملتزمين بتحقيق الهدف التجاري من خلال تعزيز الإنتاج والاستثمار.
وأضاف أن الحكومتين تعملان أيضاً على تعزيز وتحديث المعابر الحدودية البرية وطرق النقل البحري لدعم المزيد من النمو في التجارة الثنائية، حسبما ذكرت وكالة الأنباء العربية السورية نقلاً عن وكالة الأناضول.
في وقت سابق من هذا العام، خففت تركيا القيود التجارية مع سوريا عن طريق إزالة القيود المفروضة منذ فترة طويلة على الصادرات والواردات والعبور والتي كانت مفروضة على الإدارة السابقة، مع مواءمة الإجراءات الجمركية مع تلك المطبقة على الشركاء التجاريين الآخرين.
ساهمت هذه التغييرات بالفعل في تعزيز التجارة الثنائية، حيث ارتفع حجم التبادل التجاري في الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026 بنسبة 24% على أساس سنوي ليصل إلى أكثر من 1.35 مليار دولار أمريكي، وفقًا لبيانات مديرية الاتصالات الرئاسية التركية. وفي يونيو/حزيران، اتفق البلدان أيضًا على استئناف النقل البري التجاري المباشر بموجب اتفاقية ثنائية أُبرمت عام 2004، مما ساهم في تحسين التجارة والخدمات اللوجستية عبر الحدود.
وقال بولات: “تستمر التجارة وحركة المسافرين عبر المعابر الحدودية بين البلدين دون انقطاع”، مضيفاً أن العمل يتقدم بسرعة لفتح معبر نصيبين-قامشلي الحدودي، الواقع في أقصى الطرف الشرقي للحدود، أمام التجارة وحركة المسافرين والعبور قبل نهاية العام.
وقال الوزير: “إن بدء حركة المرور العابرة بين تركيا وسوريا منذ أبريل الماضي قد ساهم في تعزيز التجارة مع لبنان والأردن والعراق، وكذلك المملكة العربية السعودية والكويت وقطر والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان والبحرين”، واصفاً هذه الخطوة بأنها “تطور إيجابي”.
ممرات نقل جديدةأكد بولات على أهمية توسيع وإنشاء ممرات نقل بري جديدة، بالإضافة إلى خطوط أنابيب النفط والغاز الطبيعي الممتدة من تركيا عبر سوريا إلى الأردن والعراق ودول الخليج، وسط الاضطرابات الإقليمية الناجمة عن الصراع والإغلاق المؤقت لمضيق هرمز.
وأشار الوزير التركي إلى أن “الحكومتين أحرزتا تقدماً في تسريع التجارة العابرة مع دول الخليج”، مذكراً بأن “حركة المرور العابرة عبر المملكة العربية السعودية، والتي توقفت لمدة 14 عاماً تقريباً، وكذلك عبر سوريا والأردن، استؤنفت بانتظام بدءاً من 15 أبريل”.
وقّع وزراء النقل في سوريا والأردن وتركيا مذكرة تفاهم في العاصمة الأردنية عمّان في السابع من أبريل/نيسان لتطوير قطاعي النقل والخدمات اللوجستية. ويهدف الاتفاق إلى إرساء دعائم مشاريع استراتيجية كبرى من شأنها تعزيز حركة البضائع والركاب، وزيادة الصادرات وعائدات الترانزيت، وتنشيط الموانئ، وتوسيع نطاق الوصول إلى الأسواق، وتعزيز الربط البحري الإقليمي.
Tags: التبادل التجاري بين تركيا وسورياالتجارة الحرةتركياتركيا وسورياسوريا