جمال بن عبدالله الهنائي
منذ أن تولى حضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المُعظم- حفظه الله ورعاه- مقاليد الحكم في 11 يناير 2020، سارع جلالته وحكومته الرشيدة لحمل راية التقدم والازدهار، ليواصل مسيرة هذا الوطن الغالي والنجاح التي أسسها السلاطين على مر العصور؛ حيث استطاع جلالة السلطان المعظم بحنكته وحكمته أن يُعزز مكانة سلطنة عُمان داخليًا وخارجيًا، وأن يقف أمام التحديات خلال الخمس سنوات المنصرمة، مرسياً بذلك أسس متينة من الإجراءات من أجل الرفعة والسُّمو للمستقبل.
فقد جاء في خطاب جلالته الأول بعد توليه مقاليد الحكم بناء الإنسان العُماني، فكان أول اهتمامه مؤمنًا بأهمية تطوير قدراته وتعليمه، فقد قامت الحكومة بعمل خطط تنموية تهدف إلى رفع مستوى التعليم العام والخاص، وكذلك تعزيز القطاع الصحي وتطوير البنية الأساسية، في كل أنحاء البلاد وتنفيذ رؤية "عُمان 2040"، التي تهدف إلى تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية شاملة ومستدامة، والحث على التقدم التكنولوجي ودعم برامج الابتكار والبحوث العلمية التي تجعل من خريجي الجامعات والكليات يواكبون العصر، لا سيما أمن المعلومات وأمن البيانات والذكاء الاصطناعي من أوليات المواكبة؛ لما يحدث من تطورات حول العالم على الأصعدة كافةً، كما إن توجه جلالة السلطان لتعزيز الاقتصاد وتنويعه وتقليل الاعتماد على النفط، وقد تجسَّد ذلك في عدة قطاعات منها السياحة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والطاقة المتجددة وغيرها.
ونشهد خلق فرص عمل جديدة لتعزيز الاستثمارات المحلية والأجنبية، كما إنَّ حكومة جلالته وقعت اتفاقيات مع العديد من الدول لتعزيز مكانة سلطنة عُمان في المجالات التجارية والاقتصادية أما في المجال الدبلوماسية فهو صاحب الحكمة والحياد الدائم.
واصل جلالة السلطان هيثم بن طارق- حفظه الله ورعاه- تبنّي سياسة عُمان المعهودة وهي سياسة متزنة وسياسة الحياد والوسطية التي تجعل من عُمان جسرًا للتفاهم مع مختلف الأطراف في كل الأزمات السياسية والاجتماعية، وهذا النموذج الناجح جعل سلطان عُمان وبلاده ملاذًا آمنًا تلجأ إليه كثير من الدول الأجنبية والعربية والخليجية فقد ساهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي بارتياح من جميع دول العالم وأثبت السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان أن تعزيز العلاقات الدولية مكانتها مع الدول الكبرى وعزز التعاون في التجارة والاقتصاد والأمن والسلام.
إنَّ صوت سلطنة عُمان صوت معتدل يقف مع الحق والشفافية، لذا فإنَّ القضايا الدولية تُحل معظمها عن طريق السلطان وبلاده، وأن تعزيز العلاقات العُمانية الأمريكية ومع المملكة المتحدة وبعض الدول العربية يأتي من خلال الحوار ومن خلال الاقتصاد القائم على الوضوح وحفظ الحقوق والثقافة العُمانية والحفاظ على التراث العُماني، كما أولى السلطان التراث العُماني اهتماماً بالغًا والتراث العُماني ثري جدًا وأعطى أولية للثقافة والفنون والسياحة كون أنَّ سلطنة عُمان تزخر بمجالات عدة لتكون واجهة سياحية وتم افتتاح العديد من المتاحف والمراكز الثقافية والقادم أفضل.
في الختام.. نجح جلالة السُّلطان- حفظه الله ورعاه- في ترسيخ الاستقرار والرفعة للبلاد، فكان نموذج القيادة الحكيمة والفطنة من خلال رؤية سلطانية واضحة ومنهجية عظيمة، وكانت أولوياته دائمًا تتمحور حول رفاهية الشعب العُماني، وتحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والحفاظ على القيم. كما استطاع جلالته أن يُحافظ على مكانة سلطنة عُمان كداعمة للسلام ورائدة للابتكار والتنمية المُستدامة ليظل اسم سلطان المجد مرتبطًا دائمًا بعهد جديد من الإنجازات العظيمة.
نسأل المولى- عزَّ وجلَّ- أن يُلهم سلطاننا التوفيق والسداد والعِزة، وأن يرزقه البطانة الصالحة إنه سميع مجيب الدعاء.
رابط مختصر
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
"عبدالعاطي" يلتقي وزير خارجية تيمور الشرقية لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
التقى د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الجمعة ٢٤ يوليو، بالسيد بنديتو دوس سانتوس فريتاس، وزير خارجية جمهورية تيمور الشرقية الديمقراطية، وذلك على هامش الاجتماع الوزاري لرابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان) المنعقد بالعاصمة الفلبينية مانيلا،
وأكد الوزير عبد العاطي الأهمية التي توليها مصر لتطوير العلاقات مع تيمور الشرقية، مشيرًا إلى أن العام الجاري يشهد مرور عشرين عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، والتي تستند إلى رصيد تاريخي متميز، لا سيما في ضوء مشاركة القوات المصرية في بعثات الأمم المتحدة لحفظ السلام في تيمور الشرقية قبل الاستقلال وخلاله، بما يمثل أساسًا راسخًا يمكن البناء عليه للارتقاء بالعلاقات الثنائية خلال المرحلة المقبلة.
كما قدم الوزير عبد العاطي التهنئة لجمهورية تيمور الشرقية بمناسبة انضمامها إلى رابطة الآسيان خلال القمة السابعة والأربعين للرابطة التي عقدت في كوالالمبور في أكتوبر ٢٠٢٥، معربًا عن التطلع لأن يسهم هذا الانضمام في تعزيز اندماج تيمور الشرقية في منظومة التعاون الإقليمي، وفتح آفاق أرحب أمام جهودها في مجالات التنمية وبناء القدرات، بما يتيح فرصًا جديدة لتعزيز التعاون الاقتصادي والفني مع مختلف الشركاء. كما أكد الوزير عبد العاطي اهتمام مصر المتزايد بتعزيز علاقاتها مع دول رابطة الآسيان، في إطار توجه السياسة الخارجية المصرية نحو توسيع شراكاتها مع مختلف التجمعات الإقليمية الفاعلة، والاستفادة من الفرص الواعدة التي تتيحها دول جنوب شرق آسيا، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم جهود التنمية والاستقرار.
واستعرض وزير الخارجية فرص الارتقاء بالتعاون الثنائي، لا سيما في مجالات التدريب وبناء القدرات، مؤكدًا استعداد مصر لتوسيع برامج التعاون في القطاع الزراعي من خلال المنح التي يوفرها المركز الدولي للزراعة، ودعم بناء القدرات في قطاع البترول، فضلًا عن تنظيم برامج تدريبية مشتركة للكوادر العسكرية والشرطية المشاركة في بعثات الأمم المتحدة لحفظ السلام، والتدريب الشرطي في مجال مكافحة المخدرات، وتبادل الخبرات في مجال التعامل مع الكوارث الطبيعية، إلى جانب إعادة تفعيل برامج التدريب الدبلوماسي المقدمة للكوادر التيمورية من خلال المعهد الدبلوماسي المصري.
وفي المجال الثقافي والتعليمي، أشاد الوزير عبد العاطي بالتعاون القائم بين البلدين، مستعرضًا المنح الدراسية التي يقدمها الأزهر الشريف للطلاب التيموريين، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة لدعم جهود التنمية في تيمور الشرقية.
وفي ختام اللقاء، أكد الوزيران أهمية مواصلة التنسيق والتشاور في المحافل الدولية، وتعزيز التعاون إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك دعم الترشيحات المتبادلة داخل المنظمات الدولية، بما يعكس ما يجمع البلدين من علاقات صداقة وتعاون، ويخدم المصالح المشتركة للبلدين.