دوري أبطال إفريقيا.. الجيش الملكي يتأهل إلى ربع النهائي بتعادله مع الرجاء البيضاوي
تاريخ النشر: 12th, January 2025 GMT
حجز الجيش الملكي مقعدا له في ربع النهائي، عقب التعادل بهدف لمثله مع الرجاء الرياضي، في المباراة التي جرت أطوارها اليوم السبت، على أرضية الملعب الشرفي لمكناس، لحساب الجولة الخامسة من دور مجموعات دوري أبطال إفريقيا، مقصيا إياه من الدور الأول.
وبدأ أبناء حفيظ عبد الصادق المباراة في جولتها الأولى بعزيمة افتتاح التهديف مبكرا، ومن ثم الحفاظ على تقدمهم، لكسب النقاط الثلاث، التي ستمكنهم من الارتقاء إلى المركز الثالث في المجموعة الثانية، بدلا من مانييما أنيون الكونغولي، المنهزم أمام ماميلودي صن داونز الجنوب إفريقي، ناهيك عن تقليص الفارق مع الوصيف « رفاق ويليامز »، والمتصدر الجيش الملكي إلى نقطة واحدة، قبل جولة من نهاية دور المجموعات.
وفي الجهة المقابلة، دخل الجيش الملكي الشوط الأول هو الآخر بطموح تحقيق الانتصار، لمواصلة سلسلة نتائجه الإيجابية خلال منافسات دوري الأبطال الإفريقية، وكذا حسم تأهله إلى ربع النهائي، قبل مواجهته لماميلودي صن داونز في الجولة السادسة « الأخيرة »، علما أن الفوز سيجعله يقصي الرجاء الرياضي من دور المجموعات، ويؤهل معه الفريق الجنوب إفريقي، لتكون المباراة بينهما نهاية الأسبوع المقبل لحسم الصدارة.
وكان الجيش الملكي قريبا من افتتاح التهديف في أكثر من مناسبة، لولا التصديات الجيدة للحارس أنس الزنيتي، الذي تحمل ثقل المباراة، في ظل الأخطاء الكثيرة التي سقط فيها رفاقه، جراء غياب التركيز وتباعد الخطوط، ناهيك عن التسرع في التمرير، في الوقت الذي لم تكلل هجمات الرجاء الرياضي المرتدة بالنجاح، نتيجة فقدان الكرة بسرعة في وسط الميدان.
وبعد العديد من المحاولات الفاشلة، تمكن الجيش الملكي من افتتاح التهديف في الدقيقة 40 عن طريق الحارس أنس الزنيتي، بالخطأ في مرماه، مانحا التقدم للخصم، وواضعا فريقه في موقف صعب، كون أن الهزيمة تعني الإقصاء المباشر من دوري أبطال إفريقيا، حيث حاول الرجاء تدارك الأمور، إلا أن استمرار الهفوات حال دون تحقيق المبتغى، لتنتهي بذلك الجولة الأولى بتقدم العساكر بهدف نظيف.
وعلى عكس الجولة الأولى، نزل لاعبو الرجاء الرياضي بكل ثقلهم في الشوط الثاني على دفاع الفريق العسكري، بحثا عن إحراز التعادل للعودة في أجواء اللقاء، ومن تم محاولة إضافة أهدافا أخرى لتحقيق النقاط الثلاث، التي ستقوي حظوظهم في المنافسة على إحدى بطاقتي التأهل إلى ربع النهائي، في الوقت الذي عاد الجيش الملكي للوراء لتأمين تقدمه، مع الاعتماد على الهجمات المرتدة، لعل إحداها تهدي له هدفا ثانيا ينهي به كل شيء، تجنبا لأية مفاجآت من الخصم مع مرور الدقائق.
وتمكن الرجاء الرياضي من إحراز التعادل في الدقيقة 77 عن طريق اللاعب نوفل الزرهوني من ضربة جزاء، معيدا المباراة إلى نقطة البداية، ليبحث مجددا كل فريق عن هدف الانتصار، الذي سيقوي حظوظ أبناء حفيظ عبد الصادق في التأهل إلى قادم الأدوار، قبل مباراتهم الأخيرة في دور المجموعات أمام مانييما أنيون من جمهورية الكونغو الديمقراطية، علما أن هذه النتيجة « التعادل » تؤهل العساكر إلى الربع.
وعاد الرجاء الرياضي ليسجل الهدف الثاني، إلا أن الحكم المصري معروف ألغاه بداعي وجود خطأ على الحارس أيوب الخياطي قبل دخول الكرة إلى الشباك، لتتواصل الهجمات من هنا وهناك بغية تسجيل هدف الانتصار، إلا أن كل المحاولات باءت بالفشل، في ظل تسرع اللاعبين في اللمسة الأخيرة بعد الوصول المتكرر إلى مربع العمليات، سواء أثناء التسديد أو التمرير، لتنتهي بذلك المباراة بالتعادل الإيجابي هدف لمثله، حجز على إثرها الجيش الملكي مقعدا له في الربع.
ورفع الجيش الملكي رصيده إلى تسع نقاط في صدارة المجموعة الثانية، فيما وصل رصيد الرجاء الرياضي إلى خمس نقاط في المركز الثالث، بينما يتواجد ماميلودي صن داونز الجنوب إفريقي في الوصافة بثمان نقاط، ومانييما أنيون من جمهورية الكونغو الديمقراطية في الرتبة الرابعة بثلاث نقاط، علما أن الفريق العسكري ضمن تأهله إلى دور الثمانية.
كلمات دلالية الجيش الملكي الرجاء الرياضي دوري أبطال إفريقيا ماميلودي صن داونز الجنوب إفريقي مانييما أنيون الكونغو الديمقراطي
المصدر
المصدر: اليوم 24
كلمات دلالية: الجيش الملكي الرجاء الرياضي دوري أبطال إفريقيا ماميلودي صن داونز الجنوب إفريقي دوری أبطال إفریقیا الرجاء الریاضی الجنوب إفریقی الجیش الملکی ربع النهائی صن داونز
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.