عربي21:
2026-07-24@00:46:37 GMT

منطق استعماري قديم

تاريخ النشر: 12th, January 2025 GMT

على طريقة الاستعمار القديم، وأساليبه البالية العتيقة، هدد الرئيس الأميركي السابق واللاحق ترامب أنه لا يستبعد استعمال: 1- القوة العسكرية، 2- العقوبات الاقتصادية، لتحقيق السيطرة الأميركية على: 1- جزيرة جرينلاند الدنماركية، 2- قناة بنما البنمية، مثلما يطالب 3- بضم كندا إلى الولايات المتحدة، و4- وبشأن غزة قال: « إذا لم يُفرج عن المحتجزين قبل أن أتولى منصبي، سيكون هناك جحيم» .



وزير خارجية بنما خافيير مارتينيز أتشي، رد على ترامب قوله: « إن السيادة على قناتنا غير قابلة للتفاوض»، وفي الدنمارك ردوا على ترامب: « إن الجزيرة ليست للبيع، ويجب احترام سيادة السكان والدول»، واستهجنت كندا تصريحات ترامب الاستفزازية التوسعية، رغم أنها دولة صديقة وجارة للولايات المتحدة.

أما بشأن فلسطين، فالجحيم الذي يُعاني منه أهل قطاع غزة، غير مسبوق بالعنف والقتل والتدمير، ومع ذلك ترد الولايات المتحدة الأميركية على كافة المؤسسات الدولية: محكمة الجنايات، محكمة العدل، آمنيستي، أن المستعمرة لا تستعمل التطهير العرقي ولا يوجد إبادة جماعية لأهالي قطاع غزة، على يد قوات المستعمرة وجيشها وأجهزتها.

سياسة ترامب، وإن اختلفت مظاهرها، وأشكالها ولكنها لا تختلف في مضمونها، عن سياسة بايدن ودعمه للمستعمرة، وتقديم كافة أشكال الدعم والتغطية العسكرية والمالية والتكنولوجية للمستعمرة حتى تواصل تفوقها، وسياستها التوسعية الاستعمارية في فلسطين ولبنان وسوريا، وعلى حساب العرب.

منطق ترامب أن سيطرة الولايات المتحدة على منطقة القطب الشمالي وعلى قناة بنما ضرورة للاقتصاد الأميركي وأمنه، أما سيادة الدول ومن المفترض أنها صديقة للولايات المتحدة، ومن معسكرها، ليس لها الاعتبار ولا قيمة لمنطق الاحترام المتبادل بين الدول، خاصة حينما تكون صديقة لبعضها البعض.

منطق ترامب تجاري استعماري توسعي في حقيقته، وهو لا يُبشر بالخير للعالم وللأمن وللاستقرار الدولي، فهو يحرص على بقاء هيمنة السياسة الأميركية ومصالحها على السياسة الدولية، منذ نتائج الحرب الباردة عام 1990، حيث تمكنت الولايات المتحدة من هزيمة المعسكر الاشتراكي وتمزيقه، وتراجع دوره ومكانته.

الصراع اليوم، بين روسيا والصين من طرف، والولايات المتحدة وأدواتها من طرف آخر، يعود إلى أن البلدين يتطلعان إلى استعادة مكانتهما الدولية، وإعادة التوازن للسياسة الدولية، وإنهاء التفرد الأميركي في السيطرة والهيمنة على السياسة الدولية.

المستعمرة هي أحد أدوات سياسة الهيمنة والتسلط في منطقتنا العربية، وما سياسة التناغم والتنسيق والتعاون الأميركي البريطاني الإسرائيلي، إلا التعبير الرسمي المقيت على منع العرب في الحصول على حقهم في الحرية والاستقلال والسيادة.

مظاهر البطش والتطاول الإسرائيلي، على كل سلبياته ولكن يُحقق ظاهرة إيجابية جديدة متجددة تُشير إلى أن العرب، كل العرب في خندق واحد، مهما بلغت درجات التفاوت بينهم، ولكنهم في خندق واحد ضد العدو الوطني القومي الديني الإنساني: ضد المستعمرة الإسرائيلية.

الدستور الأردنية

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات كاريكاتير بورتريه ترامب الصين الاحتلال بوتين الإستعمار ترامب مقالات مقالات مقالات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة رياضة اقتصاد اقتصاد سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الولایات المتحدة

إقرأ أيضاً:

الناشرين العرب : معرض مكتبة الإسكندرية يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا

 أكد رئيس اتحاد الناشرين العرب محمد رشاد، أن معرض مكتبة الإسكندرية الدولي الكتاب يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا يلتقي خلاله الناشرون والمفكرون والكتاب والقراء في حوار مفتوح حول قضايا الفكر والإبداع والتنمية، مضيفا أن هذا النموذج هو ما تحتاج إليه المجتمعات العربية في ظل ما يشهده العالم من تحولات معرفية وتكنولوجية متسارعة.


وأكمل - في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط- أنه يعد أحد أهم المعارض الثقافية في المنطقة العربية، مشيرًا إلى أنه يحظى بمكانة خاصة لديه، باعتباره أحد المشاركين في تأسيسه منذ انطلاقته، عندما كان يشغل منصب نائب رئيس اتحاد الناشرين المصريين، في إطار التعاون الوثيق بين الاتحاد ومكتبة الإسكندرية.

وقال رشاد، إن المعرض نجح على مدار سنواته في ترسيخ مكانته كواحد من أبرز المنصات الثقافية العربية، حتى أصبح ضمن قائمة المعارض المعتمدة لدى اتحاد الناشرين العرب، وهو ما يعكس مكانته المهنية والثقافية، والثقة التي يحظى بها بين الناشرين والمؤسسات الثقافية في العالم العربي.

وأوضح أن مدينة الإسكندرية تمتلك خصوصية ثقافية وحضارية فريدة، فهي مدينة ارتبط اسمها عبر التاريخ بالعلم والمعرفة والفلسفة، ولا تزال تحتفظ بجمهور قارئ يتميز بالوعي والاهتمام بالكتاب، وهو ما يجعل المشاركة في معرضها هدفًا يحرص عليه الناشرون من مختلف الدول العربية.

وأشار إلى أن الإقبال الكبير من دور النشر للمشاركة في الدورة الحالية يعكس المكانة المتنامية للمعرض، لافتًا إلى أن عددًا كبيرًا من دور النشر تقدمت بطلبات للمشاركة، إلا أن الطاقة الاستيعابية الحالية حالت دون مشاركة الجميع، معربًا عن أمله في التوسع مستقبلًا بما يسمح باستقبال المزيد من الناشرين المصريين والعرب.

وأكد رشاد أن مكتبة الإسكندرية تمثل صرحًا ثقافيًا عالميًا ومنارة للمعرفة الإنسانية، استطاعت أن تستعيد الرسالة التاريخية للمكتبة القديمة، وأن تقدم نموذجًا معاصرًا يجمع بين الحفاظ على التراث والانفتاح على أحدث ما أنتجه الفكر الإنساني.

وأضاف أن المكانة الدولية التي تحظى بها مكتبة الإسكندرية تتجسد في طبيعة مجلس أمنائها، الذي يضم شخصيات دولية وعربية بارزة، بما يعكس التقدير العالمي للدور الذي تقوم به في دعم الثقافة والبحث العلمي والحوار بين الحضارات، مؤكدًا أن المكتبة أصبحت إحدى أهم المؤسسات الثقافية التي تمثل القوة الناعمة المصرية على المستويين العربي والدولي.

وقال إن إقامة معرض دولي للكتاب داخل مكتبة الإسكندرية تضفي عليه قيمة استثنائية، لأن الزائر لا يأتي إلى معرض للكتاب فحسب، وإنما يدخل إلى فضاء معرفي متكامل يحتضن الكتب والمخطوطات والمتاحف ومراكز البحث والأنشطة الفكرية، وهو ما يمنح المعرض طابعًا حضاريًا يميزه عن كثير من المعارض الأخرى.

وشدد رئيس اتحاد الناشرين العرب على أن الكتاب سيظل الركيزة الأساسية لصناعة الوعي الإنساني، مهما شهد العالم من تطور في وسائل الاتصال والتكنولوجيا، مؤكدًا أن المعرفة الرصينة تبدأ من الكتاب، وأن المجتمعات التي تحافظ على القراءة وتشجع النشر هي الأكثر قدرة على مواجهة التطرف والشائعات وخطابات الكراهية وبناء أجيال تمتلك الوعي والنقد والإبداع.

وأضاف أن صناعة النشر ليست مجرد نشاط اقتصادي، بل هي رسالة حضارية تسهم في حماية الهوية الوطنية، والحفاظ على اللغة العربية، وتعزيز قيم التسامح والانفتاح، ونقل الخبرات والمعارف بين الشعوب، مؤكدًا أن الناشرين العرب يؤدون دورًا محوريًا في دعم التنمية الثقافية وبناء الإنسان العربي.

وأكد أن مكتبة الإسكندرية ستظل رمزًا للإشعاع الثقافي والفكري في مصر والعالم العربي، وأن معرضها الدولي للكتاب أصبح موعدًا سنويًا ينتظره المثقفون والناشرون والقراء، لما يقدمه من نموذج يجمع بين المعرفة والإبداع والحوار، ويؤكد أن الثقافة تظل الاستثمار الحقيقي في مستقبل الأمم، وأن الكتاب سيبقى الوعاء الأهم لحفظ الذاكرة الإنسانية وصناعة المستقبل.

طباعة شارك رئيس الناشرون المفكرون قضايا

مقالات مشابهة

  • ‏الجيش الأميركي: بدأنا ليلة أخرى من الضربات ضد أهداف عسكرية إيرانية
  • ‏ترامب: سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة
  • وزير الخارجية الألماني ينتقد قرار الولايات المتحدة عدم دعوة جنوب إفريقيا إلى اجتماعات مجموعة العشرين
  • الولايات المتحدة تقدم مساعدات إنسانية تتجاوز 200 مليون دولار لمؤسستين دوليتين
  • الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على كيانات كوبية
  • كيف تُعيد الولايات المتحدة هندسة اقتصادها العسكري؟
  • الحوثيون.. جبهة جديدة تؤرق الولايات المتحدة وتهدد بانقسام قوتها العسكرية
  • إيران تستعد.. هل أوشكت الولايات المتحدة على الدخول البري؟
  • الناشرين العرب : معرض مكتبة الإسكندرية يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا
  • الشيوخ الأميركي يعرقل قراراً لوقف حرب إيران