يمن مونيتور/ (رويترز)

احتاج توتنهام هوتسبير إلى وقت إضافي ليهزم تامورث المنتمي للدرجة الخامسة، والذي يتأخر عنه بفارق 96 مركزا في هرم كرة القدم الإنجليزية، بنتيجة 3-صفر في الدور الثالث لكأس الاتحاد اليوم الأحد.

وكاد تامورث أن يحقق مفاجأة بعدما صمد منذ البداية لكن الفريق المؤلف من لاعبين هواة انهار في الوقت الإضافي، ولم يتمكن من تحقيق واحدة من أكبر المفاجآت في تاريخ المسابقة.

وقال جاس سينغ حارس مرمى تامورث لشبكة (آي تي في) “يجب أن نشعر بالفخر لأننا نجحنا في إجبار منافس من بين الستة الكبار على الدخول في وقت إضافي، كما أُتيحت لنا أيضا بعض الفرص التي لم نستغلها وهذا أمر محبط”.

وبعد 90 دقيقة من اللعب دون أهداف، سجل ناثان تشيكونا هدفا بالخطأ في مرماه في الدقيقة 101 على ملعب لامب جراوند، ليمنح توتنهام التقدم بعد أن أرسل برينان جونسون تمريرة عرضية منخفضة إلى منطقة الجزاء.

وضاعف البديل ديان كولوسيفسكي النتيجة عندما استغل تمريرة من سون هيونج-مين ليسدد في المرمى، وأضاف جونسون الهدف الثالث.

ومنح تامورث جماهيره الكثير من الفرحة عندما أجبر بيك راي إينورو، الذي يعمل بائعا في متجر، حارس مرمى توتنهام أنتونين كينسكي على القيام بإنقاذ رائع في الدقيقة الأولى.

وقبل انطلاق المباراة، صعد إينورو على كتف أحد زملائه في الفريق ليصلح ثقبا في الشباك باستخدام لفافة من الشريط اللاصق، في حين كان أنجي بوستيكوجلو مدرب توتنهام يشاهده وهو يضحك، وأرسل توم تونكس لاعب تامورث، المعروف برميات التماس الطويلة التي ينفذها، إحدى رمياته التي ارتطمت بالقائم البعيد لتوتنهام.

وحصل توم ماكجلينشي وجوردان كولينان-ليبورد على فرص ممتازة لتسجيل هدف الفوز في اللحظات الأخيرة لصالح الفريق المضيف الذي بدت على مدربه آندي بيكس -الذي استقال من وظيفته اليومية كعامل مساعد ليصبح مدربا بدوام كامل قبل مباراة اليوم الأحد- علامات عدم التصديق.

وتألق سينغ، الذي وُلد له طفل ذكر في الليلة السابقة، في حراسة المرمى إذ تصدى لعدة تسديدات من توتنهام، بما في ذلك اثنتان من جيمس ماديسون.

المصدر

المصدر: يمن مونيتور

كلمات دلالية: الدوري الإنجليزي رياضة ملاعب

إقرأ أيضاً:

عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه

في كل بيت تقريبًا، يوجد هاتف لا يفارق اليد، وفي كل مجلس، شاشات تسرق بعضًا من وقته، وفي صخب هذا العالم، يقف الكتاب ساكنًا، منتظرًا من يمدّ يده ليحمله. لم يعد غريبًا علينا أن نقضي ساعة نتصفح مقاطع الفيديو والمنشورات دون أي شعور، بينما تبدو قراءة بضع صفحات من كتاب وكأنها تتطلب موعدًا واستعدادًا.

لم يؤثر هذا التحول على القارئ فحسب، بل على الكاتب أيضًا.

وراء كل كتاب قصة لا يراها الناس. فكرة ولدت في عقل إنسان، ثم نمت معه في أيامه وربما سنواته، عمل بجد من أجلها، وكتب ومسح وأعاد الكتابة، ثم ابتهج يوم رأى اسمه على غلاف كتاب، نهنئه، ونرسل له الزهور والتهاني، ونقول: «فخرٌ وإضافةٌ رائعة»، ثم نعود إلى هواتفنا، ويبقى هو يتساءل في صمت: من سيقرأ؟

اليوم، لا يقتصر دور الكاتب على الكتابة فحسب، بل يُثقل كاهله هموم الطباعة والنشر والتوزيع والتسويق. وقد يُنفق من ماله الخاص لإيصال فكرته إلى الناس، ثم يجد نفسه على الأبواب يسأل عن مكان لعرض كتابه أو يطلب دقيقة من قارئ.

لا يعني هذا أن كل كتاب جدير بالاحتفاء أو الدعم: فالأفكار تختلف، وكذلك قيمتها. ولكن بيننا مُعلّمٌ أمضى سنواتٍ في قاعات الدراسة، وباحثٌ درس هموم الناس، وشيخٌ يحمل ذاكرة مكان، وشخصٌ تعلّم من الحياة ما قد يُفيد الآخرين. كم من القصص ماتت مع أصحابها؟ وكم من التجارب ظلت حبيسة الذاكرة لأن أحداً لم يشجع الكاتب على تدوينها؟

قد نفقد كتبًا يومية لن نعرف أسماء مؤلفيها أبدًا، لمجرد أنها لم تُكتب أصلًا.

في مجتمعنا، نحتفل بالمناسبات ونتجمع حول الإنجازات، ونفرح لرؤية اسم أحد أبناء وطننا على غلاف كتاب. كل هذا جميل، لكن الكاتب أحيانًا يحتاج إلى أكثر من مجرد التهنئة. يحتاج إلى أن يُباع كتابه ويُقرأ، وأن تُناقش أفكاره، ويحتاج إلى مؤسسات تُتيح للكتاب الجيد نافذةً تُقرّبه من الناس.

يجب على الكاتب أيضًا أن يتقرب من قارئ اليوم. الهاتف ليس دائمًا خصمًا، بل قد يكون بوابةً إلى عالم الكتب. فكرةٌ موجزة، أو مقطعٌ جميل، أو حديثٌ صادق عن تجربة قراءة كتاب، قد يُعيد المرء إلى عالمه بعد غياب.

الكتاب ليس مجرد مجموعة من الأوراق، بل هو أثرٌ تركه شخصٌ في حياة آخر. وأحيانًا نقرأ فكرةً خطّها أحدهم قبل عقود، فتُغيّرنا بطريقةٍ لا تستطيع ألف فقرة عابرة أن تُحدثها.

لذا، قبل أن نقول إن الناس قد عزفوا عن الكتب، لعلنا نسأل أنفسنا: ماذا فعلنا بالكتب؟ هل اشتريناها؟ هل قرأناها؟ هل أهديناها لأبنائنا؟ وهل كرّمنا من بيننا من اختار الكتابة؟

قد يأتي يومٌ نبحث فيه جميعًا عن قصصنا وتجاربنا، فلا نجدها، ليس لأننا لم نعشها، بل لأن من كان بإمكانهم كتابتها قد أنهكهم التعب... ووضعوا أقلامهم جانبًا.

مقالات مشابهة

  • محمد علي رزق: الفوز بكأس العالم يستحق أسبوعا من الاحتفال.. وعمرو عبد العزيز: عيد للمصريين
  • محمد ثروت: مصر لو فازت بكأس العالم الإحتفالات كانت هتستمر لمدة شهر وهيكون فيه عيد كأس العالم
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • قصة مكاري يونان في مصر.. هل رفضه فريق كرة قدم بسبب ديانته؟
  • فقدان الصحة..نهاية كل شيء!
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • أميمة بنت علي الراشدية
  • عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه
  • أزمة قانونية بعد انتقال كاسيميرو إلى فريق ميسي.. ما القصة؟
  • على طريقة البلاي ستيشن.. مانشستر سيتي يقدّم نجمه الجديد.. فما ترتيب الصفقة بتاريخ الدوري الإنجليزي؟