كشفت صحيفة "يني شفق" التركية عن ما قالت إنه اتفاق بين إيران وتنظيم حزب العمال الكردستاني المدرج على قائمة "الإرهاب" في تركيا، مشيرة إلى أن الاتفاق نص على توريد 1500 طائرة مسيرة انتحارية إلى المقاتلين الأكراد في سوريا.

وتعتبر تركيا قوات سوريا الديمقراطية "قسد" و"وحدات حماية الشعب" في شمال شرقي سوريا امتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي يتخذ من جبال قنديل شمالي العراق مقرا له.



وقال الصحيفة التركية، المقربة من الحكومة، إن الطائرات المسيرة التي يُعتزم توريدها إلى شمال شرقي سوريا سيتم استخدامها ضد الوحدات العسكرية التركية، مشيرة إلى أن "الصفقة تم التوصل إليها في أحد أسواق العراق، حيث طلبت المنظمة 2000 طائرة، لكن الجانب الإيراني أشار إلى قدرته على توفير 1500 فقط".


وأضافت الصحيفة أن "الاتفاق جرى وسط مراقبة تركية مكثفة، ما حال دون بدء عملية التسليم حتى الآن"، لافتة إلى أن "تهديد التدخل العسكري التركي وضع التعاون بين الجانبين في مأزق، مما دفع المنظمة إلى اعتماد خطة لإدخال الطائرات بشكل تدريجي إلى سوريا".

وأشارت الصحيفة إلى أن "اللقاء تم في أحد أسواق العراق، حيث اجتمع مسؤولون إيرانيون مع أعضاء في منظمة حزب العمال الكردستاني /وحدات حماية الشعب"، موضحة أن "الطرفين توصلا إلى اتفاق على العدد النهائي للطائرات، رغم عدم إتمام التسليم حتى الآن".

وبيّنت الصحيفة أن "منظمة حزب العمال الكردستاني /وحدات حماية الشعب تعتزم إدخال الطائرات بشكل متفرق إلى سوريا، في محاولة لتفادي المراقبة التركية المكثفة على الحدود". وأضافت أن "تركيا، التي تراقب الوضع عن كثب، قد تتخذ خطوات عسكرية إذا رصدت تحركات تشير إلى استلام الطائرات".

وأشارت "يني شفق" إلى أن "إيران تسعى من خلال هذه الصفقة إلى تعزيز نفوذها في المنطقة، الذي تراجع بشكل كبير بعد انتصار الثورة السورية"، في حين "تسعى المنظمة لاستخدام هذه الطائرات لتعزيز قدراتها ضد العمليات التركية في المنطقة"، حسب الصحيفة.

وختمت الصحيفة بالتأكيد على أن "التعاون بين إيران والمنظمة يواجه تحديات كبيرة نتيجة المراقبة الحساسة التي تفرضها تركيا، إلى جانب احتمالية تنفيذ ضربات استباقية".

وتلوح تركيا منذ سقوط بشار الأسد في الثامن من كانون الأول /ديسمبر الماضي بإمكانية شن عملية عسكرية على قوات سوريا الديمقراطية "قسد" و"وحدات حماية الشعب" شمال شرقي سوريا.

والأسبوع الماضي، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان: "سيكون تطهير سوريا من الإرهاب أحد الأولويات الرئيسية لعام 2025، فالهدف الأول لجميع المنظمات الإرهابية العاملة في هذه المنطقة هو دائما تركيا".


وأضاف فيدان خلال مؤتمر صحفي، "قلنا مرارا إنه لا يمكننا التعايش مع هكذا تهديد بي كي كي/واي بي جي فإما أن تتخذ أطراف خطوات بحقه أو نحن سنفعل ما يلزم"، وفقا لوكالة الأناضول.

وشدد وزير الخارجية التركي على أن "نهاية الطريق باتت قريبة للتنظيم الانفصالي بي كي كي/ واي بي جي وامتداداته في سوريا"، مشيرا إلى أن "الوضع القديم بالنسبة للتنظيم وداعميه لم يعد من الممكن استمراره في ظل النظام الجديد في سوريا".

وتابع فيدان قائلا: "من الطبيعي أن تخوض بلادنا حربا فعالة ضد الإرهاب، تركيا لديها القوة والقدرة والعزم على القضاء على جميع التهديدات، ويبدو أن نهاية الطريق أصبحت قريبة بالنسبة للتنظيم الانفصالي وامتداداته في سوريا".

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي اقتصاد تركي منوعات تركية إيران تركيا سوريا قسد إيران سوريا تركيا قسد سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة العمال الکردستانی وحدات حمایة الشعب فی سوریا إلى أن

إقرأ أيضاً:

نجلاء العسيلي : تأمين السلع الاستراتيجية يعكس قوة الدولة وقدرتها على حماية المواطنين

أكدت النائبة نجلاء العسيلي، عضو مجلس النواب، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيادة المخزون الاستراتيجي من المواد البترولية والسلع الأساسية تعكس رؤية استباقية للدولة المصرية في إدارة الأزمات، وتؤكد أن توفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين يمثل أولوية قصوى في ظل المتغيرات العالمية المتلاحقة.

وقالت العسيلي، في تصريح لـ"صدى البلد"، إن تعزيز الاحتياطي الاستراتيجي من السلع والطاقة لا يرتبط فقط بمواجهة الظروف الطارئة، وإنما يمثل جزءًا من منظومة متكاملة لتحقيق الأمن الاقتصادي والاجتماعي، وضمان استمرار حركة الإنتاج والخدمات دون تأثر بالتحديات الخارجية.

بعد قرار الحكومة.. اعرف قيمة دعم الخبز والسلع التموينية في العام المالي الجديدالحكومة: نعمل على زيادة المخزون الاستراتيجي من المواد البترولية ومختلف السلع.. نواب: خطوة تعزز الأمن الغذائي واستقرار الأسواق بناء منظومة أكثر كفاءة لإدارة ملف الأمن الغذائي

وأضافت عضو مجلس النواب أن الدولة المصرية نجحت خلال السنوات الماضية في بناء منظومة أكثر كفاءة لإدارة ملف الأمن الغذائي والطاقة، من خلال التوسع في مشروعات الإنتاج والتخزين وتطوير البنية التحتية، وهو ما ساهم في زيادة قدرة الاقتصاد الوطني على امتصاص الصدمات العالمية.

وأشارت إلى أن المتابعة المستمرة من الحكومة لموقف المخزون من السلع الاستراتيجية والمواد البترولية تعكس إدارة واعية تعتمد على التخطيط طويل المدى، وليس ردود الأفعال، مؤكدة أن هذه السياسات تعزز ثقة المواطنين في قدرة الدولة على توفير احتياجاتهم الأساسية.

وشددت النائبة نجلاء العسيلي على أن الحفاظ على استقرار الأسواق وتأمين احتياجات المواطنين يعد أحد أهم ركائز الأمن القومي، موضحة أن مصر تسير بخطى ثابتة نحو بناء دولة قوية قادرة على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.

واختتمت تصريحها بالتأكيد على أن توجيهات القيادة السياسية تمثل رسالة واضحة بأن الدولة تضع حماية المواطن ودعم الاستقرار الاقتصادي في مقدمة أولوياتها، مع مواصلة جهود التنمية وبناء اقتصاد أكثر قدرة على مواجهة الأزمات.

طباعة شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي مجلس النواب السلع الأساسية

مقالات مشابهة

  • صحيفة الثورة الجمعة 10 صفر 1448- 24 يوليو 2026
  • تركيا تستهدف حجم تجارة مع سوريا بقيمة 10 مليارات دولار
  • طارق صالح: ثورة 23 يوليو رسخت دور الجيوش الوطنية في حماية الشعوب
  • نجلاء العسيلي : تأمين السلع الاستراتيجية يعكس قوة الدولة وقدرتها على حماية المواطنين
  • استعدادًا للموسم الجديد.. بعثة بيراميدز تغادر القاهرة متوجهة إلى مدينة أرضروم التركية
  • مشروعا قانون في الكونغرس لتجفيف تمويل الحرب وتعزيز حماية المدنيين
  • سلاح الجو الملكي الأردني يسقط 4 طائرات مسيرة قادمة من إيران
  • شركة “AJet” التركية تعلن خصومات تصل إلى 30% على الرحلات الدولية.
  • تركيا تبحث مع سوريا آليات العودة الطوعية والآمنة للاجئين
  • عراقجي: تركيا لعبت دورا محوريا في منع الهجوم البري على إيران من شمال العراق