قال المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، إن الدور المحوري الذي تلعبه الشركات البريطانية الرائدة مثل «بي بي»، «شل»، «هاربور إنرجي» في دعم وتطوير قطاع الطاقة المصري مهم للغاية، مُبديا حرصه على توسيع هذا التعاون الناجح ليشمل قطاع التعدين، مشيرًا إلى النجاحات التي تحققت خلال مشاركة مصر في فعاليات اتحاد الأعمال البريطاني المصري «BEBA» في المملكة المتحدة، والتي أسفرت عن توقيع ثلاث مذكرات تفاهم تهدف إلى تعزيز الاستثمار والابتكار في الطاقة والتعدين بمصر.

تعاون مصر وبريطانيا لتطوير الطاقة والتعدين

وجاء هذا على هامش فعاليات المؤتمر الدولي الرابع للتعدين بالرياض، إذ التقى وزير البترول والثروة المعدنية، سارة جونز وزيرة الصناعة البريطانية، وجدد الطرفان التزام بلديهما بتعزيز التعاون المشترك في قطاعي البترول والتعدين .

تحديث استراتيجية مصر التعدينية

وأشار الوزير الي أهمية الشراكة الراسخة التي تجمع البلدين والتي أثبتت متانتها في مواجهة التحديات والظروف المتغيرة، وتناول اللقاء خطط مصر لتحديث استراتيجيتها التعدينية بهدف رفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي من 1% إلى 6%، لافتا إلى أن منجم السكري للذهب كنموذج يحتذى به في الشراكات الناجحة، معربًا عن تطلع الوزارة لتكرار هذا النموذج.

كما استعرض الجهود المبذولة في استكشاف وإنتاج الفوسفات، وأوضح أن هناك تعديلات تنظيمية جارية لجذب المزيد من الاستثمارات، بالإضافة إلى تطوير منصة رقمية لعرض وتسويق الفرص الاستثمارية في قطاع التعدين المصري.

من جانبها، أكدت الوزيرة جونز التزام المملكة المتحدة بمواصلة دعم هذا التعاون، ودعت مصر للمشاركة في "أسبوع المعادن" المزمع عقده في لندن خلال أكتوبر المقبل.

الاستفادة من الخبرات البريطانية في مجالات التكنولوجيا

كما عرضت الاستفادة من الخبرات البريطانية في مجالات التكنولوجيا، التمويل، والتعليم لدعم بناء القدرات البشرية في قطاع التعدين المصري ، وفي هذا الشأن تم مناقشة إمكانية التعاون بين هيئة المساحة الجيولوجية البريطانية وهيئة الثروة المعدنية المصرية في مجال التدريب وتطوير الكفاءات.

واختُتم الاجتماع بدعوة الوزيرة جونز لزيارة مصر وحضور «منتدى التعدين المصري» المقرر انعقاده في يوليو 2025، مما يمهد الطريق لمزيد من المناقشات والاتفاقيات لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. وأعرب الوزيران عن تفاؤلهما بمستقبل التعاون بين المملكة المتحدة ومصر في هذه القطاعات الحيوية.

المصدر

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: البترول وزير البترول التعدين منجم السكري قطاع التعدين

إقرأ أيضاً:

نوح غالي: الأزمات فرصة مصر الكبرى لبناء اقتصاد مرن ومستدام

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال الإعلامي نوح غالي، إنه في كل مرة تشهد فيها المنطقة اضطرابات سياسية أو اقتصادية، تتجه الأنظار إلى الاقتصاد المصري باعتباره أحد أكبر اقتصادات الشرق الأوسط وأكثرها ارتباطًا بحركة التجارة والاستثمار والسياحة، والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس: هل سيتأثر الاقتصاد المصري؟، بل: كيف نحول التحديات إلى فرص حقيقية للنمو؟.

وأوضح الإعلامي نوح غالي، خلال تصريحات، أن العالم يعيش مرحلة غير مسبوقة من عدم اليقين، صراعات إقليمية، واضطرابات في سلاسل الإمداد، وتقلبات في أسعار الطاقة، وارتفاع تكلفة التمويل عالميًا، وفي ظل هذه الظروف، لم يعد الاعتماد على الحلول التقليدية كافيًا، بل أصبح من الضروري تبني رؤية اقتصادية أكثر مرونة وقدرة على امتصاص الصدمات؛ مشيرًا إلى أنه يجب أن تكون الصناعة الوطنية على رأس الأولويات؛ فلا يمكن لأي اقتصاد أن يحقق الاستقرار الحقيقي إذا ظل يعتمد بصورة كبيرة على الاستيراد، وكل مصنع جديد هو فرصة عمل، وكل منتج محلي يغني عن سلعة مستوردة يعني عملة صعبة تبقى داخل البلاد، كما يجب إعادة النظر في مفهوم الاستثمار، لأن المستثمر لا يبحث فقط عن الحوافز الضريبية، بل يبحث عن سرعة الإجراءات، واستقرار التشريعات، ووضوح الرؤية، وعندما يشعر المستثمر بالأمان والثقة، فإنه يصبح شريكًا في التنمية، وليس مجرد ممول لمشروع.

وأكد ان مصر تمتلك ميزة جغرافية لا تنافسها فيها دول كثيرة، فموقعها الاستراتيجي، وقناة السويس، وشبكة الموانئ الحديثة، يمكن أن تجعلها مركزًا إقليميًا للصناعة والخدمات اللوجستية، إذا تم استغلال هذه المزايا بالشكل الأمثل؛ أما القطاع الزراعي، فهو لا يقل أهمية عن الصناعة؛ فتعزيز الأمن الغذائي لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة وطنية في عالم تتزايد فيه الأزمات، موضحًا أن الاستثمار في الزراعة الحديثة، وترشيد استخدام المياه، ودعم الصناعات الغذائية، كلها أدوات لحماية الاقتصاد من تقلبات الأسواق العالمية، ولا يمكن الحديث عن الاقتصاد دون الحديث عن المواطن، فزيادة الإنتاج لا تتحقق إلا بوجود عامل مؤهل، ومهندس مبدع، وشاب يمتلك المهارة والقدرة على المنافسة، لذلك فإن الاستثمار في التعليم الفني، والتدريب، وريادة الأعمال، هو استثمار في مستقبل الاقتصاد نفسه.

ولفت إلى أن دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة يجب أن يتحول من مجرد مبادرات إلى سياسة اقتصادية مستدامة، فهذه المشروعات تمثل العمود الفقري لاقتصادات الدول الكبرى، وتستطيع أن توفر آلاف فرص العمل، وتخلق منتجات محلية قادرة على المنافسة، وفي الوقت نفسه، تقع مسؤولية كبيرة على المجتمع، فترشيد الاستهلاك، وتشجيع شراء المنتج المصري متى كان منافسًا في الجودة والسعر، والابتعاد عن ثقافة الاستيراد غير الضروري، كلها ممارسات تساهم بصورة مباشرة في دعم الاقتصاد الوطني.

وشدد على أن قوة الاقتصاد لا تُقاس فقط بحجم الاحتياطي النقدي أو معدلات النمو، وإنما بقدرته على الصمود أمام الأزمات، وسرعة التعافي منها، وتحويل التحديات إلى فرص، ورغم صعوبة المشهد الإقليمي، فإن مصر تمتلك المقومات التي تؤهلها لعبور هذه المرحلة، إذا تضافرت جهود الدولة والقطاع الخاص والمواطن، فالأزمات، مهما كانت قاسية، قد تكون بداية لمرحلة جديدة من البناء والإنتاج، إذا أحسنَّا قراءة المشهد واتخذنا القرارات الصحيحة.

وأشار إلى أنه في النهاية، يبقى الرهان الحقيقي ليس على الظروف، وإنما على الإرادة والعمل والإنتاج، فهذه هي الركائز التي صنعت نهضة الأمم، وستظل الطريق الأكثر أمانًا لبناء اقتصاد قوي ومستدام، قادر على حماية الوطن وتحقيق حياة.

مقالات مشابهة

  • الخارجية البريطانية: قطاع غزة لا يزال يواجه مستويات أزمة في الأمن الغذائي
  • نوح غالي: الأزمات فرصة مصر الكبرى لبناء اقتصاد مرن ومستدام
  • الخارجية البريطانية: على إسرائيل تمكين دخول المساعدات والسلع إلى غزة بالكميات المطلوبة ‏
  • العراق وإيران يوقعان اتفاقية و3 مذكرات تفاهم للشراكة
  • السعودية أمام شرط أمريكي جديد.. ماذا يريد ترامب؟
  • أميركا تبلغ إسرائيل بـالتأهب وبريطانيا: جاهزون
  • التجربة الماليزية العراقية بين المعوقات والنجاح
  • برعاية الزيدي وبزشكيان.. العراق وإيران يوقعان 4 اتفاقيات ومذكرات تفاهم بينها الربط السككي
  • "مدينة الابتكار رأس الخيمة" تستقطب شركة Chillblast البريطانية
  • الشحاتي: حرق الغاز المصاحب لا يزال أحد أكبر أوجه الهدر في قطاع الطاقة الليبي