271 مليون درهم يستردها عمال القطاع الخاص في 5 سنوات
تاريخ النشر: 18th, January 2025 GMT
دبي: محمد ياسين
كشفت وزارة الموارد البشرية والتوطين، في تقرير إحصائي أصدرته أمس وحصلت «الخليج» على نسخة منه، عن إجمالي المبالغ المدفوعة للعمال في منشآت القطاع الخاص والتي تجاوزت 271 مليون درهم خلال السنوات الخمس الماضية.
وتضمنت هذه المبالغ مستحقات متنوعة مثل الأجور غير المدفوعة ومستحقات نهاية الخدمة وغيرها من الحقوق القانونية التي يطالب بها العمال.
حقوق العمال
وبين التقرير جهود الوزارة المستمرة في ضمان حقوق العمال وحمايتهم من خلال سلسلة من المبادرات الفعالة التي تم تنفيذها لدعم الأمان الاجتماعي للعمال في مؤسسات وشركات القطاع الخاص بالدولة، كما أظهر التقرير استفادة أكثر من 30 ألف عامل من البرنامج التأميني الذي أطلقته الوزارة، والذي يهدف إلى حماية حقوقهم في حالات التعطل عن العمل؛ والذي يُعد التزام من الوزارة بتوفير شبكة أمان اجتماعي فعالة تضمن حصول العمال على مستحقاتهم بسرعة وسهولة.
كما أشار التقرير إلى أن متوسط المبالغ المدفوعة لكل عامل يقدر بحوالي 8 آلاف درهم، بينما قد تصل المبالغ إلى 20 ألف درهم في بعض الحالات الخاصة، مما يبين زيادة ملحوظة في قيمة المستحقات المدفوعة، ويوضح فعالية الإجراءات التي تتخذها الوزارة لتحقيق العدالة الاجتماعية.
نظام بديل
وفي عام 2018، اعتمدت وزارة الموارد البشرية والتوطين، بالتعاون مع المجمع التأميني، نظام تأمين جديداً كبديل اختياري لنظام الضمان المصرفي التقليدي للعاملين في القطاع الخاص؛ ويهدف النظام إلى دعم حماية حقوق العمالة المسجلة في الوزارة من خلال تغطية مالية تصل إلى 20 ألف درهم لكل عامل في القطاع الخاص، لضمان مستحقاتهم في حال تعثر أصحاب العمل عن السداد.
ويوفر النظام خيارين لشركات القطاع الخاص، لضمان حقوق العمال الأول تقديم ضمان مصرفي بقيمة 3000 درهم لكل عامل، يتم تجديده تلقائياً سنوياً، والثاني يتم شراء وثيقة تأمين تختلف تكلفتها حسب تصنيف المنشأة ونوعية العمل.
وتشمل التغطية التأمينية، الأجور لمدة تصل إلى 120 يوماً، مكافأة نهاية الخدمة، نفقات العودة إلى الوطن، تكاليف نقل الجثمان في حالة الوفاة، والإصابات المرتبطة بالعمل، كما تغطي الوثيقة مستحقات العمالة المنقطعة عن العمل بشرط تقديم بلاغ الانقطاع وضبط العامل أثناء فترة سريان التأمين.
المصدر
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: تسجيل الدخول تسجيل الدخول فيديوهات وزارة الموارد البشرية والتوطين الإمارات القطاع الخاص حقوق العمال
إقرأ أيضاً:
مقبرة العمال.. تحقيق يكشف آلية استغلال الفلسطينيين داخل المستوطنات الإسرائيلية
كشف تحقيق استقصائي أعدته منصتا "شوميريم" و “وصلة” عن اتهامات باستغلال عمال فلسطينيين في مستوطنات الضفة الغربية، في ظل تراجع فرص العمل داخل إسرائيل منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023، ما دفع آلاف العمال إلى الاعتماد على العمل في المستوطنات باعتباره الخيار المتاح أمامهم.
واستند التحقيق إلى شهادات عدد من العمال، الذين تحدثوا عن تلقي أجور تقل عن الحد الأدنى المنصوص عليه في القانون الإسرائيلي، والعمل دون عقود أو كشوف رواتب أو تأمين صحي، إضافة إلى غياب التعويضات في حالات إصابات العمل، واستخدام وسطاء في صرف الأجور، فضلاً عن استخدام تصاريح العمل كوسيلة للضغط والسيطرة، وفقًا لما ورد في التحقيق.
وتروي عاملة فلسطينية، استخدم التحقيق لها اسمًا مستعارا هو "وفاء"، أنها تغادر منزلها قبل الفجر للعمل في مزارع العنب والتمور في الأغوار، وتتقاضى ما بين 80 و90 شيكلا يوميا دون عقد عمل أو أي مستند يثبت عملها، بينما قالت إنها تشاهد عمالًا إسرائيليين في الموقع نفسه يتقاضون أجورا أعلى ويتمتعون بحقوق وظيفية كاملة.
وأشار التحقيق إلى أن عشرات الآلاف من الفلسطينيين فقدوا إمكانية العمل داخل إسرائيل بعد السابع من أكتوبر، فيما سُمح لجزء منهم بالعمل داخل المستوطنات.
ووفقا لمعطيات أوردها التحقيق نقلا عن منظمة "جيشا"، عاد نحو 32 ألف عامل إلى العمل في المستوطنات من أصل نحو 48 ألفا كانوا يعملون فيها قبل الحرب، بينما كان نحو 115 ألف عامل فلسطيني يحملون تصاريح للعمل داخل إسرائيل قد مُنعوا من الدخول بعد اندلاع الحرب.
وأوضح التحقيق أن القانون الإسرائيلي، استنادًا إلى حكم صادر عن المحكمة العليا عام 2007، ينص على تمتع العمال الفلسطينيين العاملين في المستوطنات بالحقوق نفسها التي يحصل عليها العمال الإسرائيليون، بما في ذلك الحد الأدنى للأجور، وأجور العمل الإضافي، والإجازات المرضية والسنوية، والتعويض عن إصابات العمل. إلا أن التحقيق نقل عن مسؤولين في منظمات عمالية قولهم إن ضعف الرقابة وعدم تطبيق القانون يؤديان إلى استمرار الانتهاكات.
ونقل التحقيق عن أساف أديف، المدير العام لمنظمة العمال "معان"، قوله إن ما بين 30% و40% من أصحاب العمل لا يلتزمون بتطبيق الحقوق الأساسية للعمال، معتبرًا أن المشكلة لا تقتصر على الأجور، بل تشمل أيضًا محدودية فرص الترقي الوظيفي للعمال الفلسطينيين مقارنة بنظرائهم الإسرائيليين.
كما تضمن التحقيق شهادات لعمال تحدثوا عن ساعات عمل طويلة، وخصومات من الأجور عبر وسطاء، وعدم توفير معدات السلامة، إضافة إلى إصابات عمل قالوا إنهم لم يحصلوا بعدها على أي تعويضات. وأشار بعضهم إلى أن أصحاب العمل يستخدمون تصاريح العمل وسيلة للضغط على العمال أو إنهاء عملهم إذا طالبوا بحقوقهم أو تواصلوا مع منظمات عمالية.
وفي القطاع الزراعي بالأغوار، ذكر التحقيق أن العديد من العمال يدخلون إلى مواقع العمل دون تصاريح أو مستندات تثبت علاقة العمل، فيما يتولى وسطاء فلسطينيون نقلهم وصرف أجورهم نقدًا، وهو ما يجعل إثبات علاقة العمل أمام القضاء أكثر صعوبة، بحسب ما ورد في التحقيق.
كما أشار التحقيق إلى مزاعم بشأن تشغيل نساء وأطفال في بعض المواسم الزراعية في ظروف صعبة، والعمل بالقرب من المبيدات والأسمدة دون وسائل حماية كافية، ما أدى، وفقًا لمنظمات عمالية، إلى تسجيل حالات إصابات والتهابات جلدية بين بعض العاملات.
واختتم التحقيق بالإشارة إلى أن إسرائيل تدير نظام تصاريح العمل وتمتلك صلاحيات الرقابة داخل المستوطنات، بينما دعا أيضًا السلطة الفلسطينية إلى اتخاذ إجراءات ضد الوسطاء الذين يقتطعون جزءًا من أجور العمال أو يستخدمون أدوات ضغط بحقهم. وأوضح أن الإدارة المدنية الإسرائيلية ووزارة العمل الفلسطينية لم تقدما ردا حتى موعد نشر التحقيق.