مديريات التعليم: احذروا شائعات تسريب امتحانات الصف الثالث الإعدادي 2025
تاريخ النشر: 20th, January 2025 GMT
حذرت مديريات التربية والتعليم والإدارات التعليمية طلاب الشهادة الإعدادية 2025 من الانسياق وراء ما يقال على جروبات الغش على تليجرام بشأن تسريب امتحانات الصف الثالث الإعدادي 2025.
وقالت مديريات التربية والتعليم والإدارات التعليمية، إنه لا مجال لـ تسريب امتحانات الصف الثالث الإعدادي 2025، لأنها مؤمنة تأمين مشدد تنفيذا لتعليمات وزير التربية والتعليم.
وحذرت مديريات التربية والتعليم والتعليم الفني من أن جروبات الغش تزعم كذبا تسريب امتحانات الصف الثالث الإعدادي 2025 بهدف خداع الطلاب، وجمع الأموال منهم وإثارة البلبلة ومحاولة زعزعة انضباط العملية الامتحانية.
وأكدت مديريات التربية والتعليم، أن هناك إجراءات لتأمين امتحانات الصف الثالث الإعدادي 2025، حيث أن كل مديرية تلتزم بوضع باركود على أوراق الأسئلة الخاصة بكل لجنة سير، ويتم تظريف كل (20) ورقة/كراسة بوكلت في كيس معتم مغلق لا يفتح إلا داخل لجنة السير بمعرفة الملاحظين والتوقيع على محضر الفتح الذى يتضمن (موعد الفتح وتاريخ اليوم واسم المادة).
وأضافت مديريات التربية والتعليم، أنه يتم تنظيم خطوط سير سيارات توزيع أوراق الأسئلة بحيث يتم تسليم الأوراق لكل لجنة قبل موعد بدء الامتحانات بوقت مناسب، ولا يتم فتح المظاريف إلا داخل اللجنة الفرعية فى تمام الساعة التاسعة إلا خمس دقائق.
كما شددت مديريات التربية والتعليم على أنه تم التنبيه على رؤساء لجان السير بعدم قيام معلم المادة بالملاحظة داخل اللجان الفرعية يوم انعقاد امتحان المادة التي يقوم بتدريسها؛ على أن يكون إحتياطيًا فى هذا اليوم.
كما أكدت مديريات التربية والتعليم، أنه تم وضع خطة تأمين المدارس والمباني التعليمية بالتنسيق مع مدير الأمن بالمحافظة؛ لتعبئة كافة الموارد بالمحافظة بهدف تهيئة المناخ المناسب لتمكين الطلاب من أداء الامتحانات في جو من الهدوء والانضباط لضمان تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص.
ويستأنف اليوم طلاب الصف الثالث الإعدادي 2025 البالغ عددهم 2 مليون طالب على مستوى الجمهورية امتحانات الشهادة الإعدادية 2025.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: امتحانات الصف الثالث الاعدادي امتحانات الصف الثالث الاعدادي 2025 الصف الثالث الاعدادي الثالث الاعدادي 2025 المزيد مدیریات التربیة والتعلیم
إقرأ أيضاً:
التربية والوعي أساس لحفظ وتماسك النسيج المجتمعي
في المجتمعات التي تتعرض للاهتزازات الكبرى، لا يكون الخطر الأكبر في ضياع بعض الموارد أو تعثر بعض المؤسسات فحسب، بل في اهتـزاز الوعي نفسه، وفي تراجع المعاني التي كانت تجمع الناس حول قيم مشتركة تحفظ لهم وحدتهم وتماسكهم.
ومن هنا تأتي التربية والوعي لا بوصفهما ملفين ثانويين، بل باعتبارهما الركيزة الأولى في بناء المجتمع وصيانة نسيجه من التشقق والتفكك.
فالمجتمع الذي يفقد بوصلته التربوية، ويضعف فيه الوعي، يصبح أكثر عرضة للفرقة، وأكثر قابلية للاختراق، وأقل قدرة على الصمود أمام الأزمات.
إن التربية الحقيقية ليست مجرد تلقين للمعارف، ولا حشو للأذهان بالمعلومات، بل هي صناعة للإنسان، وصياغة للضمير، وبناء للاتزان الداخلي الذي يجعل الفرد أكثر قدرة على التمييز بين الحق والباطل، وبين المصلحة الخاصة والمصلحة العامة، وحين تتأسس التربية على القيم الإيمانية والإنسانية الأصيلة، فإنها لا تخرّج أفراداً صالحين فقط، بل تبني مجتمعاً متراحمًا، متعاوناً، قادراً على تجاوز المحن دون أن يفقد هويته أو أخلاقه.
أما الوعي، فهو البصيرة التي تمنع الإنسان من أن يكون أداة في يد غيره، أو ضحية للثقافات المغلوطة والعقائد الباطلة ، أو أسيراً للانفعال اللحظي.
الوعي يعلّم الناس أن ينظروا إلى الأحداث بعقل مفتوح، وأن يفرقوا بين من يريد لهم الخير ومن يوظف آلامهم لمصالحه. وفي أزمنة الفوضى والحروب، يصبح الوعي سلاحاً لا يقل أهمية عن أي وسيلة أخرى، لأنه يحمي المجتمع من الانجرار إلى مؤامرات العدو، ومن الوقوع في فخ الشائعات والحرب الناعمة.
وإذا كانت التربية تُنشئ الإنسان من الداخل، فإن الوعي يحصنه من الخارج. ولذلك فإن بناء النسيج المجتمعي يبدأ من الأسرة أولًا، حيث يتشكل الطفل على معنى الاحترام والمسؤولية والانتماء، ثم تنتقل الرسالة إلى المدرسة، حيث يتسع الأفق وتُصقل الشخصية، ثم إلى المسجد والإعلام والمؤسسات الثقافية، حيث تترسخ القيم وتتحول إلى سلوك عام. وعندما تتكامل هذه المؤسسات في أداء دورها، يصبح المجتمع أكثر قدرة على حماية نفسه بنفسه، وأقل اعتماداً على ردود الأفعال المتأخرة.
وفي السياق اليمني على وجه الخصوص، تزداد أهمية التربية والوعي، لأن المجتمع الذي واجه أعواماً من العدوان والحصار والضغوط لا يحتاج فقط إلى الإغاثة، بل إلى إعادة بناء الإنسان من الداخل. فالصبر الذي أبداه اليمنيون، والكرامة التي حافظوا عليها، والصمود الذي أذهل العالم، كلها تحتاج إلى حاضنة تربوية ووعي راسخ حتى لا تضيع تضحيات الشهداء في ضجيج اللحظة.
إن الأوطان لا تُحفظ بالسلاح وحده، بل تُحفظ أيضاً بالمدرسة، وبالقدوة، وبالخطاب المسؤول، وبالعقل الذي يرفض الانكسار.
ومن أخطر ما يهدد النسيج المجتمعي اليوم أن يتحول الاختلاف إلى عداوة، وأن تصبح التفاصيل الصغيرة سبباً لتفكيك الكبير المشترك.
وهنا تبرز وظيفة التربية الواعية في تعليم الناس أدب الخلاف، وفي غرس ثقافة التعاون رغم التباين، وفي ترسيخ فكرة أن قوة المجتمع لا تأتي من تماثله الكامل، بل من قدرته على إدارة تنوعه دون أن ينقلب إلى صراع. فالمجتمع المتماسك ليس ذلك المجتمع الذي لا يعرف الخلاف، بل الذي يعرف كيف يضبطه، ويمنع تحوله إلى قطيعة أو خصومة مدمرة.
إن الوعي الحقيقي لا يكتفي بكشف الأخطاء، بل يدفع إلى الإصلاح. والتربية الحقيقية لا تكتفي بالتحذير من الانحراف، بل تزرع البديل النظيف، وتفتح للناس أبواب الأمل والعمل. ومن هنا فإن بناء مجتمع متماسك يبدأ من مشروع طويل النفس، يربط بين الإيمان والمعرفة، وبين القيم والسلوك، وبين الحرية والمسؤولية. وحين يشعر الإنسان أن كرامته مصونة، وهويته محترمة، ومستقبله محفوظ، فإنه يكون أكثر استعدادا للعطاء، وأكثر التزاما بالمصلحة العامة، وأكثر وفاءً لمجتمعه ووطنـه.
إن التربية والوعي ليسا ترفاً فكرياً، بل ضرورة وجودية لأي أُمّـة تريد أن تبقى. وتحفظ الأجيال من الضياع، ويستعيد المجتمع قدرته على النهوض من جديد.
وفي زمن كثرت فيه الجراح، تظل التربية الصادقة والوعي الصافي هما الطريق الأقرب إلى شفاء النفوس، وحماية الصف، وصون النسيج المجتمعي من كل ما يهدده بالتمزق والانكسار.