يتسلم دونالد ترامب الرئيس الأمريكي الـ47 للولايات المتحدة، مهام منصبه مساء اليوم بتوقيت القاهرة وذلك بعد أدائه اليمين الدستورية فى حفل تنصيبه فى مبنى الكابيتول.

البيت الأبيض

أدى دونالد ترامب اليمين الدستورية ليصبح الرئيس السابع والأربعين للولايات المتحدة، محققًا سابقة تاريخية بعودته إلى البيت الأبيض بعد هزيمته في الانتخابات السابقة، ليكون ثاني رئيس في تاريخ البلاد يتولى فترتين غير متتاليتين بعد غروفر كليفلاند.

أُقيمت مراسم التنصيب داخل مبنى الكابيتول بسبب الظروف الجوية الباردة.

حضر الحفل الرؤساء السابقون بيل كلينتون، جورج دبليو بوش، باراك أوباما، وجو بايدن، بالإضافة إلى نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس. كما شهد الحفل حضور عدد من قادة التكنولوجيا البارزين مثل مارك زوكربيرج، جيف بيزوس، إيلون ماسك، تيم كوك، وسوندار بيتشاي.

وحضر بعض القادة الأجانب، بمن فيهم الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، المراسم، وهو ما يُعد خطوة غير مسبوقة في تاريخ التنصيب الرئاسي الأمريكي.

سيوقع الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب أكثر من 200 إجراء تنفيذي في أول يوم له في منصبه الذى يبدأ غدا الثلاثاء بعد حفل تنصيبه الاثنين واستلامه رسميا مهام الرئاسة، وفقًا لشبكة "فوكس نيوز" الأمريكية.

وستركز الموجة الأولى القياسية من أولويات السياسة على أمن الحدود، والطاقة، وخفض تكاليف المعيشة للأسر الأمريكية، وإنهاء برامج التنوع والمساواة والإدماج في جميع أنحاء الحكومة الفيدرالية، والمزيد، وفقًا لتقارير الشبكة.

وفقًا لمسئول كبير في الإدارة، من المقرر أن يوقع ترامب على أوامر تنفيذية "شاملة" متعددة، كل منها يحتوي على عشرات الإجراءات التنفيذية الرئيسية.

وقال المسئول لفوكس نيوز ديجيتال: "يصدر الرئيس سلسلة تاريخية من الأوامر التنفيذية والإجراءات التي ستصلح الحكومة الأمريكية بشكل أساسي، بما في ذلك الاستعادة الكاملة والشاملة للسيادة الأمريكية".

وبحسب ما ورد سيتم توقيع بعضها في الكابيتول بعد أن يؤدي ترامب اليمين الدستورية، وسيتم التعامل مع البعض الآخر خلال العرض الافتتاحي في ساحة كابيتال وان، ثم المزيد لاحقًا في البيت الأبيض.

وأشار ترامب مرة أخرى إلى أنه يخطط للعفو عن العديد من المدانين بمحاولة التمرد في مبنى الكابيتول الأمريكي في 6 يناير 2021 بمجرد توليه منصبه.

ويبدأ الرئيس الأمريكى دونالد ترامب ولايته بمراسم التنصيب وأداء القسم. وعادة ما يجرى تنصيب الرئيس الأمريكى فى 20 يناير، وإلى جانب أداء اليمين الدستورية، تكون هناك احتفالات موسيقية وعروض احتفالية وعدد من المسابقات الرسمية. كما سيؤدى اليمين الدستورية أيضا نائب الرئيس المنتخب جيه دى فانس، وينضم إلى ترامب على المنصة لبدء إدارتهما رسميًا.

ويشمل جزء رئيسى من الاحتفال أن يقرأ الرئيس المنتخب اليمين الدستورية : " أقسم رسميًا أنني سأقوم بأداء مهام منصب رئيس الولايات المتحدة بأمانة، وسأبذل قصارى جهدي للحفاظ على دستور الولايات المتحدة وحمايته والدفاع عنه".

ويبدأ اليوم بصلاة فى كنيسة سان جون بلافيت سكوير، وهى كنيسة تاريخية فى واشنطن، يليها تناول الشاى فى البيت الأبيض. وتبدأ العروض الموسيقية والكلمات الافتتاحية على المسرح الرئيسي للحدث، الواقع في الحديقة الغربية لمبنى الكابيتول الأمريكي، في الساعة 09:30 صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، 4 ونصف عصرا بتوقيت القاهرة.

وسيتبع ذلك أداء ترامب وفانس اليمين الدستورية بالإضافة إلى خطاب التنصيب الذي سيحدد فيه الرئيس أهدافه للسنوات الأربع المقبلة، بعدها سيتوجه ترامب بعد ذلك إلى غرفة الرئيس، بالقرب من قاعة مجلس الشيوخ، للتوقيع على وثائق رئيسية.

في أول يوم له في المنصب، وقع الرئيس ترامب ما يقرب من 100 أمر تنفيذي، مستهدفًا مجموعة واسعة من السياسات الداخلية والخارجية، ومن أبرز هذه الأوامر:

الهجرة وأمن الحدود:
أعلن ترامب حالة الطوارئ الوطنية على الحدود مع المكسيك، مما سمح بنشر مزيد من القوات العسكرية وتعزيز وجود وكالات إنفاذ القانون.
    
أمر باستئناف بناء الجدار الحدودي، وأعاد تطبيق سياسة “البقاء في المكسيك” التي تُلزم طالبي اللجوء بالانتظار خارج الولايات المتحدة حتى يتم معالجة طلباتهم.

سعى إلى إنهاء حق المواطنة بالولادة للأطفال المولودين لأبوين غير موثقين، وهي خطوة من المتوقع أن تواجه تحديات قانونية كبيرة.

السياسة الاقتصادية والتجارية:
أصدر ترامب أوامر تنفيذية لزيادة الرسوم الجمركية على بعض الواردات، خاصة من الصين، بهدف تعزيز الصناعة المحلية.

أعلن عن خطط لإلغاء العديد من اللوائح التنظيمية التي يعتبرها معيقة للنمو الاقتصادي، مع التركيز على دعم الصناعات التقليدية مثل الفحم والنفط.

الطاقة والبيئة:
أعلن حالة الطوارئ في قطاع الطاقة، مما أتاح رفع القيود عن عمليات التنقيب عن النفط والغاز، بما في ذلك تقنية التكسير الهيدروليكي (fracking).

أمر بتقليص التمويل المخصص لمبادرات مكافحة تغير المناخ، مثل اتفاقية باريس، والتراجع عن السياسات التي تشجع على استخدام السيارات الكهربائية.

السياسات الاجتماعية والثقافية:
أصدر ترامب أوامر تستهدف برامج التنوع والشمول (DEI) في المؤسسات الفيدرالية، مع التركيز على إلغاء المبادرات التي تُعزز ما يُعرف بـ”النظرية العرقية النقدية”.

منع مشاركة الأفراد المتحولين جنسيًا في الرياضات النسائية، وقلّص التمويل المخصص للمنظمات التي تدعم حقوق الإجهاض.

وتداولت تقارير من الصحف المحلية الأمريكية أخبارًا عن استعداد ترامب لإصدار عدد من قرارات العفو الرئاسي عن شخصيات بارزة ومتهمين في قضايا أثارت جدلًا سياسيًا واسعًا.

من المتوقع أن تواجه العديد من الأوامر التنفيذية التي أصدرها الرئيس ترامب تحديات قانونية، خاصة تلك المتعلقة بإنهاء حق المواطنة بالولادة والتغييرات في سياسات الهجرة، والتراجع عن السياسات البيئية قد يثير انتقادات من قبل نشطاء البيئة والمجتمع الدولي، وتؤدي زيادة الرسوم الجمركية إلى تصاعد التوترات التجارية مع الدول المتأثرة، مما قد يؤثر على الاقتصاد العالمي.

يُشير اليوم الأول من ولاية الرئيس دونالد ترامب الثانية إلى توجه نحو سياسات أكثر تشددًا في مجالات الهجرة، التجارة، والطاقة، مع التركيز على تعزيز السيادة الوطنية والاقتصاد المحلي، وهذه التحركات السريعة والجذرية قد تواجه عقبات قانونية وسياسية، مما يستدعي مراقبة التطورات المستقبلية وتأثيرها على الساحة الأمريكية والدولية.

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: ترامب دونالد ترامب البيت الأبيض المزيد الولایات المتحدة الیمین الدستوریة دونالد ترامب البیت الأبیض

إقرأ أيضاً:

مع احتدام المنافسة.. اليمين يستخدم الاستيطان بالضفة الغربية ورقة انتخابية

فيما بدأ العد التنازلي للانتخابات الإسرائيلية، لا يتورّع حزبا الليكود والصهيونية الدينية عن "توريط" الحكومة المقبلة بالتزامات بمليارات الدولارات للمستوطنات، لأنه بعد ثلاث سنوات من الميزانيات الضخمة، وإنشاء البؤر الاستيطانية، وتشريد التجمّعات الفلسطينية، بات من الصعب إيقاف مخطط ضمّ الضفة الغربية، وهو ما يُقلّل من فرص التوصل لتسوية سياسية.

مراسل موقع "زمان إسرائيل" العبري، عومر شارفيت، ذكر أنه "قبيل انطلاق الحملة الانتخابية والانتخابات التمهيدية، يبذل حزبا الليكود والصهيونية الدينية جهوداً يائسة أخيرة لإرضاء من يُديرون شؤون المستوطنات، ومن يُصوّتون فيها، في أعقاب ما يُمكن وصفه بالعصر الذهبي للمستوطنات في الضفة الغربية، التي حظيت بميزانيات ضخمة في إطار الجهود المبذولة لطرد الفلسطينيين منها، وترسيخ ضمّها الفعلي".


وأضاف في تقرير ترجمته "عربي21" أن "اللجنة المالية في الكنيست ستعقد جلسة استثنائية خلال العطلة البرلمانية للموافقة على تخصيص مئات الملايين من الشواقل الإضافية لوزارتي الاستيطان والتراث، برئاسة أوريت ستروك وعميخاي إلياهو، وهذه الأموال مخصصة تحديداً للمستوطنات، ويُتوقع أيضاً أن توافق اللجنة على تخصيص عشرات الملايين من الشواقل للثقافة اليهودية والمعاهد الدينية لليهودية".

وأكد أن "بيتسلئيل سموتريتش لا يتوقف عن القيام بعمليات "اختلاس" لتعزيز سيطرته الإدارية على الأراضي الفلسطينية، ما سيمكنه من مواصلة الاستثمار في البؤر الاستيطانية القائمة، وتعزيز إنشاء بؤر جديدة، كما أن الانتخابات التمهيدية لليكود تشهد دعماً كبيراً لبنيامين نتنياهو، لكنه يحتاج لدعم أحد أقوى قادة المستوطنين فيه، يوسي داغان، الذي يحظى بدعم كبير من كوادره بصفته رئيساً لمركز المستوطنات".

وأوضح أن "الجهود الاستيطانية انتقلت أيضاً إلى وزيرة النقل، ميري ريغيف، التي التقت داغان في وقت سابق بمستوطنة "شانور"، وقامت بجولة معه في شمال الضفة الغربية، وأكدت أنه خلال فترة ولايتها، تم استثمار مليارات الشواقل في البنية التحتية للنقل، ما سيتيح للإسرائيليين السفر على طرق تتجاوز القرى الفلسطينية، حيث لم تكن زيارة المنطقة وليدة الصدفة، بل بمثابة تذكير بأن الحكومة ألغت، في بداية ولايتها، قانون فك الارتباط في شمال الضفة، مما سمح للإسرائيليين بالعودة للمناطق التي تم إخلاؤها عام 2005".

وأشار إلى أنه "يجري حالياً الترويج لـ18 مستوطنة جديدة هناك لتحل محل المستوطنات الأربع التي تم إخلاؤها، وكان أبرز ما في أحدث التحركات لمواصلة تدفق الميزانيات إلى الضفة الغربية هو توقيع اتفاقية شاملة بقيمة 8.5 مليار شيكل مع المجلس الإقليمي، وقد وصفها داغان بأنها "خطوة تاريخية، وغير مسبوقة"، حيث أصبح أول مجلس إقليمي في إسرائيل يوقع اتفاقية شاملة، فقد تم توقيع اتفاقية مماثلة مؤخراً مع المجلس الإقليمي للجلبوع".

وأشار إلى أن "هذه الاتفاقية تتضمن التزامات ببناء 12 ألف وحدة سكنية، وتطوير المستوطنات القائمة، وإنشاء طرق وصول للبؤر الاستيطانية قيد الإنشاء والمخطط لها، إضافة لبناء مؤسسات عامة وطرق وساحات وشبكات صرف صحي، بهدف ترسيخ المستوطنات خلال السنوات القادمة، وبالتزامن مع هذه الجهود الاستيطانية، فقد التقط نتنياهو وحاييم كاتس وداغان وسموتريتش صورة تذكارية".

وأكد أن "الحكومة وقّعت اتفاقية مماثلة مع مستوطنة كارني شومرون، تعهدت فيها الحكومة بتخصيص ملياري شيكل لبناء 6 آلاف وحدة سكنية، وقبل عام، وُقّعت اتفاقية أخرى من هذا النوع مع بلدية معاليه أدوميم، وُعد فيها بثلاثة مليارات شيكل للبنية التحتية اللازمة لبناء 7 آلاف وحدة سكنية".

وأردف أنه "يُخطط لبناء نصف هذه الوحدات في المستوطنة الجديدة بمنطقة E1، بهدف تقسيم الضفة الغربية، وتقويض التواصل بين رام الله والقدس الشرقية وبيت لحم، وكل ذلك يكشف عما يمكن تسميته "العصر الذهبي" للاستيطان في الضفة الغربية".

وأشار أيضاً إلى أنه "ليس من المؤكد على الإطلاق أن تُلغي الحكومة المقبلة مثل هذه الخطط الاستيطانية، أو تمتنع عن تحويل الأموال في الوقت المحدد، رغم أنها سوف تُسرّع عملية الضم الفعلي، حتى في المناطق الخاضعة لسلطة السلطة الفلسطينية، حتى أن منظمتي "السلام الآن" و"كرم نافوت" ذكرتا أن هذه التحركات المشتركة تُقوّض إمكانية التوصل لتسوية مستقبلية مع الفلسطينيين، لأننا أمام إنشاء 185 بؤرة استيطانية جديدة تُسيطر على أكثر من مليون دونم، 40 بالمئة منها مُصنّفة كأراضٍ زراعية".

وأضاف أن "الحكومة تمضي قُدماً في خطط بناء أكثر من 40 ألف وحدة استيطانية، واستولى المستوطنون على أكثر من 11,520 دونماً من الأراضي الزراعية عن طريق حرثها وزراعتها، ما يمنع السكان من الوصول لأراضيهم، كما تمّ شقّ 223 كيلومتراً من الطرق الترابية، وتحديث عشرات الكيلومترات من الطرق القائمة، مما قد يُؤدي لتجريد المزيد من الفلسطينيين من أراضيهم، أي أننا أمام "سنوات خصبة" للاستيطان، وتعمل على تلاشي فرص النزاع".


وأكد أنه "بالتوازي مع التوسع الاستيطاني المُتسارع، ارتفع معدل هدم المنازل الفلسطينية لقرابة ألف منزل سنوياً، أما الجزء الأكثر إيلاماً وبشاعةً فهو طرد 118 تجمعاً رعوياً، من خلال العنف ضد الفلسطينيين ومواشيهم، ومنعهم من الوصول لمصادر المياه ومراعيهم، وتخلي السلطات عن الفلسطينيين، وقد رصد الجيش الإسرائيلي زيادة بنسبة 50% في الإرهاب اليهودي خلال النصف الأول من 2026، لكن هذه الظاهرة لا تزال مستمرة، وفي بعض الحالات تُنفّذ تحت رعاية القوات على الأرض".

وتقدم هذه المعطيات الرقمية أن الضفة الغربية أمام كارثة حقيقية، صحيح أن سموتريتش يواجه صعوبة في تجاوز عتبة الانتخابات، وقد لا ينجح فيها، لكنه يسعى لوضع الصعوبات أمام الحكومة المقبلة لعدم وقف مخطط الضمّ، أو في أحسن الأحوال إبطاء وتيرته، ما يعني أن حلّ الصراع مع الفلسطينيين يبتعد أكثر فأكثر.

مقالات مشابهة

  • مع احتدام المنافسة.. اليمين يستخدم الاستيطان بالضفة الغربية ورقة انتخابية
  • قمّة البيت الأبيض: شيك ليس على بياض
  • ترامب: الرئيس الصيني شي جين بينج سيزور الولايات المتحدة في سبتمبر المقبل
  • ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها
  • ‏ترامب: سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة
  • البيت الأبيض: صبر ترامب تجاه جون ثون يوشك على النفاد
  • بعد لقاء البيت الأبيض... لبنان أمام استحقاق جديد والحزب يتجاهل رسالة ترامب: فهل أخطأ؟
  • الرئيس التونسي يعفو عن 2439 سجينا بينهم مرشح رئاسي سابق
  • صحيفة أمريكية تكشف حجم الخسائر الثقيلة التي تعرضت لها القوات الأمريكية بسبب الهجمات الإيرانية
  • البيت الأبيض: الاتفاق النووي مع السعودية لن يمضي قدماً دون تطبيع علاقاتها مع إسرائيل