لست أعلم ماهو الشعور الذي راودني في هذه الأيام الشتوية الباردة حيث أخذني الحنين إلى تلك الجلسة العائلية الحميمية التي كان فيها الوالد “رحمه الله” يسرد القصص ونحن نستمتع بقصصه وشوارده وتوجيهاته؛ وابتسامته التي لم تغب عن ذهني.!
وقد ربطت ذلك بما نراه اليوم من افتقاد كثير من الأسر إلى هذا النوع من اللقاءات العائلية الرائعة التي تشكل محوراً مهماً في العلاقة المتينة بين أفراد الأسرة جميعهم.
ولعل الجميع في هذه الأيام، يكاد يتفق على خلو هذه اللقاءات حتى إن حدثت ممّا يسمّى بتوحيد الجلسة، وجعلها مصدراً موحداً لتبادل الود العائلي بين الأب والأم والأبناء في مشهد عائلي اجتماعي جميل تحفه الألفه والسعادة، وتبادل الأخبار والمعلومات؛ والحديث كذلك عن الآمال والطموحات والتطلعات، وحل بعض القضايا الأسرية في كيان أسري ونسيج واحد.
وأعتقد جازمةً أن من أهم أسباب غياب، أو قلة هذه اللقاءات والاجتماعات الأسرية المصغرة، وجود الأجهزة الحديثة التي طغت بشكل سلبي على اهتمام الأب والأم وجميع الأبناء. ممّا جعل الحوار صامتاً وبعيداً عن أي جو عائلي مألوف. لأن التركيز على تطبيقات ومحادثات الجوالات الشخصية، أحدثت هذا الشرخ والانفصال القوي في لقاءات الأسرة؛ الأمر الذي يتسبب في تفشي الفرقة الأسرية والغياب الذهني الكامل عن حوارها ومتطلباتها وملاذها الحنون والدافىء.
ومن هذا المنطلق، حبذا لو أولت الأسرة اهتماماً مستقبلياً بإذابة هذا (الحوار الصامت)، وتحويله إلى حوار أسري فاعل كما كان أهلنا يفعلون.
جميل أن نتعاطى مع وسائل التقنية الحديثة، ولكن من العيب أن نجعلها تسيطر على كل مفاصل حياتنا، وتتحكم في تصرفاتنا لتحولنا مع الأيام إلى أيدي تتحرك بدون حس ولاحراك.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
إقرأ أيضاً:
اليمن.. أول امرأة تتولى حقيبة الخارجية ضمن تعديل وزاري محدود
أصبحت أفراح عبد العزيز الزوبة أول امرأة تتقلد منصب وزير الخارجية وشؤون المغتربين في اليمن، بعد إسناد هذه المهمة إليها ضمن تعديل وزاري محدود، شمل أيضا وزارتين أخريين.
وأسندت الحكومة اليمنية -بموجب التعديل- كلا من وزارة التخطيط والتعاون الدولي إلى بدر محمد مبارك باسلمة، ووزارة الإدارة المحلية إلى عهد محمد سالم جعسوس.
وكانت الزوبة تشغل منصب وزيرة التخطيط في حكومة رئيس مجلس الوزراء شائع محسن الزنداني التي تشكلت في مطلع فبراير/شباط الماضي، وهي تملك خبرة تمتد لأكثر من 25 عاما في إدارة البرامج الحكومية والتخطيط التنموي.
وقبل وزارة التخطيط، عملت رئيسة للجهاز التنفيذي لتسريع استيعاب تعهدات المانحين ودعم تنفيذ سياسات الإصلاح، وأشرفت على تنفيذ برامج تنموية وتمويلية بمئات الملايين من الدولارات.
إدارة ملفات سياسية
وبرز اسم الزوبة على المستوى اليمني خلال المرحلة الانتقالية التي أعقبت ثورة 2011، إذ شغلت بين عاميْ 2013 و2015 منصب النائب الأول للأمين العام لمؤتمر الحوار الوطني الشامل، كما كانت عضوا في لجنة صياغة الدستور.
وخلال هذه المرحلة، انخرطت ضمن قيادة مؤتمر الحوار الوطني في إدارة ملفات سياسية ووطنية إبان حكم الرئيس الراحل عبد ربه منصور هادي، وشاركت في جهود الحوار وبناء السلام والمشاورات الرامية إلى معالجة أزمات اليمن ووضع أسس لمرحلة انتقالية جديدة.
وفي عام 2019، انتقلت الزوبة إلى العمل في ملفات الإغاثة والتنمية من موقع مستشارة رئيس الوزراء اليمني لشؤون الإغاثة الإنسانية والتنمية، في وقت تعاني فيه البلاد واحدة من الأزمات الإنسانية الكبرى في العالم، قبل أن تُعيَّن في مارس/آذار 2021 رئيسة للجهاز التنفيذي آنف الذكر.
وعلى الصعيد الأكاديمي، تحمل الزوبة درجة الماجستير في إدارة الأعمال من جامعة العلوم والتكنولوجيا في صنعاء (إحدى أهم الجامعات الخاصة في اليمن)، ودرجة الماجستير في صحة المجتمع والاقتصاد الصحي من جامعة كيبانغسان الوطنية في ماليزيا. كما حصلت سابقا على درجة البكالوريوس في العلوم الصيدلانية من جامعة صنعاء التي هي إحدى الجامعات الكبرى في اليمن.
إعلان