حزب الأمة القومي: فتح بوابات خزان جبل أولياء يهدد العروة الشتوية في النيل الأبيض
تاريخ النشر: 21st, January 2025 GMT
في ظل انخفاض منسوب النيل، أدى فتح خزان جبل أولياء إلى انحسار المياه في الترع، مما يهدد فشل العروة الشتوية في ولاية النيل الأبيض..
التغيير: الخرطوم
أعرب حزب الأمة القومي عن قلقه البالغ بشأن تأثيرات فتح بوابات خزان جبل أولياء على الزراعة في ولاية النيل الأبيض.
وأوضح الحزب في تصريح صحفي الاثنين، أن الإجراءات الأخيرة المتمثلة في فتح بوابات الخزان دون إجراءات هندسية صحيحة ومتابعة مهندسي الري أدى إلى جفاف المياه في الترع التي تغذي المشاريع الزراعية، بعد أن شهدت المنطقة فيضانًا ضخمًا العام الماضي أدى إلى فقدان المزارعين كل إنتاجهم.
ووفقا لحزب الأمة، فإن المزارعين في في مناطق النيل الأبيض، أكدوا بأن انخفاض منسوب النيل أدى إلى انحسار كبير في المياه، مما يهدد بفشل العروة الشتوية التي يعتمد عليها سد العجز الغذائي وتعويض خسائر الموسم السابق.
وقال الحزب في بيانه إن هذه الأزمة تتطلب تدخلًا عاجلًا من الأطراف المعنية، مؤكداً ضرورة تمكين الفرق الهندسية من معالجة الخلل، ومنح مهندسي الري الضوء الأخضر لعودة العمل الفوري لمعالجة الوضع.
فقر بسبب الحربوأشار الحزب إلى أن الحرب الدائرة في البلاد قد أفقرت المواطنين بشكل كبير، وأدت إلى زيادة معاناتهم الإنسانية، في ظل تجاهل أطراف النزاع لمعاناة الشعب السوداني. ودعا كافة القوى السياسية والمدنية إلى توحيد مواقفهم للتصدي لهذه التحديات الكبرى التي تهدد الأمن الغذائي والمجتمعي في السودان.
ونهاية ديسمبر الماضي، شرد فيضان مفاجئ للنيل الأبيض في غير موعده، بسبب إغلاق بوابات خزان جبل أولياء في جنوب الخرطوم، أكثر من 16 ألفا و500 أسرة (نحو 83 ألف شخص) في ولاية النيل الأبيض جنوب السودان.
وفي نوفمبر 2023، سيطرت قوات الدعم السريع على منطقة جبل أولياء العسكرية التي توجد بها قاعدة جوية للجيش، كما سيطرت على الخزان الذي يوجد به جسر صغير يربط شرق النيل الأبيض بغربه.
ويشهد السودان منذ منتصف أبريل حربًا مدمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أسفرت عن سقوط آلاف الضحايا من المدنيين، إضافة إلى نزوح مئات الآلاف من المواطنين إلى دول الجوار والمناطق الأكثر أمانًا داخل البلاد.
وأثر الصراع المستمر على البنية التحتية والخدمات الأساسية، بما في ذلك الصحة والتعليم، مما ساهم في تدهور الوضع الإنساني بشكل غير مسبوق.
الوسومالعروة الشتوية حرب الجيش والدعم السريع خزان جبل أولياء
المصدر
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: العروة الشتوية حرب الجيش والدعم السريع خزان جبل أولياء خزان جبل أولیاء النیل الأبیض
إقرأ أيضاً:
حمى الضنك تجتاح النيل الأزرق.. ونقابة الأطباء تدق ناقوس الخطر
متابعات تاق برس – قالت اللجنة التمهيدية لنقابة أطباء السودان، الجمعة، إن حمى الضنك تفشت على نطاق واسع في إقليم النيل الأزرق، حيث بلغت عدد الحالات أكثر من 300 إصابة، منها 39 وفاة.
وتُعد حمى الضنك من الأمراض الفيروسية التي ينقلها بعوض “الزاعجة”، وتزداد معدلات الإصابة بها خلال موسم الأمطار بسبب انتشار المياه الراكدة التي توفر بيئة مناسبة لتكاثر البعوض. ويعتمد الحد من انتشار المرض على مكافحة النواقل وتحسين خدمات المياه والإصحاح البيئي، إلى جانب سرعة التشخيص وتوفير العلاج.
وقالت عضو اللجنة التمهيدية لنقابة أطباء السودان، اختصاصية الباطنية والأوبئة بفرعية خصوصي أم درمان، أديبة إبراهيم السيد، لـ”سودان تربيون”، إن اللجنة رصدت 350 إصابة مؤكدة بحمى الضنك في إقليم النيل الأزرق، منها 76 حالة بمدينة الدمازين عاصمة الإقليم.
وأضافت أن عدد الوفيات ارتفع إلى 39 حالة بالإقليم، بينها 13 وفاة في مدينة الدمازين و26 وفاة في مدن وقرى أخرى بالإقليم الواقع أقصى جنوب شرق السودان.
وأرجعت أديبة ارتفاع الإصابات إلى تدهور خدمات الإصحاح البيئي، وتلوث مصادر المياه، وانتشار البعوض خلال موسم الخريف.
ودعت إلى تكثيف التدابير الوقائية، بما يشمل توفير مياه الشرب الآمنة، وتغطية أوعية تخزين المياه، وردم البرك الراكدة، ورش المنازل لمكافحة البعوض خلال فترتي النهار والليل.
وطالبت وزارة الصحة بتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية اللازمة لمواجهة الوباء، وطالبت السلطات بتقييد حركة التنقل بين الولايات مؤقتًا للحد من انتشار المرض، معتبرة أن حركة السفر تسهم في اتساع نطاق التفشي.
وتتكرر موجات تفشي حمى الضنك في السودان خلال موسم الخريف، لا سيما في الولايات التي تعاني من الضعف في خدمات المياه والإصحاح البيئي.
وتقول منظمات صحية إن النزاع المستمر والنزوح الواسع ساهما في زيادة الضغط على النظام الصحي، ما يحد من قدرة السلطات على احتواء الأوبئة والاستجابة لها.
الى ذلك طالبت لجان مقاومة الدمازين بإعلان حالة الطوارئ الصحية في إقليم النيل الأزرق، محذرة من أن حمى الضنك تحولت إلى وباء واسع الانتشار في مدينة الدمازين، وسط ما وصفته بضعف التدخلات الصحية والعلاجية اللازمة للسيطرة على المرض.
وقالت اللجان، في بيان، إن رقعة انتشار حمى الضنك اتسعت بصورة كبيرة خلال الأسبوعين الماضيين، لتشمل معظم أحياء مدينة الدمازين، من بينها النصر شرق وغرب، والثورة، والمربعات، وأركويت، وبانت، ومعظم أحياء شمال المدينة، إضافة إلى بداية انتشار المرض في أحياء وسط وجنوب الدمازين، مع تسجيل حالات إصابة ووفيات في مدينة الروصيرص.
وأضاف البيان أن عدد الإصابات تجاوز ثلاثة آلاف حالة، مع تسجيل عشرات الوفيات، محذرًا من احتمال امتداد الوباء إلى بقية محليات إقليم النيل الأزرق إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة لاحتوائه.
وأشار إلى أن الأوضاع المعيشية الصعبة وارتفاع تكاليف الفحوصات والعلاج، إلى جانب تكدس المستشفيات، فاقمت معاناة المرضى وأسرهم في ظل تزايد الإصابات.
ودعت لجان المقاومة وزارة الصحة بإقليم النيل الأزرق ووزارة الصحة الاتحادية إلى التدخل العاجل، مطالبة بإعلان الطوارئ الصحية، وتوفير الفحوصات والعلاج مجانًا، وتحديث البروتوكول العلاجي، وإنشاء مراكز علاج داخل الأحياء المتضررة، وتوفير سيارات إسعاف، وتهيئة المستشفيات لاستقبال الحالات على مدار الساعة.
كما طالبت بتكثيف حملات التوعية ومكافحة نواقل الأمراض، واتخاذ تدابير احترازية لحماية بقية محليات الإقليم من انتشار حمى الضنك.
إقليم النيل الأزرقاللجنة التمهيدية لنقابة أطباء السودانتفاقم حمى الضنك