قال الدكتور أحمد سيد أحمد، الخبير في العلاقات الدولية، إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تبدو متناقضة مع مواقفه السابقة، إذ أن دخوله في خط التهدئة أسهم في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

تحديات عديدة مليئة بالألغام

وأضاف «أحمد»، خلال مداخلة ببرنامج «مطروح للنقاش»، وتقدمه الإعلامية مارينا المصري، على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن خطاب ترامب وتوجهاته في يوم تنصيبه يعكسان واقعين، الأول هو أن اتفاق التهدئة في الواقع يواجه تحديات عديدة مليئة بالألغام، وهناك مخاوف من أن اليمين المتطرف قد يتراجع، وأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد يتنصل من تنفيذ بنود الاتفاق، ما قد يزيد من فرص العودة إلى القتال.

وأشار خبير العلاقات الدولية إلى أن الرسالة الثانية تكمن في نوع من التهديد والتخويف، حيث قد تعطي تصريحات ترامب حكومة الاحتلال اليد الحرة في مساعيها التصعيدية، مضيفًا بأنه مع عودة ترامب إلى السلطة، قد يُشعل اليمين المتطرف في إسرائيل الوضع في الضفة الغربية، كجزء من مخططاته لتوسيع المشاريع الاستيطانية تحت مبررات وجود مسلحين أو تهديدات دينية.

نتنياهو يراهن على إشعال الضفة الغربية

وأوضح أن تصريحات ترامب تعكس افتقار الثقة في صمود الاتفاق، وأن ترامب قد يكون قد نجح في إقناع نتنياهو بقبول صفقة تتضمن تخفيف الضغط العسكري مقابل الحفاظ على الاستقرار، مؤكدًا أن هذا الاتفاق يُظهر أن نتنياهو كان مضطرًا للموافقة عليه بعد فشله في تحرير الرهائن عبر القوة العسكرية، حيث كانت المفاوضات هي السبيل الوحيد لتحقيق ذلك.

وأشار «أحمد» إلى أن تصريحات ترامب الأخيرة حول الاتفاق وما قد ينتج عن عدم احترامه تدل على تحول في موقفه من الاستقرار إلى احتمال التصعيد، حيث يراهن نتنياهو الآن على إشعال الوضع في الضفة الغربية لتحقيق أهدافه التوسعية.

المصدر

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: ترامب أمريكا الانتخابات الأمريكية تنصيب ترامب بايدن تصریحات ترامب

إقرأ أيضاً:

هلسنكي الشرق الأوسط.. هل تنجح في تهدئة التوتر بالمنطقة؟

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

عرض برنامج "مطروح للنقاش"، الذي تقدمه الإعلامية مارينا المصري، عبر شاشة فضائية "القاهرة الإخبارية"، تقريرا بعنوان "هلسنكي الشرق الأوسط.. هل تنجح في تهدئة التوتر بالمنطقة؟"، فقد جاءت دعوة الرئيسين الألماني فرانك فالتر شتاينماير ونظيره الفنلندي ألكسندر ستوب بشأن إطلاق حوار يضم جميع الأطراف الفاعلة في منطقة الشرق الأوسط، بهدف التوصل لحلول جذرية لحالة التوتر والاستقطاب الراهنة على غرار مسار هلسنكي في سبعينيات القرن الماضي، لتفتح باب التساؤلات حول مدى فاعلية ذلك واحتمالات نجاحه.

وأبرز الرئيسان دعوتهما بإطلاق هذا الحوار بسبب حالة التصعيد غير المسبوقة في المنطقة، وعدم النجاح حتى الآن في تحقيق تهدئة حقيقية وتسوية سياسية للأزمات الشائكة محل الخلاف، التي أججت حالة التوتر والاحتقان السياسي، خصوصاً مع اندلاع حرب غزة وما تبعها من تصعيد إسرائيلي في لبنان، انتهاءً بالحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.

 الرئيسان وصفا اللحظة الحالية بأنها تعبر عن جمود سياسي وأجواء من عدم الثقة، مؤكدين أن العملية السياسية نفسها والتوصل لحلول لتحقيق السلام هي التي من شأنها بناء الثقة لدى الأطراف الفاعلة، خصوصاً مع التعقيدات التي تخص منطقة الشرق الأوسط بشكل يفوق ما كانت عليه أوروبا أثناء الحرب الباردة، وهو ما دفع القادة الأوروبيين وقتذاك لإطلاق مؤتمر الأمن والتعاون في أوروبا عام 1973 في هلسنكي.

واختتمت فعالياته عام 1975 بالتوقيع على وثيقة هلسنكي الختامية، وبموجبها تعهدت نحو 35 دولة بتعزيز التعاون واحترام حقوق الإنسان، فهل يحتاج الشرق الأوسط إلى وثيقة هلسنكي جديدة خاصة به؟

مقالات مشابهة

  • غوتيريش: الصراعات في الشرق الأوسط تخرج عن السيطرة
  • 24 عملًا مقاومًا في الضفة الغربية خلال 48 ساعة
  • باحث علاقات دولية يكشف أبعاد زيارة عون لواشنطن وتأثيرها على الأوضاع بجنوب لبنان
  • خبير نووي يتحدث لـعربي21 عن الاتفاق السعودي الأمريكي.. لماذا تعارضه إسرائيل؟
  • تصعيد مرتقب.. واشنطن تدعو الأمريكيين للاستعداد لإلغاء الرحلات وإغلاق الأجواء بالشرق الأوسط
  • هلسنكي الشرق الأوسط.. هل تنجح في تهدئة التوتر بالمنطقة؟
  • سماء الشرق الأوسط تحت التهديد.. أمريكا تطالب رعاياها بالاستعداد لإلغاء الرحلات
  • اعتذار إيراني لجيران المنطقة.. وتعليق مفاجئ من ترامب يشعل الجدل
  • الأمم المتحدة: الشرق الأوسط على شفير وضع لا يمكن تصوره
  • أول تعليق من نتنياهو على شرط ترامب بشأن الاتفاق النووي بين أمريكا والسعودية