مصطفى بكري: مصر لن تصمت أمام استمرار هجمات الحوثيين على مضيق باب المندب
تاريخ النشر: 22nd, January 2025 GMT
قال الكاتب الصحفي مصطفى بكري، عضو مجلس النواب: إنه مع بدء إسرائيل في حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني، انطلقت صواريخ ومسيرات من اليمن ضد العدو الصهيوني، وبدورها تسببت في مشكلة في البحر الأحمر باعتباره ميناء دولي تمر عبره السفن وأغلب التجارة العالمية.
وأضاف مصطفى بكري، خلال تقديمه برنامج «بالعقل»، عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أنه خلال الاشهر الماضية لم يكن أحد يستطيع قول «لا» أو توجيه أي انتقاد، لأن أهالي غزة كانوا محاصرين ويقتل منهم بالآلاف، مشيرًا إلى أن مصر التزمت الصمت في هذا الوقت رغم حجم الخسائر التي تكبدتها ووصلت إلى 7 مليار دولار سنويًا، نتيجة عزوف السفن عن المرور في قناة السويس واستخدامها لطريق رأس الرجاء الصالح.
وأكد بكري، أن مصر كان لها موقفها منذ البداية، ورفضت أن تدخل في تحالف ضد الحوثيين وأن تشارك في توجيه أي ضربات ضدهم، متابعًا: «كان اعتقادنا في هذا الوقت أن مصر ستتحمل كل التداعيات نتيجة الضربات الموجهة من الحوثيين سواء إلى البواخر والسفن التي كانت تريد المرور من مضيق باب المندب وخاصة السفن الأمريكية والبريطانية وبعض الدول المتعاطفة مع إسرائيل.. تكبدت مصر خسائر كبيرة، لكنها تحملت المسؤولية الجسيمة، والتزمت الحياد وتحملت تبعات ثقيلة في ذلك الوقت».
وأردف عضو مجلس النواب، أن تأثير خسارة 7 مليار دولار من دخل قناة السويس، والذي كان يصل إلى نحو 10 مليارات دولار، في الوقت الذي نعاني فيه من أزمة ووضع اقتصادي صعب، ولكن لم يكن أمامنا خيار وانتظرنا وتم وقف إطلاق النار، باتفاق مصر لعبت فيه الدور الأساسي بين العدو الصهيوني وحركة المقاومة الإسلامية حماس.
وتساءل مصطفى بكري: الآن ماذا عن موقف الحوثيين؟ هل عقب وقف إطلاق النار سيستمروا في ضرب وتهديد البواخر والسفن العابرة من مضيق باب المندب إلى قناة السويس؟ متابعًا: «أظن أن عند حدوث ذلك بالتأكيد مصر لن تصمت أمامه، لأن ذلك يهدد الأمن القومي المصري، ومصر بالتأكيد تدين مثل هذه التصرفات، لأنها تؤدي إلى مشاكل حقيقة في قناة السويس، خاصة وأن وقف إطلاق النار حدث بالفعل.. ليس هناك مبرر الآن، المضار الآن من هذا الذي يحدث هو مصر قبل أي دولة أخرى، وخلال الأشهر الماضية اختارت مصر عدم التعليق على ما يحدث من الحوثيين، بسبب تعاطفنا جميعًا مع أهالينا في فلسطين، وأننا كنا نستنهض الأمة العربية لمواجهة العدو الصهيوني واتخاذ مواقف قوية في مواجهة كل من يسانده.. وكل هذا وغيره يؤكد أن مصر قدمت وبذلت الكثير».
وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن التحركات الدبلوماسية التي أجراها الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي كانت عاملًا أساسيًا في منع تصفية القضية الفلسطينية ووأد مخطط تهجير الفلسطينيين من غزة تهجيرًا قسريًا إلى منطقة سيناء، قائلًا: «الآن الرسالة إلى الحوثيين في اليمن: مصر من البلدان المساندة لقضايا المنطقة العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.. الأمر انتهى بشكل أو بآخر، وأي محاولة الآن لتعطيل مرور السفن في قناة السويس، ستُحسب على أنها محاولة هدفها الإضرار بالاقتصاد المصري».
وتابع الكاتب الصحفي مصطفى بكري: «ليس من المصلحة الإضرار بمصر أو الاقتصاد المصري.. مصر بلد لها موقفها القومي والعروبي ومحاولة تدمير الاقتصاد المصري وتعطيل مرور قناة السويس وإلحاق المزيد من الخسائر بمصر هذا أمر لن يقبل به أي مصري على الإطلاق مسؤولًا كان أم مواطنًا، لذلك أتمنى من الحوثيين التوقف عند هذا الحد، والتوقف عن منع السفن من المرور في مضيق باب المندب لتمضي برحلتها إلى قناة السويس، وفي حال استمرار تعطيل السفن والإضرار بمصر فاعتقد أن هذا الأمر لن يكون أبدًا في صالح القضية الفلسطينية، وإنما سيكون في صالح أعداء القضية الفلسطينية».
اقرأ أيضاًمصطفى بكري: مصر لعبت دورا أساسيا في وقف إطلاق النار بغزة
مصطفى بكري يهنئ رجال الشرطة بعيدهم الـ 73: «تحية لكل ضابط وجندي»
«مصطفى بكري»: هذه الفوضى من اعتداءات وتنمر في بعض المدارس يجب أن تتوقف
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: مصر الحوثيين اليمن قناة السويس مصطفى بكري الكاتب الصحفي مصطفى بكري مصطفى بكري عضو مجلس النواب الإعلامي مصطفى بكري عضو مجلس النواب مضيق باب المندب طريق رأس الرجاء الصالح القضیة الفلسطینیة مضیق باب المندب وقف إطلاق النار قناة السویس مصطفى بکری أن مصر
إقرأ أيضاً:
فايننشال تايمز : هل تستطيع واشنطن فتح مضيق هرمز بالقوة؟
كشفت التطورات العسكرية في مضيق هرمز أن الولايات المتحدة تواجه تحديا أكبر بكثير من مجرد تنفيذ ضربات جوية ضد إيران، إذ يرى خبراء عسكريون وشركات شحن أن إعادة فتح الممر الملاحي بالقوة قد تستغرق أسابيع، وربما لا تحقق الهدف ما دامت طهران تحتفظ بقدرتها على تهديد السفن التجارية.
ورد ذلك في تقرير نشرته صحيفة فايننشيال تايمز البريطانية -أعده الصحفيون أليس هانكوك وجاكوب جوداه ومالكوم مور- وأوضحوا أن ناقلتي النفط التابعتين لشركة "ديناماك" اليونانية اللتين حاولتا عبور المضيق عبر المسار البحري القريب من السواحل العمانية تحت حماية جوية أمريكية، تعرضتا لصواريخ إيرانية، رغم تكثيف الغارات الأمريكية على مواقع عسكرية إيرانية على الساحل.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟list 2 of 2عزلة القوة.. "الفراغ الأمريكي" يفاقم أزمة الشرعية الإسرائيليةend of listونقل التقرير عن محللين أن هذا الهجوم وجه رسالة واضحة إلى شركات الملاحة تفيد أن المخاطر لا تزال مرتفعة، وأن الحماية الأمريكية وحدها لا تكفي لضمان سلامة المرور.
المسار العماني
وأضاف التقرير أن واشنطن تسعى إلى إبقاء حركة الملاحة مستمرة عبر ما يعرف بـ"المسار العماني"، في حين تؤكد طهران أنها لن تسمح بمرور السفن إلا وفق شروطها، معتبرة أن أي سفينة تستخدم هذا المسار من دون تنسيق معها تعد هدفا مشروعا.
ومنذ استئناف الغارات الأمريكية في 8 يوليو/تموز، أصابت إيران ما لا يقل عن 7 سفن، مستخدمة الطائرات المسيرة والصواريخ المضادة للسفن والزوارق السريعة.
ونسب التقرير إلى قادة بحريين سابقين القول إن المشكلة الأساسية تكمن في أن الولايات المتحدة لا تستطيع القضاء تماما على خطر الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، وهو ما يجعل شركات الشحن وشركات التأمين مترددة في استئناف الملاحة الطبيعية.
القائد البحري السابق توم شارب: واشنطن لن تتمكن من خفض مستوى التهديد إلى الحد الذي يسمح بإعادة فتح المضيق بصورة آمنة
واشنطن لن تتمكنوأكد القائد البحري البريطاني السابق توم شارب أن واشنطن "لن تتمكن من خفض مستوى التهديد إلى الحد الذي يسمح بإعادة فتح المضيق بصورة آمنة".
إعلانويشير التقرير إلى أن إيران نجحت حتى الآن في فرض معادلة ردع فعالة، إذ انخفض عدد ناقلات النفط العابرة للمضيق بصورة حادة، بينما فضلت معظم السفن الإبحار بمحاذاة السواحل الإيرانية بدلا من استخدام المسار الذي تدعمه الولايات المتحدة.
ويرى خبراء أسواق الطاقة -حسب التقرير- أن استهداف الناقلتين اليونانيتين شكل نقطة تحول زادت من تردد ملاك السفن في العودة إلى المنطقة.
وفي الوقت نفسه -كما يضيف التقرير- اتسعت دائرة التهديدات مع إعلان جماعة الحوثي نيتها فرض حصار على السفن المتجهة إلى الموانئ السعودية، مما دفع عددا من الناقلات إلى تغيير مساراتها، وأسهم في ارتفاع أسعار خام برنت إلى أكثر من 95 دولارا للبرميل، بما يهدد جهود الرئيس دونالد ترمب لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي.
تكاليف باهظة لنجاح حملة أمريكيةويرى الأميرال الأمريكي المتقاعد مارك مونتغمري أن نجاح الحملة الأمريكية يتطلب تنفيذ ما بين 150 و200 غارة كل ليلة لأسابيع عدة، بهدف تدمير منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة وإبعادها عن الساحل، بما يمنح المقاتلات الأمريكية فرصة أكبر لاعتراضها قبل وصولها إلى أهدافها.
لكن خبراء آخرين يحذرون من أن إيران لا تحتاج إلى تحقيق انتصار عسكري كبير، بل يكفيها إلحاق أضرار متفرقة بسفينة واحدة بين الحين والآخر لإبقاء تكاليف التأمين مرتفعة وردع شركات الملاحة عن استخدام المضيق، وحتى إذا تمكنت الولايات المتحدة لاحقا من مرافقة السفن بقوافل بحرية، فإن ذلك سيستلزم وقتا وقوات بحرية كبيرة.
ويخلص التقرير إلى أن الحل العسكري وحده قد لا يكون كافيا لإعادة الاستقرار إلى مضيق هرمز، إذ يرى مسؤولون في قطاع الشحن أن التسوية السياسية مع إيران تظل الطريق الأسرع لضمان حرية الملاحة، رغم ما قد يحمله ذلك من كلفة سياسية لواشنطن.