مرسوم جديد ينظم وضعية الملحقين العلميين بوزارة الصحة
تاريخ النشر: 23rd, January 2025 GMT
صادقت الحكومة اليوم الخميس، على مشروع المرسوم المتعلق بالملحقين العلميين بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية.
ويتعلق 563 موظفا، يزاولون مهامهم بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية والمؤسسات العمومية الموضوعة تحت وصايتها.
وحسب بيان للوزارة يُعتبر هذا المرسوم، الناتج عن حوار اجتماعي، خطوة هامة في تحسين وضعية الملحقين العلميين، حيث يتضمن تحفيزات مادية ومهنية جديدة تعكس الاعتراف بأهمية هذه الفئة ودورها الأساسي في المنظومة.
وحسب البيان يهدف هذا المشروع الذي يأتي استجابة للملف المطلبي لفئة المساعدين الطبيين بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، إلى إعادة الاعتبار لهذه الفئة من خلال تغيير تسميتها إلى « الملحقين العلميين »، وتحسين وضعيتها النظامية التي لم يشملها أي تغيير منذ 1993، وذلك عبر إقرار زيادة في الأجرة الصافية بأثر رجعي ابتداء من فاتح يناير 2023 مقسمة على 3 أشطر.
كما يهدف هذا المرسوم إلى إخراج نظام أساسي خاص بهيئة الملحقين العلميين بالوزارة، وذلك عبر تحديد المهام المنوطة بهم، والتنصيص على شروط توظيفهم وترقيتهم، فضلا عن إقرار نظام للتعويضات عن التأطير والبحث في مقابل الأعمال التي يقومون بها.
وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود المبذولة من طرف وزارة الصحة والحماية الاجتماعية للاستجابة للملف المطلبي لهذه الفئة التي تشكل لبنة أساسية ضمن مكونات الجسم الصحي، نظرا لما تقوم به من مجهودات في سبيل الارتقاء بالمنظومة الصحية الوطنية.
كما يعد هذا المرسوم ثمرة لمجموعة من اللقاءات والاجتماعات بين وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ومختلف شركائها الاجتماعيين ضمن الحوار الاجتماعي القطاعي،
عدد الملحقين العلميين الذين سيستفيدون من النظام الأساسي الجديد اعتبارا من تاريخ سريان مفعول هذا المرسوم يبلغ 563 إطارا، يزاولون مهامهم بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية والمؤسسات العمومية الموضوعة تحت وصايتها.
المصدر
المصدر: اليوم 24
كلمات دلالية: الصحة مرسوم هذا المرسوم
إقرأ أيضاً:
فقدان الصحة..نهاية كل شيء!
أميمة بنت علي الراشدية
كنت سأبدأ المقال بطرح الأسئلة، ولكن تراجعت في اللحظة الأخيرة، وآثرت أن أدخل مباشرة نحو الحديث عن قيمة الصحة التي لا يدرك قيمتها إلا المرضى، وتذكرت حديثًا طويلًا قيل لي عن الثمن الباهظ الذي ندفعه عندما نهمل صحتنا، ونعتقد بأننا بخير في كل الأحوال.
ثم سمعت من أقرب الناس عن قصص الحياة والموت والأنين والوجع الذي لا يحتمل بحكم عمله بين أقسام المستشفى، قال لي: إذا أردتِ أن تعرفي قيمة الصحة، فعليكِ بزيارة أقسام التنويم، ستعلمين كيف يعيش المرضى ساعات يومهم في انتظار الفرج والخروج من الغرف الباردة!
قال بأن الحياة حجمها يصغر كثيرًا عند نوبات الألم القصوى، فلا الترياق، في بعض الحالات، يكتم الألم، ولا الأنين يسمعه من بالخارج، قصص ومشاهد لا يعرفها الكثير من الناس؛ لأنهم لم يدخلوا في هذه الدوامة من الصبر وتحمل أقسى الظروف.
لم أُصب بالصدمة، لكن زادت مخاوفي من المرض وفقدان الصحة، منذ فترة لم أكن منتظمة على أخذ أدوية السكر في الوقت المحدد، أحيانًا أنسى وسط زحمة العمل اليومي، ومسؤوليات الأسرة، ومتطلبات العمل الإداري.
لكن ما إن اتضحت أمامي الصورة، عاهدت نفسي على الانتظام والانضباط على أخذ العلاج بكل ترحاب، بيني وبين نفسي صراع نفسي وخوف من المجهول، قد يكون طبيعيًا، فما نراه من فقد يجعلنا نطرق أبواب النقاش لنؤكد بأن الصحة، كما قيل منذ زمن: "تاج على رؤوس الأصحاء"، لا يشعر بقيمتها الحقيقية إلا من ابتلي بالمرض.
في الإذاعة المدرسية قدمت حكمة الصباح، لم أكن أعرف مغزاها الحقيقي إلا عندما كبرت وتعلمت، فالحكمة تقول: "إذا فقدت المال لم تفقد شيئًا، وإذا فقدت الصحة فقدت بعض الشيء، وإذا فقدت الأخلاق فقدت كل شيء".
غياب الصحة ليس من السهولة استرجاعها، وإن رجعت فأحيانًا لا تعود إلى أصلها الماضي، ضياع الصحة ثمنه باهظ، فكم من مريض أعياه المرض، فعندما تحيط بك العاهات لن تلتفت إلى ما جمعته من مال بقدر ما تتمنى أن يخلصك الله من شكواك.
المرض هو الزائر الذي لا يطرق أبواب الجسد، لكنه يتغلغل بين ثناياه، فيحول الوقت إلى عالم لا محدود من الدقائق والثواني والأيام، المرض مخيف بدرجة لا يمكن الوثوق في موعد خروجه، بعض الأمراض تعيش في أجساد الناس منذ الإصابة وحتى الموت، يُدفن الإنسان في قبره والمرض هو الرفيق الذي لازمه، رحلة طويلة وصراع من أجل البقاء بخير.
لماذا يخاف الإنسان من الإصابة بالمرض؟ من الواقع نستشف كيف يصنع رهاب المرض بالإنسان، خاصة عندما تكون الإصابة قاتلة، ففي أيام "كوفيد-19"، وفي ذروة نشاط الفيروس وسرعة انتشاره، وسقوط المصابين بالداء في الشوارع والممرات وفي كل مكان، كان الخوف يتوحش أكثر، ليس لأنه مجرد حالة عارضة سرعان ما تنتهي، لكنه الفناء الذي من أجله تُحبس الأنفاس، لهذا كان الخوف ليس مجرد فطرة غرائزية عند البشر، ولكن حالة طبيعية من أجل البقاء، فالإصابة قد تكون عنوانًا لبداية الموت!
كل الذين خرجوا من أزمتهم الصحية في زمن كورونا يدركون معنى الصحة، يعرفون معنى أنك معافى من المرض، سبروا خفايا الإحساس بالخوف عن قرب، لذا عليك أن تصغي لما سيقولونه عن المرض، وكيف وجدوا الحياة أثناء الإصابة، والخروج من عنق الزجاجة.
لذا نقول: "اهتموا بصحتكم، وحافظوا على قواكم، ولا تحملوا أنفسكم طاقة لا تحتمل، فالحياة قبل المرض شيء، وأثناء المرض شيء آخر، والمرض يعد أكبر الأزمات التي يمر بها الإنسان في حياته، لذا ضعوا: "الوقاية خير من العلاج" نصب أعينكم.