الثورة نت:
2026-06-02@19:23:20 GMT

الدكتور محمد الكبسي.. رجل المسؤولية

تاريخ النشر: 25th, January 2025 GMT

 

رحم الله اللواء الدكتور محمد عبدالله الكبسي رئيس اللجنة الدستورية والقانونية والقضائية بمجلس الشورى وعضو مجلس النواب سابقا ووكيل محافظة شبوة.

من خلال علاقتنا بالفقيد نستطيع أن نقول: لقد خسر الوطن عموما ومجلس الشورى خصوصا هامة وطنية قل نظيرها، فقد كان رجل المسؤولية بحق وحقيقية، ورغم تقدم سنه وتعدد المناصب التي تقلدها إلا أنه كان يحمل من النشاط والطاقة والحيوية ما لا يحمله الكثير من شبابنا اليوم، وكان يحمل من الهموم والمسؤولية الوطنية ما لا يحمله الكثير ممن هم في مواقع المسؤولية، وعلى الرغم من ثقافته العالية في كافة المجالات إلا أنه لم يكن ينقطع يوما عن الاطلاع والبحث والتأليف في كافة فنون العلم والمعرفة، وكان يفاجئنا كل شهر إن لم يكن كل أسبوع بإصدار كتيب يتناول آخر الأحداث والمستجدات العلمية والسياسية المحلية والإقليمية.

وهو الوحيد تقريبا الذي لم يغب يوما عن اجتماع اللجنة الدستورية والاجتماعات العامة والخاصة بالمجلس، بل هو الوحيد الذي كان يحضر المجلس في الصباح الباكر قبل حضور الموظفين.

بصماته في كافة محافظات الجمهورية التي زارها لإنهاء الخلافات القبلية التي كانت تحدث فيها، وكان يحظى بقبول واسع من قبل كافة الأطراف وتتكلل جهوده ومساعيه بالنجاح، وكانت علاقاته بكافة قيادات الدولة واسعة، فلا يمر أسبوع إلا وقام بزيارة لإحدى الجهات الحكومية لرفدها بالآراء والمقترحات، وكانت آراؤه محل احترام وتقدير من كافة الجهات، وكان اسم المجلس حاضرا في كافة لقاءاته وزياراته، وكان حريصا على تعزيز علاقة المجلس بكافة الشخصيات والجهات الأخرى، وكان يعطي كل شيء حقه، فلا يوجد تقرير من تقارير المجلس إلا وقام بدراسته ومراجعته وتصويبه وتهذيبه، ولا يوجد اجتماع للمجلس إلا وكان المبادر دوما في ملاحظاته وآرائه، لا يوجد عضو من أعضاء المجلس إلا وهو يثني على آرائه ومقترحاته وحلمه وتواضعه، وساذكر آخر موقفين له كنت أنا شاهد عليهما. الأول قبل أسبوعين أو ثلاثة تقريبا حينما كنت أنا وشخصية أخرى من المجلس في زيارة لجهة أمنية رفيعة لمناقشة بعض المواضيع وأثناء اجتماعنا حضر الفقيد ومعه شيخ بارز من أعضاء المجلس وكان طلبه الوحيد من تلك الجهة هو حل الخلاف الذي وقع بين قبيلتين متجاورتين بمحافظة إب، والموقف الآخر قبل أربعة أيام تقريبا حينما وجدنا في خلاف مع وزارة المالية فقدم لي ورقتين بخط يده فأخذتهما منه ووجدت فيها خطة عمل متكاملة لمعالجة خلافات المجلس مع المالية وغيرها من الجهات الحكومية، وهناك الكثير الكثير مما لا يتسع المجال لذكره هنا.

وحسبه انه قضى آخر يوم من حياته وهو يصلح بين الأطراف المتنازعة في بعض المناطق القريبة من العاصمة، لقد تفاجأ الجميع برحيله بهذه السرعة، إلا أنه لم يعد بوسعنا إلا أن نقول حسبنا الله ونعم الوكيل وإنا لله وإنا اليه راجعون، رحمك يا فقيد المجلس والوطن والأمة رحمة الأبرار وأسكنك جنات القرار جنات تجري من تحتها الأنهار بحرمة الفاتحة وسورة الإخلاص.

أمين عام مجلس الشورى

المصدر

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟

 

 

 

عباس الزدجالي

abbas@omanamana.com

 

كشفت التقارير المتزامنة التي نشرتها صحف ومؤسسات إعلامية دولية بارزة، من بينها هآرتس وفايننشال تايمز ورويترز وأكسيوس، عن مشهد غير مألوف في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب. فبحسب هذه الروايات، لم يكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستعد فقط لتوسيع العمليات العسكرية في لبنان، بل كانت هناك خطط لضربات أكبر قد تطال بيروت نفسها، قبل أن يتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصيًا في اللحظات الأخيرة لوقف التصعيد أو الحد منه.

وتذهب بعض التقارير إلى أبعد من ذلك، متحدثة عن مكالمة غاضبة وغير مسبوقة بين ترامب ونتنياهو، استخدم خلالها الرئيس الأمريكي لغة حادة عكست حجم التوتر بين الرجلين. وبغض النظر عن دقة كل عبارة منسوبة إلى المكالمة أو مدى صحة التسريبات المتداولة، فإن تعدد المصادر وتطابق الخطوط العامة للرواية يشيران إلى وجود خلاف حقيقي حول مسار الحرب وحدودها، وليس مجرد اختلاف تكتيكي عابر.

اللافت في هذه التطورات أن ترامب لم يكن طوال السنوات الماضية معروفًا بممارسة ضغوط جدية على الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بل على العكس، ارتبط اسمه بأكثر المواقف الأمريكية دعمًا لإسرائيل. ولذلك فإن تدخله المفاجئ لوقف أو تأجيل عملية عسكرية واسعة يثير تساؤلات عديدة حول الدوافع الحقيقية وراء هذا التحول.

قد يكون أحد التفسيرات أن الإدارة الأمريكية بدأت تدرك أن استمرار التصعيد يهدد بتوسيع دائرة الحرب إلى مستوى يصعب احتواؤه. فبعد أشهر طويلة من القتال والدمار في غزة، والتوتر المتصاعد على الجبهة اللبنانية، والمواجهة المفتوحة مع إيران، باتت المنطقة أقرب إلى حافة انفجار إقليمي شامل. وفي مثل هذا السيناريو، لن تكون الكلفة مقتصرة على إسرائيل أو خصومها فقط، بل ستمتد إلى المصالح الأمريكية المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط، وإلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والممرات البحرية الحيوية.

كما أن واشنطن تُدرك أن صورتها الدولية تعرضت خلال الفترة الماضية إلى ضرر كبير نتيجة مشاهد الدمار وسقوط أعداد هائلة من الضحايا المدنيين؛ فالدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل أصبح موضع انتقاد متزايد حتى داخل الولايات المتحدة نفسها، وبين قطاعات واسعة من الرأي العام الغربي. ومع اقتراب الاستحقاقات السياسية الداخلية، لا يمكن تجاهل أثر هذه التطورات على الحسابات الانتخابية والسياسية لأي إدارة أمريكية.

أما نتنياهو، فيبدو بدوره محاصرًا بين ضغوط متناقضة. فمن جهة يواجه مطالب متزايدة من اليمين المتطرف بمواصلة التصعيد وتوسيع العمليات العسكرية، ومن جهة أخرى يواجه انتقادات داخلية متصاعدة بسبب طول أمد الحرب وتكاليفها البشرية والاقتصادية والسياسية. ولذلك فإن أي تراجع أو قبول بوقف التصعيد قد يُفسَّر من قبل خصومه وحلفائه على حد سواء باعتباره رضوخًا للضغوط الأمريكية.

لكن ما تكشفه هذه الأزمة يتجاوز شخص ترامب أو نتنياهو؛ فهي تُذكِّر بحقيقة كثيرًا ما يجري تجاهلها في الخطاب السياسي والإعلامي، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، مهما بدت وثيقة، ليست علاقة تطابق كامل في المصالح. فعندما تشعر واشنطن بأن سياسات تل أبيب تهدد أولوياتها الاستراتيجية الأوسع، فإنها لا تتردد في التدخل، ولو خلف الأبواب المغلقة، لإعادة رسم الحدود التي لا ينبغي تجاوزها.

وفي المقابل، تكشف الأحداث أيضًا حجم المأزق الذي وصلت إليه المنطقة بأسرها. فبعد شهور طويلة من الحروب والدمار وسقوط الضحايا في غزة ولبنان وإيران، لم يعد السؤال من انتصر ومن خسر في معركة هنا أو هناك، بل إلى أين يقود هذا المسار الجميع. فالحروب قد تبدأ بقرار سياسي، لكنها كثيرًا ما تنتهي بنتائج لم يتوقعها حتى الذين أشعلوها.

ولهذا فإن السؤال الأهم في نهاية المطاف ليس ما إذا كان ترامب قد أوقف هجومًا على بيروت، ولا ما إذا كان نتنياهو قد تراجع تحت الضغط الأمريكي، بل لماذا حدث ذلك الآن تحديدًا؟ هل كان الأمر تعبيرًا عن إدراك متأخر بأن المنطقة تقف على حافة انفجار شامل؟ أم أنه محاولة من واشنطن لإنقاذ نفسها من تداعيات سياسات ساهمت هي نفسها في صنعها؟ أم أن كلفة استمرار الحرب أصبحت ببساطة أعلى من قدرة الجميع على تحملها؟

ذلك هو السؤال الذي ستحدد إجابته ليس فقط مستقبل العلاقة بين ترامب ونتنياهو، بل ربما مستقبل الشرق الأوسط بأسره في السنوات المقبلة.

مقالات مشابهة

  • مدير وكالة الطاقة الذرية: الكثير من أنشطة إيران النووية توقفت  
  • «مش هتعرفوا تحرموني من جمهوري».. محمد رمضان يوجه رسالة جديدة بعد أزمة فيلم «أسد»
  • محمد رمضان يطالب بالتحقيق في أزمة «أسد»: لن يستطيعوا حرماني من جمهوري
  • الرئيس الصربي يستقبل رئيس المجلس الوطني الاتحادي
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • حماس تؤكد جاهزيتها لتسليم مجالات الحكم بغزة كافة "بما فيها الأمن"
  • روبيو: نحن في مرحلة تفاوض مع إيران على الكثير من النقاط
  • السيسي لـ«وفد مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية»: أهمية التسوية الشاملة والعادلة للقضية الفلسطينية.. وحل الدولتين السبيل الوحيد لضمان تحقيق السلام الدائم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟
  • شعبة محرري الصحة تهنئ الدكتور محمد حساني باختياره عضواً في مجموعة استشارية تابعة لمنظمة الصحة العالمية