عقد التشكيل لم تحل.. فهل يلجأ سلام الى حكومة الامر الواقع ؟
تاريخ النشر: 26th, January 2025 GMT
لم تحل حتى اللحظة عقد تشكيل الحكومة، وفي الوقت الذي تستفيد منه القوى السياسية المسيحية من انفتاح رئيس الجمهورية اولاً وعدم رغبته او اقله عدم اصراره على الحصول على حصة وزارية، وثانيا من وجود عقد شيعية جدية تمنع التأليف ما يعطيها هامش مناورة ووقتا لتجنب الظهور في مظهر المعرقل، يبدو ان كل السيناريوهات واردة لدى رئيس الحكومة المكلف نواف سلام.
عقدتان اساسيتان تمنعان تشكيل الحكومة، العقدة الاولى هي رفض سلام والقوى السياسية التي تدعمه اعطاء "الثنائي الشيعي" كامل الحصة الشيعية، اذ هناك مسعى يقول بأن الثنائي سيحصل على اربعة وزراء شيعة في مقابل وزير من طائفة اخرى، وهذا الامر حتى الان مرفوض بالكامل من الثنائي امل و"حزب الله" فسلاح الميثاقية هو اخر سلاح قد يمتلكه الثنائي في الحكومة المرتقبة. العقدة الثانية هي رفض رئيس الحكومة ومن يدعمه ان يسمى الثنائي وزير المالية، وهذا لا يعني انهم يرفضون حصول الشيعة على الحقيبة بل يرفضون ان يكون الثنائي هو من يسمي لوحده هذا الوزير، وهناك طرح من قبل سلام بأن يتم التوافق على اسم الوزير، وهذا يرفضه الرئيس نبيه بري بشكل كامل لانه تدخل في حصة حزبية ولا يمكن لاحد التدخل في حصته. امام هذا الواقع يبدو ان سلام اعطى نفسه حتى نهاية الاسبوع المقبل قبل ان يحسم خياراته، اذ ان هذه المهلة تفتح المجال امام المساعي الخارجية لحل الازمة اما بالضغط على الثنائي او لتدوير الزوايا، وفي حال فشلت المساعي سيتجه الرجل الى تشكيل حكومة امر واقع ويرسلها الى رئيس الجمهورية الذي قد يوقع عليها خصوصا انها ستتضمن وزراء من الثنائي يسميهم سلام بنفسه وعندها تذهب الامور الى كباش الثقة في المجلس النيابي. السيناريو الاول عندها هو حصول الحكومة على الثقة بالاكثرية ذاتها التي حصل عليها سلام في التكليف الامر الذي سيخلق ازمة سياسية كبرى خصوصا ان وزراء الثنائي سيستقيلون من الحكومة وقد تتدهور الامور الى ازمة كبرى تمتد لتطال اصل التشكيل وربما ستطال الانتظام العام، اما السيناريو الثاني هو عدم حصول الحكومة على الثقة وعندها ايضا سنكون امام ازمة وان كانت اقل وطأة. حجم الازمة المتوقعة هو الذي سيجعل رئيس الحكومة المكلف نواف سلام يأخذ هذه الخطوة او تلك على اعتبار ان اعتكاف الوزراء الشيعة او رفض الحزب والحركة المشاركة في الحكومة من دون الذهاب الى خطوات تصعيدية مثلا، امر قد يتحمله سلام في ظل الدعم الذي يتلقاه، اما الذهاب الى اشتباك سياسي في الشارع عبر تظاهرات كبرى وقطع الطرق فسيكون معضلة لا يمكن حلها. لا شك بأن التطورات في الجنوب ستلعب دورا واضحا في مسار الامر خلال الاسبوع المقبل، علما ان الكتل النيابية لم تحسم خياراتها بعد في كيفية التعامل مع حكومة لا تحظى بتأييد الثنائي الشيعي لذلك فإن الامور مفتوحة على كل الاحتمالات في المرحلة القليلة المقبلة. المصدر: خاص لبنان24
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
نقابة موظفي غزة: لن نصمت بعد اليوم على "الظلم الواقع" بحق الموظفين
غزة - صفا
قالت نقابة الموظفين في القطاع العام بقطاع غزة، يوم الخميس، إنها لن تصمت بعد اليوم على ما وصفته بـ"الظلم الواقع" بحق الموظفين ملوحة باتخاذ خطوات نقابية ضد كل من تصفه بـ"المتقاعس" عن الدفاع عن حقوقهم.
واعتبرت الوزارة في بيان اطلعت عليه وكالة "صفا" أن الوضع الذي وصل إليه الموظفون يستوجب من جميع الأطراف الوطنية الفلسطينية تحمّل مسؤولياتها الكاملة تجاههم، مؤكدة أنهم واصلوا أداء واجبهم الوطني والمهني رغم ظروف استثنائية بالغة القسوة.
وأكدت نيتها تنظيم فعاليات نقابية متدرجة خلال الفترة المقبلة للمطالبة بصرف رواتب الموظفين، مضيفة أن "الصمت وصل إلى منتهاه".
وأوضحت النقابة أنها وجّهت 5 رسائل إلى جهات مختلفة، أولها إلى الموظفين أنفسهم، حيث أشادت بصمودهم في أحلك الظروف، وقالت إنهم قدّموا شهداء وجرحى ومعتقلين وهم يؤدون واجباتهم.
وفي رسالتها الثانية، طالبت النقابة الهيئة المؤقتة للخدمات الحكومية في قطاع غزة ببذل أقصى جهد لصرف السلفة المالية المستحقة للموظفين بشكل عاجل ودون تسويف، معتبرة أن ذلك ليس مطلبًا وظيفيًا فحسب، بل مسؤولية وطنية وإنسانية تمسّ استقرار الأسرة الفلسطينية وتماسك المجتمع.
أما الرسالة الثالثة، فوجّهتها النقابة إلى اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، معربة عن أسفها لعدم رصد "موقف واضح وفاعل" من اللجنة حتى الآن يتناسب مع حجم مسؤولياتها.
وقالت النقابة إنها كانت تنتظر من اللجنة موقفًا صريحًا تجاه الجرائم التي يتعرض لها السكان، وتحركًا جادًا لحماية حقوق الموظفين وضمان استمرار الخدمات العامة.
وفي رسالتها الرابعة، خاطبت النقابة الفصائل والقوى الوطنية الفلسطينية، مؤكدة أن قضية الموظفين لم تعد شأنًا وظيفيًا يحتمل الاجتهاد، بل قضية وطنية حقوقية يجب أن تُدرج ضمن الأولويات.
وفي الرسالة الخامسة، دعت النقابة الوسطاء إلى تحمّل مسؤولياتهم الأخلاقية والإنسانية والسياسية، وممارسة كل أشكال الضغط الممكنة على الاحتلال لإلزامه بالاتفاق، محذرة من أن استمرار صمتهم يسهم في إطالة أمد المعاناة، وقد يكون تمهيدًا لمرحلة من مراحل التهجير القسري.
وانتقدت النقابة مسلسل الجرائم المتواصل بحق الموظفين، بدءًا من تصنيفهم إلى "موظف شرعي" و"موظف غير شرعي"، وصولًا إلى قطع رواتبهم دون أي مسوغ قانوني، مطالبة باستعادة كرامتهم.