غدا.. ختام الأدوار التمهيدية في ثمانيات المؤسسات الحكومية
تاريخ النشر: 26th, January 2025 GMT
تختتم مساء الغد منافسات الأدوار التمهيدية في بطولة وزارة الثقافة والرياضة والشباب لثمانيات كرة القدم للمؤسسات الحكومية لعام 2025م، وذلك بإقامة 8 مباريات، ففي المجموعة الخامسة، سيلعب فريق هيئة حماية المستهلك ضد فريق وزارة المالية، وسيواجه فريق وزارة الطاقة والمعادن نظيره فريق هيئة الطيران المدني.
في المجموعة السادسة، سيتنافس فريق جهاز الرقابة الإدارية والمالية للدولة مع فريق هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وسيلاقي فريق وزارة العمل نظيره فريق هيئة تنظيم الخدمات العامة، أما في المجموعة السابعة، سيلعب فريق ديوان البلاط السلطاني ضد فريق وزارة التراث والسياحة، وسيواجه فريق وزارة الأوقاف والشؤون الدينية فريق الأكاديمية السلطانية العمانية، فيما سيلعب في المجموعة الثامنة فريق وزارة الإعلام مع فريق وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، وسيواجه فريق هيئة تنظيم الاتصالات فريق الأمانة العامة لمجلس الوزراء، وستبدأ المباريات من الساعة السادسة إلى الساعة التاسعة مساءً في ملعب نادي الأمل الرياضي.
وانتهت منافسات الجولة الثانية من البطولة بتعادل فريق بلدية مسقط وفريق وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه بنتيجة 1/1، وتفوق فريق وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار على فريق وزارة العدل والشؤون القانونية بنتيجة 1/صفر، أما في المجموعة الثانية، فاز فريق المركز الوطني للإحصاء والمعلومات على فريق وزارة الداخلية بهدفين مقابل هدف وحيد، وتغلب فريق شؤون البلاط السلطاني على فريق هيئة البيئة بنتيجة 1/صفر.
وفي المجموعة الثالثة، تعادل فريق وزارة التربية والتعليم مع فريق وزارة الثقافة والرياضة والشباب بنتيجة صفر/صفر، وتقدم فريق المجلس الأعلى للقضاء على فريق وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار بـ3 أهداف دون رد.
وفي المجموعة الرابعة، تعادل فريق مجلس الشورى وفريق وزارة الاقتصاد بنتيجة صفر/صفر، كما تعادل فريق البنك المركزي العماني وفريق هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية بالنتيجة صفر/صفر، أما منافسات المجموعة الخامسة، فانتهت بتعادل فريق هيئة الطيران المدني وفريق هيئة حماية المستهلك بنتيجة صفر/صفر، وتفوق فريق وزارة الطاقة والمعادن على فريق وزارة المالية بنتيجة 3/4.
وفي المجموعة السادسة، فاز فريق هيئة تنظيم الخدمات العامة على فريق جهاز الرقابة الإدارية والمالية للدولة بنتيجة 1/2، واكتسح فريق وزارة العمل نظيره فريق هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بـ5 أهداف مقابل هدف وحيد.
أما في المجموعة السابعة، فحقق فريق ديوان البلاط السلطاني فوزًا كبيرًا على فريق الأكاديمية السلطانية العمانية بنتيجة 7/صفر، وتفوق فريق وزارة الأوقاف والشؤون الدينية على فريق وزارة التراث والسياحة بنتيجة 1/صفر، وفي المجموعة الثامنة، تعادل فريق الأمانة العامة لمجلس الوزراء وفريق وزارة الإعلام بنتيجة 1/1، وتغلب فريق وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات على فريق هيئة تنظيم الاتصالات بـ3 أهداف دون رد.
وحول المنافسات، قال خميس بن سالم بن خميس العلوي، قائد فريق وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه: "أتوجه بالشكر الجزيل للقائمين على هذه البطولة، لم نكن نتوقع هذا المستوى العالي من التنظيم والأجواء المثالية التي تم توفيرها لإقامة البطولة، وكل شيء مُهيأ لتقديم أداء مميز وللعب كرة القدم بشكل ممتع، وبالنسبة لي، كأول مشاركة، أعتبر هذه البطولة ناجحة منذ البداية".
وحول أهمية هذه البطولات، أشار العلوي إلى أنها تمثل فرصة ذهبية لتعزيز النشاط البدني بين الموظفين في مختلف الوزارات، وقال: "مثل هذه البطولات لا تقتصر على التنافس الرياضي فقط، بل تسهم بشكل كبير في تنشيط الموظفين والتخفيف من ضغوط العمل، كما أنها تتيح مجالًا للتعارف وبناء العلاقات بين موظفي المؤسسات والدوائر الحكومية، ما يعزز أواصر التعاون والتفاهم بينهم"، واختتم حديثه قائلًا: "وجود تنظيم احترافي وأجواء مشجعة يعكس الجهود الكبيرة التي بُذلت لإقامة هذه البطولة، وأتمنى أن تستمر على هذا النهج".
من جانبه، قال منصور بن راشد اليعربي، لاعب فريق وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار: "كانت مباريات الجولات السابقة للفريق صعبة للغاية، كما هو الحال دائمًا في مباريات الأدوار التمهيدية التي تشكل تحديًا لكل فريق، ومع ذلك، قدمنا أداءً جيدًا في المباراة".
وأشار اليعربي إلى أهمية هذه البطولات قائلًا: "لقد مرت فترة طويلة لم نشارك فيها في مثل هذه الفعاليات، وكنا نطمح للمشاركة، والجميل في هذه البطولة أنها تجمع الموظفين والشباب من مختلف المؤسسات الحكومية، مما يتيح لنا التعرف على أشخاص جدد وبناء علاقات جديدة"، وعن التنظيم، قال: "منذ لحظة دخولنا ورؤيتنا للملعب والأجواء والمكان، شعرنا بالحماس لخوض أول مباراة، والتنظيم كان رائعًا والأجواء مشجعة للغاية".
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: على فریق وزارة وفی المجموعة هذه البطولة فی المجموعة تعادل فریق بنتیجة 1 صفر صفر
إقرأ أيضاً:
تعليقاً على حوار نصر طه مصطفى: حين تروي السلطة قصة انهيار “الدولة”
*محمد اللطيفي
في كتابه “ما التاريخ “، يرى المؤرخ البريطاني إدوارد هاليت كار، أن دراسة التاريخ لا تبدأ بالوقائع وحدها، بل بمن يرويها. فالروايات، مهما بدت متماسكة وموضوعية، تحمل دائما شيئا من أصحابها، بقدر ما تحمل من حقائق الماضي.
ولهذا، لا تبدو قيمة الحوارات التي تُجرى مع مسؤولين من داخل السلطة في كونها تفصح عن وقائع جديدة مرتبطة بانهيار مسار بناء الدولة اليمنية، بقدر ما تكشف كيف أصبحت النخبة السياسية نفسها تروي حكاية هذا الانهيار. فليست المشكلة في قدرتها على تفسير أسبابه، فهذه خطوة لا يجوز التقليل من أهميتها. بل المشكلة في التردد في تسمية المسؤولية السياسية عن صناعته.
هذه هي الفكرة التي فرضت نفسها وأنا أتابع الحوار المطول، الذي أجراه الزميل أسامة عادل مع مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي نصر طه مصطفى في برنامج #اليمن_بودكاست. فالرجل لا يتهرب من الاعتراف بأسباب انهيار الدولة؛ وهذه شجاعة تحسب له، بل يعرض سردية سياسية متماسكة نسبيا، تبدأ من ضعف التنمية، وهشاشة المؤسسات، وتمر عند الفرص السياسية التي أهدرت، وصولا إلى انقلاب مليشيا الحوثي على السلطة التوافقية (2014).
أهمية هذه السردية؛ التي وثقها اليمن بودكاست، لا تكمن فقط فيما تقوله، بل أيضا في الأثر الذي تتركه خارج إطار السياسة. فقيمة الشهادات السياسية ليست فيما تضيفه إلى سجل الوقائع، بل في ما تكشفه عن الطريقة التي تفهم بها النخب تاريخها.
كمثال؛ القول بأن ضعف التنمية أحد الأسباب الرئيسة للأزمة اليمنية، ذلك صحيح. إلا أن التنمية ليست قوة تعمل خارج مجال القرارات السياسة، بل هي نتيجة مباشرة لأولويات السلطات الحاكمة وفلسفة رؤيتها للحكم. وحين يقال إن المؤسسات الرسمية كانت هشة، ذلك صحيح أيضا، غير أن هذه الهشاشة لم تنشأ من تلقاء نفسها، بل كانت حصيلة خيارات سياسية طويلة الأمد، أديرت بها التوازنات وشبكات النفوذ على حساب بناء المؤسسات السيادية، وقدمت بها حسابات السلطة على مبادئ الدولة.
هل كان ذلك الضعف وتلك الهشاشة قدرا لا يمكن الفكاك منه أو مقاومة تداعياته؟ لمعرفة الإجابة يمكن تأمل محطات عدة مثلت فرصا لتجاوز اليمن أزمتها المستعصية مع الحكم والسلطة.
فبعد حرب صيف (1994)، امتلكت السلطة الحاكمة إمكانية إعادة بناء الدولة على أسس دستورية راسخة. وكانت السلطة التنفيذية في اليمن بعد الانتخابات البرلمانية (1997) أكثر استقرارا من أي وقت مضى. فيما حظيت العملية السياسية الناتجة عن #المبادرة_الخليجية (2011)، بإجماع إقليمي ودولي نادر. بينما قدم مؤتمر الحوار الوطني (2013–2014) تصورا متكاملا لشكل الدولة الجديدة، وأنجز مسودة دستور جديد لليمن.
يستحضر نصر طه؛ وهو صحفي شهير وسياسي بارز، هذه المحطات بوصفها فرصا ضائعة، وهو توصيف يصعب الاعتراض عليه. لكن ما تم نسيانه أن الفرص لا تهدر من تلقاء نفسها. فخلف هذا الضياع قرارات سياسية متهورة، وخلل في الأولويات، ونخب أساءت استخدام السلطة، وأحزاب معارضة فشلت في تقديم البديل. ولذلك، فإن تحويل تلك المحطات إلى مجرد “فرص ضائعة” يبقي الرواية ناقصة، ما لم يقترن بسؤال أكثر إلحاحا: من الذي أضاعها؟ ولماذا؟
يبقى حديث المستشار الرئاسي عن مؤتمر الحوار الوطني، ذو أهمية. فالنظر إليه باعتباره آخر مشروع سياسي متكامل لإنقاذ الدولة، يجد ما يدعمه في كثير من الوقائع. غير أن انقلاب #مليشيا_الحوثي، لم يسقط وثيقة سياسية فحسب، بل استهدف فكرة الدولة الجمهورية نفسها. وعليه لا يجوز هنا وضع #الحوثيين في سلة واحدة تضم الأزمات اليمنية، فهم ليسوا أزمة إضافية، هم مشروع متكامل عقائدي وعسكري وسياسي، يحمل فلسفة خاصة مناهضة لنظام اليمن الجمهوري تعيد تعريف السلطة وشرعيتها. ولهذا، فإن التعامل معهم باعتبارهم مجرد نتيجة يوضح جزءا من الصورة لكنه لا يفسر طبيعة المشروع السلالي الذي نقل الصراع من التنافس على إدارة الدولة إلى النزاع حول هويتها الدستورية ومركزها القانوني.
الأهم، أن الفرصة الحقيقية والثمينة التي أضاعتها النخب الحاكمة، هي مرحلة ما بعد الانقلاب. فمنذ انطلاق عاصفة الحزم العربية بقيادة #السعودية (نهاية مارس 2015)، حظيت الشرعية باعتراف سياسي واسع ودعم إقليمي ودولي كبير، لكن النخب الممثلة لتلك الشرعية لم تستطع تحويل ذلك الاعتراف إلى مشروع وطني متماسك لاستعادة الدولة. وبدلا من توحيد الصفوف لمواجهة المشروع الحوثي، ظلت الخلافات داخل معسكر الشرعية هي السمة المتسيدة والتي ساهمت في تعدد مراكز القرار، وذلك كله أعاق تحويل الشرعية القانونية إلى شرعية أداء، أو تحويل الدعم الخارجي إلى مؤسسات دولة فاعلة.
ولعل اللافت أن هذه ليست المرة الأولى التي تفرض فيها حوارات مع مسؤولين من داخل السلطة هذا النوع من الأسئلة.
ففي حوار سابق مع وزير الثقافة مطيع دماج، بدا واضحا أن جزءا معتبرا من النخبة السياسية أصبح يدرك طبيعة المشروع الحوثي، بوصفه مشروعا منظما يستهدف الدولة الجمهورية، مقرا، في الوقت نفسه، بعجز الشرعية عن تحويل هذا الإدراك إلى مشروع وطني قادر على هزيمته. ليضيف حوار نصر طه مصطفى بعدا آخر للصورة؛ إذ تبدو النخبة أكثر قدرة على تفسير أسباب انهيار الدولة، لكنها ما تزال أقل استعدادا للانتقال من تفسير الفشل إلى مساءلة الخيارات السياسية التي قادت إليه.
الشهادات السياسية اليمنية التي تشرح أسباب انهيار الدولة أصبحت أكثر حضورا من أي وقت مضى، وبتقديري هذه خطوة مهمة، لكن الأكثر أهمية منها هو امتلاك النخبة السياسية الشجاعة للاعتراف بالأخطاء التي ارتكبت وساهمت بالبلاد للوصول إلى ذلك الانهيار، وهو الاعتراف الذي لا يزال يقال بحذر، أو يؤجل، أو يخفف باللغة. فالروايات تبقي ذاكرة الشعوب حية، لكن الاعتراف بالمسؤولية بداية حقيقية لإصلاح مستقبل الدول، وهو ما يحتاج شجاعة تجعل الأشياء تسمى بأسمائها.
ما يمكن تأكيده أن هشاشة المؤسسات ليست قدرا يمنيا، كما لم يكن ضعف التنمية لعنة جغرافيا. حيث امتلكت اليمن، في أكثر من محطة، موارد وشرعية داخلية ودعم خارجي كانت تسمح ببناء مؤسسات حقيقية. لكن النخب الحاكمة فضلت إدارة موازين القوى على بناء الدولة، وشبكات الولاء على ترسيخ حكم المؤسسات. لذا بقيت الدولة قائمة شكليا بينما كانت قدرتها على الصمود تتأكل تدريجيا. ولعل السؤال الذي سيبقى مفتوحا ليس: كيف انهارت الدولة؟ فالإجابات عنه أضحت معروفة إلى حد كبير. السؤال الأصعب هو: كيف ستختار النخبة السياسية أن يكتب التاريخ قصة الانهيار اليمني… وحكاية دورها فيه؟.
*كاتب صحفي يمني