مشهد أيقوني.. سيدة لبنانية تواجه دبابة إسرائيلية في الجنوب (شاهد)
تاريخ النشر: 26th, January 2025 GMT
تصدت سيدة لبنانية لدبابة إسرائيلية في بلدة مارون الراس جنوب البلاد، خلال عودة الأهالي النازحين، صباح الأحد.
وأظهر مشهد أيقوني، سيدة لبنانية بعباءتها السوداء، وهي تقف أمام دبابة إسرائيلية، وتصرخ "هيدي أرضنا".
وتفاعل ناشطون على نطاق واسع مع المشهد، والذي يأتي في ظل ارتكاب جيش الاحتلال مجزرة بحق المدنيين منذ صباح الأحد، أدت إلى استشهاد 15 شخصا.
ومع انتهاء مهلة الـ60 يوما لانسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من جنوب لبنان، فجر الأحد، شرع سكان البلدات الحدودية في العودة إلى منازلهم، إلا أن القوات إسرائيلية الباقية في المنطقة واجهتهم بالرصاص الحي وقتلت وأصابت العشرات.
وفي آخر حصيلة غير نهائية لوزارة الصحة اللبنانية، قتل 11 مواطنا وأصيب 83 آخرون، الأحد، بإطلاق الجيش الإسرائيلي النار عليهم أثناء عودتهم إلى قراهم في الجنوب، وسط دعوات لبنانية لضبط النفس.
ورغم انتهاء المهلة المحددة لانسحاب قوات الجيش الإسرائيلي المتوغل في جنوب لبنان، بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 27 تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، إلا أن تل أبيب تصر على استمرار وجود قواتها بالمنطقة.
ورغم استمرار انتشار القوات الإسرائيلية بالمنطقة، دخل أهالي عدد من البلدات جنوب لبنان إلى قراهم، بينها الطيبة وكفركلا وعيتا الشعب وميس الجبل وحولا وغيرها، رافعين أعلام "حزب الله" ولبنان.
وأفادت الوكالة اللبنانية الرسمية أن الجيش الإسرائيلي أطلق النار على المواطنين "من مسافة صفر"، عند وصولهم إلى بلدة عيترون الجنوبية، كما رمى عليهم قنبلة صوتية أدت إلى إصابة عدد منهم بجروح متنوعة.
المشهد نفسه وقع في بلدة ميس الجبل، حيث أطلق الجيش الإسرائيلي النار بالأسلحة الرشاشة بشكل مباشر على سكان البلدة خلال توافدهم ودخولهم إليها، ما أدى لإصابة 7 أشخاص، وفق الوكالة.
كما أصيب مواطن على مدخل بلدة العديسة و6 آخرون في كفركلا برصاص إسرائيلي.
ومنذ صباح الأحد، يواكب الجيش اللبناني دخول المواطنين إلى بلدات جنوبية تشمل عيتا الشعب في منطقة بنت جبيل، ودير سريان وعدشيت القصير والطيبة والقنطرة في مرجعيون، إضافة إلى مناطق حدودية أخرى.
وقال الجيش اللبناني في بيان، إن "خرق الجيش الإسرائيلي لسيادة لبنان، واعتدائه على المواطنين، أوقع بينهم شهداء وجرحى".
وأوضح أن ذلك يعد "رفضا للالتزام باتفاق وقف إطلاق النار والانسحاب من الأراضي اللبنانية التي احتلها في المرحلة الأخيرة".
وحتى الظهيرة، دخل الجيش اللبناني، وفق بياناته، إلى بلدات مارون الراس في بنت جبيل، والضهيرة في قضاء صور، ومناطق حدودية أخرى.
وبوقت سابق الأحد، أعلن الجيش اللبناني "استشهاد أحد العسكريين على طريق مروحين الضهيرة- صور، وإصابة آخر في بلدة ميس الجبل- مرجعيون، نتيجة استهدافهما بإطلاق نار من قبل العدو الإسرائيلي".
وأوضح الجيش أن إطلاق النار الإسرائيلي يأتي "في سياق اعتداءاته المتواصلة على المواطنين وعناصر الجيش في المناطق الحدودية الجنوبية".
من جهته، دعا الرئيس جوزيف عون، الأحد، سكان الجنوب إلى "ضبط النفس والثقة بالقوات المسلحة"، عقب مقتل وإصابة مواطنين أثناء عودتهم إلى بلداتهم في الجنوب.
وخاطب عون، سكان الجنوب قائلا في بيان: "سيادة لبنان ووحدة أراضيه غير قابلة للمساومة، وأنا أتابع هذه القضية على أعلى المستويات لضمان حقوقكم وكرامتكم".
وأضاف: "هذا يوم انتصار للبنان واللبنانيين، انتصار للحق والسيادة والوحدة الوطنية"، في إشارة إلى انتهاء مهلة انسحاب الجيش الإسرائيلي الذي لا يزال موجودا بالمنطقة.
وتابع عون: "إني إذ أشارككم هذه الفرحة الكبيرة، أدعوكم إلى ضبط النفس والثقة بالقوات المسلحة اللبنانية، الحريصة على حماية سيادتنا وأمننا وتأمين عودتكم الآمنة إلى منازلكم وبلداتكم".
مرأة لبنانية جنوبية بعباءتها تقف في وجه الدبابة
يااشرف الناس واشجع الناس pic.twitter.com/SNRXZZvj2g
A post shared by Arabi21 - عربي21 (@arabi21news)
سيدة لبنانية تقف بكل شجاعة بوجه جنود الاحتلال الاسرائيلي ورصاصهم خلال محاولتها العودة إلى بلدتها مارون الراس، في #جنوبي_لبنان.. pic.twitter.com/24Vv04jjAS
— حسن حامد سرداح (@ZSHFnaGve8S2zRO) January 26, 2025
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية لبنانية مارون الراس الاحتلال الجنوب لبنان الاحتلال الجنوب مارون الراس المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الجیش الإسرائیلی الجیش اللبنانی سیدة لبنانیة
إقرأ أيضاً:
الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل
بيروت- بدأ الجيش اللبناني صباح الثلاثاء الانتشار في بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان، تطبيقا لـ "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق الإطار المُبرم مع إسرائيل، وذلك قبل ساعات من لقاء الرئيس جوزاف عون بنظيره الأميركي دونالد ترامب.
وأبرم لبنان واسرائيل في 26 حزيران/يونيو اتفاق إطار بعد خمس جولات تفاوضية، من أبرز بنوده نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيل تدريجيا من الأراضي التي احتلتها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من "منطقتين تجريبيتين".
وأفاد الجيش اللبناني في بيان "بدأت الوحدات العسكرية صباح اليوم الانتشار في بلدة زوطر الغربية بناء على الاتصالات القائمة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان".
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي يتمركز في أطراف البلدة الواقعة في محافظة النبطية ويمنع سكانها من العودة اليها.
وشاهد مصور فرانس برس آليات عسكرية تدخل الى البلدة، ترفع إحداها العلم اللبناني.
وجاء ذلك غداة إعلان الخارجية الأميركية، الراعية للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، مباشرة تطبيق المناطق التجريبية في ثلاث بلدات، هي زوطر الغربية وفرون وصريفا.
وتقع فرون وصريفا عمليا داخل المنطقة التي صنّفها الجيش الإسرائيلي منذ 18 أيلول/سبتمبر بمنطقة "أمنية"، إلا أنه لم ينشر قوات فيها. بينما تقع زوطر الغربية خارجها. وتبقي اسرائيل قواتها في بلدات عدة محاذية لزوطر الغربية، بينها زوطر الشرقية المتداخلة معها وتلة علي الطاهر الاستراتيجية.
وخلال انتشار الجيش، أفاد مصور لفرانس برس عن تصاعد سحابة دخان ضخمة من بلدة مجاورة بعد دوي قوي، نجم وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، عن "تفجير كبير" نفذه "جيش العدو في بلدة كفرتبنيت".
ودعا الجيش اللبناني أبناء البلدة الى عدم التوجه إليها "ريثما يستقر الوضع الأمني، والتقيد بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظا على سلامتهم".
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن ليل الاثنين أنه سيجري تعديلات على مواقعه "في إحدى المناطق التجريبية"، في إشارة إلى زوطر الغربية.
وبموجب الاتفاق الإطار، يُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في "المناطق التجريبية" على نزع سلاح حزب الله منها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكّل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.
- اختبار" -
ويعدّ بدء انتشار الجيش في المنطقة التي تحتلها إسرائيل ويصل عمقها إلى عشرة كيلومترات من حدودها، أول اختبار عملي للدولة اللبنانية، التي يشكّك محللون في قدرتها على اتمام مهمة نزع سلاح الحزب، والتحقق من إنجاز ذلك.
ويكرر الحزب رفضه المطلق التخلي عن سلاحه ولمخرجات التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل، بما في ذلك المناطق التجريبية.
وقال الخبير العسكري حسن جوني لفرانس برس إن بدء انتشار الجيش يشكل "اختبارا حقيقيا بالدرجة الأولى إزاء جدية جيش الاحتلال بالانسحاب" من المنطقة، وهي كذلك "اختبار لموقف حزب الله الميداني من هذا الموضوع".
ويوضح أن "الاختبار الثالث هو كيف ستتعامل اسرائيل مع أي احتمال تهديد في المناطق التي سيتسلمها الجيش"، مضيفا "هذا كله سيكون موضع اختبار خلال هذه المرحلة الأولى" من تطبيق الاتفاق.
لكن "التحدي الأكبر" وفق جوني، يبقى "في مواصلة الانسحابات من مناطق تجريبية اخرى تكون فعلا محتلة وينسحب منها جيش الاحتلال".
ويأتي الإعلان عن بدء انتشار الجيش قبل ساعات من لقاء يجمع عون بترامب في البيت الأبيض، في وقت تتصاعد الضغوط الأميركية على لبنان لنزع سلاح الحزب.