أميرة خالد

تُعتبر الهواتف الذكية مستودعًا للبيانات الشخصية الحساسة، مما يجعلها هدفًا رئيسيًا للسرقة، وقد يتمكن اللصوص من الوصول إلى هذه البيانات بسهولة إذا تمكنوا من سرقة الهاتف أثناء استخدامه، أو إذا شاهدوا المستخدم وهو يدخل رقم التعريف الشخصي (PIN) أو نمط القفل أو كلمة المرور.

وحتى مع قفل الهاتف عن بُعد، قد يتمكن اللص من إلغاء القفل مرة أخرى، حتى لو كانت المصادقة البيومترية مفعلة ولحل هذه المشكلة جزئيًا، وأطلقت شركة غوغل ميزة أمان جديدة تُسمى “التحقق من الهوية”، والتي تم تضمينها في أول تحديث ربع سنوي لنظام أندرويد 15.

وتعمل هذه الميزة على طلب المصادقة البيومترية قبل السماح بإجراء أي تغييرات على الإعدادات الحساسة عندما يكون الجهاز خارج موقع موثوق به.

وبذلك، يتم منع اللصوص الذين يعرفون بيانات اعتماد شاشة القفل من إجراء تغييرات على الحسابات أو الوصول إلى كلمات المرور المحفوظة.

ورغم أن هذه الميزة تُحسن حماية الحسابات عبر الإنترنت، إلا أنها لا توفر حماية كاملة ضد الوصول إلى البيانات الحساسة على الهاتف،وتبقى المعلومات الحساسة عرضة للكشف من خلال إشعارات التطبيقات أو الأدوات أو المساعد الرقمي، خاصة إذا كان اللص يعرف بيانات اعتماد شاشة القفل الأساسية.

ولتعزيز الأمان بشكل أكبر، تعمل غوغل على تطوير ميزة جديدة تُسمى “Secure Lock”، والتي توفر وضعًا أمنيًا محسنًا يمكن تفعيله عن بُعد، وفي هذا الوضع، يتطلب إلغاء قفل الجهاز كلًا من بيانات اعتماد شاشة القفل الأساسية والبيانات البيومترية، مما يرفع مستوى الحماية.

بالإضافة إلى ذلك، يتم تقييد بعض الميزات مثل إشعارات التطبيقات والأدوات والإعدادات السريعة والمساعد الرقمي، مما يمنع تسرب البيانات الحساسة.

ويمكن للمستخدمين تفعيل ميزة “Secure Lock” عن بُعد من خلال موقع “Find My Device” التابع لغوغل، مما يتيح لهم تأمين أجهزتهم حتى في حالة فقدانها أو سرقتها.

وتمثل هذه التحديثات خطوة هامة نحو تعزيز حماية الخصوصية على الهواتف الذكية، حيث تتيح للمستخدمين التحكم بشكل أفضل في كيفية الوصول إلى بياناتهم الحساسة.

وتواصل غوغل من خلال هذه الإجراءات الأمنية الجديدة تحسين تجربة المستخدم في نظام أندرويد، مما يضمن مستوى أعلى من الحماية ضد المخاطر المتزايدة في عالم الهواتف الذكية.

المصدر

المصدر: صحيفة صدى

كلمات دلالية: البيانات الشخصية حماية خصوصية سرقة البيانات غوغل الوصول إلى

إقرأ أيضاً:

ثلثا سكان غزة يواجهون خطر الجوع الشديد بحلول نهاية العام

قال مرصد عالمي معني بمراقبة الجوع، اليوم الخميس، إن أكثر من ثلثي سكان قطاع غزة قد يتعرضون للجوع الشديد بحلول نهاية العام الجاري، في ظل تخفيض وكالات إغاثة إنسانية تدفقات المساعدات بسبب نقص التمويل.

وأظهر أحدث تقييم أجراه التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي أن مستويات سوء التغذية الحاد، وخاصة بين الأطفال، انخفضت بشكل ملحوظ بعد زيادة إمدادات الغذاء عقب وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لكنه حذر من أن استهلاك الغذاء لا يزال غير كاف لمعظم الأسر، وأن بعضها يلجأ إلى التسول والبحث عن الطعام في القمامة.

وأوضح أن أكثر ‌‌من 1.2 مليون شخص، أي نحو 59% من سكان غزة، تعرضوا للجوع الشديد الذي يُعرف بأنه مستوى أزمة أو أسوأ خلال الفترة من منتصف أبريل/نيسان ونهاية يونيو/حزيران الماضيين. وكان من بين هذا العدد نحو 212 ألف شخص في حالة طوارئ.

من المتوقع أن يحتاج 74 ألف طفل في غزة إلى العلاج من سوء التغذية الحاد خلال العام المقبل (رويترز)

ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد إلى أكثر من 1.4 مليون شخص، أو 67% من سكان القطاع، بحلول ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وبحسب التقييم، من المتوقع أن تشهد 4 محافظات، هي شمال غزة وغزة ودير البلح وخان يونس، مستويات "إنذار" من سوء التغذية، وهي المرحلة الثانية من تصنيف سوء التغذية الحاد.

كما تعذر على المحللين الوصول إلى بعض المناطق القريبة مما بات يُعرف باسم "الخط الأصفر" خلال فترة المسح، مما حال دون توفر بيانات كافية لتصنيفها.

وضع هش

وحذر التقرير من أن الحصص الغذائية لا تزال، رغم التحسن جراء وقف إطلاق النار، غير كافية من حيث الكمية والجودة والتنوع الغذائي. ويزيد من تعقيد الوضع عدم انتظام الواردات التجارية من المنتجات الطازجة ومصادر البروتين.

وتوقع التقييم أن يحتاج نحو 74 ألف طفل إلى العلاج من سوء التغذية الحاد خلال العام المقبل، فيما ستحتاج نحو 25 ألف امرأة حامل ومرضع إلى دعم تغذوي خلال الفترة نفسها.

إعلان

ويعتمد غالبية سكان غزة على إمدادات المساعدات بعد عامين من الحرب وتشريد معظم السكان تقريبا.

العائلات فقدت مصادر رزقها وقدرتها على تحصيل الغذاء جراء الحرب والنزوح في قطاع غزة (رويترز)

وقلصت برامج التغذية التكميلية المخصصة للنساء الحوامل والمرضعات عدد المستفيدات منها إلى النصف ليصل إلى 6 آلاف امرأة بين يناير/كانون الثاني ومايو/أيار هذا العام في القطاع.

ومن المرجح أن تكون التخفيضات الإضافية في المساعدات ناجمة عن نقص التمويل وعدم اليقين بشأن تمكن منظمات الإغاثة من الوصول إلى القطاع.

قدرة على إنتاج الغذاء

كذلك، أشار التقييم إلى أن هناك مؤشرات أولية على إمكانية استعادة الإنتاج الغذائي المحلي في المناطق التي يستطيع المزارعون الوصول إليها، إلا أن هذه الجهود تظل محدودة ما لم تُرفع القيود المفروضة على دخول السلع إلى قطاع غزة.

فهناك أكثر من 70% من الأراضي الزراعية في القطاع لا يمكن الوصول إليها حاليا، بغض النظر عن حجم الأضرار أو توفر المدخلات، في حين لا تتجاوز نسبة الأراضي القابلة للاستخدام 3% فقط، بحسب التقييم.

مناشدة المجتمع الدولي

كما شددت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) وبرنامج الأغذية العالمي على أهمية استمرار تدفق المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة عبر جميع الممرات القادمة من الأردن وإسرائيل ومصر، ومن خلال المعابر في شمال القطاع وجنوبه، موضحة أن المساعدات تدخل حاليا من معبر كرم أبو سالم فقط.

ودعت الوكالات كذلك إلى توفير مواد الإيواء والوقود وغاز الطهي والمدخلات الزراعية بشكل فوري عبر القطاع الخاص، وإلى توسيع نطاق الوصول التجاري بما يمكّن الأسواق من التعافي والاستقرار، كما ناشدت المجتمع الدولي بزيادة التمويل.

وكان التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي أكد انتشار المجاعة في مناطق بقطاع غزة في أغسطس/آب 2025، بينما أكدت وزارة الصحة بغزة أن المجاعة وسوء التغذية أدت إلى وفاة العشرات، جراء منع إسرائيل دخول المساعدات.

وأكد التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي تراجع المجاعة في ديسمبر/كانون الأول 2025.

مقالات مشابهة

  • الأردن يؤكد أمان مجاله الجوي أمام حركة الطيران المدني
  • “امبية”: تشديد الرقابة على الواردات ضرورة لحماية السوق والمستهلك والقطاع الزراعي
  • الاتحاد الأوروبي يغرم "جوجل" 890 مليون يورو بتهمة المنافسة غير القانونية
  • الاتحاد الأوروبي يغرم غوغل مليار دولار لانتهاك قانون الأسواق الرقمية
  • ثلثا سكان غزة يواجهون خطر الجوع الشديد بحلول نهاية العام
  • هل يستمع هاتفك إلى محادثاتك؟ 7 نصائح لحماية نفسك
  • تطوير النظام الإحصائي في الإمارات.. كيف تعزز البيانات الجديدة دقة قراءة الاقتصاد؟
  • كبار السن في أمان القانون.. عقوبات تنتظر من يهمل أو يستغل المسن
  • بين الهوية وصناعة الوجدان.. هكذا استخدمت ثورة يوليو الكتاب والمكتبات العامة كدروع لحماية عقل الإنسان المصري
  • التموين توضح إجراءات التظلم من الاستبعاد : تحديث البيانات شرط أساسي لقبول الطلب