على أرض غزة الصامدة تحطمت كل الأطماع، كل المخططات الخبيثة للنيل من صبر وقوة شعب أبى أن يترك أرضه واختار أن يموت ويعيش على ترابه مهما كلفه ذلك من روحه، حسبما جاء في قناة «القاهرة الإخبارية»، عبر تقرير تلفزيوني بعنوان «على تراب غزة تحطمت جميع المخططات.. وها هي عودة أصحاب الأرض».

بلدية غزة: مئات الآلاف من النازحين عادوا للشمال رغم التدمير الكامل للبنية التحتية نشرة التوك شو.

. مصر ترفض حكم غزة 6 أشهر وانتفاضة ضد التهجير  الحشود العظيمة للعودة إلى مدنهم 

بشوق وبوجوه يكسوها الأمل وعيون تملؤها دموع الفرح، اجتمعت هذه الحشود العظيمة للعودة إلى مدنهم ومناطق سكناهم في شمال غزة، بعد عام وأكثر أُجبروا فيه على النزوح قسرا نحو جنوب ووسط القطاع، لكن ها هم يعودون بعد انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من محور نتساريم، حاملين أمتعتهم القليلة.      

وأشار التقرير، إلى أنّ آلاف الفلسطينيين تدفقوا عبر شارع الرشيد الغربي للعبور إلى مدينة غزة وشمال القطاع، سيرا على الأقدام، بينما اتجه آخرون عبر شارع صلاح الدين بالمركبات والسيارات بعد أن بددوا أحلام الاحتلال بتهجيرهم خارج القطاع وتحملوا كل أصناف العذاب، فهم أصحاب الأرض.

 آلة الحرب الإسرائيلية 

وأوضح التقرير أنه رغم كل ما أصاب مدينتهم الحزينة من دمار وخراب بفعل آلة الحرب الإسرائيلية ورغم كل الحزب القابع في القلوب جراء فقد آلاف الشهداء، يجسد الفلسطينيون كل معاني الصمود والتشبث والصبر، ليبعثوا برسائل مباشرة في وجه المحتل أن تهجيرهم مجرد أضغاث أحلام ومخططات لن تجد لها طريقا مادام الشعب باقيا.    

جدير بالذكر أن المنظمة العربية لحقوق الإنسان، أعربت عن استنكارها لتصريحات الرئيس الأمريكي العائد "دونالد ترامب" بشأن رؤيته لمعالجة الوضع الكارثي في قطاع غزة، والتي عبر فيها عن عزمه على الحث لتهجير سكان قطاع غزة نحو كل من مصر والأردن بصورة مؤقتة أو طويلة الأمد.

وأكدت المنظمة أن رؤية "ترامب" تشكل في ذاتها خطرًا داهمًا على صمود اتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي ساهم في حقن الدماء، ويعد تشجيعاً لاستمرار السياسة العدوانية للاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين الفلسطينيين، لا سيما في هذا التوقيت الذي شرعت فيه سلطات الاحتلال في تكرار جريمة الإبادة الجماعية وتشجيع خطر التهجير القسري للفلسطينيين في الضفة الغربية، وخاصة في مدينة جنين ومخيمها للاجئين.

وأضافت: وتشكل رؤية "ترامب" انتهاكًا جسيمًا لأحكام المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949 الخاصة بتنظيم قواعد حماية المدنيين وقت الحرب وتحت الاحتلال، والتي تنص على " يحظر النقل الجبري الجماعي أو الفردي للأشخاص المحميين أو نفيهم من الأراضي المحتلة إلي أراضي دولة الاحتلال أو إلي أراضي أي دولة أخري، محتلة أو غير محتلة، أيا كانت دواعيه".

كما تشكل انتهاكًا جسيمًا ومُجرمًا لأحكام نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية للعام 1998 وتشكل جريمة ضد الإنسانية بموجب المادة 7 / فقرة "د" والتي نصت على أن "إبعاد السكان أو النقل القسري للسكان، متى ارتكب في إطار هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد أية مجموعة من السكان المدنيين يشكل جرائم ضد الإنسانية".

وكذا تشكل جريمة حرب وفق المادة 8 / فقرة "ب - 8" والتي نصت على "قيام دولة الاحتلال على نحو مباشر أو غير مباشر، بنقل أجزاء من سكانها المدنيين إلى الأرض التي تحتلها، أو أبعاد أو نقل كل سكان الأرض المحتلة أو أجزاء منهم داخل هذه الأرض أو خارجها".

وتعبر المنظمة عن رفضها القاطع لما تضمنته رؤية "ترامب" لما تشكله من عصف واضح بحقوق الشعب الفلسطيني الثابتة والمشروعة وغير القابلة للتصرف، وفي القلب منها حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة القابلة للحياة على أراضيه المحتلة في يونيو 1967، وتعتبر المنظمة أن هذه الرؤية تشكل محاولات يائسة لتقويض القضية الفلسطينية وحل الدولتين، وتضع حداً لدور ما يسمى بـ"الراعي الأمريكي" عملية السلام في الشرق الأوسط.

وتُثمن المنظمة ورفاقها في الحركة الحقوقية الفلسطينية موقف مصر الصلب الذي رفض كافة الضغوط والمغريات لتهجير سكان قطاع غزة، فإن المنظمة تناشد حكومتي مصر والأردن إعلان موقفهما الواضح لرفض رؤية "ترامب"، وامتناعهما عن أي تفاعل معها.

وتدعو المنظمة لتعزيز العمل الجماعي العربي والتشبيك مع 140 دولة عضو بالأمم المتحدة اعترفت بالدولة الفلسطينية نحو رفض ما طرحه الرئيس الأمريكي، وتعزيز الاستعداد للمؤتمر المزمع للدول الأطراف السامية المتعاقدة في اتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949 والمرتقب في مارس المقبل بسويسرا لحث المؤتمر على تبني آليات تفعيل الاتفاقية وتوفير الحماية الدولية للمدنيين الفلسطينيين وتنشيط آليات المساءلة والمحاسبة لملاحقة مرتكبي جرائم الحرب، وبينها جريمة التهجير القسري للسكان داخل وخارج الإقليم المحتل.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: غزة فلسطين بوابة الوفد الوفد الاحتلال

إقرأ أيضاً:

“البحرية الدولية” تدين استهداف الحوثيين للملاحة

 

يمن مونيتور/ نيويورك/ خاص:

أدانت المنظمة البحرية الدولية (IMO) بشدة الهجمات الأخيرة التي شنتها جماعة الحوثي على حركة الشحن الدولية في منطقة البحر الأحمر، محذرة من تداعيات بيئية واقتصادية خطيرة، ومؤكدة أن تعريض حياة البحارة المدنيين للخطر “أمر لا يمكن تبريره تحت أي ظرف”.

وشدد الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينغيز، في بيان صحافي، على أن التصعيد المستهدف للملاحة البحرية يُهدد استقرار سلاسل التوريد العالمية وأمن الملاحة الدولية، داعياً إلى وقف فوري لهذه الأعمال التي تضر بالاقتصاد العالمي.

وأوضح دومينغيز أن البحارة المدنيين يؤدون مهام حيوية تدعم المجتمعات والاقتصادات حول العالم، مشدداً على أنه “لا يجوز بأي حال من الأحوال تعريضهم للخطر أو جعلهم أهدافاً في النزاعات وحالات عدم الاستقرار السياسي والعسكري”.

وأشار البيان إلى أن استمرار استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر — الذي يُعد أحد أهم الممرات الملاحية الحيوية في العالم — يُنذر بتصعيد التوترات الإقليمية، وتعطيل الحركة التجارية، وتقويض المبدأ المكرس لـ “حرية الملاحة” بموجب القانون الدولي.

كما عبر الأمين العام عن قلقه البالغ من التبعات البيئية لهذه الحوادث، لافتاً إلى المخاطر المحتملة لوقوع كارثة تلوث بحري في منطقتي البحر الأحمر ومضيق هرمز نتيجة تضرر الناقلات والسفن.

وجدّدت المنظمة دعواتها للإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع البحارة المحتجزين على خلفية عمليات القرصنة والاحتجاز السابقة في البحر الأحمر وخليج عدن، موضحاً أن ضمان أمنهم وحمايتهم يعد التزاماً دولياً ومسؤولية مشتركة تقع على عاتق المجتمع الدولي بكامله.

واختتم رئيس المنظمة البحرية الدولية البيان بدعوة مشغلي السفن وشركات الملاحة إلى إجراء تقييمات دقيقة للمخاطر قبل عبور المنطقة، مؤكداً أن خفض التصعيد العسكري هو السبيل الوحيد لمعالجة هذه الأزمة البحرية، وأن المنظمة تتابع المستجدات عن كثب وجاهزة لتقديم الدعم اللازم.

مقالات مشابهة

  • “أوبك” تخفض توقعاتها لنمو الطلب في 2026 إلى 800 ألف برميل يوميا
  • “البحرية الدولية” تدين استهداف الحوثيين للملاحة
  • عودة النفط اليمني.. شريان الاقتصاد بين الأسواق وفوهات الحرب
  • مصطفى بكري : مبادرة «طابع الوفاء» خطوة لدعم أصحاب المعاشات
  • سوريون يتظاهرون في الجولان للمطالبة بأبنائهم في سجون الاحتلال (شاهد)
  • الزراعة أساسًا للإعمار بعد الحرب: رؤية للاستثمار الزراعي وإعادة الإعمار (9-10) .. إطار الاستثمار الزراعي المتكامل لإعادة الإعمار بعد الحرب في السودان (1-2)
  • تعايش وسلام اجتماعيين: رؤية سيوسولوجية.. (10)
  • حفل توقيع كتاب “على هذه الأرض” للكاتبة أفنان العديني
  • تحذير يمني للعدو الصهيوني من تدنيس الأقصى: المخططات الإسرائيلية مصيرها الخسران
  • ذي أتلانتك: ترامب عالق في مأزق الحرب على إيران