إعاقة تشكيل الحكومة تؤخر انطلاق عملية النهوض بلبنان
تاريخ النشر: 30th, January 2025 GMT
كتب معروف الداعوق في" اللواء": مهام جسيمة واستثنائية في انتظار حكومة الرئيس القاضي نواف سلام، مهام الخروج من دوامة الازمات المالية والاقتصادية التي تواجه اللبنانيين منذ خمس سنوات، والنهوض بالدولة، ومهام متابعة الجهود والمساعي لانهاء الاحتلال الإسرائيلي لكل الاراضي اللبنانية، وتنفيذ القرار الدولي رقم١٧٠١ وحل مشكلة سلاح حزب االله، بعدما فقد مبررات وادعاءات بقائه خارج سلطة الدولة، وتجاوز تداعيات الحرب الإسرائيلية العدوانية واعادة اعمار ماهدمته وتسببت به من خسائر في الأرواح والممتلكات.
امعان بعض الاطراف، فرض مطالب معينة، إن كان بالاصرار على توزير محسوبين عليهم أو مطالبتهم بحصص وزارية تفوق تمثيلهم النيابي، كان من الاسباب الكامنة وراء عرقلة التشكيل، وتاخير صدور مراسيم تشكيل الحكومة الجديدة، وبالتالي تأجيل انطلاق عملية حل الأزمة القائمة، والمباشرة بالمهمات المنوطة بالحكومة وفي مقدمتها إخراج لبنان من ازمته.
ويخشى ان تكون عوائق تشكيل الحكومة، بفرض تسميات الوزراء او الاصرار على المحاصصة المعهودة، متعمدة من البعض لتأخير تاليف الحكومة الجديدة، بانتظار انتهاء ترتيبات وقف اطلاق النار وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من كافة الاراضي اللبنانية، للاستفادة من هذا الانسحاب، لتحسين شروطه وتمثيله بالحكومة، واعادة تجديد صيغة الثلاثية الميتة، الجيش والشعب والمقاومة، المرفوضة من معظم شرائح الشعب اللبناني، مايعني صعوبة تشكيل الحكومة الجديدة في وقت قريب، الا إذا تم القفز فوق كل العوائق والصعوبات المفتعلة، وتشكيل حكومة تتجاوز هذه الوقائع.
ومهما تكن اسباب عرقلة تشكيل الحكومة الجديدة، متعمدة او لحسابات ومصالح سياسية، فان هذا يؤدي تلقائيا إلى تأخير المباشرة بمقاربة الازمات والمشاكل الضاغطة التي يواجهها اللبنانيون، ومد يد المساعدة العربية والدولية لمساعدة لبنان، وانطلاق عملية اعادة الاعمار التي تشمل اعداد كبيرة من المواطنين الذين تهدمت أو تضررت منازلهم وممتلكاتهم، ما يلحق الضرر المباشر بهم خصوصا واللبنانيين عموماً.
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: الحکومة الجدیدة تشکیل الحکومة
إقرأ أيضاً:
سلام: الدولة حاضرة بكل إمكاناتها لإطلاق مسار التعافي وعودة أهالي الجنوب اللبناني
بيروت (الاتحاد)
أخبار ذات صلةأكد رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام، أمس، أن بلاده «ستكون حاضرة بكل إمكاناتها لإطلاق مسار العودة والتعافي المبكر لأهالي الجنوب ولن يتركوا وحدهم في هذه المرحلة».
ونقلت رئاسة الوزراء في بيان عن سلام قوله خلال ترؤسه اجتماعاً في السراي الحكومي لبحث الخطوات العملية لتسهيل عودة الأهالي إلى قراهم جنوبي لبنان إن «وزارات الدولة ومؤسساتها ومجالسها مجندة لإنجاز هذه المهمة».
وأوضح أن زيارته الأخيرة لبلدة «زوطر الغربية» هدفت إلى «التأكيد لأهل الجنوب أن الدولة لن تكتفي باستعادة الأرض بل ستعود معهم وإليهم بانتشار الجيش والأمن واستكمال فتح الطرقات ورفع الأنقاض وإعادة الخدمات الأساسية وتأمين السكن المؤقت والانتقالي والمنازل الجاهزة».
وكان سلام قد أجرى أمس الأول زيارة ميدانية إلى بلدة «زوطر الغربية» عقب انسحاب الجيش الإسرائيلي منها طبقاً لترتيبات «اتفاق الإطار» بعد التنسيق اللازم مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في إطار التفاهمات التنفيذية لـ«اتفاق الإطار» الذي تم توقيعه في واشنطن بين لبنان وإسرائيل الشهر الماضي برعاية أميركية لإنهاء المواجهات العسكرية إذ تتولى «مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان» التنسيق المباشر بين الأطراف لضمان الانسحاب وانتشار الجيش اللبناني في المناطق الجنوبية المحددة كمناطق تجريبية.