جمعية بالدار البيضاء تطلق “المؤتمر المعكوس” لإسماع صوت الأشخاص في وضعية إعاقة وأسرهم
تاريخ النشر: 24th, July 2026 GMT
احتضنت مدينة الدار البيضاء، الخميس 23 يوليوز 2026، فعاليات “المؤتمر المعكوس – خبراء التجربة المعاشة”، الذي نظمته جمعية الدمج والتأهيل للجميع بشراكة مع التعاون الوطني بجهة الدار البيضاء–سطات، في إطار الحملة الوطنية الثانية للتحسيس بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.
واختارت الجمعية مقاربة مختلفة في تنظيم هذا اللقاء، من خلال منح الكلمة للأشخاص في وضعية إعاقة وأفراد أسرهم باعتبارهم “خبراء التجربة المعاشة”، بهدف نقل معاناتهم اليومية، ورصد الإكراهات التي تعترض مسار إدماجهم، واقتراح حلول عملية للنهوض بحقوقهم، في خطوة تروم ترسيخ ثقافة الإنصات وتعزيز قيم الكرامة والمساواة.
وشهد اللقاء حضور المدير الجهوي للتعاون الوطني بجهة الدار البيضاء–سطات، إلى جانب ممثلين عن المندوبيات الإقليمية للتعاون الوطني، وعدد من الفاعلين الجمعويين والمؤسساتيين، فضلا عن أسر الأطفال المستفيدين من خدمات الجمعية، التي تشمل التأهيل والمواكبة الصحية والدعم النفسي والحركي والتكوين.
كما عرف الحدث مشاركة عدد من الفنانين، من بينهم السعدية أزكون، وجلال قريوا، وزهور السليماني، وجواد السايح، إلى جانب ممثلي وسائل الإعلام، في تعبير عن دعمهم لقضايا الأشخاص في وضعية إعاقة والمساهمة في تعزيز الوعي المجتمعي بحقوقهم.
وخلال اللقاء، قدمت أمهات أطفال في وضعية إعاقة شهادات مؤثرة استعرضن فيها ما يواجهنه من تحديات نفسية واجتماعية منذ ولادة أبنائهن، متحدثات عن تجارب مرتبطة بالتنمر ونظرة المجتمع، فضلا عن معاناة بعض الأسر بعد تخلي الأزواج عن مسؤولياتهم، وهو ما أبرز الحاجة إلى تعزيز المواكبة النفسية والاجتماعية للأسر.
وقالت هند بورماد، رئيسة جمعية الدمج والتأهيل للجميع، إن الجمعية راكمت تجربة ميدانية مهمة في مواكبة الأطفال في وضعية إعاقة وأسرهم، وأسهمت في إدماج عدد منهم داخل المجتمع عبر برامج للتأهيل والدعم والمواكبة.
وأوضحت أن الطلب المتزايد على خدمات الجمعية أصبح يفوق إمكانياتها الحالية، سواء على مستوى الطاقة الاستيعابية أو الموارد البشرية المتخصصة، داعية إلى توفير دعم أكبر لتوسيع خدماتها وتمكينها من الاستجابة لاحتياجات عدد أكبر من الأطفال وأسرهم.
وأكدت بورماد أن الدمج الحقيقي لا يتحقق عبر تخصيص فضاءات معزولة للأشخاص في وضعية إعاقة، وإنما بضمان ولوجهم إلى الفضاءات المشتركة وتقاسمها مع باقي المواطنين، بما يرسخ مبدأ تكافؤ الفرص ويحد من مختلف أشكال الإقصاء.
واختتم اللقاء بالدعوة إلى تعزيز التنسيق بين المؤسسات العمومية والجمعيات ووسائل الإعلام والفاعلين الثقافيين والفنيين، من أجل دعم حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، وتوسيع فرص إدماجهم، وضمان إشراكهم في صياغة المبادرات والسياسات العمومية التي تعنيهم.
المصدر
المصدر: اليوم 24
كلمات دلالية: الأشخاص فی وضعیة إعاقة
إقرأ أيضاً:
جمعية "مغرب المواطنة الرقمية" تنشر وثيقتها المرجعية مؤكدة استقلالها عن أي توجه سياسي
أعلنت جمعية « مغرب المواطنة الرقمية » التي يرأسها سليمان العمراني البرلماني السابق عن نشر وثيقتها المرجعية التي تؤكد على استقلاليتها ومنهج عملها. يأتي ذلك بعد مرور ستة أشهر على تأسيسها، الذي تم يوم 24 يناير 2026 بالرباط، مؤكدة أن هذه المحطة تمثل بداية لترسيخ مشروع مدني يهدف إلى مواكبة التحول الرقمي بالمغرب وتعزيز قيم المواطنة الرقمية.
وأوضحت الجمعية، في بلاغ أن تأسيسها جاء بعد مسار من الإعداد شاركت فيه عشرات الكفاءات والخبراء من أساتذة جامعيين ودكاترة باحثين ومهندسين ومحامين وأطباء وصيادلة وفاعلين إعلاميين وأطر إدارية وطلبة جامعيين، اجتمعوا حول رؤية مشتركة لتعزيز الثقافة الرقمية وخدمة الصالح العام.
وبحسب الوثيقة التأسيسية، ترتكز هوية الجمعية على عدد من المبادئ، في مقدمتها خدمة المصلحة العليا للوطن والمواطنين، والاستقلالية التامة عن أي توجيه سياسي أو نقابي، واعتماد العمل التطوعي ونكران الذات أساساً للانخراط والعمل داخلها.
وتحدد الورقة التأسيسية أربعة أهداف استراتيجية تؤطر عمل الجمعية، تتمثل في بناء الثقافة والمواطنة الرقمية وترسيخ الثقة الرقمية، والتأهيل والإدماج الرقميين لفائدة المواطنين، ودعم التحول الرقمي للمؤسسات، والانفتاح على التجارب الدولية المقارنة.
كما تشخص الوثيقة عدداً من التحديات التي تواجه مسار التحول الرقمي بالمغرب، من بينها ضعف التأهيل الرقمي للمجتمع، وعدم كفاية الجهد العمومي لتعبئة المواطنين للانخراط في التحول الرقمي، إضافة إلى محدودية جودة وتسويق الخدمات العمومية الرقمية وضعف استعمالها من قبل المواطنين، معتبرة أن نجاح السياسات الرقمية يظل رهيناً ببناء الثقة وتعزيز قابلية الاستعمال والتمكن من التكنولوجيا.
وخلال الأشهر الستة الماضية، انصب عمل المكتب التنفيذي على استكمال البناء المؤسساتي للجمعية، من خلال اعتماد القانون الأساسي والنظام الداخلي وميثاق المنخرطين، فضلاً عن إرساء الهوية البصرية والسياسة الإعلامية والنظام المعلوماتي للجمعية.
وعلى مستوى الأنشطة العمومية، نظمت الجمعية لقاءين افتراضيين تناول الأول موضوع « صمود الاتصالات » (Résilience Télécom)، فيما خصص الثاني لاستعراض التجربة الرقمية الإستونية باعتبارها إحدى التجارب الدولية الرائدة في مجال التحول الرقمي.
وتنص الوثيقة التأسيسية كذلك على اعتماد الجمعية خمس آليات رئيسية في عملها، تشمل التأطير الميداني، والتأطير الإعلامي، وإنتاج الدراسات والأبحاث، وإبرام الشراكات، والتسويق والتواصل، إلى جانب إنجاز دراسات لتقييم السياسات الرقمية، وتطوير مؤشرات وطنية لقياس جودة الخدمات الرقمية، وتعزيز مشاركة المجتمع المدني في مواكبة التحول الرقمي.
وأعلنت جمعية « مغرب المواطنة الرقمية » نشر وثيقتها التأسيسية بثلاث لغات، بهدف التعريف بمشروعها المجتمعي وتوسيع النقاش العمومي حول رهانات المواطنة الرقمية، معربة عن أملها في أن يسهم ذلك في الارتقاء بالفعل الجمعوي وتعزيز مسار التحول الرقمي بالمغرب.