أثارت التصريحات التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لأول مرة على متن طائرة الرئاسة أنه يريد من الدول العربية أن تستوعب سكان قطاع غزة أثناء إعادة إعمارها ضجة دولية واسعة.

وقال ترامب في هذه التصريحات غير المسبوقة أنه أبلغ الملك الأردني عبد الله الثاني رغبته في أن تستقبل الأردن ومصر الفلسطينيين مؤقتا أو على المدى الطويل، وأنه سيناقش الأمر مع رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي.



وجاء في مقال لرئيس منظمة "الصهاينة الدينيين في أمريكا" مارتن أولينر، مشرته صحيفة "جيروزالم بوست" أن "أعداء إسرائيل والمعارضون المعتادون سخروا من هذه الفكرة على الفور، ووصفت المقررة الخاصة للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيز هذه الخطوة بأنها "تطهير عرقي غير قانوني وغير أخلاقي وغير مسؤول".


ونقل المقال تصريحات حسن جبارين من منظمة عدالة المناهضة لإسرائيل: أن نقل سكان غزة سيكون في الواقع استمرارا للحرب، من خلال التطهير العرقي للشعب الفلسطيني"، إضافة إلى تصريحات لمجلس العلاقات الأميركية الإسلامية ووصفه الخطوة بأنها "هراء وهمي وخطير"، بينما أكد مسؤولون قطريون إنها "تجاوزت الخط الأحمر".

وانتقد الكاتب أيضا الصحيفة التي نشرت مقاله قائلا: إن "تحليلا في الصحيفة سخر من الاقتراح بشكل غير محترم، وجاء فيه أن أفكار ترامب لإعادة بناء غزة وتحويلها إلى دولة ساحلية ناجحة، مثل ميامي الكبيرة، تواجه العديد من العقبات".

وأضاف الكاتب "بمعرفتي بالرئيس ترامب، فإن مثل هذه الإدانات لن تؤدي إلا إلى تعزيز عزيمته وتصميمه على القيام بالشيء الصحيح من خلال تنفيذ هذه الفكرة وإثبات خطأ جميع منتقديه، وكان الرئيس محقًا في قوله إن جزءا كبيرا من غزة صالح للسكن حاليا، على الرغم من أنني كنت أفضل أن يضيف في السياق لوم حماس على إدانة سكان غزة بمهاجمة إسرائيل بلا رحمة في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023".

واعتبر "لقد عمل (ترامب) في مجال العقارات لفترة كافية لفهم أنه خلال مشاريع إعادة الإعمار الطويلة، يلزم التفكير خارج الصندوق، ويجب على أولئك الذين يزعمون أنهم يهتمون بغزة أن يندفعوا بالثناء على الرئيس لاهتمامه الكافي لإيجاد حل إيجابي لمشاكلهم الحالية، ويجب على أولئك مثلي الذين لا يعتقدون أن سكان غزة يستحقون أي رحمة أن يرحبوا بذلك أيضا".

وأضاف "دعونا لا نبالغ في التعبير هنا… أهل غزة مذنبون جماعيا بغزو إسرائيل وقتل واغتصاب واختطاف الإسرائيليين واحتجازهم كرهائن، ولم يكن إرهابيو حماس وحدهم هم من احتجزوا المدنيين الإسرائيليين، بل انضم الأطباء والصحفيون وموظفو الأمم المتحدة من أعلى مستويات المجتمع الغزّي بحماس إلى هذا الجهد القذر"، على حد وصفه.

وزعم أن "الدكتور أحمد الجمل وابنه الصحفي عبد الله الجمل كانوا هما من احتجزا الرهائن ألموج مائير جان وشلومي زيف وأندريه كوزلوف في منزلهما في النصيرات، وأنقذهم الجيش الإسرائيلي في حزيران/ يونيو 2024 في نفس العملية التي حررت نوعا أرغماني، التي استضافها الرئيس ترامب في احتفالات تنصيبه".

واعتبر أن "تصرفات أهل غزة تثبت أنهم بحاجة إلى تعليم مطهر قبل أن تتمكن عملية إعادة الإعمار من البدء، إنهم أشرار في الأساس، ويجب أن يدفعوا ثمن أفعالهم".

وذكر أن "الدول التي تستقبل سكان غزة يجب أن تقوم بفحصهم ومراقبتهم بشكل صحيح لمنعهم من التسبب في المزيد من الضرر، وإذا شاركت دول كافية، يمكن حل المشكلة الدولية في غزة، وبالإضافة إلى مصر والأردن، يجب على دول إسلامية أخرى مثل إندونيسيا والسعودية أن تستقبلهم، ويمكن لكندا وأستراليا والمكسيك وكل دولة في أمريكا الجنوبية وأوروبا أن تأخذ نصيبها".

وأضاف "لقد أعطت مصر الأمل بقبول 70 إرهابيًا في عملية إطلاق سراح الرهائن، ومن المؤكد أنها تستطيع أيضًا أن تستقبل سكان غزة الذين لم تتم إدانتهم بأي جرائم، ومن المهم أن نضع في الاعتبار أنه قبل هجمات 7 أكتوبر، كان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يتحرك بسرعة كاملة نحو تطبيع العلاقات مع إسرائيل وتوسيع اتفاقيات أبراهام، وكانت الهجمات تهدف إلى إفشال هذا الوعد".


وأوضح أن "إدارة ترامب ستتخذ قريبا إجراءات لتحريك الاتفاقيات إلى الأمام وتحويل ديناميكية الشرق الأوسط في الاتجاه الصحيح الذي كانت تتجه إليه خلال فترة ولاية الرئيس الأولى، ولقد أخبر ابن سلمان الفلسطينيين أن ينضموا إلى الاتفاقيات أو يفوتوا القطار، لقد فاتتهم الفرصة بعدم الأخذ بهذه النصيحة".

وأشار إلى أنه "خلال الحرب، ثبت أن فرضية اتفاقيات أبراهام التي تقضي بتجاوز الفلسطينيين والمضي قدما في تطبيع العلاقات بين إسرائيل والدول العربية أكثر ذكاء، وإخراج الفلسطينيين من المعادلة هو المفتاح نحو التوصل إلى اتفاقيات أكثر نجاحا، ونقلهم هو وسيلة جيدة للقيام بذلك".

وأكد أن "إخراج حماس من غزة سيكون بمثابة ضربة أخرى لإيران، وهناك أمل في أن يؤدي المزيد من إضعاف طهران إلى تمكين أمريكا أو إسرائيل من مهاجمة المنشآت النووية للجمهورية الإسلامية وبدء عملية تؤدي إلى تغيير النظام الذي يعد مفتاحا لجعل إسرائيل والمنطقة والعالم بأسره أكثر أمانا".

وختم "قد يبدو الأمر وكأنه تحد خطير، ولكن هذا هو السبب وراء انتخاب الأمريكيين لرئيس يشبه الجرافة، بعد تحمل أربع سنوات من قائد أعلى غير فعال.. قوة هذا الرئيس هائلة، ونحن بحاجة إلى دعم أفكاره الإبداعية والعمل معه لجعلها حقيقة واقعة، وإذا حصل على الدعم الدولي الذي يستحقه، فسوف ينجح الرئيس ترامب في جعل غزة عظيمة مرة أخرى".

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية ترامب غزة الولايات المتحدة غزة الاحتلال ترامب خطة ترامب صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة سکان غزة

إقرأ أيضاً:

محدث: ترامب: الاتفاق النووي مع السعودية مشروط بالتطبيع مع إسرائيل!

صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الخميس، بأن الاتفاق النووي الجاري العمل عليه بين الولايات المتحدة، والمملكة العربية السعودية من المتوقع أن يحصل على الموافقة، مشيرًا إلى أن المفاوضات تسير في اتجاه إيجابي.

وأوضح ترامب عبر منصة «تروث سوشيال»، أن هذا الاتفاق يظل مشروطًا بالكامل بانضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام (تطبيع العلاقات مع إسرائيل)، مؤكدًا أن هذا الشرط يمثل عنصرًا أساسيًا في إتمام الصفقة.

وأضاف أن الاتفاق النووي مع السعودية سيحظى بالموافقة النهائية في حال استيفاء هذا الشرط، في إشارة إلى الربط المباشر بين التعاون النووي والتفاهمات السياسية في المنطقة.

ومن جانبها، قالت رئاسة الوزراء الإسرائيلية، إن التعاون العسكري المشترك بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، إلى جانب ما وصفته بـ"إضعاف المحور الإيراني"، أسهما في خلق فرص لتوسيع نطاق اتفاقيات السلام في منطقة الشرق الأوسط.

وأضافت الرئاسة الإسرائيلية، في بيان لها، أن انضمام المملكة العربية السعودية إلى اتفاقيات أبراهام، وفق ما طرحه الرئيس ترامب، سيمثل "خطوة تاريخية" نحو تعزيز مسار السلام في المنطقة.

وأكد البيان أن "السلام يتحقق من خلال القوة"، مشيرًا إلى أن إسرائيل ترى في التحالف مع الولايات المتحدة والتغيرات الإقليمية الأخيرة عوامل داعمة لتوسيع دائرة العلاقات والاتفاقيات السياسية في الشرق الأوسط.

ولم تعلق السعودية حتى كتابة هذا الخبر على إعلان ترامب ربط الاتفاق النووي معها بالتطبيع مع إسرائيل.

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار العربية والدولية ترامب يلوّح بهجوم واسع على إيران ويؤكد أن إسرائيل قد تشارك فيه روبيو: إيران ليست مستعدة لصفقة وستدفع ثمناً باهظاً تصعيد متبادل: إيران تهدد نفط المنطقة وواشنطن تواصل الضربات الأكثر قراءة أحوال طقس فلسطين بدءاً من هذه الليلة وحتى يوم الأحد القادم فرنسا تبحث إمكانية شراء تطبيق "بيغاسوس" التجسسي الإسرائيلي زعيم الحوثيين يهدد السعودية باستهداف منشآتها النفطية ردا على أي هجمات تقرير: علاقات إسرائيل والديمقراطيين ستتراجع أكثر بعد انتخابات الكونغرس عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026

مقالات مشابهة

  • ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها
  • ‏ترامب: سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة
  • رئيس الدولة ونائباه يهنئون الرئيس المصري بذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة
  • رئيس الطائفة الإنجيلية: نشكر الرئيس لترسيخه قيم المواطنة وتعزيز حرية العبادة وبناء الكنائس
  • ترامب الاحتياطي .. من هو الشبيه الغامض في صور الرئيس الأمريكي بعد نهائي المونديال؟
  • محدث: ترامب: الاتفاق النووي مع السعودية مشروط بالتطبيع مع إسرائيل!
  • ترامب: أقترب من شن هجوم ضخم على إيران.. إسرائيل ستنضم خلال دقيقتين
  • منظمة حقوقية تحذر ليبيا من تسليم محمود فتحي إلى مصر وتطالب بالكشف عن مصيره
  • بعد لقائه ترامب.. رئيس وزراء العراق يصل إلى طهران
  • الرئيس المصري يدعو أطراف الصراعات بالمنطقة للعودة إلى المفاوضات