من قصص غزة.. وجدت زوجها تحت الأنقاض وكأنه يحمل طفلهما لكنه غير موجود
تاريخ النشر: 3rd, February 2025 GMT
#سواليف
كانت تالا شابة فلسطينية من مدينة #غزة وميشيل (24 عاما) شابة إسرائيلية من سديروت تعيشان في بلدتين لا يفصل بينهما سوى نحو 10 كيلومترات وجدار، وقد اتفقت طالبتا القانون على تبادل الحديث، وفي هذه الرسالة تحكي تالا عن وقف إطلاق النار، وعودة شقيقها ووالدها إلى منزل العائلة شمال قطاع غزة.
وهكذا تبدأ الفلسطينية رسالتها -كما نقلها ديمتري كرير لمجلة لوبس- بوصف حالها وهي تذرف الدموع قائلة “لا أزال في حالة صدمة، وأعاني من اضطراب ما بعد #الصدمة.
وتوضح تالا (20 عاما) أنها لم تكن قد رفعت سقف توقعها لخشيتها من تأثيرات خيبة الأمل، فانتظرت الإعلان الرسمي من الجانبين مع عائلتها المجتمعة بغرفة واحدة في دير البلح أمام الراديو، وقد قفزوا جميعا من الفرح عند الإعلان و”اعتقدت أنني أستطيع التنفس أخيرا، وأنه لن يتم ارتكاب المزيد من الفظائع، لكن أشخاصا قتلوا في الدقائق الأخيرة قبل دخول الهدنة حيز التنفيذ. ربما كانت هذه فرصة أخرى للحكومة الإسرائيلية لقتل المزيد من #الفلسطينيين”.
مقالات ذات صلةوتتابع الشابة الفلسطينية التي نزحت من مدينة غزة منذ بداية الحرب “الآن أخشى أن تبدأ #الإبادة_الجماعية بمجرد إطلاق سراح السجناء” وتذكر بأن منظمة “أنقذوا الأطفال” التي تعمل فيها متطوعة، قد استأنفت أنشطتها في مجال الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال ومقدمي الرعاية.
وتشير تالا -التي تحلم بالدراسة في جامعة أكسفورد بالمملكة المتحدة يوما ما- إلى أنها مازالت تواصل دراستها في كلية الحقوق جامعة الأزهر “لكن الوضع أثر بشكل خطير على دراستي. لقد تم تدمير العديد من المباني الجامعية، وأنا مضطرة إلى أخذ دروسي عبر الإنترنت. وقد انخفضت درجاتي، وانخفضت مهاراتي في البحث والقراءة والتحليل بشكل كبير”.
وفي الأيام الأخيرة، كما تقول تالا لصديقتها “أصبحت أقرب إلى أحبائي الذين أراهم كل يوم في الملجأ. أنا أعرف ما يحبونه، وكيف كانت حياتهم وكيف أصبحت. لقد أرتني امرأة لوحات ابنها. لقد أطلقت أسماء على النباتات في حديقتها. كانت شجرة الرمان هي المفضلة لديها”.
وأصبحت تالا تستمتع بالعمل مع منظمة “أنقذوا الأطفال” وتمكنت من بناء روابط حقيقية مع الأطفال وأولياء أمورهم “لكنني حزينة لأن الصدمة تطارد سكان غزة حتى في نومهم. التقيت شابة من جباليا، تبلغ من العمر 22 عاما فقط، تقريبا في نفس عمرنا. إن قصتها تطاردني مثل الكابوس”.
تلك الشابة بقيت -خلال الأيام العشرة الأولى من هذه الإبادة الجماعية- مع حماتها وزوجها وطفلهما وطفل آخر، وفجأة انهار عليهم مبنى من 3 طوابق، وقد نجت ولكنها بعد الفرار وجدت زوجها مدفونا تحت الأنقاض، وكانت يداه مشبوكتين وكأنه يحمل طفلهما، لكن الطفل كان قد اختفى، وهي تتمسك بالأمل في أنه لا يزال على قيد الحياة، وترعاه عائلة أخرى.
وتعود تالا إلى عائلتها، وقد “تمكن والدي وإخوتي من العودة إلى مدينة غزة. ولحسن الحظ كان منزلنا لا يزال قائما مع أنه تضرر كثيرا. ولم تعد هناك نوافذ، وتم حرق الجزء الداخلي واختفى الأثاث، وكما هو الحال مع معظم المباني التي لا تزال قائمة أصبح المنزل غير صالح للسكن”.
لقد “مشى والدي وإخوتي لمدة 7 ساعات للوصول إليه، بينما بقيت أنا وزوجة أبي وأخواتي الصغيرات في دير البلح. ربما لن أتمكن من العودة إلى المنزل قريبا لأنني لا أزال أتمنى أن تفتح الحدود يوما ما لأتمكن من مغادرة غزة. أخشى أنني لن أرى مدينتي مرة أخرى ولن تتاح لي الفرصة لوداعها”.
وتواصل الفتاة حديثها “أعلم أن الوضع في الشمال دراماتيكي. هناك شح في المياه وضعف شديد في الإنترنت. وأفتقد منزلي. أريد مراجعة كتبي وحزم حقيبتي. أرفض أن أوضع تحت تصنيف النازحين. ما أريده قبل كل شيء هو أن نتعلم من هذه المحن وأن نمحو الندوب التي تركتها علينا، مثل الانتظار اليائس للمساعدات الإنسانية”.
وتقول “غزة هي وطني، وقد ناضلنا من أجل الحفاظ عليها. لن أنسى أبدا كيف كان الرجال والنساء والأطفال على استعداد للتخلي عن كل شيء، والنوم عند حاجز تل نويري (قرب ممر نتساريم) لرؤية منازلهم مرة أخرى. أدرك أننا فقدنا كل شيء، كل ما كان عزيزا علينا من أجل أن نتمكن من البقاء هنا”.
وتخاطب ميشيل قائلة “لقد رأيت لقطات إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين. بدوا بصحة جيدة، رغم أنني أعلم أنهم أجبروا على النزوح من منازلهم واستخدموا لتحرير الأسرى الفلسطينيين. لماذا لا تزالون تسمونهم رهائن، في حين أن الحكومة الإسرائيلية كانت تتعمد تأخير الصفقة في الأشهر الأخيرة لإطلاق سراحهم، وتقصف الأماكن التي يتم احتجازهم فيها؟”.
وتوضح تالا أن جنود الاحتلال الإسرائيلي “ارتكبوا مجازر في محاولة لإبادة شعبنا. تم تدمير العديد من منازل صديقاتي بشكل كامل، بما في ذلك منزل فاطمة في رفح. لقد رحبت بي في منزلها عندما نزحت أنا وعائلتي إلى الجنوب. أتذكر طائريها الملونين. لسوء الحظ ماتا بسبب الحرمان من الطعام. وبذور الطيور ممنوعة من الدخول إلى غزة. يبدو أنه يمكن استخدامها لأغراض عسكرية”.
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف غزة الصدمة الخسائر الحصار الفلسطينيين الإبادة الجماعية
إقرأ أيضاً:
بيان مشترك لوزراء خارجية الإمارات وسبع دول أخرى
يدين وزراء خارجية الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية تركيا، وجمهورية مصر العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، والمملكة العربية السعودية، ودولة قطر، بأشدّ العبارات التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، خاصّة استمرار الاقتحامات الحاشدة للمستوطنين بقيادة وزراء إسرائيليين متطرفين للمسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، تحت حماية قوات الشرطة الإسرائيلية، ورفع العلَم الإسرائيلي داخل ساحاته، ونصبت الشرطة الإسرائيلية خيمتين، وبقية الأعمال الاستفزازية الأخرى.
ويؤكّدون أنّ هذه الأعمال التصعيدية وغير المقبولة تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع القائم التاريخي والقانوني في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية المحتلة.
كما يستنكر الوزراء ويدينون بأشدّ العبارات الأعمال غير القانونية والمتطرفة المتمثّلة في التحريض والدعوات لحشد الاقتحامات، وأعمال العنف التي يرتكبها الوزراء والجماعات الإسرائيلية المتطرفة. ويحذّر الوزراء من أنّ هذه الأعمال الاستفزازية تغذّي الكراهية والتطرف، وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين.
إنّ القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس وأماكن العبادة فيها، إلى جانب القيود التمييزية والتعسفية على الوصول إلى سائر أماكن العبادة في البلدة القديمة، تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، ومحاولات غير قانونية لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني.
وأكّد الوزراء أنّ لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية.
كما يدين وزراء الخارجية استمرار الانتهاكات والإجراءات المُمنهَجة التي تنفّذها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، والهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي لمدينة القدس الشرقية المحتلة، والنيل من حرمة ومكانة أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية. ويعيدون تأكيد رفضهم القاطع لأيّة محاولات لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني في القدس وأماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية، ويشدّدون على ضرورة الحفاظ عليه، مع التأكيد على الدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الشأن.
ويجدد الوزراء التأكيد على أنّ كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، البالغة 144 دونمًا، هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، وتنظيم الدخول إليه.
ودعا الوزراء إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال إلى الرفع الفوري للقيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إلى المسجد الأقصى المبارك.
كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، وانتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.