سودانايل:
2026-07-24@03:18:05 GMT

حقنة كمال عبيد التي سار بذكرها الركبان

تاريخ النشر: 8th, February 2025 GMT

صفوتنا الليبرويسارية لا تحتمل الهبشة في جنوب السودان.

عرضت يوماً على منبر جريدة الصحافة مفهومي عن الهرج. وقلت إنه حالة تعطل فيها صفوة البرجوازية الصغيرة الفصيحة المعايير لأن الهرج هو ماؤها العكر للصيد. قل لهم إن هناك فساداً في الجنوب مثلاً فيقولون ولكن هناك فساد في الشمال. وكأن الفساد معيار يبطل مفعوله متى عمّ البلاد بشقيها.

وللجماعة في الهرج حياة. صعدت به إلى مراقي السلطان قفزاً بعمود الولاء لا الكفاءة وذبحت المهنية بسكين التطهير. وقلت في المنبر إن الذي يلجئ البرجوازية الصغيرة للهرج أنها تغربت عن أهلها بفضل نظام التعليم الغربي الذي خضعت له ولم تسترد نفسها منه بعد. وألغت الشعب في حمى غربتها وأصبحت في " روحها العزيزة".
عشنا في الأسابيع الماضية حالة من الهرج حتى بغير أن ندري. فقد طفحت وسائط الإعلام بتصريحين لوزراء من المؤتمر الوطني ثم اتضح أن كليهما محرف عن موضعه. فقد كشف علاء الدين يوسف أن تصريح "الحقنة" لوزير الإعلام كمال عبيد داخله سوء نقل. واتهم جريدة "أجراس الحرية" بأنها من وراء ذلك لقولها إن الوزير صرح بأنه "لن يكون الجنوبي في الشمال مواطناً ولن يتمتع بحق المواطنة والوظيفة والامتيازات ولا حق البيع والشراء في سوق الخرطوم ولن نعطيه حقنة في المستشفى". وجاء علاء بتسجيل كلمة الوزير فإذا به قد قال إنه إذا انفصل الجنوب فالجنوبي لن يكون مواطناً في الشمال: "ولا ح يتمتع بأي امتيازات . . . هم ما مواطنين ما عندهم حق الحقنة في المستشفى ولا عندهم حق المقعد في المدرسة ولا عندهم حق الوظيفة في المؤسسة العسكرية والمدنية ولا عندهم حق البيع والشراء في أسواق الخرطوم".
سيقول لك عتاة المهرجين إنه لا فرق بين العبارتين. حقنة حقنة والبادي أظلم. وهذا أول تفريط في المعيارية. فمن حق المرء أن يرى تشابه العبارتين، ولكن ليس قبل صحة النقل وإقامة الدليل بالتحليل. وهذه الأمانة في ذمة الناقل.
قال شكسبير إن للجنون نهجاً وكذلك للهرج. فما أخرج علاء لضبط نقل كلمة الوزير ليس نبلاً مهنياً قيماً. بل أراد إحراج جريدة "أجراس الحرية" المائلة للحركة الشعبية. فأوسعها تعريضاً ووصف مهنيتها ب"الفضيحة" وتداعى أنصاره على سودانيزأونلاين ما تركوا للأجراس جنباً ترقد عليه. ثم انقلب السحر على الساحر. فخرج عليهم دنق قوك، كاتب العمود الراتب بالأجراس، وكشف صغائر علاء ورهطه من الحملة على جريدته. فقال لهم إن الأجراس لم تنقل خبر كمال بالمرة. وكل علاقتها به أنه نشر عموده فيها (29-9-2010) معلقاً على "حقنة" الوزير. وطلب من علاء تبرئة الأجراس قبل كل حساب. ثم كانت المفاجأة اعتراف دنق بأنه أخذ عبارة الوزير سيئة النقل من جريدة الرأي العام (25-9-2010) المحسوبة على الحكومة والتي لا ترقى الظنون إلى ولائها لها. ولم يتحسب علاء لذلك. فحبل الهرج قصير أيضاً.
لم يكن للأقلام المعارضة للإنقاذ شغلاً غير "التريقة" على "حقنة" الوزير على مدى الأسابيع الماضية. وكردة فعل نشأ بين مؤيدي المؤتمر الوطني والمتعاطفين "تريقة" مضادة عن "جالون بنزين" قيادي الحركة مارتن ماجوك. فقد نٌسِب إليه أنه قال إنهم متى انفصلوا فلن يعطوا الشمال جالون بنزين واحد. ولا ندري إن قالها، أو قالها بنفس الصيغة، أو لم يفعل. وبلغ من قوة الهرج بحقنة الوزير أن تعهد الرئيس البشير بحماية الجنوبيين في الشمال تلافياً لمفعول تصريح وزيره المحرف. وتواترت التصاريح من الجنوب عن التزامهم بحماية الشماليين في الجنوب بنبل مزعج.
وسنتطرق لهرج آخر حول قول الوزير كرتي المزعوم عن سجم زعماء المعارضة.

ibrahima@missouri.edu  

المصدر

المصدر: سودانايل

كلمات دلالية: فی الشمال

إقرأ أيضاً:

سلام: الحكومة اللبنانية تعمل على تأمين السكن المؤقت للعائدين إلى الجنوب

بيروت- أعلن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الخميس، أن حكومته تعمل على تأمين مقومات العودة الكريمة لسكان جنوب البلاد، عبر توفير السكن المؤقت والانتقالي، بما في ذلك المنازل الجاهزة، في إطار خطة لتسهيل عودة الأهالي إلى قراهم ومدنهم.

وخلال ترؤسه اجتماعا لبحث الخطوات العملية لتسهيل عودة أهالي الجنوب، شدد سلام، وفق بيان لرئاسة مجلس الوزراء، على أن هدف زيارته إلى زوطر الغربية في قضاء النبطية جنوبي البلاد، الأربعاء، كان التأكيد لأهل الجنوب أن "الدولة لن تكتفي باستعادة الأرض، بل ستعود معهم وإليهم".

وأضاف أنه بعد "انتشار الجيش والأمن، سيُستكمل العمل على فتح الطرقات ورفع الأنقاض وإعادة الخدمات الأساسية، وصولا إلى تأمين مقومات العودة الكريمة والسكن المؤقت والانتقالي، بما في ذلك المنازل الجاهزة".

وأكد سلام أن "أهل الجنوب لن يكونوا وحدهم في هذه المرحلة، فوزارات الدولة ومؤسساتها ومجالسها مجندة لإنجاز هذه المهمة، وستكون الدولة حاضرة بكل إمكاناتها لإطلاق مسار العودة والتعافي المبكر".

والأربعاء، زار سلام بلدة زوطر الغربية في قضاء النبطية جنوبي البلاد، يرافقه كل من وزير الدفاع ميشال منسى، ورئيس الأركان حسان عوده، والأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع محمد المصطفى، ورئيس مجلس الإنماء والإعمار محمد قباني، ومسؤولون آخرون، لتفقد البلدة غداة بدء انتشار وحدات الجيش اللبناني فيها ضمن المرحلة الأولى من تنفيذ اتفاق "صيغة الإطار".

وكان الجيش اللبناني أعلن، الثلاثاء، بدء انتشار وحداته العسكرية في بلدة زوطر الغربية، في إطار تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق "صيغة الإطار"، وفق الآلية المنبثقة عن التفاهم الثلاثي بين لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل، الذي جرى التوصل إليه في روما.

وتقع زوطر الغربية جنوب نهر الليطاني، وتعد من المناطق التجريبية المشمولة بالمرحلة الأولى من الاتفاق الموقع في 26 يونيو/ حزيران الماضي.

وينص الاتفاق على انسحاب الاحتلال الإسرائيلي متدرج من الأراضي اللبنانية المحتلة، يبدأ بتطبيق نموذج في مناطق تجريبية، على أن يتولى الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى "حزب الله".

والاثنين، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية بدء عمليات المنطقة التجريبية في قرى فرون وصريفا وزوطر الغربية، وفقا للإطار الثلاثي وتحت رعاية مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان.

ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تواصل إسرائيل عدوانها على لبنان، ما أسفر عن مقتل 4 آلاف و328 شخصا وإصابة 12 ألفا و230 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفقا لمعطيات رسمية.

وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ المواجهات بين عامي 2023 و2024، كما توغلت خلال العدوان الحالي لأكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.

مقالات مشابهة

  • فرج عامر: بن رمضان ينتقل إلى الشمال القطري.. والأهلي لن يمانع بشرط
  • ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها
  • اليوم.. غلق كلي بمحور الفريق كمال عامر لرفع كمرة مونوريل 6 أكتوبر.. وهذه التحويلات المرورية
  • هاني بن بريك ينتقد التقارب السعودي الإماراتي.. قضيتنا مختلفة
  • جولة لنواب القوات جنوباً.. دعم للأهالي ورهان على الدولة
  • تجمع الأشراف يرفض «المتاجرة السياسية» بإقليم فزان وأهله
  • مصطفى كمال الدين: والدي وضع خطة تحرك المدفعية ليلة الثورة لتأمين مداخل السويس
  • كمال الدين: مصر لم تهزم في العدوان الثلاثي وانسحاب الجيش من سيناء خطة عسكرية
  • مصطفى كمال الدين: والدي شارك في حرب فلسطين ووصل لمشارف القدس
  • سلام: الحكومة اللبنانية تعمل على تأمين السكن المؤقت للعائدين إلى الجنوب