رد نشطاء فلسطينيون على تصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، التي تحدث فيها عن "شراء أمريكا لقطاع غزة" والاستحواذ عليه بعد تهجير الفلسطينيين أو نقلهم منه.

وخلال تواجده على متن الطائرة الرئاسية "إير فورس وان"، قال ترامب: "نحن ملتزمون بشراء قطاع غزة وامتلاكه. فيما يخص إعادة بنائه، يمكننا منح دول أخرى في المنطقة فرصة للمساهمة في بناء بعض أجزاء منه.

قد تقوم بعض الدول بذلك تحت إشرافنا. لكننا ملتزمون بامتلاك غزة وضمان عدم عودة حماس إليها. لن يكون هناك شيء للعودة إليه، فالمكان مدمّر وسنقوم بهدم ما تبقى".

وأضاف ترامب أن الدول العربية ستكون مستعدة لاستقبال الفلسطينيين في حال أُتيحت لهم الفرصة، وأكد أن الفلسطينيين سيغادرون غزة إذا كان لديهم خيار آخر.

 وتابع قائلاً: "إنهم لا يرغبون في العودة إلى غزة. إذا تمكنا من توفير منازل لهم في مناطق أكثر أماناً، لن يكون لديهم رغبة في العودة إلى غزة. السبب الوحيد الذي يدفعهم للحديث عن العودة هو أنهم لا يملكون بديلاً، وحينما يحصلون على بديل، لن يودوا العودة".

كما أشار ترامب إلى أنه بدأ يفقد صبره بشأن الاتفاقات، بعدما شاهد حالة الأسرى الإسرائيليين الذين تم إطلاق سراحهم السبت الماضي، واصفاً إياهم بأنهم كانوا في حالة صحية سيئة للغاية. 

ردود فعل الفلسطينيين على تصريحات ترامب

التصريحات التي أدلى بها ترامب أثارت موجة من التساؤلات بين النشطاء والمغردين الفلسطينيين على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تساءل الكثيرون: "ممن يريد شراء غزة؟ وكم سيكون الثمن؟ وهل هو قادر على امتلاكها؟". 

أيضا كان هناك نشطاء ومغردين استشهدوا بأبيات شعرية للشاعر أحمد شوقي التي تضمنها خطاب رئيس حركة حماس الراحل يحيى السنوار في آخر ظهور له، حيث قال: "وللحرية الحمراء باب بكل يد مضرجة يدق".

وأضاف مغردون أن ترامب يعتقد أن المال يمكن أن يشتري له الأوطان، لكنهم أكدوا أن ما لم يستطيعوا انتزاعه بالقوة، لن يحصلوا عليه بالسياسة أو الأموال.

 وفي نفس السياق، وجه البعض انتقادات لترامب، مستنكرين كيف يتحدث عن حماية الفلسطينيين بينما يمدّ المحتل الإسرائيلي بالسلاح ويصمت عن سرقة أراضيهم.

من جانب آخر، دعا ناشطون إلى اتخاذ إجراءات قانونية ضد تصريحات ترامب في المحاكم الدولية، مشيرين إلى أنها تخالف القرارات الدولية وقوانين الأمم المتحدة.

 كما لفت البعض إلى أن من دعم الاحتلال في تدمير غزة ليس من حقه الحديث عن إعادة إعمارها، مؤكدين أن إرادة أهل غزة أقوى من أي محاولة لبيع الأرض. وأضافوا أن غزة التي صنعت البطولات ستظل بعيدة عن أحلام الطغاة.

ورأى محللون أن الرد الأمثل على تصريحات ترامب هو دعم صمود غزة وأهلها فعليًا، والضغط على الدول العربية والإسلامية لكسر الحصار عنها.

 وأشاروا إلى أن تصريحات ترامب تعكس عقلية تجارية سطحية ترى معاناة الفلسطينيين كصفقة اقتصادية، متجاهلة عمق القضية الفلسطينية. 

كما نوه البعض إلى التضحيات التي قدمها أهل غزة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، الذي تدعمه الولايات المتحدة، وإلى فشل المخططات الرامية لتهجيرهم.

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: دونالد ترامب حركة حماس يحيى السنوار تهجير الفلسطينيين الأسرى الإسرائيليين انتقادات لترامب المزيد تصریحات ترامب على تصریحات إلى أن

إقرأ أيضاً:

باذيب: المشاريع التوسعية لإسرائيل وإيران تجعل العودة إلى الوراء شبه مستحيلة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال أبو بكر باذيب رئيس المركز الأوروبي لقياس الرأي، إن المبادرات المطروحة لدفع المسار الدبلوماسي تمثل «مثاليات» تبتعد عن واقع الصراعات الدائرة في المنطقة، مستشهداً بتصريح سابق للمستشار الألماني خلال الحرب على غزة، عندما سُئل عن سبب عدم بذل ألمانيا جهداً دبلوماسياً أكبر، لافتًا، إلى أن مثل هذه المبادرات تندرج في إطار التصريحات الصحفية، ولا تمتلك مقومات التطبيق الفعلي في ظل المشهد الراهن.

وأضاف في مداخلة مع الإعلامية مارينا المصري، مقدمة برنامج مطروح للنقاش، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن المشكلة لا تتعلق فقط بطرح المبادرات، وإنما بغياب إطار عملي قابل للتنفيذ والضمانات اللازمة لإنجاحها، مشيراً إلى أن المنطقة تشهد إدارة للصراعات من قبل متشددين في النظام الإيراني ومتشددين في الإدارة الأمريكية، وهو ما يجعل فرص نجاح أي مبادرة دبلوماسية محدودة.

وذكر أنه إذا كانت القيادة الألمانية ترى إمكانية نجاح مثل هذه المبادرات، فمن الأولى طرحها في الحرب الروسية الأوكرانية التي تدخل عامها الخامس.

ولفت رئيس المركز الأوروبي لقياس الرأي، إلى أن الواقع الحالي للمصالح المتجاذبة في المنطقة أصبح غير قابل للعودة إلى الوراء، مؤكداً أن الحرب، إذا كانت تخدم المشاريع التوسعية الفوضوية لإسرائيل، فإنها كذلك تصب في مصلحة المشاريع التوسعية الفوضوية لإيران، وهو ما يزيد من صعوبة التوصل إلى حلول دبلوماسية قابلة للتطبيق في المرحلة الراهنة.

مقالات مشابهة

  • ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها
  • بوتين: روسيا من الدول القليلة التي تصنع مستلزمات الإنتاج التسلسلي للأسلحة
  • ترامب لا تعنيه إيران بل يريد شيئا آخر أكبر
  • ‏ترامب: سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة
  • باذيب: المشاريع التوسعية لإسرائيل وإيران تجعل العودة إلى الوراء شبه مستحيلة
  • السعودية أمام شرط أمريكي جديد.. ماذا يريد ترامب؟
  • أستون فيلا يضم جارناتشو من تشيلسي.. وبند شراء قد يحول الإعارة إلى صفقة دائمة
  • سمير التقي: تصريحات روبيو تعكس يأس ترامب من التوصل لاتفاق مع إيران
  • جمال سلمان: ترامب لا يريد إسقاط النظام الإيراني
  • اليونان تقرر شراء درع أخيل من إسرائيل بقيمة 2.8 مليار يورو