أكدت هبة إبراهيم، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى، أن تاريخ الإسلام يوضح بجلاء أن المرأة كانت معلمة ومعلِمة منذ العصور الأولى للإسلام، حيث كان لأمهات المؤمنين دورًا كبيرًا في تعليم الصحابة والناس.

وأشارت عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى، في ردها على سؤال حول ما إذا كان هناك ضوابط شرعية تمنع المرأة من أن تكون معلمة، إلى أن السيدة عائشة رضي الله عنها كانت من أكبر المحدثات والعالمات، وكانت تشرح للصحابة الكثير من المسائل التي لا يعرفها سواها، مشيرة إلى أنه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، تلمذ العديد من العلماء منهم الإمام الشافعى والإمام أحمد بن حنبل، على يد نساء مثل السيدة نفيسة التي كانت معلمة ومرجعية علمية في زمنها.

وأوضحت هبة إبراهيم أنه لا يوجد مانع شرعي يمنع المرأة من العمل كمعلمة طالما التزمت بالضوابط الشرعية، ومنها: الالتزام بالحجاب الشرعي، يجب أن يكون اللباس فضفاضًا ساترًا، لا يكشف عن الجسم، وكذلك الالتزام بالآداب في الحديث، يجب أن تكون طريقة حديث المرأة مع طلابها أو المتعلمين محترمة ومؤدبة، بحيث لا يكون هناك خضوع في القول أو تكسير في الصوت، وكذلك عدم الخلوة المحرمة، يجب أن يكون هناك ضوابط في التواصل بين المعلمة والطلاب، مع التأكد من عدم وجود خلوة غير شرعية، وأيضا الالتزام بالتعامل مع الجنسين بحذر، وإذا كانت المعلمة تتعامل مع رجال، يجب أن تلتزم بقواعد الشرع في التعامل مع الأجانب، مثل تجنب الحديث المثير أو التفاعل الذي قد يفتح الباب للفتن.

وأضافت أنه لا يوجد مانع من تعليم النساء أو الرجال، سواء كانوا صغارًا أو كبارًا، طالما أن المعلمة قادرة على نقل العلم بجدارة وتلتزم بالشروط الشرعية، مؤكدة أن السن ليس ضابطًا في هذا الأمر، لأن الصحابيات من أمهات المؤمنين كنّ تتراوح أعمارهن بين الكبيرة والصغيرة، ومع ذلك كنّ يعلمن الصحابة والناس في إطار من الاحترام والضوابط الشرعية.

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الأزهر معلمة العلماء الإسلام المرأة المزيد یجب أن

إقرأ أيضاً:

الأكسجين يختفي من مياه الأرض.. علماء يحذرون من كارثة بيئية وشيكة

الولايات المتحدة – حذر علماء من أن الأكسجين المذاب في مياه المحيطات والبحيرات والأنهار يشهد انخفاضا بمعدلات مثيرة للقلق، بسبب الأنشطة البشرية، ما يهدد استقرار النظم المائية والغلاف الحيوي بأكمله.

ودعت دراسة نشرتها مجلة Limnology and Oceanography إلى إدراج “نضوب الأكسجين المائي” ضمن إطار “الحدود الكوكبية”، وهو نظام وضعه 28 عالما في 2009 لتحديد 9 عمليات حيوية تجاوزها البشر بالفعل، مثل تغير المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، وتحمض المحيطات، والتلوث الكيميائي.

وتوضح الباحثة إيريكا فيرر، المؤلفة الرئيسية من جامعة كاليفورنيا، أن صحة الكوكب تعتمد على صحة النظم المائية التي تحتاج الأكسجين لتعمل، مضيفة أن الدراسة تهدف إلى إبراز نضوب الأكسجين المائي كتهديد عالمي لا يعمل بمعزل عن غيره.

لكن كيف يستنزف البشر أكسجين المياه؟

الحقيقة أن الأكسجين المذاب في الماء يختلف عن الأكسجين المرتبط بجزيئات H2O، إذ إن الكائنات الحية تعتمد على الغاز المذاب للتنفس. وهناك عاملان رئيسيان وراء تراجع نسبته.

أولا: ارتفاع حرارة المياه. إذ مع زيادة انبعاثات الكربون وارتفاع متوسط درجة حرارة الأرض، ترتفع حرارة المسطحات المائية، والماء الدافئ يحمل أكسجينا مذابا أقل من الماء البارد. كما أن الطبقات السطحية الدافئة تمنع اختلاط الأكسجين مع الأعماق.

ثانيا: التلوث بالمواد المغذية. حيث تؤدي ممارسات الزراعة والصرف الصحي والصناعة إلى ضخ كميات كبيرة من النيتروجين والفوسفور في المياه، ما يغذي تكاثر الطحالب بشكل هائل، وعند تحللها تستهلك كميات كبيرة من الأكسجين. كما أن الحرارة والمغذيات الزائدة تحفزان استهلاك الميكروبات للأكسجين، ما يفاقم النقص.

ويحذر الباحثون من أن نضوب الأكسجين المائي يقترب من “منطقة خطر”، مع تأثيرات قد تكون غير قابلة للعكس خلال حياتنا.

ووفقا لمبادرة كوبرنيكوس الأوروبية، فقد المحيط العالمي نحو 2% من أكسجينه المذاب منذ الخمسينيات، ومن المتوقع أن يفقد 1% إلى 7% إضافية بحلول نهاية القرن. ورغم أن هذه النسب قد تبدو صغيرة، إلا أن أي نقص ولو بسيط يكفي لحرمان الكائنات الحية من احتياجاتها الأساسية وتعريض التوازن البيئي الدقيق للخطر.

وفي مراجعتهم، حلل الباحثون التفاعلات بين نضوب الأكسجين والحدود الكوكبية التسعة المعروفة، ووجدوا أنه يتفاعل مع تغير المناخ، وتحميل المغذيات، وفقدان التنوع البيولوجي، وتحميل الهباء الجوي، ما يجعله أزمة متشابكة مع بقية التحديات البيئية.

واقترح الباحثون 4 مؤشرات لتقييم حالة نضوب الأكسجين المائي وتحديد حد عالمي له، وهي: تركيز الأكسجين المذاب ومدى انتشار المستويات المنخفضة جدا، ومدى قرب الماء من سعة تشبعه بالأكسجين، والتغيرات في الكائنات الحية الحساسة للأكسجين، ومؤشر استقلابي يقارن احتياجات الكائنات من الأكسجين بالكمية المتاحة.

ويأمل الباحثون أن يؤدي إدراج نضوب الأكسجين المائي ضمن إطار الحدود الكوكبية إلى حشد الاهتمام العالمي بهذه الأزمة، وتوفير خريطة طريق لمعالجتها.

المصدر: Gizmodo

مقالات مشابهة

  • اتفاق سياسي.. هل هناك مؤامرة لخسارة الأرجنتين نهائي كأس العالم 2026؟
  • الأرض في خطر.. لماذا تجاهل السياسيون تحذيرات علماء ناسا قبل 50 عاما؟
  • الأمم المتحدة: نساء الأبيض عالقات بين هجمات المسيّرات نهاراً والعنف الجنسي ليلاً
  • توقيفات في سجن روميه.. ماذا يجري هناك؟
  • عمرو وهبي: إذا كانت رخصة الزمالك سليمة فلماذا يُثار الجدل حولها؟
  • علماء يرسمون خريطة الكنز للعناصر الأرضية النادرة حول العالم
  • علماء روس يطورون سلالات قمح أرجوانية غنية بالبروتين ومضادات الأكسدة
  • ترامب: إيران أضعف مما كانت عليه قبل 4 أشهر
  • محمد ثروت: مصر لو فازت بكأس العالم الإحتفالات كانت هتستمر لمدة شهر وهيكون فيه عيد كأس العالم
  • الأكسجين يختفي من مياه الأرض.. علماء يحذرون من كارثة بيئية وشيكة