«الوطني الاتحادي».. مسيرة فاعلة في تحقيق رؤية القيادة وتنمية المجتمع
تاريخ النشر: 11th, February 2025 GMT
أبوظبي/ وام
أسهم المجلس الوطني الاتحادي منذ عقد أولى جلساته بتاريخ 12 فبراير 1972م، بالتزامن مع انطلاق اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة، في المسيرة الوطنية والنهضة الشاملة بما يحقق رؤية القيادة وتوجهات الدولة وخططها الاستراتيجية في تنمية المجتمع وتحقيق ازدهاره.
وحقق خلال 53 عاماً العديد من الإنجازات التشريعية والرقابية والدبلوماسية البرلمانية، التي واكب خلالها مسيرة الدولة بدعم القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، حيث يعتبر المجلس السلطة الاتحادية التي يترسخ من خلالها نهج الشورى ومساهمة المواطنين في عملية صنع القرار.
ويعد التواصل مع المجتمع وإشراكه في صنع القرار من أولويات عمل المجلس، إدراكاً منه لأهمية الدور الذي يضطلع به المواطنون في تحقيق التنمية الشاملة المستدامة والمتوازنة، والذي يتم من خلال الزيارات الميدانية وعقد الحلقات النقاشية ودعوة ممثلي مختلف المؤسسات الحكومية والخاصة وذوي الخبرة والاختصاص، للاستنارة بأفكارهم وآرائهم ومقترحاتهم حول مشروعات القوانين التي يناقشها المجلس والموضوعات التي يتبناها ويناقشها للتوصل إلى القرارات المناسبة في شأنها.
وشهدت مسيرة العمل البرلماني محطات مهمة أسهمت في تعزيز تمكين المجلس من ممارسة مهامه الدستورية منها برنامج التمكين الذي أعلنه المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه، في عام 2005م والذي تضمن عدداً من المرتكزات.
وتعد نسبة عضوية المرأة في المجلس الوطني الاتحادي الأعلى منذ الفصل التشريعي السابع عشر، تنفيذاً للقرار رقم «1» لسنة 2019م الذي أصدره المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه، الخاص برفع نسبة تمثيل المرأة في المجلس إلى 50% لتمكين المرأة وتعزيز مشاركتها السياسية ومساهمتها في عملية صنع القرار.
وأسهم المجلس خلال مسيرته الوطنية في مشروع البناء والنهضة والتطور والريادة لدولة الإمارات، بعقد 685 جلسة، على مدى 18 فصلاً تشريعياً أسهم خلالها في تحديث وتطوير التشريعات بمناقشة 670 مشروع قانون، وطرح الموضوعات العامة التي لها علاقة مباشرة بشؤون الوطن والمواطنين وتبني التوصيات بشأنها وذلك من خلال مناقشة 355 موضوعاً عاماً، فضلاً عن توجيه 1086 سؤالاً إلى ممثلي الحكومة تناولت مختلف الخدمات المقدمة والقطاعات، ووافق على ثمانية تعديلات دستورية وأصدر 83 بياناً، واطلع على 1168 اتفاقية ومعاهدة دولية، ووقع على 53 مذكرة تعاون مع برلمانات إقليمية ودولية.
ولامست اهتمامات المجلس في ممارسة أدواره الدستورية، القضايا الجوهرية للمواطنين في دولة الاتحاد، حيث أصدرت الدولة خلال السنوات الثلاثين الأولى من تأسيسها التشريعات التي جاءت لتعزيز البنيان الاتحادي ومؤسساته.
وكان المجلس حاضراً من خلال ممارسة اختصاصاته التشريعية والرقابية والدبلوماسية البرلمانية، في المساهمة في بناء دولة القانون والمؤسسات، حيث تناولت القضايا الاجتماعية النصيب الأكبر من الموضوعات التي ناقشها المجلس، منها الشؤون الاجتماعية، والصحة، والتعليم العام والعالي، والبيئة، وبناء المساكن الشعبية، والإسكان وشق الطرق الاتحادية، والتوطين في القطاعين الحكومي والخاص وغيرها.
وجاءت قضية التغير المناخي وتبني الاستدامة من ضمن أولويات عمل المجلس، كونها من الركائز الأساسية لاستراتيجيات وخطط الدولة الاقتصادية والبيئة والتنموية، ضمن رؤيتها للخمسين عاماً المقبلة.
وواصل المجلس خلال الفصل التشريعي الثامن عشر مهامه الدستورية التشريعية والرقابية بما يعزز دوره في المنظومة التنموية الوطنية والمساهمة في مسيرة النهضة الشاملة ويُلبي طموحات الشعب والقيادة، ووافق خلال هذا الفصل الذي بدأ بتاريخ 6 نوفمبر 2023م، على مدى «19» جلسة على ثمانية مشروعات قوانين بعد أن ناقشها وعدل واستحدث عدداً من موادها وبنودها، وتبنى عدداً من التوصيات خلال مناقشة «12» موضوعاً عاماً تناولت عدداً من القطاعات، ووجه «30» سؤالاً إلى ممثلي الحكومة.
وبهدف مناقشة أكبر قدر من مشروعات القوانين عقد المجلس جلستيه الأولى والثانية من الدور الثاني في يوم واحد، بتاريخ 25 نوفمبر 2025م، وهو تاريخ افتتاح دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الثامن عشر، حيث وافق على مشروع قانون اتحادي في شأن ربط الميزانية العامة للاتحاد وميزانيات الجهات الاتحادية المستقلة عن السنة المالية 2025م.
وتصدرت قطاعات الصناعة، والأمن الغذائي والمائي والصحة، والشؤون الاجتماعية، الموضوعات العامة التي ناقشها المجلس خلال الدور الأول وتبنى بشأنها توصياته التي رفعها للحكومة، ويعد موضوع سياسة الحكومة في شأن الذكاء الاصطناعي، أول موضوع عام يناقشه المجلس في الدور الثاني بهدف مواكبة رؤية الدولة وتوجهاتها وخططها في هذا الشأن.
وواكب المجلس من خلال تفعيل الدبلوماسية البرلمانية الإماراتية خلال هذا الفصل، رؤية الدولة وتوجهاتها بما يعود بالفائدة على شعوب ودول العالم، وتعزيز العمل المشترك لكافة المؤسسات والمنظمات الوطنية والدولية تجاه القضايا ذات لاهتمام المشترك، لا سيما في مجالات تغير المناخ، وحشد العمل البرلماني لدعم وتعزيز التجارة العالمية والاستدامة وتعزيز الأمن والاستقرار والسلم الدوليين.
وبهدف تعزيز علاقات التعاون القائمة مع برلمانات عدد من الدول الشقيقة والصديقة، قام المجلس الوطني الاتحادي بزيارات رسمية إلى المملكة الأردنية الهاشمية، وجمهورية مصر العربية، وسلطنة عمان، وجمهورية إيطاليا، وجمهورية أرمينيا، وجمهورية الهند.
وجسدت مذكرات التفاهم التي وقعها المجلس الوطني الاتحادي، مع مجلس الشورى في جمهورية مصر العربية، ومجلس النواب بجمهورية مالطا، الحرص على تعزيز أطر التشاور والتنسيق وتبادل الرأي حيال مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وشاركت وفود المجلس من خلال ممارسة الدبلوماسية البرلمانية في قرابة 150 فعالية تضمنت زيارات خارجية وداخلية، ولجان صداقة، ومشاركة في فعاليات برلمانية على صعيد الاتحادات والمؤتمرات المتخصصة، ولقاءات سفراء، واجتماعات أمناء عامين.
وحرص المجلس من خلال ممارسة دوره السياسي وتفعيل دبلوماسيته البرلمانية على المشاركة في الفعاليات البرلمانية الخليجية والعربية والإسلامية والدولية، فقد شارك بتاريخ 7 نوفمبر 2023م في الاجتماع السابع عشر لرؤساء مجالس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي عقد في العاصمة القطرية الدوحة، وأكد دعم دولة الإمارات لجميع مشاريع العمل الخليجي الموحد.
واستضاف المجلس الاجتماع الدوري الثامن عشر لرؤساء مجالس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول مجلس التعاون، بتاريخ 12 نوفمبر 2024 في أبوظبي.
وتم العمل على توفير مبنى دائم للأمانة العامة للمجلس في دبي، وتم الانتقال إليه في أكتوبر 2024م، بهدف توفير كافة التسهيلات لتمكين أعضاء المجلس من ممارسة اختصاصاتهم الدستورية وفق أفضل الممارسات العالمية، وبما يسهم في إنجاز أعمال اللجان، ودعم مهام كوادر الأمانة العامة بمختلف تخصصاتها.
ويعد المجلس من أكثر برلمانات دول المنطقة تنفيذاً لمستهدفات التحول الرقمي في أعماله، حيث تطبق الأمانة العامة قرابة «43» برنامجاً، ترجمة لسعيها في بذل الجهود الدؤوبة نحو التميز في الأداء المؤسسي، وتقديم خدمات برلمانية إلكترونية ذات جودة عالية.
المصدر
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات المجلس الوطني الاتحادي الإمارات أبوظبي المجلس الوطنی الاتحادی المجلس من من خلال
إقرأ أيضاً:
تعز تشهد حشدًا جماهيريًا دعمًا لمجلس القيادة الرئاسي ورفضًا للانقلاب الحوثي .. تقرير موسع
شهدت مدينة تعز، الخميس، مسيرة جماهيرية حاشدة شارك فيها عشرات الآلاف من المواطنين، للتعبير عن دعمهم لمجلس القيادة الرئاسي والقيادة السياسية، والتأكيد على رفض انقلاب جماعة الحوثي، وفق ما أعلنته السلطات المحلية ومنظمو الفعالية.
وانطلقت المسيرة استجابة لدعوة المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية والسلطة المحلية والأحزاب والمكونات السياسية في المحافظة، بمشاركة حشود قدمت من مختلف مديريات تعز، ورفعت الأعلام الوطنية ورددت هتافات دعت إلى استكمال تحرير البلاد، ودعم القوات المسلحة والمقاومة الشعبية في معركة استعادة مؤسسات الدولة.
ورفع المشاركون لافتات تؤكد التمسك بالشرعية الدستورية، واستكمال تحرير ما تبقى من المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، كما شددوا على أهمية تعزيز العلاقات مع المملكة العربية السعودية، معتبرين أن أمن البلدين ومصالحهما يمثلان "مصيرًا مشتركًا".
وفي بيان ختامي تلاه محافظ تعز نبيل شمسان، أعلن المشاركون تأييدهم لخطاب رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، واعتبروه "خارطة طريق لاستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب"، داعين إلى الالتفاف حول القيادة السياسية والقوات المسلحة لتحقيق أهداف المرحلة.
وأكد البيان دعم الإجراءات التي يتخذها مجلس القيادة الرئاسي والحكومة لحماية سيادة اليمن، ورفض أي ترتيبات أو وقائع تُفرض خارج مؤسسات الدولة، مشددًا على أن مؤسسات الدولة الشرعية تمثل الإطار الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار.
كما أعلن المشاركون تأييدهم لاستئناف تصدير النفط، معتبرين أن استئناف الصادرات يمثل خطوة ضرورية لاستعادة موارد الدولة، وتمكين الحكومة من الوفاء بالتزاماتها المالية، بما في ذلك صرف رواتب الموظفين وتحسين الخدمات العامة.
واتهم البيان جماعة الحوثي بإغلاق الطرق المؤدية إلى محافظة تعز واستهداف المدنيين خلال سنوات الحرب، معتبرًا أن المحافظة تمثل "الشاهد الأبرز" على ما وصفه بـ"زيف ادعاءات الحصار" التي تروج لها الجماعة.
ودعا البيان في ختامه إلى تعزيز وحدة الصف الوطني، ومساندة القوات المسلحة والمقاومة الشعبية، مؤكدًا أن محافظة تعز ستواصل دعمها لمشروع استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب.