رحلة تحول ميشالاك.. من زيزو الكرة البولندية للاعب غير مرغوب فيه بالزمالك
تاريخ النشر: 12th, February 2025 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
بدأت رحلة البولندي كونراد ميشالاك، مع القلعة البيضاء، عندما أعلن نادى الزمالك برئاسة الكابتن حسين لبيب، تعاقده مع اللاعب على سبيل الإعارة لمدة موسم واحد، وذلك خلال الميركاتو الصيفى الأخير.
جاءت بداية اللاعب البولندى مع الزمالك سريعة وقوية، عندما دعم صفوف الفارس الأبيض فى مواجهة السوبر الإفريقي التي حقق فيها أبناء ميت عقبة الفوز على حساب غريمه التقليدى الأهلى المصرى بركلات الترجيح.
ولم يكن اللاعب البولندي هو الوحيد الذي تم تدعيم صفوف الفريق به مع بداية الموسم، بل تعاقد الأبيض مع عدة لاعبين هم، الفلسطيني عمر فرج، محمود بنتايج، محمد حمدي، سيدي نداي.
ورفع جمهور الزمالك سقف التوقعات على مستوى ميشالاك وأنتظرو منه الكثير، نظرًا لأنه لاعب محترف وخاض العديد من التجارب في الدوريات الأوروبية مثل الدوري الروسي والدوري البرتغالي والدوري التركي وقدم أداء مميز بهم جميعًا قبل أن ينتقل إلى الدوري الدرجة الثانية السعودي مع فريق أحد.أرقام ميشالاك في موسمه الأخير قبل اعارته إلى الزمالك
لم يكن رفع الجمهور من سقف التوقعات على اللاعب البولندى من فراغ، بل جاء بعد أن شارك مع فريق أحد السعودى في 33 مباراة سجل 8 أهداف وصنع 2 آخرين، قبل انتقاله إلى الفارس الأبيض.
وعلى عكس توقعات جماهير الأبيض، جاءت عدم القناعة من المدرب البرتغالى جوزية جوميز المدير الفنى السابق للفريق، حيث كان اللاعب الجامبى مودو بارو، الخيار الأول للمدرب لتدعيم مركز الجناح، وذلك من أجل تطبيق أفكاره، إلا ان جاء اختيار ميشالاك نظرًا لكثرة إصابات بارو وقلة مشاركته مع فريقه.
بدأ ميشالاك مسيرته مع الزمالك بداية مترنحة مع تذبذب في المستوى، إلا أن اللاعب طلب المشاركه أساسيًا وبشكل مستمر ليعطي الفريق كامل قدراته.
وعلى إثرها شارك اللاعب مع الزمالك فى 14 مباراة، معظمها كانت بشكل احتياطي، صنع فيهم هدفين فقط، ولم تكن مشاركته مرضية للجمهور والجهاز الفنى .
من وقتها بدأت علاقة اللاعب والنادي بالتوتر منذ تعاقد الفريق مع المدير الفني السويسري كريستيان جروس، وخرج ميشالاك من حسابات المدير الفني في مباراة بيراميدز عندما أخرجه من القائمة المستدعاه للمشاركة.
وأزعج اللاعب من التدرب بشكل منفرد، خاصة بعد عدم حصوله على مستحقاته المادية والتى قدرت بما يقرب من 700 ألف دولار.
وقد طلب الزمالك فسخ التعاقد مع اللاعب بالتراضي واعطاءه مايقرب من 450 ألف دولار ولكن رفض اللاعب نظرًا للمعاملة السيئة التي تعرض لها على حد زعم رئيس نادي أحد.
وانتظر اللاعب غلق نافذة القيد والانتقالات الشتوية وقام بتقديم شكوى في الإتحاد الدولي "فيفا" مطالبًا بمستحقاته وفسخ التعاقد مع الفريق.
المصدر
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: ميشالاك القلعة البيضاء الزمالك الميركاتو الصيفي صفقات الزمالك مع الزمالک
إقرأ أيضاً:
فقدان الصحة..نهاية كل شيء!
أميمة بنت علي الراشدية
كنت سأبدأ المقال بطرح الأسئلة، ولكن تراجعت في اللحظة الأخيرة، وآثرت أن أدخل مباشرة نحو الحديث عن قيمة الصحة التي لا يدرك قيمتها إلا المرضى، وتذكرت حديثًا طويلًا قيل لي عن الثمن الباهظ الذي ندفعه عندما نهمل صحتنا، ونعتقد بأننا بخير في كل الأحوال.
ثم سمعت من أقرب الناس عن قصص الحياة والموت والأنين والوجع الذي لا يحتمل بحكم عمله بين أقسام المستشفى، قال لي: إذا أردتِ أن تعرفي قيمة الصحة، فعليكِ بزيارة أقسام التنويم، ستعلمين كيف يعيش المرضى ساعات يومهم في انتظار الفرج والخروج من الغرف الباردة!
قال بأن الحياة حجمها يصغر كثيرًا عند نوبات الألم القصوى، فلا الترياق، في بعض الحالات، يكتم الألم، ولا الأنين يسمعه من بالخارج، قصص ومشاهد لا يعرفها الكثير من الناس؛ لأنهم لم يدخلوا في هذه الدوامة من الصبر وتحمل أقسى الظروف.
لم أُصب بالصدمة، لكن زادت مخاوفي من المرض وفقدان الصحة، منذ فترة لم أكن منتظمة على أخذ أدوية السكر في الوقت المحدد، أحيانًا أنسى وسط زحمة العمل اليومي، ومسؤوليات الأسرة، ومتطلبات العمل الإداري.
لكن ما إن اتضحت أمامي الصورة، عاهدت نفسي على الانتظام والانضباط على أخذ العلاج بكل ترحاب، بيني وبين نفسي صراع نفسي وخوف من المجهول، قد يكون طبيعيًا، فما نراه من فقد يجعلنا نطرق أبواب النقاش لنؤكد بأن الصحة، كما قيل منذ زمن: "تاج على رؤوس الأصحاء"، لا يشعر بقيمتها الحقيقية إلا من ابتلي بالمرض.
في الإذاعة المدرسية قدمت حكمة الصباح، لم أكن أعرف مغزاها الحقيقي إلا عندما كبرت وتعلمت، فالحكمة تقول: "إذا فقدت المال لم تفقد شيئًا، وإذا فقدت الصحة فقدت بعض الشيء، وإذا فقدت الأخلاق فقدت كل شيء".
غياب الصحة ليس من السهولة استرجاعها، وإن رجعت فأحيانًا لا تعود إلى أصلها الماضي، ضياع الصحة ثمنه باهظ، فكم من مريض أعياه المرض، فعندما تحيط بك العاهات لن تلتفت إلى ما جمعته من مال بقدر ما تتمنى أن يخلصك الله من شكواك.
المرض هو الزائر الذي لا يطرق أبواب الجسد، لكنه يتغلغل بين ثناياه، فيحول الوقت إلى عالم لا محدود من الدقائق والثواني والأيام، المرض مخيف بدرجة لا يمكن الوثوق في موعد خروجه، بعض الأمراض تعيش في أجساد الناس منذ الإصابة وحتى الموت، يُدفن الإنسان في قبره والمرض هو الرفيق الذي لازمه، رحلة طويلة وصراع من أجل البقاء بخير.
لماذا يخاف الإنسان من الإصابة بالمرض؟ من الواقع نستشف كيف يصنع رهاب المرض بالإنسان، خاصة عندما تكون الإصابة قاتلة، ففي أيام "كوفيد-19"، وفي ذروة نشاط الفيروس وسرعة انتشاره، وسقوط المصابين بالداء في الشوارع والممرات وفي كل مكان، كان الخوف يتوحش أكثر، ليس لأنه مجرد حالة عارضة سرعان ما تنتهي، لكنه الفناء الذي من أجله تُحبس الأنفاس، لهذا كان الخوف ليس مجرد فطرة غرائزية عند البشر، ولكن حالة طبيعية من أجل البقاء، فالإصابة قد تكون عنوانًا لبداية الموت!
كل الذين خرجوا من أزمتهم الصحية في زمن كورونا يدركون معنى الصحة، يعرفون معنى أنك معافى من المرض، سبروا خفايا الإحساس بالخوف عن قرب، لذا عليك أن تصغي لما سيقولونه عن المرض، وكيف وجدوا الحياة أثناء الإصابة، والخروج من عنق الزجاجة.
لذا نقول: "اهتموا بصحتكم، وحافظوا على قواكم، ولا تحملوا أنفسكم طاقة لا تحتمل، فالحياة قبل المرض شيء، وأثناء المرض شيء آخر، والمرض يعد أكبر الأزمات التي يمر بها الإنسان في حياته، لذا ضعوا: "الوقاية خير من العلاج" نصب أعينكم.