سفارة المملكة في مصر تحتفي باليوم العالمي للنمر العربي بفعاليات توعوية
تاريخ النشر: 13th, February 2025 GMT
بحضور معالي وزيرة البيئة المصرية الدكتورة ياسمين فؤاد، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى مصر صالح بن عيد الحصيني، احتفت سفارة المملكة في القاهرة باليوم العالمي للنمر العربي.
وألقى السفير الحصيني كلمة بهذه المناسبة تحدث خلالها عن تبني المملكة مجموعة من المبادرات الرائدة التي تعكس التزامها الجاد باستعادة التوازن البيئي وحماية الكائنات المهددة، أبرزها “مبادرة يوم النمر العربي”، التي تضمنت مجموعة من البرامج النوعية المتوافقة مع المعايير الدولية.
وأكد أن التزام المملكة بحماية البيئة ينبع من رؤيتها الطموحة 2030 التي جعلت الاستدامة البيئية محورًا أساسيًا في برامجها ومبادراتها، مبينًا أن الاحتفاء بهذا الحدث يأتي تأكيدًا على مسؤوليتنا تجاه حماية الحياة الفطرية، وأن النمر العربي ليس مجرد كائن مهدد بالانقراض، بل رمزٌ لإرثنا الطبيعي المشترك في شبه الجزيرة العربية.
أخبار قد تهمك فعاليات ومبادرات سعودية احتفاءً باليوم العالمي لـ«النمر العربي» 11 فبراير 2025 - 3:03 صباحًا محمية الملك عبدالعزيز الملكية تنظم مسيرة كات ووك بمناسبة اليوم العالمي للنمر العربي 10 فبراير 2024 - 11:00 مساءًمن جانبها، نوهت وزيرة البيئة المصرية بمبادرات المملكة، وعملها في المجال البيئي، مشيرةً إلى أن المملكة هي أول دولة وجهت الأنظار إلى مواجهة انقراض النمر العربي، داعية المجتمع الدولي للعمل للحفاظ على الكوكب والموارد الطبيعية فيه لتنعم به الأجيال القادمة.
عقب ذلك قُدم فيلم وثائقي عن النمر العربي تناول تاريخه وخصائصه وموائله الطبيعية وجهود المملكة في المحافظة عليه من خلال عدد من المبادرات من ضمنها، إنشاء “مركز النمر العربي” في محمية “شرعان” الطبيعية، وتدشين “الصندوق العالمي لحماية النمر العربي” في فبراير 2019م، وإطلاق مسيرة “كات ووك” عام 2021م، التي لاقت تفاعلًا دوليًا واسعًا.
المصدر
المصدر: صحيفة المناطق السعودية
كلمات دلالية: اليوم العالمي للنمر العربي وزيرة البيئة المصرية الدكتورة ياسمين فؤاد النمر العربی
إقرأ أيضاً:
البيئة الريفية في عودة الماضي تستحضر ملامح الحياة الجبلية بمحافظة ظفار
تستقطب البيئة الريفية ضمن فعاليات "عودة الماضي" بمنطقة السعادة اهتمام زوار موسم خريف ظفار؛ لما تقدمه من مشاهد تحاكي تفاصيل الحياة الجبلية التقليدية التي ارتبطت بإنسان ظفار عبر عقود طويلة. وتجسد البيئة الريفية أنماط المعيشة القديمة من خلال المساكن المشيدة بخامات البيئة المحلية، والأدوات المنزلية التقليدية، والأواني الفخارية والفوانيس، إلى جانب الأزياء والأسلحة التراثية التي يستخدمها المشاركون في تقديم صورة متكاملة عن الحياة اليومية لسكان جبال محافظة ظفار قديمًا. وتبرز الفعالية قدرة الإنسان في البيئة الريفية على التكيف مع الطبيعة والاستفادة من مواردها، ولا سيما خلال موسم الخريف، إلى جانب ما اتسم به المجتمع الريفي من قيم الكرم والتعاون والتكافل والترحيب بالضيوف، وهي عادات توارثتها الأجيال وظلت حاضرة في المجتمع. ولا تقتصر البيئة الريفية على محاكاة المساكن والمقتنيات القديمة، إذ تقدم مجموعة من الألعاب الشعبية التي كان يمارسها الشباب والأطفال، واعتمدت على الفطنة والسرعة والمهارات البدنية باستخدام أدوات بسيطة مستمدة من البيئة المحيطة، من بينها العصي والحجارة.
ويكتمل المشهد التراثي بتقديم عدد من الفنون والأهازيج الريفية الأصيلة، من بينها الهبوت والنانا والدبرارت وفن الرقيد، حيث يؤدي المشاركون هذه الفنون في مجموعات مرتدين أزياءهم التقليدية، وحاملين العصي والسيوف، في مشاهد تعكس الاعتزاز بالموروث الثقافي والهوية الوطنية.
وقال محمد دريبي العمري مشرف ومخرج البيئة الريفية: إن الفعالية تؤكد أن التراث يمثل هوية وقيمًا وأسلوب حياة ينبغي المحافظة عليه ونقله إلى الأجيال القادمة. ووضح أن القائمين على البيئة الريفية يحرصون على تعريف الشباب بالعادات والتقاليد الأصيلة، وإحياء الموروث الريفي العُماني بمختلف تفاصيله، بدءًا من أنماط الحياة اليومية، ووصولًا إلى الفنون الشعبية والضيافة والتعاون، ليظل هذا الإرث حاضرًا في الوجدان ويربط الماضي بالحاضر والمستقبل.
من جانبه أشار مدين محاد العمري المشرف العام للبيئة الريفية، إلى أن فعاليات "عودة الماضي" تؤدي دورًا في تقليص الفجوة بين الأجيال وتعريف الجيل الجديد بتفاصيل الحياة الجبلية والفنون والألعاب القديمة، بما يسهم في حمايتها من الاندثار في ظل التحولات المتسارعة. وبيّن أن التجربة التفاعلية المباشرة تسهم في تحويل المعرفة النظرية لدى الشباب إلى ارتباط وجداني بالهوية والتراث، مؤكدًا أن الاعتزاز بالماضي وتقاليد الأجداد يمثل قاعدة ينطلق منها الشباب بثقة نحو المستقبل. وأضاف: أن هذه الفعاليات ترسخ المسؤولية الوطنية تجاه التراث والعادات الأصيلة، باعتبارها إرثًا وأمانة تتوارثها الأجيال، ما يستدعي مواصلة المحافظة عليها والتعريف بها. وشهدت البيئة الريفية إقبالًا واسعًا من الزوار الذين أبدوا إعجابهم بالدقة في تجسيد تفاصيل الحياة الريفية، وما أتاحته لهم من فرصة لخوض تجربة تراثية تحاكي الواقع. وعبّر الزائر عبدالله بن سالم الهنائي عن إعجابه بما شاهده، مشيرًا إلى أن البيئة الريفية تتميز بعاداتها وتقاليدها، وأن أكثر ما لفت انتباهه الأزياء التقليدية وطبيعة اللغة التي يتحدث بها أبناء الريف.
وتواصل البيئة الريفية ضمن فعاليات "عودة الماضي" دورها في حفظ الذاكرة الثقافية لمحافظة ظفار، من خلال تقديم تجربة تجمع بين العرض التراثي والتفاعل المباشر، بما يعزز وعي الزوار بأهمية الموروث العُماني، ويؤكد أن التراث ليس مجرد مشاهد من الماضي، بل قيمة حية تستمد منها الأجيال حاضرها وتبني بها مستقبلها، في صورة تجسد عمق العلاقة بين الإنسان في محافظة وبيئته وتاريخه العريق.