#التهجير.. ماذا لو؟
#فايز_شبيكات_الدعجه
ماذا لو وافق العرب في القمة القادمة كليا أو جزئيا على التهجير تحت ذرائع ومسميات ناعمة لتجنب ثوره الشعوب!؟
ماذا لو وافقوا بلسان عربي مبين، فمجمل الارهاصات تشير إلى ذلك وهو احتمال وارد. والمؤكد أن استراتيجيات معالجة ردود الفعل الشعبية قيد الدراسة السرية الان ويجري بحثها بكثافة، وثمة مخططات لعلاجها تبدأ بمحاولات الإقناع، مرورا بتقديم المغريات المعيشية وتوفير سبل الرخاء، وتنتهي بقمع قانوني يجري تنفيذه بقسوة وبإعصاب بارده وضمير مرتاح بذريعه حماية المصلحة الوطنية العليا.
ترمب يجول في كوكب الأرض واثق الخطوة، ويمضي قدما بتنفيذ ما يقول ويزداد موقفه صلابه يوما بعد يوم. ولا يبالي بالرفض أو الموافقه ولا ما تقرره الأمة العربية المشتتة وهو في طريقه للإمساك بالعالم كله، بما فيهم الدول العظمى واخضاعها لسيطرته، وها هو يقرر مصير أوكرانيا لوحده، ويتجاهل بقية الشركاء الأوروبيين في الحرب، وبهذه العقليه الحاسمة لن يستوقفه العرب ولا غزه، ولن ينشغل بهم كثيرا، وسيفعل ما يقول، وهذا منطق القوه والجبروت على مدى التاريخ، يفرض القوي إرادته على الضعيف، وعلى ذلك تبدو المسأله برمتها غاية في البساطه، ومسألة صراع عادي محسوم ويسير في سياقه التاريخي المعروف.
على أي حال سيفتح العرب بابا ضيقا للتهجير المقسط سرعان ما يتسع ويفتح على مصراعيه، وستجري عملية التهجير الغزي شاء من شاء وابى من ابى، وستجري معها عملية تهجير عظيمة للادمغه والمواقف وفق المعطيات الظاهرة أمامنا الان. وستجد من يؤيدها عن قناعة أو عن غير قناعة، وستعلوا أصوات مؤيدة وتخبو أخرى معارضه، وستزول كل أشكال التهديد الإلكتروني والمعارك الخطابيه وعنتريات الإعلام،ويختلط حابل الإشاعة بنابل الحقيقة. وستستقر الأمور سريعا بعد عملية ترحيل سلسلة وتسود حاله بديلة من الرخاء والسكون المؤقت، لكن بركان الحق في النهاية سيثور ،ولا أحد يعرف متى.. ربما في الأجيال القادمة.
المصدر
المصدر: سواليف
إقرأ أيضاً:
رحيل أوكاموتو ببيروت.. المناضل الياباني منفذ عملية مطار اللد
في الضاحية الجنوبية لبيروت، بعيدا بآلاف الكيلومترات عن مسقط رأسه في "كوماموتو" جنوبي اليابان، يرحل -اليوم الخميس- المناضل كوزو أوكاموتو، أو "أحمد الياباني" كما يُلقب، عن عمر ناهز 78 عاما، مسدلا الستار على مسيرة حافلة في الكفاح دفاعاً عن القضية الفلسطينية.
ونعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين -في بيان- أوكاموتو، الذي انضم إلى صفوفها، وارتبط اسمه بـ"عملية مطار اللد"، مشيرة إلى تضحياته التي "امتدت لعقود طوال في ميادين النضال إلى جانب القضية الفلسطينية".
كما نعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المناضل الياباني، مشيدة بمسيرته التي جسّدت المبادئ والقيم الإنسانية، والعمل المخلص والدؤوب لنصرة القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، مؤكدة أنه سيبقى عنوانا للحرية، ورمزا لمقاومة قوى الظلم والاستبداد.
وفي بيانها، ذكرت الجبهة الشعبية جملة من السمات الشخصية التي ميّزت "المناضل الأممي"، ومحطات من حياته، وقالت إنه تفرّد بذكاء حاد وقدرات استثنائية، مشيرة إلى أنه درس علم النبات، وأتقن ببراعة منقطعة النظير لغات عدة، من بينها العربية والإنجليزية والعبرية والصينية والروسية، في زمن يسير، مسخرا رصيده المعرفي والعلمي في خدمة القضية التي أحبها.
لكن لم تحل الآفاق الأكاديمية بينه والانضمام طوعا في بداية شبابه إلى الجيش الأحمر الياباني عام 1966، حيث كان يضم فرعا يهتم بالقضية الفلسطينية، قبل أن يلتحق بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
وفي يوم 30 مايو/أيار من عام 1972، أصبح "أحمد الياباني" رمزا لنمط جديد من العمليات الفدائية التي تبنتها الجبهة الشعبية ضد إسرائيل، إذ وُصفت العملية التي نفذها بأجرأ عمليات المقاومة وأكثرها إبداعا.
إعلانوفي ذلك اليوم، غادر أوكاموتو ضمن فريق ضم 3 يابانيين مدينة روما الإيطالية، على متن الطيران الفرنسي، متجهين إلى مطار اللّد (بن غوريون حاليا)، لتنفيذ عملية باسم الجيش الأحمر بالتعاون مع الجبهة الشعبية، بهدف الانتقام لعملية تدمير أسطول طائرات الشرق الأوسط في مطار بيروت عام 1968.
وبعد هبوط الطائرة، توجه أوكاموتو ورفاقه إلى منطقة استلام الأمتعة، وأخرجوا أسلحة رشاشة وقنابل يدوية، وبدأوا إطلاق النيران على المسافرين، فقُتل 26 شخصا وجُرح أكثر من 71 معظمهم من المسيحيين حملة الجنسية الأميركية من جزيرة بورتوريكو.
وفيما قُتل رفيقاه أثناء العملية، حاول أوكاموتو الفرار، قبل أن يُلقى القبض عليه بسبب جروحه، حيث قضى في السجون الإسرائيلية 13 عاما، معظمها في الحبس الانفرادي، الذي استهدف تحطيم إرادته وعقله وجسده، وروى بعد خروجه أن الإسرائيليين كانوا يجبرونه على تناول الطعام بفمه ويداه مكبلتان من الخلف مثل الكلاب.
وأثناء التحقيق معه وعده ضباط التحقيق الإسرائيليون بأن يمكنوه من مسدس لينهي حياته إذا تعاون معهم خلال استجوابه، فوافق لأن ثقافته النضالية وثقافة تنظيمه تفضل الموت على السجن، إلا أن الإسرائيليين لم يمكنوه مما وعدوه به، وظل في السجن.
وفي 20 مايو/أيار 1985، تحرر المناضل الياباني، ضمن صفقة تبادل للأسرى بين الجبهة الشعبية وإسرائيل، عرفت آنذاك باسم عملية الجليل، وشملت الصفقة أوكاموتو وعددا كبيرا من الأسرى العرب والفلسطينيين.
وبعد إطلاق سراحه، توجّه إلى لبنان حيث اعتُقل وحكم عليه في العام 1997 بالسجن لمدة ثلاث سنوات بتهمة الدخول غير القانوني إلى البلاد، وتزوير وثائق رسمية وحيازة جوازات سفر مزوّرة.
وبعد انتهاء محكوميته عام 2000، جددت الحكومة اليابانية مطالبة السلطات اللبنانية بتسليمه، فيما انتفض الشارع اللبناني داعما له، لأنه من أنصار القضية الفلسطينية.
وزادت آنذاك ضغوط الفصائل الفلسطينية والأحزاب اللبنانية، تزامنا مع انتفاضة الشارع اللبناني والحقوقيين العرب، ليُطلق سراح أوكاموتو، ويُمنح اللجوء السياسي في بلد لا يعترف بهذا الحق، واشتُرط عليه ألا يمارس أي نشاط سياسي وألا يظهر في وسائل الإعلام، وظل مكان إقامته غير معروف ويعيش رفقة زوجته مي شيغنوبو وولديهما.