المغرب.. احتجاجات عارمة بالرباط تنديدا بالقمع والتضييق المتزايد من طرف المخزن
تاريخ النشر: 23rd, February 2025 GMT
شهدت العاصمة المغربية الرباط, مساء أمس السبت, وقفة احتجاجية عارمة دعت إليها شبيبة اليسار الديمقراطي, حيث اجتمع نشطاء ومناضلون أمام مبنى البرلمان للتنديد بالقمع المخزني الممنهج والتضييق المتزايد على الحقوق والحريات, والمطالبة بالإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين.
ورفع المحتجون لافتات تدين فساد و استبداد المخزن, وتؤكد أن “الديمقراطية ليست امتيازا بل حقا مكتسبا”, بينما ترددت شعارات غاضبة ضد القمع والتهميش, مطالبة بإسقاط كافة أشكال التطبيع مع القمع والاستبداد.
الوقفة, التي سبقتها وقفات اخرى مماثلة, شهدت مشاركة قوية من شبيبة النهج الديمقراطي العمالي والجمعية المغربية لحقوق الإنسان إلى جانب هيئات حقوقية أخرى, توحدت أصواتها حول مطلب رئيسي وهو “الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية”.
و شددت شبيبة اليسار الديمقراطي على أن “الأسباب التي دفعت المغاربة إلى الخروج هذه المرة و كل المرات السابقة, لا تزال قائمة حتى اليوم, بل تفاقمت بشكل أكثر خطورة, فالمغاربة يرزحون تحت وطأة الغلاء الفاحش, و ارتفاع تكاليف المعيشة, وتنامي معدلات البطالة, إلى جانب سياسات حكومية منهكة للشعب ومثقلة لكاهله, في مقابل منح الامتيازات لقلة متنفذة لا تكترث إلا بجشعها”.
و قالت أن “ما تعيشه البلاد اليوم هو انتكاسة حقوقية خطيرة, حيث تحولت العدالة إلى غطاء قانوني لتصفية الحسابات, و أصبحت الأصوات الحرة مهددة في كل لحظة بالاختطاف أو السجن أو التشهير”, مشيرة الى أن السلطة “التي تتباهى بإصلاحات وهمية لا تتردد في سحق كل من يجرؤ على معارضتها, بينما تواصل إحكام قبضتها على المؤسسات الإعلامية, وتحويل القضاء إلى عصا لكسر إرادة المناضلين”.
وحسب مصادر اعلامية محلية, تحولت الوقفة إلى منصة صاخبة للتنديد بحملات القمع والاعتقالات السياسية التي تطال الصحافيين والنشطاء, “الذين يدفعون ثمن كشفهم للحقائق وفضحهم للفساد المستشري في مختلف مفاصل الدولة, حيث لم يكتف النظام بمصادرة حرية التعبير, بل طور أساليبه القمعية إلى حد ملاحقة الصحافيين عبر المحاكمات الصورية والتشهير الممنهج والتضييق المستمر”.
وفي السياق, دعت جماعة العدل والإحسان إلى تنظيم وقفة احتجاجية مساء اليوم الأحد بفاس (شمال شرق), تنديدا باستمرار تشميع 14 منزلا لأعضائها منذ ست سنوات, و اعتبرت أن “هذا الإجراء التعسفي يندرج ضمن محاولات إخراس الأصوات الحرة وإرهاب المعارضين, في تحد صارخ لكل القوانين والمواثيق الحقوقية”.
و أدانت الجماعة تواصل تشميع المنازل دون أي سند قانوني, محذرة من استمرار الدولة في نهج سياسة القمع والترهيب ضد معارضيها. وقالت أن المنازل “أغلقت دون أي مبرر قانوني واضح وبدون حكم قضائي منذ 2019, ما يعكس حجم التلاعب بالقوانين لخدمة أجندات سياسية”.
هذا الواقع يضاف, حسب “العدل والإحسان”, إلى “سجل طويل من الانتهاكات التي تثبت أن الدولة ماضية في قمع معارضيها بكل الوسائل, ضاربة بعرض الحائط كل الشعارات الرنانة حول الحقوق والحريات”.
المصدر
المصدر: النهار أونلاين
إقرأ أيضاً:
الطريق لمونديال البرازيل.. كل ما تريد معرفته عن كأس أفريقيا للسيدات المغرب 2026
بعد تأجيل دام أربعة أشهر عن الموعد الأصلي، تنطلق يوم الأحد فعاليات بطولة كأس الأمم الأفريقية للسيدات عام 2026 في المغرب (WAFCON 2026)، وسط ترقب لمنافسات شرسة على اللقب القاري وبطاقات التأهل لمونديال السيدات.
وتسعى نيجيريا للدفاع عن لقبها التاريخي، بينما تتسلح منتخبات المغرب (البلد المضيف)، غانا، وزامبيا بطموحات مشروعة لانتزاع الكأس، في بطولة تعج بالمواهب العالمية والأسماء البارزة.
جدول البطولة والمواعيد الرئيسيةتنطلق البطولة يوم الأحد القادم بمباراة الافتتاح التي تجمع بين الجزائر والسنغال، تليها مباراة المغرب المضيف أمام كينيا في اليوم ذاته. وتستمر المنافسات لمدة 22 يوماً، وفق الجدول التالي:
دور المجموعات: من 26 يوليو/تموز إلى 6 أغسطس/آب. الدور ربع النهائي: 8 و9 أغسطس/آب. الدور نصف النهائي: 12 أغسطس/آب. المباريات الفاصلة (الملحق): 13 أغسطس/آب. المباراة النهائية: 16 أغسطس/آب في العاصمة الرباط.وتُلعب جميع المباريات في تمام الساعة 17:00 و20:00 بتوقيت غرينتش (18:00 و21:00 بتوقيت المغرب والجزائر)، باستثناء النهائي الذي ينطلق في الساعة 19:00 بتوقيت غرينتش (20:00 بتوقيت المغرب والجزائر).
لماذا تأجلت البطولة؟كان من المقرر إقامة البطولة بين 17 مارس/آذار و3 أبريل/نيسان، لكن قبل 12 يوماً فقط من الانطلاق، أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) تأجيلها لـ"ظروف قاهرة". ورغم تكتم الكاف على التفاصيل، أفادت وكالات أنباء دولية أن التأجيل جاء بناء على رغبة المغرب في تغيير موعد البطولة.
الملاعب المستضيفةللمرة الثانية توالياً بعد نسخة 2022، يستضيف المغرب البطولة، حيث نُقلت بعض المباريات من فاس لتتركز المنافسات في 5 ملاعب بين الرباط والدار البيضاء:
ملعب الأمير مولاي الحسن (الرباط) – السعة: 22 ألف متفرج. الملعب الأولمبي (الرباط) – السعة: 21 ألف متفرج. ملعب المدينة (الرباط) – السعة: 18 ألف متفرج. ملعب العربي الزولي (الدار البيضاء) – السعة: 20 ألف متفرج. ملعب مولاي رشيد (الدار البيضاء) – السعة: 25 ألف متفرج. النظام الجديد والمجموعات (16 منتخباً)تشهد هذه النسخة توسيع قاعدة المشاركة لتشمل 16 منتخباً لأول مرة (بدلاً من 12). وتسجل منتخبات الرأس الأخضر ومالاوي حضورها الأول تاريخياً في البطولة.
وقُسمت المنتخبات إلى 4 مجموعات، يتأهل منها صاحبا المركزين الأول والثاني لربع النهائي:
إعلان المجموعة الأولى: المغرب، الجزائر، السنغال، كينيا. المجموعة الثانية: جنوب أفريقيا، ساحل العاج، بوركينا فاسو، تنزانيا. المجموعة الثالثة: نيجيريا، زامبيا، مصر، مالاوي. المجموعة الرابعة: غانا، الكاميرون، مالي، الرأس الأخضر. الطريق إلى مونديال البرازيل عام 2027تُعد البطولة بمثابة التصفيات القارية الرسمية المؤهلة لكأس العالم للسيدات عام 2027 في البرازيل. حيث تتأهل المنتخبات الأربعة التي تبلغ نصف النهائي مباشرة إلى المونديال، بينما يخوض المنتخبان الخاسران في ربع النهائي مباريات فاصلة لتحديد ممثلي أفريقيا في الملحق العالمي التابع للفيفا.
السجل الذهبي والمرشحون للقبتتربع نيجيريا على عرش الكرة النسائية الأفريقية بـ 10 ألقاب قياسية، وتدخل البطولة بصفتها حاملة اللقب والمرشحة الأبرز. في المقابل، تبرز غانا كقوة هجومية ضاربة (سجلت 7 أهداف بشباك نظيفة في التصفيات)، بينما تبحث زامبيا عن تتويج مسارها التصاعدي، ويأمل المغرب (وصيف النسخة الماضية) في استغلال عاملي الأرض والجمهور لانتزاع لقبه الأول.
الجوائز المالية والتذاكرقرر الكاف مضاعفة الجوائز المالية؛ حيث سينال البطل مليوني دولار، ويحصل الوصيف على 750 ألف دولار، ليرتفع إجمالي الجوائز من 3.4 إلى 5.8 ملايين دولار. وعلى الجانب الجماهيري، طُرحت التذاكر بأسعار رمزية لتشجيع الحضور، حيث تبدأ من دولارين للفئة الثالثة، وتصل إلى 5 دولارات لتذاكر الفئة الأولى.