زيارة مفاجئة تكشف الخلل.. محافظ المنيا يوجه بتغيير الطاقم الإداري لمستشفى المبرة
تاريخ النشر: 24th, February 2025 GMT
قام اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، صباح اليوم الاثنين، بجولة تفقدية مفاجئة لمستشفى المبرة بمدينة المنيا، وذلك استجابة لشكاوى المواطنين وتأكيدًا على حرص المحافظة على تقديم أفضل الخدمات الطبية للمواطنين.
وخلال الجولة، تفقد المحافظ أقسام المستشفى المختلفة، بما في ذلك الاستقبال والطوارئ والعيادات المتخصصة، ووجه بتكثيف أعمال النظافة والتطهير، وتحسين أماكن الانتظار، وتطبيق أعلى معايير السلامة لضمان راحة المرضى والمرافقين، كما استمع المحافظ لشكاوى المرضى، ووجه بتغيير الطاقم الإداري بالمستشفى، مؤكدًا ضرورة الاستجابة السريعة لمطالب المواطنين وحسن معاملتهم، مع اتخاذ الإجراءات القانونية حيال أي تقصير.
كما وجه المحافظ بالبدء في أعمال توسعة داخل المستشفى أو توفير مكان بديل، بالإضافة إلى توفير ماكينة تصوير بالدور الثاني تسهيلًا على المواطنين، وسرعة تشغيل مستشفى الغسيل الكلوي فرع المنيا التابع للتأمين الصحي، لضمان تقديم خدمة طبية متكاملة.
وأكد المحافظ أن الدولة حريصة على تطوير المنظومة الصحية، خاصة بعد انضمام محافظة المنيا للمرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل، مشيرًا إلى استمرار الجولات الميدانية المفاجئة بجميع المنشآت الصحية بالمحافظة لرفع كفاءة الخدمات العلاجية.
رافق المحافظ خلال جولته الدكتور سعيد محمد، رئيس مركز ومدينة المنيا، ومسؤولو التفتيش المالي والإداري بالمحافظة.
المصدر
المصدر: الأسبوع
إقرأ أيضاً:
الحصار يخنق القطاع الصحي اليمني.. انسحاب 83 شركة واختفاء 1329 دواءً يهددان حياة الآلاف
وأوضح الأصبحي أن القيود السعودية المفروضة منذ مارس 2015 لم تقتصر على تعطيل سفر المرضى، بل امتدت إلى منع دخول أصناف دوائية ومستلزمات طبية منقذة للحياة، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع داخل المستشفيات والمراكز المتخصصة وعجزها عن تقديم الرعاية اللازمة للحالات الحرجة.
وحذّر من أن أكثر من ثمانية آلاف مريض بالفشل الكلوي يواجهون تهديدًا مباشرًا نتيجة النقص الحاد في المحاليل والمستلزمات والأدوية اللازمة لجلسات الغسيل، فيما يواجه أكثر من 120 ألف مصاب بالسرطان خطر انقطاع العلاجات الأساسية وتأخر الجرعات الدوائية والفحوصات الضرورية.
وأكد أن هذه الأرقام لا تمثل مجرد نقص في المخزون الطبي، بل تعكس تهديدًا مباشرًا لفرص الحياة؛ إذ إن مريض السرطان أو الفشل الكلوي لا يستطيع انتظار التسويات السياسية أو تأجيل علاجه حتى رفع القيود، وأي انقطاع في الدواء أو جلسات الغسيل قد يؤدي إلى مضاعفات قاتلة.
وأشار متحدث وزارة الصحة إلى أن الإجراءات المفروضة على المنافذ والمطار دفعت أكثر من 83 شركة دوائية عالمية ومحلية إلى الانسحاب من السوق اليمنية، الأمر الذي تسبب في اختفاء أو تعذر توفير نحو 1329 صنفًا دوائيًا حيويًا يعتمد عليها المصابون بالأمراض المزمنة والسرطان والفشل الكلوي وأمراض القلب والدم.
وأدى انسحاب هذه الشركات وتعقيد إجراءات الاستيراد والنقل إلى إضعاف سلاسل الإمداد الطبي وارتفاع كلفة الأدوية المتبقية، إلى جانب توقف بعض البرامج العلاجية وتراجع قدرة المنشآت الصحية على تأمين احتياجات المرضى، في بلد أنهكت الحرب والحصار بنيته الطبية والاقتصادية. كما تسببت القيود المفروضة على مطار صنعاء في فقدان آلاف المرضى فرص السفر للعلاج في الخارج، لا سيما الحالات التي تعجز المستشفيات اليمنية عن التعامل معها بسبب نقص التجهيزات والتخصصات والأدوية.
ومع حصر الرحلات في نطاق ضيق، تحولت رحلة العلاج إلى مسار شاق ومكلف لا يستطيع معظم المرضى تحمله.
وتكشف أرقام وزارة الصحة أن استهداف المنافذ لا يمكن فصله عن الحرب الاقتصادية والإنسانية التي تعرض لها اليمن؛ فالدواء الذي يُمنع من الوصول، والمريض الذي يُحرم من السفر، والمستشفى الذي يفقد مستلزماته، جميعها حلقات في حصار يستهدف حياة المدنيين بصورة مباشرة.
ووفق الارقام فأن هذه المظلومية الإنسانية المتراكمة تمثل الأساس الذي استندت إليه في إعلان معادلة «الحصار بالحصار»، بعد سنوات من التحذيرات والمفاوضات التي لم تؤدِّ إلى فتح كامل لمطار صنعاء وموانئ البلاد أو إنهاء التحكم السعودي بحركة المسافرين والبضائع. وبموجب هذه المعادلة، انتقلت صنعاء من الاحتجاج السياسي إلى فرض حظر ملاحي على السفن والناقلات والأنشطة البحرية المرتبطة بالموانئ السعودية، باعتباره وسيلة ضغط مقابلة لإجبار الرياض على إنهاء القيود المفروضة على اليمن.
وتؤكد صنعاء أن الحظر البحري ليس غاية بحد ذاته، وإنما أداة لرفع الحصار واستعادة الحقوق الإنسانية والسيادية، وأن إنهاء التصعيد يبدأ بفتح مطار صنعاء أمام مختلف الشركات والوجهات، ورفع القيود عن الموانئ، وضمان تدفق الدواء والغذاء وحرية حركة المواطنين.
وتضع هذه المعطيات السعودية أمام مسؤولية مباشرة عن النتائج الإنسانية لاستمرار الحصار، إذ لا يمكن مطالبة اليمن بالتراجع عن أوراق الضغط بينما يبقى آلاف المرضى محاصرين بين نقص الدواء واستحالة السفر، وتظل حياة مرضى السرطان والفشل الكلوي رهينة لإجراءات سياسية وعسكرية.
وبذلك تكتسب معادلة «الحصار بالحصار» بعدها الإنساني والعملياتي؛ فصنعاء تؤكد أنها لن تسمح باستمرار خنق شعبها دون كلفة مقابلة، وأن رفع القيود عن الملاحة السعودية يرتبط بإنهاء شامل للحصار المفروض على اليمن، وفتح مطاراته وموانئه وضمان وصول الأدوية والمستلزمات الطبية دون عرقلة.