بسبب البرد الشديد وانعدام المأوى.. ارتفاع عدد وفيات الأطفال حديثي الولادة في غزة إلى 6
تاريخ النشر: 25th, February 2025 GMT
يمانيون../ ارتفعت عدد الوفيات من الأطفال حديثي الولادة في قطاع غزة جراء البرد الشديد وانعدام المأوى نتيجة مماطلة العدو في إدخال الكرفانات وتنفيذ البروتوكول الإنساني ضمن اتفاق وقف إطلاق النار.
وأعلنت مصادر طبية فلسطينية، صباح اليوم الثلاثاء، وفاة طفلة رضيعة في خانيونس جنوب قطاع غزة؛ جراء البرد الشديد، فيما ارتفع عدد وفيات البرد في مدينة غزة إلى 5.
وقالت مصادر طبية في مجمع ناصر الطبي بخان يونس، إنّ الرضيعة شام يوسف الشنباري (60 يومًا) وصلت المستشفى جثة مجمّدة نتيجة البرد القارس.
فيما ذكرت المصادر، أنّ الرضيعة شام توفيت، داخل خيمة نزوح عائلتها في منطقة المواصي بمدينة خانيونس.
وفي مدينة غزة أفادت مصادر طبية في مستشفى أصدقاء المريض الخيرية، بوفاة 5 أطفال نتيجة موجة البرد القارس، وانعدام وسائل التدفئة لهم، بسبب منع العدو الإسرائيلي إدخال الوقود اللازم للتدفئة، وعدم سماحه بإدخال الكرفانات والخيم للقطاع، رغم أنّها ضمن البنود المتفق عليها باتفاق وقف إطلاق النار.
وفي هذا السياق، قال مدير المكتب الإعلامي الحكومي إسماعيل الثوابتة، في بيان له، إن “أبناء الشعب الفلسطيني يعانون من حياة قاسية في الخيام والبيوت المقصوفة، والتي لا تقي من البرد القارس والصقيع”.
ودعا الثوابتة، “الوسطاء والضَّامنين وجميع الجهات المعنية، إلى التحرك العاجل لتوفير البيوت المتنقلة (الكرفانات) كمأوى مؤقت لأكثر من 280 ألف عائلة فلسطينية، فقدت منازلها بسبب تدميرها بشكل كامل من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي”.
وطالب بتوفير الوقود “لتأمين الدفء وحماية الأطفال الأبرياء بالتزامن مع هذه الأجواء الباردة القاسية”.
وشدد الثوابتة أن العدو ما زال يتنصل من تعهداته والتزاماته ضمن اتفاق وقف إطلاق النار، منذ أكثر من 35 يومًا، وأن على الوسطاء الضغط عليه وإرغامه على تنفيذ التزاماته.
ومساء الاثنين، أعلن المدير الطبي لمستشفى أصدقاء المريض الخيرية سعيد صلاح، وفاة 3 أطفال حديثي الولادة في مدينة غزة خلال ساعات، محذرًا من تصاعد أعداد الوفيات بصفوف الأطفال؛ مع استمرار أجواء البرد القارس وانخفاض درجات الحرارة بشكلٍ غير مسبوق.
المصدر
المصدر: يمانيون
كلمات دلالية: البرد القارس
إقرأ أيضاً:
بيانُ الميدانِ يكتبُ معادلةَ الحصارِ بلغةِ النار
في إطارِ كسرِ الحصارِ الظالمِ والغاشمِ الذي يفرضه العدوُّ السعوديُّ على شعبِنا العزيزِ منذُ اثني عشرَ عامًا، وتثبيتًا لمعادلةِ “الحصارُ بالحصار”، نفذتِ القواتُ المسلحةُ اليمنيةُ عمليةً عسكريةً نوعيةً استهدفت سفينتين نفطيتين سعوديتين خالفتا قرارَ الحظرِ الصادرَ عنِ القواتِ المسلحةِ في البحرِ الأحمر.
يمانيون | علي صومل
تُعدُّ هذه العمليةُ النوعيةُ أولَ ترجمةٍ عمليةٍ لمعادلةِ “الحصارُ بالحصار”، فلها وهجُ البداية، وكلُّ بدايةٍ تكتسبُ حكايةً خاصةً مهما كان حجمُها.
ولم يكن اختيارُ السفنِ النفطيةِ اعتباطًا؛ فالنفطُ هو الشريانُ الاقتصاديُّ الأهمُّ للعدوِّ السعودي، واستهدافُ ناقلاتِه يحملُ رسالةً واضحةً مفادُها أنَّ من يفرضُ الحصارَ على غيرِه لن يبقى بمنأًى عن تبعاتِه، وأنَّ كلفةَ استمرارِ العدوانِ لن تظلَّ أحاديةَ الاتجاه.
وقد جاءت هذه الخطوةُ بعد سجالٍ سياسيٍّ وإعلاميٍّ حادٍّ استمرَّ يومين متواصلين، وكان المضيُّ قدمًا في تنفيذِ التهديد لا يقلُّ أهميةً عن العمليةِ ذاتِها؛ إذ إنَّ مصداقيةَ الردعِ تُبنى على الوفاءِ بالوعيد، لا على إطلاقِه فحسب.
وتمثلُ هذه العمليةُ الردَّ العمليَّ البليغَ على كلِّ بياناتِ النفاقِ والتطبيلِ المنددةِ بفرضِ الحصارِ البحريِّ على العدوِّ السعودي. فكأنَّ صنعاءَ تقولُ لأنظمةِ التطبيعِ والنفاق: كلُّ إداناتِكم تحت أقدامِنا.
كما أنها جاءت بعد تهديداتٍ فارغةٍ أطلقها الأرعنُ الجبانُ ترامب، الذي يوزعُ تهديداتِه يمنةً ويسرةً وفقَ مزاجٍ متقلبٍ كأحوالِ الطقس، وحالةٍ نفسيةٍ مضطربةٍ كأمواجِ البحر.
وما بعدَ هذه العمليةِ ليس كما قبلَها؛ فكما أنَّ بيانَ التهديدِ فتحَ مرحلةً جديدةً، فإنَّ أولَ بياناتِ التنفيذِ كتبَ السطرَ الأولَ في صفحةِ تلك المرحلة. ومن يضعْ نقاطَ الفعلِ على حروفِ القولِ، فإنه يكتبُ عنوانَ المرحلة.
لقد قيل إنَّ الكتابةَ على صفحةِ البحرِ ضربٌ من المستحيل، واليمنُ يكسرُ هذه الأسطورة، ويثبتُ أنَّه لا مستحيلَ أمامَ من يحملُ قلمَ العدالةِ وكلمةَ الحق.
ولم يكتفِ البيانُ بإعلانِ تنفيذِ العملية، بل جددَ تحذيرَه للعدوِّ السعوديِّ من ارتكابِ أيِّ حماقة، وهددَ بالردِّ في عمقِ أراضيه إن هو تجاهلَ التحذير.
وبات العدوُّ السعوديُّ اليوم بين خيارين: التكيفِ مع الحصارِ والتأقلمِ مع نتائجِه المريرة، أو الذهابِ نحو التصعيد، وحينها ستُفتحُ صفحةٌ جديدةٌ ومعادلةٌ جديدةٌ عنوانُها: “التصعيدُ بالتصعيد”.
ويدركُ العدوُّ السعوديُّ أنَّ صنعاءَ لم تُقدمْ على اتخاذِ هذا الخيارِ وتنفيذه إلا بعد الاستعدادِ الكاملِ لكلِّ تداعياتِه.
وإذ تأتي هذه العمليةُ في ظلِّ تعقدِ الوضعِ في مضيقِ هرمز، فإنَّ أيَّ حماقةٍ من العدوِّ السعوديِّ ستُضيِّقُ الخناقَ أكثر، وتُعجِّلُ بانهيارِ هيمنةِ الشرِّ في منطقةِ غربِ آسيا.
وهكذا لم تعد معادلةُ “الحصارُ بالحصار” شعارًا سياسيًّا أو ورقةَ ضغطٍ إعلامية، بل أصبحت واقعًا ميدانيًّا دخل حيِّز التنفيذ. ومنذ هذه اللحظة، لن يكون معيارُ القوةِ ما يُقال في البيانات، بل ما يُترجم على الأرض، وما يُثبت أنَّ الإرادةَ حين تقترنُ بالقدرةِ تُعيدُ رسمَ معادلاتِ الصراع، وتكتبُ عناوينَ المراحلِ الجديدة.