النفط الأميركي يتراجع إلى أقل من 70 دولاراً للبرميل
تاريخ النشر: 26th, February 2025 GMT
نيويورك (د ب أ)
استقر سعر النفط الخام الأميركي في تعاملات بورصة نيويورك للسلع، بعد انخفاضه إلى أقل من 70 دولاراً للبرميل، بعد أن قلّصت البيانات الاقتصادية الضعيفة توقعات تعافي الطلب على الخام، وتراجع إقبال المستثمرين على الأصول الأعلى مخاطرة مثل عقود النفط الآجلة.
وذكرت وكالة بلومبرج للأنباء أن سعر خام غرب تكساس الوسيط، وهو الخام القياسي للنفط الأميركي، استقر بالقرب من 69 دولاراً للبرميل، بعد تراجعه بأكثر من 2% أمس ليسجل أقل مستوى له منذ منتصف ديسمبر الماضي، في حين بلغ سعر خام برنت القياسي للنفط العالمي حوالي 73 دولاراً للبرميل.
وأدى ضعف قراءة مؤشر ثقة المستهلك في الولايات المتحدة خلال الشهر الحالي، والذي سجل أكبر انخفاض منذ عام 2021، إلى تأجيج المخاوف الناجمة عن خطط الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لفرض المزيد من التعريفات الجمركية على الواردات الأميركية.
وتراجع سعر النفط بنحو 5% خلال الشهر الحالي في الوقت الذي أثارت فيه التحركات العدوانية، التي اتخذها ترامب بشأن التجارة قلق المستثمرين في وقت كان فيه تجار النفط قلقين بالفعل بشأن ضعف الاستهلاك في الصين، أكبر دولة مستوردة للنفط في العالم، إلى جانب الموضوعات ذات الصلة بتحسن الإمدادات، بما في ذلك إمكانية إعادة تشغيل تدفقات كبيرة عبر خطوط الأنابيب من منطقة كردستان، مع ضغوط الولايات المتحدة لاستئنافها.
وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية الأميركية مساء أمس، إن وزير الخارجية ماركو روبيو اتفق مع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني على حاجة العراق إلى «إعادة تشغيل الخط بسرعة».
وذكرت وكالة بلومبرج أن إعادة تشغيل الخط الذي تقول الحكومة العراقية إنه سيبدأ بنقل حوالي 185 ألف برميل يومياً، يؤثر سلباً على أسعار النفط في السوق العالمية، منذ قال العراق إنه مستعد لاستئناف تشغيله. يأتي هذا التطور في وقت حسّاس لأسواق الطاقة، حيث كان الرئيس دونالد ترامب يدعو إلى خفض أسعار النفط.
وانخفض سعر الخام أمس إلى أدنى مستوى له هذا العام بسبب المخاوف بشأن النمو الاقتصادي. وقال العراق إن الصادرات من إقليم كردستان العراق ستظل ضمن حصته الإجمالية في أوبك+. أخبار ذات صلة
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: النفط أسعار النفط
إقرأ أيضاً:
النفط مقابل الماء: ثغرات تفاوضية ومصالح انتخابية تدفع البلاد نحو الوعود المؤجلة
30 نونبر، 2025
بغداد/المسلة: يدفع المشهد المائي في العراق إلى الواجهة بعد أن أصبح واضحاً أنّ ندرة مياه ملموسة تضرب البلاد رغم الاتفاق المعلن مع تركيا، لتتصدر الأسئلة حول جدوى التفاهمات الثنائية وما إذا كانت التصريحات الحكومية العراقية موجّهة للاستهلاك الداخلي أو تخدم حسابات انتخابية أكثر مما تعالج أزمة وجودية تزداد حدّتها عاماً بعد آخر.
ويثير تعمّق الجفاف المخاوف بعد دخول العراق رسمياً مرحلة “الندرة المائية”، في وقت كان يفترض أن يخفّف الاتفاق الإطاري الأخير بين بغداد وأنقرة من الضغط على الأنهر العراقية، غير أنّ خبراء يؤكدون أنّ الآلية الموقعة مطلع نوفمبر لم تتضمن أي التزام تركي فعلي، وأنّ بنودها أقرب إلى إطار نوايا عامة لا يوفّر ضمانات حقيقية لزيادة الإطلاقات المائية.
ويعكس غياب الشروط الملزمة حالة ضعف تفاوضي مزمن، إذ لم يستخدم العراق أوراقه الاقتصادية، وعلى رأسها ملف النفط والتبادل التجاري، للضغط باتجاه حصة مائية عادلة، فيما تتحدث أطراف تركية رسمية عن خطط لتمويل مشاريع المياه في العراق عبر عوائد النفط، في صيغة وصفها نواب عراقيون بأنها “نفط مقابل ماء”، ما يثير مخاوف من تحويل أزمة سيادية إلى صفقة تجارية طويلة الأمد.
وتتزايد الشكوك مع تراجع الإطلاقات القادمة من دول الجوار إلى مستويات غير مسبوقة، بينما تؤكد الحكومة العراقية أن الاتفاق مع تركيا يمثل “مدخلاً لمعالجة الأزمة”، في حين يرى مختصون في الموارد المائية أنّ الاتفاق لا يوفر حلولاً مباشرة لتأمين الحصة المطلوبة، خصوصاً بعد مرور أسابيع على تعهد أنقرة بإطلاق مليار متر مكعب “قريباً” دون تنفيذ فعلي على الأرض.
ويعمّق غموض المرحلة المقبلة القلق الشعبي، إذ تُطرح تساؤلات واسعة حول ما إذا كانت الوعود الحكومية جزءاً من سردية سياسية تهدف إلى امتصاص الغضب، لا سيما مع استحقاقات سياسية، في ظل غياب تقارير رسمية دقيقة تشرح أسباب توقف الزيادة المائية وعدم وجود إطار زمني يحدّد التزامات الطرفين.
وتؤكد تصريحات النائبة ابتسام الهلالي المخاوف القائمة، إذ تشير إلى أن الاتفاقية الثنائية “لا تتضمن أي شروط ملزمة على أنقرة”، وأنها صيغت بروحية تجارية لا ترتقي إلى اتفاق سيادي ينظم حقوق العراق المائية، ما يعزز القناعة بأن الأزمة مرشحة للتفاقم ما لم تُعَدْ صياغة المعادلة التفاوضية بصورة أكثر صلابة بعيداً عن الخطاب السياسي الداخلي.
—
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts