ضمان استدامة النظام التأميني مسؤوليتنا جميعاً
تاريخ النشر: 1st, December 2025 GMT
#سواليف
#ضمان #استدامة #النظام_التأميني مسؤوليتنا جميعاً
خبير التأمينات والحماية الاجتماعية الحقوقي/ #موسى_الصبيحي
أؤكّد بأن الضمان الاجتماعي الأردني يعتبر من أهم منجزات الدولة خلال العقود الخمسة الفائتة، وأنه زيتونة الأردنيين، وسيبقى كذلك على مرّ الأجيال، وأن الحفاظ على هذه الزيتونة ورعايتها وضمان استدامتها لصالح الجميع هي مسؤوليتنا جميعاً، لا سيما في مواجهة أهم تحدّيين لمنظومة الضمان اليوم وهما تحدّيا الحماية والاستدامة، باعتبار الحماية الاجتماعية هي الأساس الذي بنيت عليه أنظمة الضمان والفلسفة التي قامت من أجلها، وباعتبار الاستدامة هي الضامن الأكبر للحماية، مما يؤكّد أنها مسؤوليتنا جميعاً؛ عمالاً وحكومة ومؤسسة ضمان ومنتفعين، ومؤسسات مجتمع مدني.
وهذا يجعلنا نشير إلى ضرورة معالجة بعض التحديات التي تؤثّر سلباً على التوازن المنشود، وفي مقدمتها ضعف قدرة الاقتصاد الأردني على استحداث فرص عمل كافية، ما أدّى إلى إحداث شيء من الاختلال للنظام التأميني. وأيضاً ضعف قدرة مؤسسة الضمان على مواجهة ظاهرة التهرب التأميني. يضاف إلى ذلك التنامي غير الطبيعي في أعداد المتقاعدين خلال السنوات العشر الأخيرة بسبب التقاعدات المبكرة المفرِطة ولا سيما من القطاع العام والحكومي، ما أدّى إلى زيادة مضطردة في نفقات الضمان التأمينية مقابل زيادة محدودة وبنسبة أقل في إيرادات الضمان التأمينية “الاشتراكات”.
وقد وصل العدد التراكمي لمتقاعدي الضمان حتى تاريخ اليوم إلى ( 387.4 ) ألف متقاعد، يقابلهم ( 1.66 ) مليون مؤمّن عليه نشط “مشترك”، ما يعني أن هناك ( 4.3 ) مشترك مقابل كل متقاعد، ما أدّى إلى ارتفاع نفقات الضمان التأمينية والعامة خلال السنوات العشر الأخيرة ارتفاعاً لافتاً. ففي العام 2014 بلغت إيرادات الضمان التأمينية ( 1.17 ) مليار دينار، فيما بلغت النفقات التأمينية والإدارية للمؤسسة ( 735 ) مليون دينار لتشكّل ما نسبته (62%) من إيراداتها التأمينية. أما في العام 2024 فقد بلغت إيرادات الضمان التأمينية (2.4) مليار دينار، فيما بلغت النفقات التأمينية والإدارية ( 2 ) مليار دينار لتشكّل ما نسبته ( 84% ) من إيراداتها التأمينية.
لهذا أكرّر الدعوة إلى ضرورة وضع خارطة طريق للضمان الاجتماعي لدينا في ضوء هذه التحديات وإطلاق حوار وطني شامل بهذا الشأن للوصول إلى توافقات تحدد معالم خارطة طريق واضحة ورصينة بما يضمن تعزيز الحماية الاجتماعية للمواطن ولكل عامل على أرض المملكة، وفي نفس الوقت ضمان استدامة النظام التأميني ومتانة المركز المالي لمؤسسة الضمان الاجتماعي.
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف استدامة النظام التأميني موسى الصبيحي الضمان التأمینیة مسؤولیتنا جمیعا
إقرأ أيضاً:
حزب الوعي: مؤتمر العمل الدولي فرصة لتعزيز الحوار وتطوير الحماية الاجتماعية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تتابع لجنة العمل بحزب الوعي باهتمام بالغ انطلاق أعمال الدورة (114) لمؤتمر العمل الدولي بجنيف، التي بدأت أعمالها الاثنين الأول من يونيو 2026، في وقت يشهد فيه العالم تحديات غير مسبوقة تمس مستقبل العمل والعدالة الاجتماعية والحماية الاجتماعية وحقوق العمال، في ظل التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة.
وترحب اللجنة بالاهتمام الذي توليه هذه الدورة لقضايا الحوار الاجتماعي والثلاثية والعمل اللائق في اقتصاد المنصات الرقمية والمساواة في عالم العمل، باعتبارها قضايا تمس بصورة مباشرة حاضر ومستقبل أسواق العمل في مختلف دول العالم، ومنها مصر.
كما تؤكد اللجنة أن بناء توافقات حقيقية بين الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال يظل الطريق الأكثر استدامة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاستقرار الاجتماعي.
دعم وتعزيز آليات الحوار الاجتماعي في مصروتتابع اللجنة باهتمام مشاركة الوفد المصري في أعمال المؤتمر، وتدعو إلى الاستفادة من فاعلياته وتوصياته في دعم وتعزيز آليات الحوار الاجتماعي في مصر، والاطلاع على الخبرات والتجارب والحلول الفنية من أجل:
● تطوير مظلة الحماية الاجتماعية، وسياسات التشغيل والتدريب.
● تحسين أوضاع العمالة غير المنتظمة، وتقنين أفضل لعمالة المنصات والاقتصاد الرقمي.
● استمرار جهود تحقيق بيئة عمل آمنة وداعمة للمرأة العاملة.
● تأكيد الحضور المصري المميز على المستوى الدولي.
كما تعرب اللجنة عن تقديرها لاستمرار رعاية المجموعة العربية بقيادة مصر للأوضاع الإنسانية والعمالية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهو ما تجلى في كلمة حسن رداد، وزير العمل المصري، في جلسة الافتتاح، وفي الاجتماعات التحضيرية التي سبقت انطلاق جلسات المؤتمر، سعيًا للحفاظ على مكتسبات الدورة السابقة المتمثلة في التصويت لصالح منح دولة فلسطين صفة مراقب في أعمال المؤتمر.
وستواصل اللجنة متابعة فاعليات المؤتمر طوال فترة انعقاده، والمشاركة بالرأي والدعم لكل ما يعزز بيئة العمل الإيجابية لقوة العمل المصرية.