بعد تعادله المثير مع مضيفه تشيلسي في المرحلة الماضية، يتطلع أرسنال للعودة إلى طريق الانتصارات في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، حينما يستضيف برينتفورد، بعد غد الأربعاء، في المرحلة الرابعة عشر للمسابقة.

ولم يستفد أرسنال من النقص العددي، الذي عانى منه تشيلسي، الذي لعب بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 38، بعدما تعادل 1 / 1 مع الفريق الأزرق خلال الديربي اللندني، الذي جرى بينهما أمس الأحد، على ملعب (ستامفورد بريدج).

ورغم هذا التعادل، لا يزال أرسنال، الساعي لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 / 2004، يتربع على قمة الترتيب برصيد 30 نقطة، بفارق 5 نقاط أمام أقرب ملاحقيه مانشستر سيتي، فيما يتواجد برينتفورد في المركز العاشر برصيد 19 نقطة.

ويدرك أرسنال صعوبة المهمة أمام برينتفورد، الذي حقق العديد من المفاجآت خلال مسيرته في المسابقة خلال الموسم الحالي، الذي شهد فوزه على مانشستر يونايتد وليفربول (حامل اللقب) وتعادله مع تشيلسي، لكن فريق المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا سيدخل اللقاء، مدعما بمؤازرة عاملي الأرض والجمهور.

وبدا أرتيتا محبطا من التعادل مع تشيلسي، حيث قال عقب اللقاء في تصريحاته التي نقلتها هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عقب اللقاء "منذ الدقيقة الأولى ويبدو واضحا مدى أهمية المباراة في كل كرة مشتركة والحماس الذي يؤدي به لاعبو الفريقين".

وأضاف المدرب الإسباني "مع لعب تشيلسي بعشرة لاعبين بعد طرد مويسيس كايسيدو، توقعنا اختلاف سيناريو المباراة، وخططنا لذلك، ونجحنا في ذلك في الشوط الثاني".

واستدرك مدرب أرسنال "ولكنهم سجلوا هدفا من ركلة حرة، وأصبحت المباراة صعبة للغاية، وأعتقد أنه عندما لا تفوز على فريق بعشرة لاعبين لمدة 45 دقيقة، يجب أن تشعر بخيبة أمل".

ويتطلع مانشستر سيتي، الذي يطمح للعودة لارتقاء منصة التتويج التي فقدها في الموسم الماضي، لتشديد الخناق على أرسنال، حينما يواجه مضيفه فولهام، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 17 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، غدا الثلاثاء.

وتعافى مانشستر سيتي من خسارته في مباراتيه الأخيرتين بمختلف المسابقات أمام نيوكاسل في الدوري الإنجليزي، وباير ليفركوزن الألماني بدوري أبطال أوروبا، عقب فوزه الثمين والصعب 3 / 2 على ضيفه ليدز يونايتد في المرحلة الماضية، أول أمس السبت، ليرفع رصيده إلى 25 نقطة في الوصافة.

ويدرك لاعبو مانشستر سيتي أن الفوز على فولهام وتقليص الفارق مع أرسنال إلى نقطتين، ولو بصورة مؤقتة، سوف يشكل الكثير من الضغط على أرسنال قبل لقائه المرتقب مع برينتفورد.

وكان مانشستر سيتي قريبا من فقدان نقطتين ثمينتين بعد تعادله 2 / 2 مع ليدز، قبل أن يمنح فيل فودين النقاط الثلاث للفريق السماوي في الدقيقة الأولى من الوقت المحتسب بدلا من الضائع للقاء.

من جانبه، يرغب فولهام في استغلال قوة الدفع التي حصل عليها عقب فوزه في مباراتيه الأخيرتين بالبطولة على توتنهام هوتسبير وسندرلاند، للخروج بنتيجة إيجابية أمام فريق المدرب الإسباني جوسيب جوارديولا.

ويحل تشيلسي ضيفا على ليدز يونايتد، صاحب المركز الثامن عشر (الثالث من القاع) برصيد 11 نقطة، حيث يرغب هو الآخر في العودة إلى طريق الفوز، عقب تعادله مع أرسنال.

وأبدى إنزو ماريسكا، المدير الفني لفريق تشيلسي، رضاه عن أداء فريقه أمام ضيفه أرسنال، مشيرا إلى أن لاعبيه ظهروا بمستوى رائع، رغم بقاء الفريق في المركز الثالث برصيد 24 نقطة.

وقال ماريسكا عقب المباراة، لشبكة (سكاي سبورتس) "أعتقد أننا أظهرنا أننا نسير في الاتجاه الصحيح. أقول الشيء نفسه دائمًا. كان الأداء رائعا. كنا فريقا أفضل بكثير منهم ١١ ضد ١١، ولكن مع ١٠ لاعبين، كان الأمر صعبا، لكننا تعاملنا معه بشكل رائع".

أضاف المدرب الإيطالي في تصريحاته، التي نقلها الموقع الألكتروني الرسمي لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) "عندما كنا مكتملي الصفوف، كنا أفضل منهم. حاولنا استغلال أفضل الحلول، وأفضل المساحات. كنا نعلم أن المساحة كانت لمالو وإيستيفاو في ذلك الجانب. الليلة يمكننا أن نكون سعداء حتى لو لم نفز".

ويطمح تشيلسي لاستغلال حالة انعدام الوزن، التي يعاني منها ليدز، عقب خسارته في مبارياته الأربع الأخيرة بالبطولة، وهو ما يجعل الفريق الأبيض يقع تحت الضغط في محاولة لمصالحة جماهيره.

ويخوض ليفربول مواجهة محفوفة بالمخاطر، عندما يستضيف سندرلاند (الحصان الأسود للمسابقة)، صاحب المركز السادس برصيد 22 نقطة، حيث يطمع الفريق الأحمر في تحقيق انتصاره الثاني على التوالي، عقب فوزه الثمين والمستحق 2 / صفر على مضيفه ويستهام يونايتد في المرحلة الماضية أمس.

وفجر آرني سلوت، المدير الفني لليفربول، مفاجأة من العيار الثقيل، بعدما قرر إبقاء النجم الدولي المصري محمد صلاح على مقاعد البدلاء، خلال لقاء ويستهام، حيث لم يشارك قائد منتخب الفراعنة في اللقاء مطلقا.

وتحدث المدرب الهولندي عن استبعاد صلاح، حيث قال "نلعب العديد من المباريات. في غضون 10 أيام، لعبنا أربعة لقاءات. هؤلاء اللاعبون يتمتعون بجودة عالية. كان محمد صلاح مهما جدا للنادي وسيظل كذلك، لذا دعونا نرى ما سيحدث يوم الأربعاء (ضد سندرلاند)".

وربما جاء قرار سلوت رضوخا لمطالبة العديد من المتابعين باستبعاد صلاح، الذي قاد ليفربول للتتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم الماضي الذي شهد تتويجه بجائزتي أفضل هداف وأفضل صانع ألعاب في المسابقة العريقة، بعد تراجع مستواه هذا الموسم.

واعتمد سلوت في خط الهجوم أمام ويستهام على ألكسندر إيزاك وفلوريان فيرتز وكودي جاكبو في المباراة التي أقيمت على ملعب لندن الأولمبي، قبل أن يدفع بالفرنسي هوجو إيكيتيكي بدلا من إيزاك في الشوط الثاني، بينما بقي صلاح على مقاعد البدلاء.

ودخل ليفربول، الذي خسر أمام مانشستر سيتي ونوتينجهام فورست بالدوري الإنجليزي وأمام أيندهوفن الهولندي بدوري أبطال أوروبا، مواجهة ويستهام بعدما تلقى 9 هزائم في مبارياته الـ12 الأخيرة بمختلف المسابقات، علما بأنه تكبد 7 هزائم خلال لقاءاته الستة السابقة بالدوري الإنجليزي.

وكان تراجع مستوى صلاح سمة من سمات تلك السلسلة، حيث فشل في التسجيل في آخر أربع مباريات، علما بأنه أحرز 4 أهداف فقط بالدوري طوال الموسم.

وجاء الفوز على ويستهام، ليقرب ليفربول من مراكز المقدمة في البطولة، حيث رفع رصيده إلى 21 نقطة في المركز الثامن، بعدما حقق 7 انتصارات مقابل 6 هزائم، خلال مشواره بالمسابقة حتى الآن.

ويبحث مانشستر يونايتد عن مواصلة التقدم نحو أندية المربع الذهبي في البطولة، التي يبتعد عنها بفارق 3 نقاط فقط، عندما يستضيف ويستهام يونايتد، القابع في المركز السابع عشر برصيد 11 نقطة، يوم الخميس المقبل في ختام لقاءات المرحلة، على ملعب (أولد ترافورد).

وكان يونايتد قلب تأخره صفر / 1 أمام مضيفه كريستال بالاس، في المرحلة الماضية أمس، ليفوز 2 / 1، ويتقدم للمركز السابع برصيد 21 نقطة، ليشيد البرتغالي روبن أموريم، مدرب الفريق، بهذا الانتصار عقب اللقاء.

وقال أموريم عبر (بي بي سي) عقب اللقاء "تفاصيل صغيرة ساعدتنا على الفوز، كنا أسرع وأكثر شراسة في الشوط الثاني، ولاحظنا أن كريستال بالاس يعاني بدنيا في أواخر الشوط الأول، وكنت أعلم أن معاناة المنافس ستزيد إذا سجلنا هدفا".

وأثنى أموريم بالتماسك الدفاعي لفريقه، موضحا "لم ندافع بالقرب من منطقة جزاءنا، وفي الشوط الثاني نجحنا في استغلال إرهاق المنافس".

وبشأن التواجد بين أول ستة أندية في جدول الترتيب، أكد مدرب يونايتد "أركز فقط في الفترة الحالية على تقييم الفريق، لأننا نحتاج للتطور وتنويع الهجمات".

وتشهد المرحلة أيضا العديد من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي بورنموث مع ضيفه إيفرتون، نيوكاسل مع توتنهام، غدا، فيما يلعب برايتون مع ضيفه أستون فيلا، ووولفرهامبتون مع نوتينجهام فورست، وبيرنلي مع كريستال بالاس، بعد غد.

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: الدوري الإنجليزي أرسنال تشيلسي نادي تشيلسي نادي أرسنال فی المرحلة الماضیة فی الشوط الثانی مانشستر سیتی عقب اللقاء فی المرکز العدید من

إقرأ أيضاً:

من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟

 

 

 

عباس الزدجالي

abbas@omanamana.com

 

كشفت التقارير المتزامنة التي نشرتها صحف ومؤسسات إعلامية دولية بارزة، من بينها هآرتس وفايننشال تايمز ورويترز وأكسيوس، عن مشهد غير مألوف في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب. فبحسب هذه الروايات، لم يكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستعد فقط لتوسيع العمليات العسكرية في لبنان، بل كانت هناك خطط لضربات أكبر قد تطال بيروت نفسها، قبل أن يتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصيًا في اللحظات الأخيرة لوقف التصعيد أو الحد منه.

وتذهب بعض التقارير إلى أبعد من ذلك، متحدثة عن مكالمة غاضبة وغير مسبوقة بين ترامب ونتنياهو، استخدم خلالها الرئيس الأمريكي لغة حادة عكست حجم التوتر بين الرجلين. وبغض النظر عن دقة كل عبارة منسوبة إلى المكالمة أو مدى صحة التسريبات المتداولة، فإن تعدد المصادر وتطابق الخطوط العامة للرواية يشيران إلى وجود خلاف حقيقي حول مسار الحرب وحدودها، وليس مجرد اختلاف تكتيكي عابر.

اللافت في هذه التطورات أن ترامب لم يكن طوال السنوات الماضية معروفًا بممارسة ضغوط جدية على الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بل على العكس، ارتبط اسمه بأكثر المواقف الأمريكية دعمًا لإسرائيل. ولذلك فإن تدخله المفاجئ لوقف أو تأجيل عملية عسكرية واسعة يثير تساؤلات عديدة حول الدوافع الحقيقية وراء هذا التحول.

قد يكون أحد التفسيرات أن الإدارة الأمريكية بدأت تدرك أن استمرار التصعيد يهدد بتوسيع دائرة الحرب إلى مستوى يصعب احتواؤه. فبعد أشهر طويلة من القتال والدمار في غزة، والتوتر المتصاعد على الجبهة اللبنانية، والمواجهة المفتوحة مع إيران، باتت المنطقة أقرب إلى حافة انفجار إقليمي شامل. وفي مثل هذا السيناريو، لن تكون الكلفة مقتصرة على إسرائيل أو خصومها فقط، بل ستمتد إلى المصالح الأمريكية المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط، وإلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والممرات البحرية الحيوية.

كما أن واشنطن تُدرك أن صورتها الدولية تعرضت خلال الفترة الماضية إلى ضرر كبير نتيجة مشاهد الدمار وسقوط أعداد هائلة من الضحايا المدنيين؛ فالدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل أصبح موضع انتقاد متزايد حتى داخل الولايات المتحدة نفسها، وبين قطاعات واسعة من الرأي العام الغربي. ومع اقتراب الاستحقاقات السياسية الداخلية، لا يمكن تجاهل أثر هذه التطورات على الحسابات الانتخابية والسياسية لأي إدارة أمريكية.

أما نتنياهو، فيبدو بدوره محاصرًا بين ضغوط متناقضة. فمن جهة يواجه مطالب متزايدة من اليمين المتطرف بمواصلة التصعيد وتوسيع العمليات العسكرية، ومن جهة أخرى يواجه انتقادات داخلية متصاعدة بسبب طول أمد الحرب وتكاليفها البشرية والاقتصادية والسياسية. ولذلك فإن أي تراجع أو قبول بوقف التصعيد قد يُفسَّر من قبل خصومه وحلفائه على حد سواء باعتباره رضوخًا للضغوط الأمريكية.

لكن ما تكشفه هذه الأزمة يتجاوز شخص ترامب أو نتنياهو؛ فهي تُذكِّر بحقيقة كثيرًا ما يجري تجاهلها في الخطاب السياسي والإعلامي، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، مهما بدت وثيقة، ليست علاقة تطابق كامل في المصالح. فعندما تشعر واشنطن بأن سياسات تل أبيب تهدد أولوياتها الاستراتيجية الأوسع، فإنها لا تتردد في التدخل، ولو خلف الأبواب المغلقة، لإعادة رسم الحدود التي لا ينبغي تجاوزها.

وفي المقابل، تكشف الأحداث أيضًا حجم المأزق الذي وصلت إليه المنطقة بأسرها. فبعد شهور طويلة من الحروب والدمار وسقوط الضحايا في غزة ولبنان وإيران، لم يعد السؤال من انتصر ومن خسر في معركة هنا أو هناك، بل إلى أين يقود هذا المسار الجميع. فالحروب قد تبدأ بقرار سياسي، لكنها كثيرًا ما تنتهي بنتائج لم يتوقعها حتى الذين أشعلوها.

ولهذا فإن السؤال الأهم في نهاية المطاف ليس ما إذا كان ترامب قد أوقف هجومًا على بيروت، ولا ما إذا كان نتنياهو قد تراجع تحت الضغط الأمريكي، بل لماذا حدث ذلك الآن تحديدًا؟ هل كان الأمر تعبيرًا عن إدراك متأخر بأن المنطقة تقف على حافة انفجار شامل؟ أم أنه محاولة من واشنطن لإنقاذ نفسها من تداعيات سياسات ساهمت هي نفسها في صنعها؟ أم أن كلفة استمرار الحرب أصبحت ببساطة أعلى من قدرة الجميع على تحملها؟

ذلك هو السؤال الذي ستحدد إجابته ليس فقط مستقبل العلاقة بين ترامب ونتنياهو، بل ربما مستقبل الشرق الأوسط بأسره في السنوات المقبلة.

مقالات مشابهة

  • بعد زواجه رسميا .. من هي جيلان الجباس زوجة عمر مرموش؟
  • قرار جديد من مانشستر سيتي بشأن عمر مرموش .. ماذا يحدث؟
  • وزير العمل اللبناني يؤكد أهمية استعادة بلاده كامل حقوقها داخل منظمة العمل الدولية
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • أرسنال يسقط بركلات الترجيح أمام سان جرمان… لعنة النهائيات القارية مستمرة
  • بعد رحيل ليفاندوفسكي.. صدمة من مانشستر يونايتد لبرشلونة بسبب ماركوس راشفورد
  • ثورة في أرسنال.. بطل الدوري الإنجليزي يعرض سبعة من لاعبيه للبيع
  • المقاومة الوطنية: وحدة الصف مفتاح استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟
  • إشادة قوية من فيرجسون بأداء باريس سان جيرمان أمام أرسنال