أعلنت جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي إطلاق أول برنامج بكالوريوس في مجال الذكاء الاصطناعي، مُحدثةً تحولاً جذرياً في التعليم الجامعي لهذا المجال.
إذ يتميّز البرنامج بنهجه الشامل الذي يجمع ما بين المعرفة التقنية المعمّقة، ومهارات القيادة، وريادة الأعمال، وخبرة قطاع الصناعة، والتطبيقات العملية، ما يجعله متميّزاً عن المناهج التقليدية.


يعد «برنامج بكالوريوس العلوم في الذكاء الاصطناعي» نموذجاً مبتكراً متعدد التخصصات يزوّد الطلاب بأسس متينة في مجالات الذكاء الاصطناعي المختلفة، بما في ذلك تعلّم الآلة، ومعالجة اللغة الطبيعية، والرؤية الحاسوبية، وعلم الروبوتات.
ويشمل البرنامج تدريباً مكثفاً في الأعمال، والشؤون المالية، والتصميم الصناعي، وتحليل السوق، والإدارة، ومهارات التواصل.
ويعتمد البرنامج في مضمونه العلمي على نهج عملي يعزز التفكير الريادي، ما يمكّن الطلاب من قيادة التحولات العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي ويهدف إلى إعداد مفكرين يتمتعون برؤى مميّزة ومهارات متعددة لحل التحديات والمساهمة في تطوّر هذا المجال على المستوى العالمي.
وأكد معالي خلدون خليفة المبارك، رئيس مجلس أمناء جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، أهمية هذا البرنامج الذي سيسهم في إحداث تحول جذري تحقيقًا لرؤية القيادة الحكيمة لضمان مواصلة الإمارات ترسيخ مكانتها الرائدة في مجال الأبحاث الخاصة بالذكاء الاصطناعي وتطبيقه واستثمار إمكاناته لدفع عجلة الابتكار، وتعزيز النمو الاقتصادي، وتحقيق التقدّم المجتمعي.
ونوه إلى أن البرنامج سيسهم أيضا في تزويد الجيل القادم بالمهارات التقنية المتقدّمة والفهم الشامل لدور الذكاء الاصطناعي، مما يعزز قدرة الدولة على بناء قوة عمل مؤهلة ومتخصصة تقود التحولات المستقبلية في الذكاء الاصطناعي بما يحقق مصلحة الدولة والمنطقة والعالم أجمع. وإلى جانب تزويد الطلاب بالمهارات التقنية الأساسية في مجال الذكاء الاصطناعي، تكرّس جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي جهودها لإعداد الجيل القادم من المبتكرين، والمطورين، والمديرين، والقادة في هذا المجال.
وانطلاقاً من هذه الرؤية، يعزز هذا البرنامج الشامل مهارات الطلاب القيادية، ويُكسبهم أساسيات الشؤون المالية والقانونية والإدارية، بالإضافة إلى مهارات التواصل والتفكير النقدي، ما يؤهلهم لدفع عجلة تطوير الذكاء الاصطناعي واعتماد تطبيقاته في المستقبل.
ويعتمد البرنامج على نموذج التعليم التعاوني الذي يتمحور حول التعاون بين المعلمين والطلاب ويدمج الذكاء الاصطناعي في جميع جوانب التجربة الأكاديمية، ليؤدي دوراً محورياً في عملية التعلّم.
وتشمل مساقات البرنامج محاور متقدمة، مثل التعلّم العميق، والذكاء الاصطناعي التوليدي، والذكاء الاصطناعي في مجال العلوم، بالإضافة إلى التدريب في مجالات الأعمال وريادة الأعمال.
من جهته، أكد البروفيسور «إريك زينغ»، رئيس جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي والبروفيسور الجامعي أن البرنامج يأتي ضمن الرؤية المستقبلية للجامعة.
وأشار إلى أن البرنامج يجمع تعليم الذكاء الاصطناعي مع ريادة الأعمال، واستكشاف المشكلات، واكتساب المهارات الأساسية لتطوير المنتجات وأكد الحرص على إعادة تعريف مفهوم التعليم في مجال الذكاء الاصطناعي، إذ لا يقتصر البرنامج على إعداد مهندسين فحسب، وإنما يعد أيضاً رواد أعمال، ومصممين، ومؤثرين، ومديرين، ومبتكرين قادرين على قيادة الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي عبر مختلف القطاعات، وفي جميع المراحل.
ويجمع البرنامج ما بين التدريب متعدد التخصصات والتعلّم العملي ويطّلع الطلاب من خلاله على مجالات متنوّعة، تشمل العلوم الإنسانية، والأعمال، والفنون الحرة، ليمنحهم منظوراً أوسع يتجاوز نطاق علوم الحاسوب والتخصصات العلمية التقليدية وليكتسبوا خبرة عملية من خلال فترات تدريب تعاونية في القطاع الصناعي، إلى جانب برامج تدريبية وإرشادية، وشراكات مع كبرى الجهات الفاعلة في مجالات الصناعة والبحث في الذكاء الاصطناعي.
يشمل البرنامج مسارين أكاديميين متميّزين هما مسار الأعمال، الذي يركز على التكامل التجاري وريادة الأعمال، ومسار الهندسة، الذي يركز على تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي ونشرها، وتعزيز استخدامها في مختلف القطاعات.
ويتوافر للطلبة الملتحقين بالبرنامج بيئة متكاملة تضم موارد حاسوبية متقدمة في مجال الذكاء الاصطناعي، وفصولاً دراسية ذكية، ومساحات مخصصة للحاضنات إلى جانب تلقي علومهم على أيدي هيئة تدريسية عالمية تتمتع بخبرة واسعة في الأوساط الأكاديمية والصناعية.
يُذكر أن التقدّم للالتحاق بهذا البرنامج الرائد متاح أمام الطلاب المحليين والدوليين، ويهدف لاستقطاب ألمع المواهب وأكثرها طموحاً، ما يعزز مكانة جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي جهة رائدة في التعليم الجامعي بمجال الذكاء الاصطناعي.

أخبار ذات صلة الذكاء الاصطناعي نجم معرض برشلونة للأجهزة المحمولة ميزات جديدة لمساعد الذكاء الاصطناعي "Gemini" المصدر: وام

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي الذكاء الاصطناعي أبوظبي جامعة محمد بن زاید للذکاء الاصطناعی فی مجال الذکاء الاصطناعی

إقرأ أيضاً:

نصف قرن من البث المباشر من عمّان.. حين يصبح برنامج إذاعي صوتا للمواطن

عمان- من مقطوعة موسيقية رافقت افتتاحه منذ سبعينيات القرن الماضي، إلى أصوات مواطنين يعرضون شكاواهم على الهواء، ظل برنامج "البث المباشر من عمان" واحداً من أكثر البرامج الإذاعية التصاقاً بالحياة اليومية للأردنيين، ومنبراً خدمياً يصل بين المواطن والمسؤول، ويتابع قضايا الناس في المدن والقرى والمخيمات والبادية.

وعلى مدى أكثر من نصف قرن، لم يكن البرنامج مجرد مساحة صباحية لاستقبال الاتصالات، بل تحوّل إلى جزء من الذاكرة الإذاعية الأردنية، وإلى عنوان يلجأ إليه المواطنون حين تتعثر معاملاتهم أو تتأخر الخدمات المقدمة إليهم، حتى ترسخت بينهم عبارة مفادها أن القضية إذا استعصت، فإن عرضها على "البث المباشر" قد يفتح أمامها باب الحل.

ويُبث البرنامج عبر أثير الإذاعة الأردنية، التي صدح صوتها من موقعها الحالي في العاصمة عمان عام 1959، بعدما كانت تبث أخبارها وبرامجها من رام الله، ثم انتقلت إلى منطقة جبل الحسين، قبل افتتاح مقرها في منطقة المقابلين في 1 مارس/آذار من العام نفسه.

ومنذ انطلاقه عام 1974، تعاقب على إعداد "البث المباشر" وتقديمه عشرات الإعلاميين الأردنيين، الذين أصبح لكثير منهم حضور بارز في المشهد الإعلامي المحلي والعربي. واستطاع البرنامج أن يحافظ على استمراريته من دون انقطاع، وأن يرسخ مكانته بوصفه أحد أعرق البرامج الإذاعية الخدمية في الأردن.

أجهزة تستخدم في إخراج وهندسة الصوت لبرنامج البث المباشر (الجزيرة)صوت المواطن

يقول رئيس فريق البرنامج ومقدمه، الإعلامي صدام راتب المجالي، للجزيرة نت، إن "البث المباشر" انطلق ليكون همزة وصل بين المواطن الأردني والمسؤول، وإنه لعب أدواراً كبيرة في متابعة قضايا الناس وشكاواهم وملاحظاتهم.

ويضيف أن البرنامج ظل طوال سنواته صوتاً للمواطن، ينقل همومه المرتبطة بالخدمات العامة، ويتابع قضايا التعليم والصحة والنقل والطرق والمياه والكهرباء وغيرها من الملفات التي تمس حياة الأردنيين بصورة مباشرة.

إعلان

ويشرح المجالي أن البرنامج في شكله الحالي يقدم مزيجاً من المحتوى الخدمي والإخباري والحوار السياسي المرتبط غالباً بالشأن الداخلي، إذ يبدأ بإطلالة على حالة الطقس وأبرز الأخبار، ثم ينتقل إلى نقاشات تتناول القضايا العامة، قبل فتح خطوط الاتصال أمام المواطنين لعرض مشاكلهم مباشرة على الهواء.

وبحسب المجالي، فإن آلية البرنامج لا تقتصر على استقبال الشكاوى، بل تمتد إلى الاتصال بالمسؤول المختص وربطه بالمواطن، بما يتيح الاستماع إلى المشكلة والرد عليها أو توضيح الإجراءات المتخذة بشأنها. كما يرصد البرنامج أبرز القضايا والتصريحات العامة، ويمنح الوزراء والمديرين والمسؤولين فرصة التعليق المباشر.

ويرى مقدم البرنامج أن العمل في "البث المباشر" يحمل مسؤولية إعلامية كبيرة، لأن المذيع لا يتعامل مع مادة إخبارية مجردة، بل مع قضايا إنسانية وخدمية تتصل مباشرة بحياة الناس. ويقول إن هذه التجربة تجسد "نبل الرسالة الإعلامية" من خلال متابعة مشاكل المواطنين ومحاولة الوصول إلى حلول لها.

على مدار عقود، نجح برنامج البث المباشر في بناء علاقة ثقة مع الجمهور الأردني (الجزيرة)ثقة متراكمة

على مدار عقود، نجح البرنامج في بناء علاقة ثقة مع الجمهور الأردني. ويشير المجالي إلى أن مواطنين كثيرين كانوا يرون في الوصول إلى البرنامج خطوة قد تقود إلى حل مشاكلهم، وهو ما منحه مكانة خاصة، رغم ظهور محطات إذاعية عديدة وبرامج خدمية أخرى استنسخت تجربته.

ويقول إن "البث المباشر" حافظ على نكهته الخاصة، ليس فقط بسبب طبيعته الخدمية، بل أيضاً بفعل ارتباط المستمعين بتفاصيله، بدءاً من أسلوب التقديم وانتهاء بالموسيقى التي ترافق شارة البداية منذ عام 1974.

وتعود هذه الموسيقى، وفق المجالي، إلى مقطوعة للأخوين رحباني من مسرحية "المحطة" للسيدة فيروز، التي أُنتجت عام 1972، وظلت منذ ذلك الوقت جزءاً ثابتاً من هوية البرنامج، تستحضر لدى المستمعين صباحات الإذاعة الأردنية القديمة.

ولا يتوقف حضور البرنامج عند الموسيقى، إذ ترافقه أيضاً الأغاني الأردنية الفلكلورية، بما يعزز هويته المحلية وارتباطه بالمجتمع. ويصفه المجالي بأنه "حكاية أردنية بامتياز"، تبدأ من شارة الافتتاح وتمتد إلى تفاصيل القرى والبلدات والمخيمات التي ترد أسماؤها عبر اتصالات المستمعين.

بوابة الإذاعة الأردنية في منطقة المقابلين بالعاصمة عمان (الجزيرة)مدرسة إعلامية

بعد عشر سنوات قضاها في تقديم البرنامج، يقول المجالي إنه تعلّم من "البث المباشر" كثيراً عن بلاده، إلى درجة أنه بات يعرف أسماء القرى والتلال والمخيمات ومناطق البادية والريف، فضلاً عن آليات عمل شبكات الطرق والمياه والكهرباء والخدمات المختلفة.

ويضيف أن العمل في البرنامج أتاح له الوقوف إلى جانب أسماء إعلامية كبيرة سبقته إلى تقديمه، وأسهم البرنامج في صناعة حضور عدد منهم، قبل أن ينتقل بعضهم للعمل في محطات عربية بارزة، من بينها الجزيرة وبي بي سي ومؤسسات إذاعية وتلفزيونية أخرى.

ويعتقد المجالي أن الإعلامي الأردني الذي لم يعمل في الإذاعة الأردنية، وتحديداً في "البث المباشر"، فاته جانب مهم من التجربة المهنية، لما يوفره البرنامج من احتكاك مباشر بالناس وبقضاياهم اليومية، وما يفرضه من مسؤولية وسرعة في التعامل مع المداخلات الحية.

يضم أرشيف برنامج البث المباشر عددا كبيرا من اللقاءات والتصريحات منها مداخلات الملك الحسين بن طلال (الجزيرة)أرشيف من أصوات المسؤولين

يضم أرشيف البرنامج عدداً كبيراً من اللقاءات والتصريحات لمسؤولين خدموا الأردن على مدار عقود، من وزراء ورؤساء حكومات ومديرين، غير أن أبرز ما يحتفظ به الأرشيف، وفق المجالي، مداخلات الملك الراحل الحسين بن طلال، الذي كان يواظب على الاستماع إلى البرنامج ويتدخل أحياناً عبر الاتصال المباشر لمتابعة قضايا المواطنين والعمل على معالجتها.

إعلان

كما يشير المجالي إلى أنه تشرف باستقبال اتصال هاتفي من ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، استخدم خلاله البرنامج لتهنئة الملك عبد الله الثاني في إحدى مناسبات عيد ميلاده.

من مبنى الإذاعة الأردنية في العاصمة عمان (الجزيرة)

 

وحظيت إذاعة المملكة الأردنية الهاشمية بتكريم ملكي حين أهداها الملك عبد الله الثاني وسام الاستقلال من الدرجة الأولى، وهو تكريم يرى المجالي أن "البث المباشر" أسهم في صنع أسبابه، بوصفه أحد أبرز أعمدة الإذاعة ومؤسسة الإذاعة والتلفزيون.

كما حصد البرنامج، خلال مسيرته، عشرات الميداليات والدروع الذهبية والفضية والبرونزية في مسابقات ومؤتمرات إعلامية أردنية وعربية.

وبعد 52 عاماً على انطلاقه، لا يزال صوت المذيع يفتتح الحكاية من المكان ذاته: "هنا عمان، إذاعة المملكة الأردنية الهاشمية"، قبل أن تُفتح خطوط الهاتف، ويبدأ فصل جديد من فصول علاقة البرنامج بالأردنيين، بوصفه منبراً حمل أصواتهم، وتابع شكاواهم، وحفظ في أرشيفه جانباً من تاريخهم اليومي.

مقالات مشابهة

  • اختتام فعاليات التدريب الصيفي لطلاب كلية زراعة بني سويف بالحجر الزراعي المصري
  • إقبال أوروبي على العربية والآثار.. والطلاب الأمريكيون يفضلون الطب وإدارة الأعمال في مصر
  • جامعة إقليم سبأ تعلن فتح باب القبول في برنامج الذكاء الاصطناعي للعام الجامعي 2026-2027
  • نصف قرن من البث المباشر من عمّان.. حين يصبح برنامج إذاعي صوتا للمواطن
  • تبخر 800 مليار دولار بيوم واحد.. الذكاء الاصطناعي يهز عرش عمالقة التكنولوجيا
  • أمين الأعلى للثقافة : الذكاء الاصطناعي فرض عدة تحديات.. وإجراءات مشددة للتأكد من ملكية الأعمال المرشحة لجوائز الدولة
  • جامعة العاصمة تحتفل بتخريج دفعة جديدة من برنامج الماجستير المهني "MBA"
  • اختتام برنامج ” موهبة” الإثرائي الأكاديمي 2026 في جامعة الملك عبدالعزيز
  • عبدالله بن زايد: الإنسان أساس نهضة الإمارات
  • جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي