واشنطن تغذّي آلة الحرب الصهيونية لقتل الفلسطينيين
تاريخ النشر: 4th, March 2025 GMT
محمد عبدالمؤمن الشامي
في خطوة جديدة تؤكّـد دعم الولايات المتحدة المُستمرّ للعدوان الصهيوني، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) عن صفقة أسلحة ضخمة لاحتلال “إسرائيل” بقيمة 3 مليارات دولار، تشمل قنابل خارقة للتحصينات، معدات هدم، وجرافات عسكرية. هذه الصفقة تأتي في وقت تشهد فيه غزة والمناطق الفلسطينية الأُخرى أفظع أنواع العدوان من قبل كيان الاحتلال، والذي أسفر عن استشهاد وإصابة أكثر من 160 ألف فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال.
الصفقة التي أقرها البنتاغون على “أَسَاس طارئ” تعكس النية الأمريكية في تعزيز قدرات الاحتلال على تدمير غزة والبنية التحتية الفلسطينية بشكل أكبر. تشمل هذه الصفقة 35،529 قنبلة زنة 1000 كغ، وهي قنابل مدمّـرة قادرة على محو أحياء سكنية بالكامل. كما تتضمن 4000 قنبلة خارقة للتحصينات مخصصة لضرب الأنفاق والملاجئ، ما يعني استهداف المدنيين في أي مكان يحاولون اللجوء إليه، إضافة إلى ذلك، تشمل الصفقة 5000 قنبلة زنة 500 كغ، مزودة بأنظمة توجيه لتوجيه القنابل التقليدية بدقة، وجرافات عسكرية بقيمة 295 مليون دولار التي كانت تستخدم في هدم المنازل وتدمير الأراضي الزراعية الفلسطينية.
الصفقة تعكس سياسة أمريكية ثابتة تدعم الاحتلال بشكل غير محدود، مما يضمن له التفوق العسكري المطلق في المنطقة. الهدف الأمريكي واضح: استمرار دعم الاحتلال بلا قيود، حتى لو كان ذلك يعني قتل المزيد من الفلسطينيين. ومع ذلك، يبقى الموقف العربي بعيدًا عن التصعيد الحقيقي ضد هذه السياسة. فحتى الدول التي سبق لها أن انتقدت الاحتلال، بقيت في دائرة المواقف السلبية، منها بيانات الشجب التي لا تسمن ولا تغني من جوع.
في ظل هذه الأحداث، يظل الفلسطينيون يدفعون الثمن غاليًا. العدوان الصهيوني، الذي بدأ في 7 أُكتوبر 2023 وما يزال مُستمرّا، أسفر عن مئات الآلاف من الضحايا الفلسطينيين، وأدى إلى دمار هائل في غزة. ومع كُـلّ يوم يمر، تتعمق الأزمة الإنسانية، حَيثُ يعاني السكان من الحصار المُستمرّ والقصف المكثّـف.
في هذا السياق، إذَا لم تتحَرّك الدول العربية الآن على مستوى المقاطعة السياسية والاقتصادية لواشنطن، وَإذَا استمر الصمت أمام هذه المجازر، فسيظل الاحتلال ماضٍ في عدوانه، ولن تكون فلسطين وحدها التي تدفع الثمن. الدور قادم على الجميع، وحينها لن يجد العرب من يدافع عنهم، كما تركوا الفلسطينيين وحدهم في مواجهة آلة الحرب الصهيونية المدعومة أمريكيًّا. يجب أن يكون هناك تحَرّك جاد الآن، قبل أن تجد الدول العربية نفسها في قلب العاصفة، وقد فقدت القدرة على الرد.
المصدر
المصدر: يمانيون
إقرأ أيضاً:
رئيس كوريا الجنوبية يبدأ جولة خارجية تشمل زيارة أمريكا والبرازيل وتشيلي والأرجنتين وألمانيا
بدأ الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونج، اليوم الجمعة، جولة خارجية تستمر 11 يوما ويزور خلالها مدينة "سان فرانسيسكو" الأمريكية والبرازيل وتشيلي والأرجنتين وألمانيا.
وذكرت هيئة الإذاعة الكورية (كيه بي إس) أن لي سيبدأ جولته بزيارة مدينة "سان فرانسيسكو" لعقد اجتماع مع المدراء التنفيذيين لعملاقة شركات التكنولوجيا من بينها شركة "إنفيديا" و"أوبن آيه أي" و"برودكوم" و"أنثروبيك" لإجراء محادثات بشأن الاستثمارات الجديدة والتعاون.
كما سيحضر الرئيس الكوري الجنوبي قمة حول الذكاء الاصطناعي وسيعلن خلالها عن خطة "سان فرانسيسكو للذكاء الاصطناعي" الذي يحدد المشاريع الضخمة التي تخطط إدارته تنفيذها في مجالات أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي، وعزمه على تعزيز الصناعة المحلية في مجال الذكاء الاصطناعي وتحسين التعاون العالمي.
واعتبارا من يوم الأحد المقبل، سيبدأ رئيس كوريا الجنوبية زيارة دولة إلى البرازيل، حيث سيعقد محادثات قمة مع نظيره البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، ثم يتوجه بعدها إلى تشيلي يوم الخميس المقبل، ومنها إلى الأرجنتين يوم الجمعة المقبل لعقد اجتماعات مع نظيريه التشيلي خوسيه أنطونيو كاست والأرجنتيني خافيير جيراردو ميلي.
كان مستشار الأمن القومي الكوري الجنوبي وي سونج-لاك قد صرح في وقت سابق أنه من المتوقع أن تساعد زيارة الرئيس لي في تأسيس شراكات اقتصادية أمنية مع الدول الجنوب أمريكية الثلاثة التي تمتلك موارد طبيعية وفيرة، فضلا عن توسيع الآفاق الدبلوماسية لكوريا الجنوبية في الجنوب العالمي.
وفي طريق عودته إلى البلاد، فمن المقرر أن يتوقف في مدينة "فرانكفورت" الألمانية في الثاني من أغسطس المقبل للقاء الجالية الكورية هناك.