أثار المسلسل المغربي "الدم المشروك" الذي يعرض على القناة المغربية الثانية خلال شهر رمضان، الجدل بشأن ما وصف بطابعه "الصعيدي" المصري وإفراغه إلى حد كبير من الخصوصية المغربية.

وقال منتقدوا العمل على مواقع التواصل الاجتماعي، إن الطابع "الصعيدي" للعمل الرمضاني يظهر من خلال عدة عناصر من بينها القصة والديكور وملابس أبطال المسلسل التي يطغى عليها اللون الأسود وهو ما يقربها من الأجواء الصعيدية.

وقد ربط المنتقدون بين ملاحظاتهم حول العمل الرمضاني الذي وصفوه بالمستورد وهوية كاتبة السيناريو التي أكدوا أنها الكاتبة المصرية هاجر إسماعيل. 

وقال الصحفي المغربي محمد واموسي إن: "مسلسل "الدم المشروك" الذي تبثه القناة الثانية طوال شهر رمضان على أساس أنه عمل مغربي، هو في الواقع دراما مصرية صعيدية بامتياز، من السيناريو المحبوك بطريقة احترافية إلى الأزياء، مرورا بالملصق الرسمي، كل شيء فيه يصرخ: "صعيدي يا جدع" .

وأضاف في منشور على موقع "فيسبوك": "السيناريو مستورد بالكامل من مصر و هو من تأليف كاتبة مصرية تدعى هاجر إسماعيل، سافروا إليها في مصر و طلبوا منها 3 سيناريوهات لمسلسلات درامية و اختاروا واحدا منها لإعادة تدويره".

وتابع: "رغم كل المحاولات لإلباسه جلبابا مغربيا، المسلسل لم ينجُ من الهوية الملتبسة، فهل وصل بنا العجز عن الإبداع حد استيراد الهوية الفنية أيضا؟ هل أصبحنا نستورد القصص، والملابس، وحتى طريقة الحزن؟ أم أن أزمة السيناريو لدينا وصلت حد العجز عن خلق دراما محلية حقيقية؟".

وقد حققت أولى حلقات المسلسل نسب مشاهدة عالية على منصة يوتيوب، حيث شاهد الحلقة الأولى أكثر من 3 ملايين شخص خلال يوميين فقط.

كواليس كتابة السيناريو

وكان منتج المسلسل معاذ غاندي، قد أكد قبل تصوير العمل أن "الكاتبة المصرية هاجر إسماعيل كتبت المسلسل بالتعاون مع فريق كتابة مغربي، حيث كانت هي صاحبة الفكرة والقصة، بينما كتبت السيناريو بالتعاون مع كاتب سيناريو مغربي".

وأوضح في تصريحات لموقع "le360" المغربي أن "اختيار كاتبة مصرية جاء بعد أن قدمت لهم إسماعيل ثلاثة أفكار لمسلسلات، لكن القصة الخاصة بمسلسل "الدم المشروك" كانت الأكثر جاذبية لتصويرها بتركيبة مغربية".

وتابع: أن "الشركة اهتمت بتكييف النص بما يتماشى مع الثقافة المغربية، حيث أوكلوا مهمة كتابة الحوار لكاتبين مغربيين من أجل ضمان أن يكون الحوار والتفاصيل قريبة من المجتمع المغربي وتفاصيله اليومية".

وعن هوية كاتبة السيناريو قال غاندي: "لم نبحث خارج المغرب عن كاتبة سيناريو مصرية، بل هي مقيمة هنا وعاشت في المجتمع المغربي، وبعد أن عرضت علينا أفكارها، أعجبنا بقصة مسلسل "الدم المشروك" واخترنا تصويره".

قصة المسلسل 

و"الدم المشروك" دراما اجتماعية تحكي قصة صراع للسيطرة على المزرعة العائلية بعد وفاة الأم كانت تعرف بشخصيتها القوية وكانت تهيمن في منطقتها على مجال تربية المواشي والجزارة.

وخلال أولى حلقات المسلسل تتوفى الأم القوية وتجتمع بعد ذلك الشقيقتان رحمة وسعيدة  بأختهما من أب آخر غيثة، لإدارة مزرعة والدتهن، حيث ستواجهن مجموعة من التحديات لتسيير العمل ومواجهة التحديات المالية وكذلك لبناء روابط عائلية بينهن والحفاظ عليها.

ويشارك في المسلسل الذي يخرجه أيوب لهنود نخبة من كبار نجوم الدراما المغربية، من بينهم: مريم الزعيمي، دنيا بوطازوت، عبد الله ديدان، محمد الخياري، ساندية تاج الدين، يسرى بوحموش، سعد موفق، أيوب أبو النصر وأيوب كريطع.

المصدر

المصدر: سكاي نيوز عربية

كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات الدم المشروك رمضان مصر السيناريو كاتبة مصرية الثقافة المغربية المغرب المسلسل دنيا بوطازوت مسلسل مغربي مسلسلات رمضان مسلسلات رمضان 2025 مسلسل الدم المشروك دراما رمضانية المغرب جدل الدم المشروك رمضان مصر السيناريو كاتبة مصرية الثقافة المغربية المغرب المسلسل دنيا بوطازوت منوعات

إقرأ أيضاً:

الجار الذي لا يخالط جيرانه

أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟

منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".

تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.

أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.

قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.

قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!

لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟

في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.

أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.

وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.

زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.

من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.

مقالات مشابهة

  • محمد موسى: تشابه رسائل محمد ناصر وإيدي كوهين يثير علامات استفهام
  • بإيقاعات مرحة ولمسة مصرية.. نوال الزغبي تشعل صيف 2026 بأغنية كيوت
  • حظك اليوم وتوقعات الأبراج الجمعة 24 يوليو 2026 على الصعيد المهني والعاطفي والصحي
  • تامر حسين يثير الجدل بسبب أغنية «اتأخر عتابنا» لـ عمرو دياب.. إيه الحكاية؟
  • استقالة عضو بمجلس إدارة بشكتاش بسبب محمد صلاح .. ووكيله يرفع عمولته
  • استشاري باطنة : ضغط الدم القاتل الصامت .. المرض الأكثر انتشارًا
  • مصطفى بكري : مبادرة «طابع الوفاء» خطوة لدعم أصحاب المعاشات
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • الجواهري أمام الملك يكشف الحقيقة… الاقتصاد المغربي ينمو ولكن علاش جيب المواطن ما زال مريضاً؟
  • الرباط تطالب روما بالإسراع في التحقيق بوفاة مغربي أثناء توقيفه