لجريدة عمان:
2026-07-24@01:43:36 GMT

المهلب بن أبي صفرة

تاريخ النشر: 5th, March 2025 GMT

المهلب بن أبي صفرة

شخصية اليوم هو القائد المغوار والبطل المقدام، المهلب بن ظالم بن سرَّاق بن صبح بن كندة بن عمرو بن عدي بن وائل بن الحارث الأزدي. نشأ المهلب فـي بيت عز وشرف فوالده ظالم بن سرَّاق الملقب بأبي صفرة أحد أشراف قومه، تعلم الفروسية منذ صباه ودرس على يد مجموعة من المعلمين علوم العربية والشعر والحساب، ويذكر ابن حجر العسقلاني فـي الجزء الرابع من كتابه الإصابة فـي معرفة الصحابة أن ظالم بن سراق الأزدي هو أحد أعيان وفد عماني جاء للمدينة المنورة ليعلن إسلامه بين يدي الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وأن الرسول حين رأى ظالم بن سراق الأزدي سأله عن اسمه، فقال له الرسول دع عنك ظالم وسراق أنت أبو صفرة».

الحظوة الكبيرة التي نالها أبو صفرة من شرف صحبة الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم رفعت من مكانته بين قومه، عدا خصاله الحميدة وفروسيته وشجاعته جميع هذه الصفات جعلت منه قائدا لقومه ومتقدما عليهم.

وبعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم قرر عمرو بن العاص الذي كان على رأس الوفد الذي أرسله الرسول صلى الله عليه وسلم لحمل رسالته الشريفة إلى ملك عُمان جيفر وأخيه عبد ابنَيْ الجلندى، فأرسل جيفر بن الجلندى وفدا مكونا من سبعين عمانيا برئاسة أخيه عبد لحماية عمرو بن العاص ولمبايعة خليفة رسول الله، وكان ضمن هذا الوفد أبو صفرة الأزدي، ولم تأت مرافقة أبو صفرة لوفد الملك جيفر بن الجلندى إلا لمكانته ووجاهته، وامتلاكه لصفات تؤهله لهذه المهمة الجليلة مثل حسن بيانه ومنطق حواره، وحسن سياسته وتدبيره للأمور وحكمته فـي المواقف. فكان أبو صفرة هو المتحدث الرسمي للوفد العماني، فحين وصل الوفد إلى المدينة المنورة، قال أبو صفرة للخليفة أبو بكر الصديق: «هذه أمانة -يقصد عمرو بن العاص- كانت فـي أيدينا وفـي ذمتنا وديعة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد برئنا منها إليك». فرد عليه أبو بكر الصديق: «جزاكم الله خيرا». وفـي اليوم التالي خطب أبو بكر الصديق خطبته الشهيرة فـي مدح أهل عُمان وفـي شكرهم على موقفهم البطولي من الدعوة المحمدية.

وفـي سنة 36هـ بعد انتهاء موقعة الجمل التقى أبو صفرة بالإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، وشكا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه عدم مساندة أهل البصرة، فقال له أبو صفرة: «والله يا أمير المؤمنين لو كنت حاضرا ما اختلف عليك منهم سيفان». فطلب علي بن أبي طالب كرم الله وجهه أن يرشح أبو صفرة أحد أبنائه ليعطيه لواء الأمان حتى يعود الفارون من موقعة الجمل من أهل البصرة إليها، فرشح أبو صفرة أحد أكبر أبنائه فرفض تسلم اللواء، فعُرِضَ اللواء على المهلب، فوافق المهلب على تسلم اللواء والقيام بهذه المهمة، وسُمّي هذا اللواء بلواء المهلب وعاد الفارون إلى البصرة بأمان.

وفـي سنة 37 هـ وافت أبا صفرة المنيةُ، فانتقلت زعامة أزد البصرة إلى ولده المهلب، مع أن المهلب لم يكن أكبر أبنائه. إلا أن شخصيته القيادية أهّلته لهذه المهمة العظيمة، فلقد نشأ المهلب على حب الفروسية والتدرب على ركوب الخيل واستخدام السيف منذ طفولته، فغدا فارسا يمتلك مهارات عسكرية وقيادية تُؤهله لقيادة الجيوش ودخول المعارك والخروج منها منتصرا.

شارك المهلب فـي فتح بلاد السند سنة 44 هـ، وكان على رأس الأزد فـي هذه المعركة، وشارك فـي جيش الحكم بن عمرو العفاري فـي فتح بلاد الترك، وفـي عام 56 هـ طلب سعيد بن عثمان بن عفان من معاوية أن يوليه إقليم خراسان، فعزل معاوية عبيد الله بن زياد وولى مكانه سعيد بن عثمان، وخرج ابن عثمان من دمشق قاصدا البصرة حتى يأخذ معه المهلب بن أبي صفرة ليشاركه فـي فتح بلاد الصُّغْد فسيطر على سمرقند وفـي هذه المعركة خسر المهلب إحدى عينيه.

وفـي فترة خلافة يزيد بن معاوية (60- 64هـ) تولى ولاية إقليم خُراسان سَلْمُ بن زياد الذي مر بالبصرة ليأخذ معه كل من أراد المشاركة فـي القتال فخرج معه المهلب بن أبي صفرة ومعه عدد كبير من الأزد. وظل سلم فـي خُراسان حتى عام 64 هـ، العام الذي مات فـيه يزيد بن معاوية، وكان الصحابي عبدالله بن الزبير قد بدأ ثورته على الدولة الأموية، فحدثت اضطرابات فـي خُراسان دفعته للخروج منها وولى بدلا عنه المهلب بن أبي صفرة، الذي أدرك بدوره أن الاضطراب فـي خُراسان قد يفقده حياته وحياة كثير من جنده، فقرر العودة إلى البصرة. فاستخلف سلم بن زياد عرفجة بن الورد السعدي، الذي استلم زمام ولاية خُراسان لفترة قصيرة انتهت بمقتله على يد عبدالله بن خازم السُلمي.

عودة المهلب إلى البصرة ورفضه لإمارة خُراسان على الرغم من أنه كان يسعى للحصول على إمارتها لدليل على قدرته على قراءة الأوضاع السياسية، ومعرفته لاتجاه الأحداث وما ستؤول إليه من صراعات وعدم استقرار فـي المنطقة، وعودته إلى البصرة لحماية جيشه الأزدي من هذا الصراع لدليل على نبل المهلب وتقديم مصلحة جنده على مصلحته الشخصية. روى الذهبي مقولة لأبي إسحاق فـي حق المهلب يقول فـيها: «ما رأيت أميرا قط أفضل من المهلب بن أبي صفرة، وما رأيت أميرا قط أفضل من المهلب بن أبي صفرة، ولا أسخى ولا أشجع لقاء، ولا أبعد مما تكره، ولا أقرب مما تحب».

بعد نجاح المهلب بن أبي صفرة فـي القضاء على الأزارقة؛ كافأهُ الخليفة الأموي عبدالملك بن مروان أن عيَّنه واليًا على خراسان، وذلك عام 78 هـ، والمهلب حينها فـي البصرة، فقرر أن يرسل ابنه حبيب نائبا عنه، على أن يلحقه بعد أشهر يكون قد أنهى خلالها بعض التزاماته فـي البصرة، فخرج حبيب من البصرة وفـي وداعه الحجاج بن يوسف الثقفـي، ومنحه الحجاج عشرة آلاف درهم. تمكن المهلب خلال ولايته لخراسان من السيطرة على بُخَارى وسَمَّرقند، وطَخارستان وجُرجَان، واتخذ المهلب من مدينة كَشَّ عاصمة له، ومقرا لجيشه.

وفـي عام 80 للهجرة أعلن عبدالرحمن بن محمد بن الأشعث الكندي ثورته على الدولة الأموية على وجه العموم وعلى الحجاج بن يوسف الثقفـي وعلى وجه الخصوص لتسلط الحجاج وقسوته فـي التعامل مع الرعية، واستجاب لعبدالرحمن بن الأشعث فـي ثورته هذه عدد كبير من الناس، وانضم لصفوفه عدد من العلماء أشهرهم سعيد بن جبير، وعبدالرحمن بن أبي ليلى، ومالك بن دينار، وعطاء بن السائب، والحسن البصري، وعرف جيشه بجيش الطواويس، لأن عبدالرحمن بن الأشعث كان قد عُرف عنه الغرور والفخر بنفسه وبنسبه.

أرسل ابن الأشعث برسالة للمهلب بن أبي صفرة يدعوه فـيها للمشاركة معه فـي ثورته، فرفض المهلب وبنوه لأنهم قد طالهم من قسوة الحجاج الكثير، وكذلك رفض المهلب دعوة ابن الأشعث ورد عليه برسالة قال له فـيها: «أما بعد، فإنك قد وضعت رِجِّلِكَ يا ابن محمد فـي غِرزٍ طويل الغَيَّ على أمةِ محمد صلى الله عليه وسلم، الله الله فانظر لنفسكِ لا تُهْلِكْهَا، ودماء المسلمين لا تسفكها، والجماعة فلا تفرقها، والبيعة فلا تنكثها، فإن قلت أخاف الناس على نفسي فالله أحق أن تخافه من الناس، فلا تعرضها لله فـي سفك دمٍ أو استحلال محرمٍ، والسلام عليك». من خلال هذه الرسالة يتضح موقف المهلب من الثورات فـي أنها مهلكة للنفس، وفـيها خسارة جسيمة لأرواح الناس وتدمير للعمران، وأنه مع أبنائه ليس لديهم الرغبة فـي المشاركة فـي مثل هذه الأخطاء الجسيمة.

وفـي سنة 82 للهجرة مات أحد أحب أبناء المهلب إلى قلبه وهو المغيرة وكان نائبا عن أبيه فـي مدينة مرو، فحزن المهلب لفقده، وأرسل ابنه يزيد ليتكفل بمهمة جنازة أخيه. وشهد هذا العام كذلك إصابة المهلب بمرض عضال فشعر معه بقرب أجله، فأوصى أبناءه أن يجتمعوا حوله ثم أعطى المهلب أولاده حزمة من السهام، وطلب من كل واحد منهم أن يكسروها مجتمعة، فلما لم يستطع كل واحد منهم أن يكسر الحزمة، فرّق الحزمة عليهم بحيث أعطى كل واحد سهما، فطلب منهم أن يكسر كل واحد منهم سهمه، ففعل، فقال لهم المهلب إن فـي الاتحاد قوة، وأنشد يقول لهم:

كُونُوا جَميعاً يا بُنيَّ إذا اعْتَرى

خَطْبٌ ولا تَتَفْرقُوا آحَادَا

تَأبَى الرِمَاحُ إذا اجْتَمعَّن تَكَسُرا

وإذا افِتَرَقْنَ تَكَسَرتْ أَفْرَادَا

ثم أوصاهم قائلا: «فأوصيكم بتقوى الله وصلة الرحم، فإن صلة الرحم تُنْسئ فـي الأَجَلِ، وتُثْري المال، وتُكْثِرُ العَدد، وأنهاكم عن القطيعة فإن القَطيعةَ تُعْقبُ النارَ، وتُورِثُ الذِلَةَ والقِلَةَ، فتحابوا وتواصوا، وأجمعوا أمركم ولا تختلفوا، وعليكم بالطاعة والجماعة، وليكن فعالكم أفضل قولكم، واتقوا الجواب وزَلَّة اللسان، فإن الرجل تزل قدمه فـينتعش من زلته، ويزل لسانه فـيهلك، يا بني، اصطنعوا المعروف وأحبوه، واَنْهَوا عن المنكر واجتنبوه، أعرفوا لمن يغشاكم حقه، وآثروا الجود على البخل، وعليكم فـي الحرب بالأناة والمكيدة، فإنها أنفع فـي الحرب من الشجاعة، وعليكم بقراءة القرآن، وتعلم السنن، وأدب الصالحين، وإياكُمُ والخِفْةَ وكثرة الكلام فـي مجالسكم، وقد استخلفت عليكم يزيد، وجعلتُ حبيبا على الجند حتى يقدم بهم على يزيد، فلا تخالفوا يزيد».

جعل المهلب من ابنه يزيد قائدا على أخوته يستأمرون بأمره، ويطيعونه فـي كل ما فـيه مصلحة مشتركة للعائلة. انتقل المهلب البطل المغوار الحكيم ذو السياسة والكياسة إلى جوار ربه فـي ذي الحجة سنة 82 هـ، ودفِن فـي مدينة مرو الروذ. ليظل خالدا فـي الذاكرة العمانية والإنسانية، تشهد له بطولاته بشجاعته وفروسيته.

ويقول الشاعر الأموي الفرزدق مادحا المهلب وأبناءه:

لأَمْدحَنَّ بَني المُهَلبَ مَدَّحةً

غَرَّاءَ طَاهِرةً على الأشْعَارِ

مِثْلُ النجومِ أمَامُها قَمَرٌ لَها

يَجْلُو الدُّجَى ويَضُئُ ليلَ السَّارِي

كُلُّ المَكَارِمِ عن يَديهِ تَقْسَمُوا

إذا مَاتَ رِزْقُ أَرَامِلِ الأَمصَارِ

كان المُهلبُ للعِراقِ سَكِينَةٍ

وَحَيْا الرَبِيعِ ومَعْقلِ الفُرّارِ

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: صلى الله علیه وسلم إلى البصرة خ راسان عمرو بن کل واحد

إقرأ أيضاً:

من الحصار إلى الردع… حين يصنع الإيمان معادلات القوة

في عام 2015 أعلن تحالف العدوان السعودي الأمريكي بالتزامن مع عدوانه العسكري فرض حصار بري وبحري وجوي شامل على اليمن معتقدا أن تجويع الشعب اليمني وكسر إرادته كفيلان بإخضاعه للهيمنة الأمريكية والوصاية والغطرسة السعودية وإجباره على الاستسلام. وكانت الحسابات المادية تقول إن بلدا محاصرا محدود الإمكانات كاليمن لا يمكنه الصمود طويلا أمام تحالف يضم أكثر من سبع عشرة دولة يمتلك المال والسلاح والدعم الدولي اللامحدود.
غير أن ما غاب عن تلك الحسابات هو أن الشعب اليمني بفطرته شعب مؤمن مجاهد يتوكل على الله ويؤمن بعدالة قضيته وصدق انتمائه للإيمان ولا يقيس قوته بما يملك من إمكانات مادية، وإنما بما يملكه من إيمان ويقين وصبر وصمود وثبات.
واجه اليمنيون الحصار بصبر لم يكن استسلاما بل كان صبرا فاعلا، وصمودا عمليا وعملا دؤوبا في ميادين المواجهة والبناء والإعداد وتطوير الإمكانات والقدرات العسكرية. واستندوا إلى وعد الله الحق واستلهموا قوله تعالى:(أُذن للذين يُقاتلون بأنهم ظُلموا وإن الله على نصرهم لقدير)، فكان يقينهم بالله أكبر من الحصار وثقتهم بوعده أعظم من كل أدوات القوة التي حشدها العدو.
ومع مرور السنوات  وصلت قدرات القوات المسلحة اليمنية إلى مديات بعيدة جدا تجاوزت حسابات الأعداء وتوقعاتهم وبدأت ملامح التحول الاستراتيجي تتشكل. ففي عام 2023 أعلن اليمن فرض الحصار البحري على كيان العدو الإسرائيلي وواجه قوة الردع الأمريكية والإسرائيلية بما تمتلكه من حاملات طائرات وسلاح جو وكسر هيبة أحدث الترسانات العسكرية التي راهنت على إخضاعه. ثم وسع معادلة الردع في عام 2025 بإعلان الحصار الجوي بالتزامن مع استهداف مطار اللد (بن غوريون) ليؤكد أن زمن الاكتفاء بردود الفعل قد ولّى إلى غير رجعة وأن زمام المبادرة أصبح جزءا من معادلات وعقيدة يمن الإيمان.
ثم جاءت محطة عام 2026 التي نؤمن أنها تمثل تحولا استراتيجيا في مسار المواجهة مع عدو اليمن التاريخي، بإعلان كسر الحصار السعودي المفروض ظلما وبغيا وعدوانا على شعبنا وانتزاع الحقوق المشروعة، وفرض معادلة “الحصار بالحصار”، وإعلان حظر الملاحة البحرية على العدو السعودي في رسالة واضحة مفادها أن زمن الحصار الأحادي قد انتهى وأن من يفرض الحصار على الشعوب الحرة المستقلة لا بد أن يتحمل تبعات سياساته العدوانية.
ونحن نؤمن أن ما تحقق لم يكن نتاج الحسابات العسكرية وحدها وإنما ثمرة الإيمان بالله، والتوكل عليه والأخذ بأسباب القوة والمنعة والثبات على الموقف الحق والقضية العادلة، مصداقا لقوله تعالى: (إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم)، وقوله سبحانه: (إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد).

ونؤمن كذلك أن اليمن بلد الإيمان والحكمة وشعب الأنصار وأحفاد الأوس والخزرج ليس بلدا عاديا في مسيرة هذه الأمة بل يحمل على عاتقه تكليف رباني عظيم ورسالة ومسؤولية عظيمة في نصرة قضاياها الأساسية والمركزية وفي مقدمتها قضية فلسطين والدفاع عن الدين والمستضعفين. ونؤمن أن ما يجري اليوم ليس نهاية المطاف وإنما مرحلة من مراحل الإعداد للنصر والتمكين.
ومن هذا المنطلق نعتقد أن الله يهيئ يمن الأنصار لما هو أعظم وأكبر وأوسع وأن الأحداث التي شهدناها ليست سوى بدايات لتحولات كبرى يصنعها شعب الإيمان والحكمة في مواجهة عدو الأمة اللدود وتوحيد كلمة  الأمة وموقفها ما دام هذا الشعب متمسكا بإيمانه وقرآنه ثابتا على موقفه آخذا بأسباب القوة والمنعة واثقا بوعد الله الذي لا يتخلف ومسلّما تسليما مطلقا لقيادته الربانية الحكيمة.
لقد أثبتت التجارب أن الحصار قد يؤلم الشعوب، لكنه لا يهزم شعبا يمتلك عقيدة قتالية جهادية راسخة وإرادة فولاذية صلبة لا تنكسر وقيادة تؤمن بأن النصر وعد إلهي له شروطه وأسبابه وتعمل على شحذ همم شعبها وصناعة وعيه وبصيرته وترسيخ ثقته بالله واعتماده عليه حتى يتحول الإيمان إلى قوة والصبر إلى إنجاز والتحديات إلى عوامل للنهوض والاقتدار.

ويعلمنا التاريخ أن الأمم التي تثق بالله وتتوكل عليه وتصبر وتجاهد وتبذل وتضحي وتعد لبناء نفسها إيمانيا ونفسيا وعمليا وتطويرا للقدرات والخبرات والإمكانات وتدريبا وتأهيلا للأبطال قد تعاني وتتأخر في الوصول إلى النصر لكنها لا تُحرم منه أبدا إذا صدقت مع الله وأخذت بأسبابه وظلت ثابتة على مبادئها حتى يتحقق وعد الله: (وكان حقا علينا نصر المؤمنين).

مقالات مشابهة

  • هل يجوز تأخير صلاة الظهر عند شدة الحر؟.. داعية إسلامي يجيب
  • هل أصلي تحية المسجد إذا دخلت والإمام يخطب الجمعة؟.. الإفتاء تجيب
  • «الماء حياة ونماء».. موضوع خطبة الجمعة بمساجد الجمهورية اليوم
  • المنافذ الحدودية في البصرة: إغلاق سفوان باقٍ لحين زوال الخطر
  • ولادي طبعًا | شمس البارودي تبكي على الهواء بسبب هذا الموقف
  • تعرف على موضوع خطبة الجمعة غدا بمساجد الأوقاف
  • الاعتذار من شِيَم الكبار: الإمام المؤسس والسلطان العثماني
  • متى يجب على الفتاة ارتداء الحجاب؟.. أمين الفتوى يجيب
  • من الحصار إلى الردع… حين يصنع الإيمان معادلات القوة
  • حزب الله باقٍ.. وهذا ما أعطاه ترمب للرئيس اللبناني