أكد وزير الخارجية التركي، أن بلاده تريد أن تكون جزءا من أي هيكل أمني أوروبي جديد في حال تفكك حلف “الناتو”.

جاء ذلك في تصريحات له إلى صحيفة  "فايننشال تايمز"، إذ وصف الإجراءات التي اتخذها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنها "دعوة لنا للاستيقاظ لكي نتحد ونصمم مركز ثقل خاص بنا"، مؤكدا أن تركيا ستسعى إلى أن تكون "جزءا من أي هيكل أمني أوروبي جديد إذا انهار الناتو".


وقال فيدان: "لقد خرج المارد من القمقم، ولا يمكن إعادته، وحتى لو قرر ترامب عدم الانسحاب من أوروبا في الوقت الحالي، "من الممكن أن يأتي في المستقبل شخص يحمل وجهات نظر وأفكارا سياسية مماثلة ويفكر في تقليص مساهمات أمريكا في أمن أوروبا".

وأضاف أن إسرائيل ترى كل دولة عربية ومسلمة تهديدا، وهذا أمر بالغ الخطورة إن استراتيجيتها القائمة على إضعاف جميع الدول الحدودية غير قابلة للاستمرار.

وأوضح فيدان أن القلق الأكبر بالنسبة لبلاده هو قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تدعمها الولايات المتحدة، مذكرا أنه حذر مرارا من أن قوات سوريا الديمقراطية، التي يقدر عدد مقاتليها بنحو 65 ألفا، يجب أن تحل نفسها وتطرد المقاتلين غير السوريين، وإلا ستواجه خطر التدخل العسكري التركي مجددا.

وقال إن هؤلاء الأشخاص أعداء تركيا اللدودين.. هناك نحو 2000 مقاتل من حزب العمال الكردستاني، وما يصل إلى 5000 مقاتل آخرين من فروعه السورية"، مشددا على أنه "لا يمكننا السماح لقوات سوريا الديمقراطية بالاستمرار لكننا نريد أن نمنح الحكومة السورية فرصة تولي المسؤولية في هذا الشأن ومعالجة المشكلة بأنفسهم.

كما دعا فيدان، لإنشاء تحالف إقليمي لمحاربة التنظيم، كبديل للمهمة الأمريكية.

وبيًن أنه يمكن للقوات التركية تولي إدارة المخيمات والسجون التي تديرها قوات سوريا الديمقراطية في شمال شرق سوريا، والتي تضم عشرات الآلاف من مقاتلي "داعش" وأفراد عائلاتهم، إذا لزم الأمر.

وقال: "الأمر يتعلق بالاستخبارات والقوة الجوية. لذا، إذا تمكنا، نحن الجيران المباشرون لسوريا، من تشكيل منصة إقليمية خاصة بنا، فسنظل قادرين على محاربة داعش، حتى لو قررت الولايات المتحدة الانسحاب".

وختم قائلا: "في يوم من الأيام، قررت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا سحب دعمها للمعارضة السورية ضد بشار الأسد، وقصرت دورها في سوريا على محاربة داعش بدعم من حزب العمال الكردستاني. لكن وضع تنظيم إرهابي في مواجهة آخر لم يكن الفكرة الصحيحة".

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: ترامب تركيا الناتو قسد وزير خارجية تركيا سوریا الدیمقراطیة

إقرأ أيضاً:

الخارجية الفلسطينية تدين المجزرة التي ارتكبها المستوطنون بالشراكة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي غرب نابلس

 أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، المجزرة والجريمة الإرهابية التي ارتكبتها ميليشيات المستوطنين، بالشراكة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، بحق أبناء الشعب الفلسطيني في قرية تل غرب مدينة نابلس، اليوم الجمعة، والتي أسفرت عن استشهاد أربعة فلسطينيين على الأقل، بينهم أشقاء، وإصابة عدد آخر بجروح، بينها إصابات خطيرة، إثر اقتحام المستوطنين الإرهابيين للقرية والاعتداء على الفلسطينيين، وإطلاق الرصاص الحي باتجاه أهالي القرية، إضافة إلى استشهاد شابين برصاص قوات الاحتلال في بلدة بيت فوريك شرق نابلس أمس الخميس واحتجاز جثمانيهما.

وأكدت الوزارة - في بيان، أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، اليوم /الجمعة/ - أن هذه المجزرة تمثل صورة متجددة للنكبة المستمرة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، وتعكس التكامل في الجرائم والأدوار والازدياد المتعمد لهذه الجرائم المنسقة بين سلطات الاحتلال وقواتها وعصابات المستوطنين في تنفيذ سياسة إسرائيلية رسمية ممنهجة لخدمة انتخاباتهم ومشروعهم التصفوي والتي تقوم على إطلاق يد المستوطنين لارتكاب المزيد من الجرائم بحق المدنيين الفلسطينيين، بهدف إبادتهم وترهيبهم وتهجيرهم قسرا من أرضهم، ومحاولة فرض المزيد من الوقائع الاستعمارية على الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، في إطار سياسة الضم والتطهير العرقي.

وأشارت "الخارجية" الفلسطينية، إلى أن استمرار جرائم المستوطنين الإرهابيين وتصاعدها، سببه الحماية والحصانة التي توفرها سلطات الاحتلال لمرتكبي هذه الجرائم، إلى جانب التحريض الرسمي المتواصل والتي تشكل البيئة التي ترعى وتغذي الإرهاب الاستعماري وتكرس الإفلات من العقاب.

وطالبت الوزارة المجتمع الدولي، والدول كافة، بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات عملية وفورية لوقف إرهاب المستوطنين، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، بما في ذلك فرض عقوبات رادعة على منظومة الاستيطان الاستعماري ورموزه، ووقف طرق تمويله بما فبه منع دخول بضائع المستوطنات إلى أسواق جميع الدول، ومقاطعة المؤسسات والشركات الداعمة للاستيطان، وتفعيل الولاية القضائية العالمية لمحاسبة مرتكبي هذه الجرائم ومن يقف خلفها.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنون ارهابيون، قد ارتكبوا اليوم الجمعة، مجزرة جديدة في بلدة تل جنوب غرب نابلس، أسفرت عن استشهاد أربعة فلسطينيين من عائلة واحدة، في تصعيد جديد للاعتداءات في الضفة الغربية.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد أربعة فلسطينيين، وإصابة أربعة آخرين، بينهم ثلاثة بجروح حرجة، برصاص الاحتلال، خلال تصدي الفلسطينيين لهجوم مستوطنين على البلدة.

وأفاد أمين سر حركة "فتح" في تل، عصام الصيفي، بأن مستوطنين إرهابيين هاجموا منزلين في المنطقة الشرقية من البلدة، فتصدى لهم الأهالي وأجبروهم على الانسحاب.

وأضاف: "بعد نصف ساعة، هاجم المستوطنون المنطقة الغربية من البلدة مرة أخرى، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات بالأيدي بين الأهالي من جهة، والمستوطنين وجنود الاحتلال الذين اقتحموا المنطقة لتوفير الحماية لهم من جهة أخرى".

وتابع أن جنود الاحتلال والمستوطنين أطلقوا النار بشكل عشوائي باتجاه الفلسطينيين، ما أدى إلى استشهاد أربعة شبان، بينهم شقيقان وابنا عمهما، وإصابة أربعة آخرين. كما حولت قوات الاحتلال البلدة إلى منطقة عسكرية مغلقة، فيما استمر انتشار المستوطنين في محيطها.

واستشهد ثلاثة فلسطينيين، بينهم طفل، أمس الخميس، برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية، وهم: الشاب محمود حسين حمدان أبو سمرة (20 عاما)، والطفل محمد سامر محمد مليطات (16 عاما) في بلدة بيت فوريك شرق نابلس، والشاب يزن فخري صوافطة (25 عاما) قرب دوار حداد شرق جنين. كما تواصلت الأنباء عن استشهاد شاب برصاص الاحتلال عند حاجز مخيم شعفاط شمال شرق القدس المحتلة، دون تأكيد رسمي حتى الآن.

وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية، استشهد 82 فلسطينيا في محافظات الضفة الغربية، بينهم 21 برصاص مستوطنين إرهابيين، منذ بداية العام الجاري.

طباعة شارك وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية المجزرة والجريمة الإرهابية ميليشيات المستوطنين قوات الاحتلال الإسرائيلي أبناء الشعب الفلسطيني

مقالات مشابهة

  • أكسيوس: واشنطن ولندن تخططان لتشكيل تحالف لحماية الملاحة بهرمز
  • الإمارات والأردن توقعان مذكرة تفاهم لإنشاء لجنة مشتركة للشؤون القنصلية
  • توغلات جديدة للاحتلال الإسرائيلي في ريفي درعا والقنيطرة جنوبي سوريا
  • الخارجية الفلسطينية تدين المجزرة التي ارتكبها المستوطنون بالشراكة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي غرب نابلس
  • “رويترز”: الولايات المتحدة تستقبل أولى شحنات زيت الوقود العراقي عبر سوريا
  • ‏ترامب: سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة
  • تركيا تستهدف حجم تجارة مع سوريا بقيمة 10 مليارات دولار
  • في احاطته أمام مجلس الأمن.. كوردوني: الفرص المتاحة أمام سوريا حقيقية
  • الأمين العام للأمم المتحدة يزور سوريا
  • تركيا تبحث مع سوريا آليات العودة الطوعية والآمنة للاجئين